فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٩٨٠ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى قَسْمِهَا كَذَلِكَ) أَيْ: بِزَمَنٍ أَوْ مَكَانٍ صَحَّ، وَيَقَعُ جَائِزًا. قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَالْفُرُوعِ، وَاخْتَارَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ: يَقَعُ لَازِمًا إِنْ تَعَاهَدَا مُدَّةً مَعْلُومَةً.

٢٤٬٦٣٢

وَقِيلَ: لَازِمًا بِالْمَكَانِ مُطْلَقًا. (وَعَلَى قَسْمِ الْمَنَافِعِ بِالْمُهَايَأَةِ جَازَ) لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا فَإِذَا رَضِيَا بِهِ جَازَ.

٢٤٬٦٣٣

فَإِنِ انْتَقَلَتْ كَانْتِقَالِ الْوَقْفِ، فَهَلْ تَنْتَقِلُ مَقْسُومَةً أَوْ لَا؛ فِيهِ نَظَرٌ.

٢٤٬٦٣٤

فَإِنْ كَانَتْ إِلَى مُدَّةٍ لَزِمَتِ الْوَرَثَةَ وَالْمُشْتَرِيَ. قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، قَالَ: وَقَدْ صَرَّحَ الْأَصْحَابُ بِأَنَّ الْوَقْفَ لَا يَجُوزُ قِسْمَتُهُ، إِلَّا إِذَا كَانَ عَلَى جِهَتَيْنِ،

٢٤٬٦٣٥

فَأَمَّا إِنْ كَانَ عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَا تُقْسَمُ عَيْنُهُ قِسْمَةً لَازِمَةً اتِّفَاقًا ; لِتَعَلُّقِ حَقِّ مَنْ يَأْتِي مِنَ الْبُطُونِ، لَكِنْ تَجُوزُ الْمُهَايَأَةُ، وَهِيَ قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ، وَهَذَا وَجْهٌ. وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ لَا فَرْقَ.

٢٤٬٦٣٦

قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَهُوَ أَظْهَرُ.

٢٤٬٦٣٧

وَفِي الْمُبْهِجِ: لُزُومُهَا إِذَا اقْتَسَمُوا بِأَنْفُسِهِمْ أَوْ تَهَايَوْا.

٢٤٬٦٣٨

تَتِمَّةٌ: نَفَقَةُ الْحَيَوَانِ فِي مُدَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَيْهِ،

٢٤٬٦٣٩

وَإِنْ نَقَصَ الْحَادِثُ عَنِ الْعَادَةِ فَلِلْآخَرِ الْفَسْخُ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ تَراضَيا على قَسْمِها كَذَلِكَ، أو على قَسْمِ الْمنافعِ بالْمُهَايأةِ، جازَ. إذا اقْتَسَما المَنافِعَ بالزَّمانِ أو المَكانِ، صحَّ، وكانَ ذلك جائزًا. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وجزَم به في «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «التَّرْغيبِ». وقدَّمه في «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. واخْتارَ فى «المُحَرَّرِ» لُزومَه إنْ تَعَاقَدا مُدَّةً معْلومَةً.

وجزَم به فى «الوَجيزِ». وذكَر ابنُ البَنَّا في «الخِصالِ»، أنَّ الشُّرَكاءَ إذا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

اخْتَلَفُوا. في مَنافِعِ دارٍ بينَهما، أنَّ الحاكِمَ يُجْبِرُهم على قَسْمِها بالمُهَايَأَةِ، أو يُؤْجِرُها عليهم.

٤٠٬٩٣٤

قال في «الفُروعِ»: وقيل: لازِمًا بالمكانِ مُطْلَقًا. فعلى المذهبِ، لو رجَع أحدُهما قبلَ اسْتِيفاءِ نَوْبَتِه، فله ذلك،

٤٠٬٩٣٥

وإنْ رجَع بعدَ الاسْتِيفاءِ، غَرِمَ ما انْفَرَدَ به.

٤٠٬٩٣٦

وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: لا تَنْفسِخُ حتَّى يَنْقَضِىَ الدُّوْرُ، ويَسْتَوْفِىَ كلُّ واحدٍ حقَّه. انتهى.

٤٠٬٩٣٧

ولوِ اسْتَوْفَى أحدُهما نوْبَتَه، ثم تَلِفَتِ المَنافِعُ في مُدَّةِ الآخَرِ قَبْلَ تَمَكُّنِه مِن القَبْضِ، فأَفْتَى الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، بأَنَّه يرْجِعُ على الأَوَّلِ ببَدَلِ حِصَّتِه مِن تلك المُدَّةِ، ما لم يَكُنْ رَضِىَ بمَنْفَعَةِ الزَّمَنِ المُتَأخِّرِ على أيِّ حالٍ كانَ.

فائدتان؛ إحْداهما، لو انْتَقَلَتْ، كانْتِقالِ وَقْفٍ، فهل تَنْتَقِلُ مقْسُومَةً، أمْ لا؟ فيه نظرٌ.

٤٠٬٩٣٨

فإنْ كانتْ إلى مُدَّةٍ، لَزِمَتِ الوَرَثَةَ والمُشْتَرِىُ. قال ذلك الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ.

٤٠٬٩٣٩

وقال أيضًا: معْنَى القِسْمَةِ هنا قَرِيبٌ من مَعْنَى البَيْعِ. فقد يقالُ: يجوزُ التَّبْديلُ، كالحَبِيسِ والهَدْىِ.

٤٠٬٩٤٠

وقال أيضًا: صرَّح الأصحابُ بأَنَّ الوَقْفَ إنَّما تجوزُ قِسْمَتُه إذا كان على جِهَتَيْن،

٤٠٬٩٤١

فأمَّا الوَقْفُ على جِهَةٍ واحِدَةٍ، فلا وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أرْضٌ ذَاتُ زَرْعٍ، فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا قَسْمَهَا دُونَ الزَّرْعَ، قُسِمَت.

تُقْسَمُ عَيْنُه قِسْمَةً لازِمَةً اتِّفاقًا؛ لتعَلُّقِ حقِّ الطَّبقَةِ الثَّانيةِ والثَّالثةِ، لكِنْ تجوزُ المُهَايَأةُ، وهى قِسْمَةُ المَنافعِ، ولا فرْقَ في ذلك بينَ مُناقَلَةِ المَنافعِ وبينَ تَرْكِها على المُهَايَأةِ بلا مُناقَلَةٍ. انتهى.

٤٠٬٩٤٢

قال في «الفُروعِ»: والظَّاهِرُ، أن ما ذكَر شيْخُنا عن الأصحابِ وَجْهٌ. وظاهِرُ كلامِهم، لا فَرْق، وهو أظْهَرُ. وفى «المُبْهِجِ»، لُزومُها إذا اقْتَسَمُوا بأَنْفُسِهم.

٤٠٬٩٤٣

قال: وكذا إنْ تَهايَئُوا. ونقَل أبو الصَّقْرِ في مَن وَقَفَ ثُلُثَ قَرْيَتِه، فأَرادَ بعْضُ الوَرَثَةِ بَيْعَ نَصِيبِه، كيفَ يبيعُ؟ قال: يُفْرِزُ الثَّلُثَ ممَّا للوَرَثَةِ؛

٤٠٬٩٤٤

فإنْ شاءُوا باعُوا، أو ترَكُوا.

الثَّانيةُ، نفَقَةُ الحَيوانِ؛ مُدَّةُ كلٌ واحدٍ عليه،

٤٠٬٩٤٥

وإنْ نقَصَ الحادِثُ عن العادَةِ، فلِلآخَرِ الفَسْخُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٩٨٠ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.