فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(رُقْعةٍ اسْمَ كلِّ واحدٍ مِن الشُّركاءِ، وتُتْرَكُ في بَنادِقِ شَمْعٍ أو طِينٍ مُتَساوِيةِ القَدْرِ والوَزْنِ، وتُتْرَكُ في حِجْرِ مَن لم يَحْضُرِ القِسْمَةَ، ويقالُ له: أخْرِجْ بُنْدُقَةً على هذا السَّهْمِ) فإذا أخْرَجَها كان ذلك السَّهْمُ لمَن خَرَج اسْمُه في البُنْدُقةِ، ثم يُخْرِجُ على سَهْمٍ آخرَ، كذلك حتَّى يَبْقَى الأخيرُ، فيَتَعَيَّنُ لمَن بَقِىَ.

٣٨٬٣٣٥

وإنِ اخْتارَ إخْراجَ السِّهامِ على الأسْماءِ، كَتَب في الرِّقاعِ أسْماءَ السِّهام، فيَكْتُبُ في رُقْعةٍ: الأوَّلُ ممّا يلي جِهَةَ كذا. وفى الآخرِ الثانِى، حتَّى يَكْتُبَ السِّتَّةَ، ثم يُخْرِجُ الرُّقْعَةَ على واحدٍ بعَيْنِه، فيكونُ له السَّهْمُ الَّذي في الرُّقْعَةِ. ويَفْعَلُ ذلك حتَّى يَبْقَى الأخيرُ، فيَتَعَيَّنُ لمَن بَقِىَ. وذَكَر أبو بكر، أنَّ البَنادِقَ تُجْعَلُ طِينًا، وتُطْرَحُ في ماءٍ، ويُعَيِّنُ واحِدًا، فأىُّ البَنادقِ انْحَلَّ الطِّينُ عنها، وخرَجَتْ رُقْعتُها على الماءِ، فهي له،

٣٨٬٣٣٦

وكذلك الثانِى والثالثُ وما بعدَه،

٣٨٬٣٣٧

فإن خَرَج اثنان مَعًا أُعِيدَ الإِقْراعُ. والأوَّلُ أَوْلَى وأسْهَلُ. القسمُ الثانِى، أن تكونَ السَّهْمُ مُتَّفِقَةً والقِيمةُ مُخْتَلِفَةً،

٣٨٬٣٣٨

فإنَّ الأرضَ تُعَدَّلُ بالقيمةِ، وتُجْعَلُ سِتَّةَ أَسْهُمٍ مُتَساويةِ القيمةِ. ويُفْعَلُ في إخْراجِ السِّهامِ مثلُ الَّذي قبلَه سواءً، لا فرْقَ بينَهما إلَّا أنَّ التَّعْدِيلَ ثَمَّ بالسِّهامِ، وههُنا بالقيمةِ. القسمُ الثالثُ، أن تكونَ القيمةُ مُتساوِيَةً والسَّهْمُ مُخْتَلِفَةً، كأرْضٍ بينَ ثَلاثةٍ، لأحدِهم النِّصْفُ، وللآخرِ الثُّلُثُ، وللثالثِ السُّدْسُ، وأجْزاؤُها مُتساويةُ القِيمةِ ، فإنَّها تُجْعَلُ سِهامًا بقَدْرِ أقلِّها، وهو السُّدْسُ، فتُجْعَلُ سِتَّةَ أسْهُمٍ، وتُعَدَّلُ بالأجْزاءِ، وِيَكْتُبُ ثلاثَ رِقاعٍ بأسْمائِهم، ويُخْرِجُ رُقْعَةً على السَّهْمِ الأوَّلِ،

٣٨٬٣٣٩

فإن خرَجَتْ لصاحبِ السُّدْسِ، أخَذَه، ثم يُخْرِجُ أُخرَى على الثانى،

٣٨٬٣٤٠

فإن خَرَجَتْ لصاحب الثُّلُثِ، أخَذَ الثانِىَ والثالثَ، وكانتِ الثلاثةُ الباقيةُ لصاحبِ النِّصْفِ بغيرِ قُرْعَةٍ،

٣٨٬٣٤١

وإنْ خَرَجَتِ القُرْعَةُ الثانيةُ لصاحبِ النِّصْفِ، أخَذَ الثانىَ والثالثَ والرابعَ، وكان الخامسُ والسادسُ لصاحبِ الثُّلُثِ،

٣٨٬٣٤٢

وإن خَرَجَتِ القُرْعَةُ الأُولَى لصاحبِ النِّصْفِ، أخذَ الثلاثةَ الأوَلَ، وتُجرَجُ الثانيةُ على الرابعِ،

٣٨٬٣٤٣

فإنْ خَرَجَتْ لصاحبِ الثُّلُثِ، أخَذَه والذي يَليه، وكان السادسُ لصاحِبِ السُّدْسِ،

٣٨٬٣٤٤

وإن خَرَجَتِ الثانيةُ لصاحبِ السُّدْسِ، أخَذَه، وأخذَ الآخَرُ الخامسَ والسادسَ،

٣٨٬٣٤٥

وإن خَرَجَتِ الأُولَىِ لصاحِبِ الثُّلُثِ، أخَذَ الأوَّلَ والثانىَ، ثم تُخْرَجُ الثانيةُ على الثالثِ،

٣٨٬٣٤٦

فإن خرَجَتْ لصاحبِ النِّصفِ، أخَذَ الثالثَ والرابعَ والخامسَ، وأخَذَ الآخِرُ السادسَ،

٣٨٬٣٤٧

فإن خَرَجَتِ الثانيةُ لصاحبِ السُّدْسِ، أخَذَه، وأخَذَ صاحبُ النِّصْفِ ما بَقِىَ.

٣٨٬٣٤٨

وقِيلَ: تُكْتَبُ سِتُّ رِقاعٍ، باسْمِ صاحبِ النِّصْفِ ثلاثٌ، وباسمِ صاحب الثُّلُثِ اثْنان، وباسمِ صاحبِ السُّدْسِ واحدةٌ. وهذا لا

٣٨٬٣٤٩

فائدةَ فيه، فإنَّ المقْصودَ خُرُوجُ اسمِ صاحبِ النِّصْفِ،

٣٨٬٣٥٠

وإذا كَتَب ثلاثَ رِقاعٍ حَصَل المقْصودُ فأغْنَى.

٣٨٬٣٥١

ولا يَصِحُّ أن يَكْتُبَ رِقاعًا بأسْماءِ السِّهامِ، ويُخْرِجَها على أسْماءِ المُلَّاكِ؛ لأنَّه إذا أخْرَجَ واحدةً فيها السَّهْمُ الثانى لصاحبِ السُّدْسِ، ثم أخْرَجَ أُخْرَى لصاحبِ النِّصْفِ أو الثُّلُثِ فيها السَّهْمُ الأوَّلُ، احْتاجَ أن يَأْخذَ نصيبَه مُتَفرِّقًا، فيَتَضَرَّرُ بذلك. القسمُ الرابعُ، إذا اخْتَلَفَتِ السِّهامُ والقِيمةُ،

٣٨٬٣٥٢

فإنَّ القاسِمَ يُعَدِّلُ السِّهامَ بالقيمةِ، ويَجْعَلُها سِتَّةَ أسْهُمٍ مُتَساويةِ القِيَمِ، ثم يُخْرِجُ الرِّقاعَ فيها الأسْماءُ على السِّهامِ، كما ذَكَرْنا في القسمِ الثالثِ سواءً، لا فَضْلَ بينَهما، إلَّا أنَّ التَّعْدِيلَ ههُنا بالقِيَمِ، وفى التى قبلَها بالمساحَةِ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَمَنْ خَرَجَ لَهُ سَهْمٌ صَارَ لَهُ) لِأَنَّ هَذَا شَأْنُ الْقُرْعَةِ (وَكَيْفَمَا أَقْرَعَ جَازَ) لِأَنَّ الْغَرَضَ التَّمْيِيزُ، وَذَلِكَ حَاصِلٌ، فَعَلَى هَذَا: يَجُوزُ أَنْ يُقْرَعَ بَيْنَهُمْ بِخَوَاتِمَ وَحَصًى وَغَيْرِ ذَلِكَ (إِلَّا) أَنَّ الْأَحْوَطَ (أَنْ يَكْتُبَ اسْمَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الشُّرَكَاءِ فِي رُقْعَةٍ) لِأَنَّهُ طَرِيقٌ إِلَى التَّمْيِيزِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وكَيْفَما أقْرَعَ، جازَ، إلَّا أَنَّ الأَحْوَطَ أنْ يَكْتُبَ اسْمَ كُلِّ واحِدٍ مِن فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ، كَانَ لَهُ، ثُمَّ الثَّانِى كَذَلِكَ، وَالسَّهْمُ البَاقِى لِلثَّالِثِ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً وَسِهَامُهُمْ مُتَسَاويَةً.

٤١٬٠٤٠

وَإِنْ كَتَبَ اسْمَ كُلِّ سَهْمٍ في رُقْعَةٍ،

٤١٬٠٤١

وَقَالَ: أَخْرِجْ بُنْدُقَةً بِاسْمِ فُلَانٍ، وَأَخْرِجِ الشُّرَكاءِ في رُقْعَةٍ، ثُمَّ يُدْرِجَها في بَنادِقِ شَمْعٍ أو طِينٍ مُتَساوِيَةِ الْقَدْرِ والْوَزْنِ، وتُطْرَحَ في حِجْرِ مَن لم يَحْضُرْ ذلكَ، ويُقالُ له: أخْرِجْ بندُقَةً على هذا السَّهْمِ.

٤١٬٠٤٢

فمن خرَجَ اسْمُه، كانَ له، ثُمَّ الثَّانِى كذلكَ، والسَّهْمُ الْباقِى للثَّالِثِ إذا كانُوا ثَلَاثَةً وسِهامُهُمْ مُتَساوِيَةً.

٤١٬٠٤٣

وَإِنْ كَتَبَ اسْمَ كُلِّ سَهْمٍ في رُقْعَةٍ،

٤١٬٠٤٤

وقالَ: أخْرِجْ بُنْدُقَةً باسْمِ فُلانٍ وأَخْرِجِ الثَّانِيَةَ باسْمِ الثَّانى، والثَّالِثَةَ للثَّالِثِ. جازَ. والأَوَّلُ أحْوَطُ. وهذا المذهبُ في ذلك كلِّه. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ».

٤١٬٠٤٥

وقيل: يُخَيَّرُ في هاتَيْن الصِّفَتَيْن. وهو ظاهرُ كلامِه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم. قال الشَّارِحُ: واخْتارَ أصحابُنا في القُرْعَةِ، أنْ يكْتُبَ رِقاعًا مُتَساوِيَةً بعَدَدِ السِّهامِ، وهو ههُنا مُخَيَّر بينَ أنْ يُخْرِجَ السِّهامِ على الأسْماءِ، أو يُخْرِجَ الأَسْماءَ على السِّهامِ. انتهى. وذكَرَ أبو بَكْرٍ، أنَّ البَنادِقَ تُجْعَلُ طِينًا، وتُطْرَحُ في ماءٍ، ويُعيِّنُ واحِدًا، فأىُّ البَنادِقِ انْحَلَّ الطِّينُ عنها، وخَرَجَتْ رُقْعَتُها على الماءِ، فهي له،

٤١٬٠٤٦

وكذلك الثَّانى والثَّالثُ ومْا بعدَه،

٤١٬٠٤٧

فإنْ خرَج اثْنان معًا، اُعِيدَ الإقْراعُ. انتهى. الثَّانِيَةَ بِاسْمِ الثَّانِى، وَالثَّالِثَةَ لِلثَّالِثِ، جَازَ.

٤١٬٠٤٨

وَإِن كَانَتِ السِّهَامُ مُخْتَلِفَةً كثَلَاثَةٍ، لأَحَدِهِمُ النِّصْفُ، وَلِلْآخَرِ الثُّلُثُ، وَلِلْآخَرِ السُّدْسُ؛ فَإنَّه يُجَزِّئُهَا سِتَّةَ أجْزَاءٍ، وَيُخْرِجُ الأَسْمَاءَ عَلَى السِّهَامِ لَا غَيْرُ، فَيَكْتُبُ بِاسْمِ صَاحِبِ النِّصْفِ ثَلَاثًا،

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٠٠٣ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.