وَإِنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ زَيْدٍ وَهِيَ مِلْكُهُ، وَادَّعَى الْآخَرُ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ عَمْرٍو وَهِيَ مِلْكُهُ، وَأَقَامَا بِذَلِكَ بَيِّنَتَيْنِ تَعَارَضَتَا
الشروح عليها
(فإنِ ادَّعَى أحَدُهما أنَّه اشْتَراها مِن زيدٍ، وهي مِلْكُه، وادْعَى الآخَرُ أنَّه اشْتَراها مِن عمرٍو، وهي مِلْكُه، وأقاما بذلك بَيِّنَتَيْن، تَعارَضَتا) فإن كانت في يَدِ أحَدِهما، انْبَنَى ذلك على الرِّوايَتَيْن في تَقْديمِ بَيِّنَةِ الخارِجِ والداخِل.
فإن كانت في أيْدِيهِما، قُسِمَتْ بينَهما؛ لأنَّ بَيِّنَةَ كلِّ واحدٍ منهما داخِلَةٌ في أحَدِ النِّصْفَيْن، خارِجَةٌ عن النِّصْفِ الآخَرِ.
وإن كانتْ في يَدِ أحَدِ البائِعَيْن، فأنْكَرَهما، وادَّعاها لنَفْسِه،
فإن قُلْنا: تسْقُطُ البَيِّنَتان. حَلَف، وكانتْ له.
وإن أقَرَّ بها لأحَدِهما، صارَ الدَّاخِلَ، إلَاّ أن يُقِرَّ له بعدَ أن يَحْلِفَ أنَّها له.
وإن قُلْنا: يُقَدَّمُ أحَدُهما بالقُرْعَةِ. فهي لمَن تَخْرُجُ له القُرْعَةُ مع يَمِينِه.
وإن قُلْنا: تُقْسَمُ بينَهما. قُسِمَتْ، ورَجَع كلُّ واحِدٍ منهما بنِصْفِ ثَمَنِها.
فإن كان المَبِيعُ ممّا يدْخُلُ في ضَمانِ المُشْتَرِى بنَفْسِ العَقْدِ، أو كان المُشْتَرِى مُقِرًّا بقَبْضِه، فلا خِيارَ لواحِدٍ منهما ولا الرُّجوع بشئٍ مِن الثَّمَنِ؛ لاعْتِرافِه بسُقُوطِ الضَّمانِ عن البَائِعِ،
وإن كان مِن المَكِيل والمَوْزُونِ، ولم يُقْبَضْ، فلكلِّ واحدٍ منهما الخِيارُ في الفَسْخِ والإمْضاءِ،
فإنِ اخْتارَ أحَدُهما الفَسْخَ، لم يَتَوفَّرِ المَبِيعُ على الآخَرِ؛ لأنَّ البَائِعَ اثْنان. والله أعلمُ.
٤٩٨٨ -
(وَإِنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ زَيْدٍ وَهِيَ مِلْكُهُ، وَادَّعَى الْآخَرُ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ عَمْرٍو وَهِيَ مِلْكُهُ، وَأَقَامَا بِذَلِكَ بَيِّنَتَيْنِ تَعَارَضَتَا) لِأَنَّهُمَا اسْتَوَيَا فِي السَّبَبِ وَثُبُوتِ الْمِلْكِ وَذَلِكَ يُوجِبُ التَّعَارُضَ.
وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ أَرْضًا. وهو رِوَايَةٌ، وَهِيَ الْمَذْهَبُ. وَالثَّانِيَةُ: يُقَدِّمُ أَسْبَقَهُمَا تَارِيخًا،
وَإِنْ كَانَتْ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا فَهِيَ لِلْخَارِجِ.
فَرْعٌ: مَنِ ادَّعَى دَارًا فِي يَدِهِ، فَأَقَامَ زَيْدٌ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ عَمْرٍو حِينَ كَانَتْ مِلْكَهُ، وَسَلَّمَهَا إِلَيْهِ فَهِيَ لِزَيْدٍ، وَإِلَّا فَلَا.
وَكَذَا دَعْوَى وَقْفِهَا عَلَيْهِ مِنْ عَمْرٍو، وَهِبَتِهَا لَهُ مِنْهُ،
وَمَنْ أَقَرَّ لِزَيْدٍ بِشَيْءٍ ادَّعَاهُ، وَذَكَرَ تَلَقِّيَهُ مَنْ سَمِعَ، وَإِلَّا فَلَا.
وَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ بِبَيِّنَةٍ ثُمَّ ادَّعَاهُ، فَهَلْ يَلْزَمُ ذِكْرُ تَلَقِّيهِ مِنْهُ؟
قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ:
إِذَا قَالَ: آجرتك هَذَا الْبَيْتَ بِعَشَرَةٍ، فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ: بَلْ جَمِيعُ الدَّارِ، وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ تَعَارَضَتَا
وَقِيلَ: يُقَدَّمُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.