وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِهِ فَعَلَى وَجْهَيْنِ
الشروح عليها
مسألة: (ولا يَقْبَلُ في التَّرْجَمَةِ، والجَرْحِ، والتَّعْدِيلِ، والتَّعْرِيفِ، والرِّسالَةِ، إلَّا قولَ عَدْلَيْن. [وعنه، يَقْبَلُ قولَ) عدلٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِهِ فَعَلَى وَجْهَيْنِ)
:
أَحَدُهُمَا: لَا يَحْبِسُهُ ; لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ حُجَّةً فِي إِثْبَاتِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ.
وَالثَّانِي: بَلَى، كَالَّتِي قَبْلَهَا. وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ إِنْ حُبِسَ لِيُقِيمَ شَاهِدًا آخَرَ يُتِمُّ بِهِ الْبَيِّنَةَ، فَهُوَ كَالْحَقِّ الَّذِي لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ.
وَإِنْ حُبِسَ لِيَحْلِفَ مَعَهُ، فَلَا حَاجَةَ إِلَيْهِ ; لِأَنَّ الْحَلِفَ مُمْكِنٌ فِي الْحَالِ،
فَإِنْ ثَبَتَ حَقُّهُ وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ.
وَفِي الرِّعَايَةِ: أَنَّهُ يُحْبَسُ فِي الْمَالِ وَغَيْرِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ،
فَإِنْ أَقَامَ شَاهِدًا آخَرَ وَإِلَّا حَلَفَ غَرِيمُهُ وَأُطْلِقَ.
وَقِيلَ: إِنْ طَلَبَ يَمِينَ الْمُنْكِرِ فَأَبَى، وَلَمْ تَثْبُتْ عَدَالَةُ الشَّاهِدِ حُبِسَ، وَإِلَّا فَلَا.
وَقِيلَ: إِنْ تَوَقَّفَ الْحُكْمُ عَلَى شَاهِدٍ آخَرَ، لَمْ يُحْبَسْ غَرِيمُهُ حَتَّى يُقِيمَهُ، وَإِلَّا فَاحْتِمَالَانِ.
فَرْعٌ: إِذَا أَقَامَ الْعَبْدُ شَاهِدَيْنِ بِأَنَّ سَيِّدَهُ أَعْتَقَهُ، وَسَأَلَ الْحَاكِمَ أَنْ يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ، فَوَجْهَانِ.
وَإِنْ أَقَامَتِ الْمَرْأَةُ شَاهِدَيْنِ بِطَلَاقِهَا، وَلَمْ تُعْرَفْ عَدَالَةُ الشُّهُودِ حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا،
لَا إِنْ أَقَامَتْ شَاهِدًا وَاحِدًا.
وإنْ كانَ فى غَيْرِه، فعلى وَجْهَيْن. وأطْلَقَهما فى «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّي»؛ أحدُهما، لا يُحْبَسُ. وهو المذهبُ. وقدَّمه فى «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ». وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ». والوَجْهُ الثَّاني، يُحْبَسُ. وهو ظاهرُ ما جزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»،
وَإِنْ حَاكَمَ إلَيْهِ مَنْ لَا يَعْرِفُ لِسَانَهُ، تَرْجَمَ لَهُ مَنْ يَعْرِفُ لِسَانَهُ.
و «الحاوِى»، و «النَّظْمَ». وَلَا يَقْبَلُ فِى التَّرْجَمَةِ، وَالجَرْحِ، وَالتَّعْدِيلِ، وَالتَّعْرِيفِ، وَالرِّسَالَةِ، إِلَّا قَوْلَ عَدْلَيْنِ.
وعنه، يَقْبَلُ قَوْلَ وَاحِدٍ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.