فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ قَضَى عَلَيْهِ إِذَا سَأَلَهُ الْمُدَّعِي ذَلِكَ وقال أبو الْخَطَّابِ تُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي وَقَالَ: قَدْ صَوَّبَهُ أَحْمَدُ
الشروح عليها
(وقال: قد صَوَّبَه أحمدُ، وقال: ما هو ببعيدٍ، يَحْلِفُ) ويَسْتَحِقُّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ قَضَى عَلَيْهِ) بِالنُّكُولِ، نَصَّ عَلَيْهِ. وَهُوَ كَإِقَامَةِ بَيِّنَةٍ، لَا كَإِقْرَارٍ وَلَا كَبَذْلٍ. (إِذَا سَأَلَهُ الْمُدَّعِي ذَلِكَ) لِأَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ لِلْمُدَّعِي فَلَمْ يُفْعَلْ إِلَّا بِسُؤَالِهِ. (وقال أبو الْخَطَّابِ) وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ (تُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي) لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْلَى بِالْيَمِينِ،
وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ صَاحِبُ الْحَقِّ وَأَخَذَهُ. وَهَذَا مَذْهَبُ عُمَرَ وَعُثْمَانَ. (وَقَالَ: قَدْ صَوَّبَهُ أَحْمَدُ) فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ.
فإنْ لم يَحْلِفْ، قَضَى عليه، إِذا سأَلَه المدَّعِي ذلك. وهو المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وصحَّحه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: يَحْكُمُ له قبلَ سُؤالِه. وتقدَّم نَظِيرُ ذلك أيضًا.
تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: فيُقالُ للنَّاكِلِ: لَكَ رَدُّ الْيَمِينِ على المدَّعِي.
فإنْ رَدَّها، حَلَفَ المدَّعِي وحَكَم له. أنَّه يُشْتَرَطُ إذْنُ النَّاكِلِ في ردِّ اليَمِينِ. وهو قولُ أبي وَإِنْ نَكَلَ أَيضًا صَرَفَهُمَا،
فَإِنْ عَادَ أَحَدُهُمَا فَبَذَلَ الْيَمِينَ، لَمْ يَسْمَعْهَا فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، حَتَّى يَحْتَكِمَا فِي مَجْلِسٍ آخَرَ.
الخَطَّابِ، كما تقدَّم عنه في «الهِدايةِ».
والصَّحيحُ أنَّه لا يُشْتَرَطُ -على القَوْلِ بالرَّدِّ- إذْنُ النَّاكِلِ في الرَّدِّ. وهو ظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.