ثُمَّ يُقْرِعُ بَيْنَ الْآخَر وَالْبَاقِي لِلثَّالِثِ
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ثُمَّ يُقْرِعُ بَيْنَ الْآخَر) لِأَنَّ الْإِبْهَامَ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِمَا بَاقٍ (وَالْبَاقِي لِلثَّالِثِ) وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لَا قُرْعَةَ فِي مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ إِلَّا لِلِابْتِدَاءِ،
فَإِنْ خَرَجَتْ لِرَبِّ الْأَكْثَرِ أَخَذَ كُلٌّ حَقَّهُ،
فَإِنْ تَعَدَّدَ سَبَبُ اسْتِحْقَاقِهِ تَوَجَّهَ وَجْهَانِ.
فَرْعٌ: إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا دَارَانِ أَوْ خَانَانِ أَوْ أَكْثَرُ، فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَجْمَعَ نَصِيبَهُ فِي إِحْدَى الدَّارَيْنِ أَوْ أَحَدِ الْخَانَيْنِ، وَيَجْعَلَ الْبَاقِيَ نَصِيبًا لِلْآخَرِ، لَمْ يُجْبَرِ الْآخَرُ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: يُجْبَرُ إِذَا رَأَى الْحَاكِمُ ذَلِكَ، سَوَاءٌ تَقَارَبَتَا أَوْ تَفَرَّقَتَا؛ لِأَنَّهُ أَنَفَعُ وَأَعْدَلُ.
وَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ كَانَتَا مُتَجَاوِرَتَيْنِ أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ؛ لِأَنَّ الْمُتَجَاوِرَتَيْنِ تَتَقَارَبُ مَنْفَعَتُهُمَا،
بِخِلَافِ الْمُتَبَاعِدَتَيْنِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا حُجْرَةَ الْأُخْرَى أُجْبِرَ، وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّهُمَا تَجْرِيَانِ مَجْرَى الْوَاحِدَةِ.
وَجَوَابُهُ: أَنَّهُ نَقَلَ حَقَّهُ مِنْ عَيْنٍ إِلَى عَيْنٍ أُخْرَى، فَلَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ كَالْمُتَفَرِّقِينَ، وَالْحُكْمُ فِي الدَّكَاكِينِ كَالدُّورِ، قَالَهُ فِي الشَّرْحِ.
[إِنِ ادَّعَى بَعْضُهُمْ غَلَطًا فِيمَا تَقَاسَمُوهُ بِأَنْفُسِهِمْ] فَصْلٌ (فَإِنِ ادَّعَى بَعْضُهُمْ غَلَطًا فِيمَا تَقَاسَمُوهُ بِأَنْفُسِهِمْ وَأَشْهَدُوا عَلَى تَرَاضِيهِمْ بِهِ، لَمْ يُلْتَفَتْ إِلَيْهِ) ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِذَلِكَ، وَرِضَاهُ بِالزِّيَادَةِ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ يَلْزَمُهُ، وَصَحَّحَ الْمُؤَلِّفُ أَنَّهُ تُقْبَلُ بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ؛ لِأَنَّ مَا ادَّعَاهُ مُحْتَمَلٌ، فَتُنْقَضُ الْقِسْمَةُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِقَبْضِ ثَمَنٍ أَوْ مُسَلَّمٍ فِيهِ، ثُمَّ ادَّعَى غَلَطًا فِي كَيْلِهِ أَوْ وَزْنِهِ.
وَقَوْلُهُمْ: إِنَّ حَقَّهُ فِي الزِّيَادَةِ سَقَطَ بِرِضَاهُ، مَمْنُوعٌ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَسْقُطُ إِذَا عَلِمَهُ.
وَفِي الرِّعَايَةِ: أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ وَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُسْتَرْسَلًا مَغْبُونًا بِمَا يُسَامَحُ بِهِ عَادَةً، أَوِ الثُّلُثُ أَوِ السُّدُسُ عَلَى الْخِلَافِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.