وَلَوْ أَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ لِأَبِي خَلَّفَهَا تَرِكَةً، وَأَقَامَتِ امْرَأَتُهُ بَيِّنَةً أَنَّ أَبَاهُ أَصْدَقَهَا إِيَّاهَا فَهِيَ لِلْمَرْأَةِ
الشروح عليها
مسألة: (وَلو أقامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً أنَّ هذه الدَّارَ لأبِى، خَلَّفَهَا تَرِكَةً، وأقامَتِ امْرأتُهُ بَيِّنَةً أنَّ أباه أصْدَقَها إِيَّاها، فهى للمرْأةِ) لِما ذَكَرْنا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ لِأَبِي خَلَّفَهَا تَرِكَةً، وَأَقَامَتِ امْرَأَتُهُ بَيِّنَةً أَنَّ أَبَاهُ أَصْدَقَهَا إِيَّاهَا فَهِيَ لِلْمَرْأَةِ) لِأَنَّ بَيِّنَتَهَا شَهِدَتْ بِالسَّبَبِ الْمُقْتَضِي لِنَقْلِ الْمِلْكِ، وَقَوْلُ الِابْنِ: إِنَّ أَبَاهُ تَرَكَهَا تَرِكَةً لَا تُعَارِضُهَا،
وَإِنَّ نَافِيَهَا فِي مُسْتَنَدِهَا فِيهِ هُوَ الِاسْتِصْحَابُ، وَقَدْ تَبَيَّنَ قَطْعُهُ بِقِيَامِ الْبَيِّنَةِ عَلَى سَبَبِ النَّقْلِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا بَيِّنَةٌ فَيَصْدُقُ الِابْنُ إِنْ حَلَفَ.
تَنْبِيهٌ: إِذَا كَانَتْ دَارٌ بِيَدِ زَيْدٍ، فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ زَيْدٍ بِكَذَا وَقُبِلَ، أَوْ لَمْ يقبل وَهِيَ مِلْكُهُ، بَلْ كَانَتْ تَحْتَ يَدِهِ وَقْتَ الْبَيْعِ، وَاتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا تَعَارَضَتَا.
فَإِنْ قُلْنَا: تُقَسَّمُ تَحَالُفًا، وَرَجَعَ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى زَيْدٍ بِمَا وَزَنَ لَهُ.
وَقِيلَ: بِنِصْفِ الثَّمَنِ، وَلَهُ الْخِيَارُ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ تَبَعَّضَتْ عَلَيْهِ.
فَإِنْ فَسَخَ أَحَدُهُمَا فَلِلْآخَرِ طَلَبُ كُلِّ الدَّارِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَاكِمُ قَدْ حَكَمَ لَهُ بِنِصْفِ السِّلْعَةِ وَنِصْفِ الثَّمَنِ فَلَا يَعُودُ النِّصْفُ الْآخَرُ إِلَيْهِ،
وَإِنْ أَقْرَعْنَا فَهِيَ لِمَنْ قَرَعَ،
وَفِي الْيَمِينِ الْخِلَافُ السَّابِقُ، وَإِنْ سَقَطَتَا فَكَمَا سَبَقَ.
وَإِنِ اخْتَلَفَ تَارِيخُهُمَا حَكَمَ بِالْأَسْبَقِ وَغَرِمَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ لِلثَّانِيَةِ وَإِنْ أَرْخَتْ إِحْدَاهُمَا أَوْ لَمْ تُؤَرِّخَا تَعَارَضَتَا فِي الْمِلْكِ فِي الْحَالِ، لَا فِي الشِّرَاءِ لِجَوَازِ تَعَدُّدِهِ وَتَجَدُّدِهِ،
وَإِنِ ادَّعَاهَا زَيْدٌ لِنَفْسِهِ حَلَفَ لَهُمَا مَرَّةً، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ.
وَقِيلَ: إِنْ قُلْنَا: يَسْقُطَانِ، حَلَفَ لِكُلِّ وَاحِدٍ يَمِينًا وَأَخَذَهَا،
وَإِنْ قُلْنَا بِالْقُرْعَةِ فَمَنْ قَرَعَ مِنْهُمَا غَيْرَ زَيْدٍ حَلَفَ أَنَّهَا لَهُ وَحْدَهُ وَأَخَذَهَا.
وَإِنْ قُلْنَا: تُقَسَّمُ، فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُهَا بِنِصْفِ الثَّمَنِ، ذَكَرَهُ فِي الْكَافِي، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ ـ فِي رِوَايَةِ الْكَوْسَجِ ـ فِي رَجُلٍ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ اشْتَرَى سِلْعَةً بِمِائَةٍ، وَأَقَامَ آخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا، فَكُلٌّ مِنْهُمَا يَسْتَحِقُّ نِصْفَ السِّلْعَةِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ، فَيَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ.
[كَوْنُ الْعَيْنِ فِي يَدِ غَيْرِهِمَا] فصل
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو أقام رجلٌ بينةً أن هذه الدار لأبي خلفها تركة، وأقامت امرأته بينة أن أباهُ أصدقَها إياها فهي للمرأة) .
أما كون الدار المذكورة للمرأة فيما ذكر؛ فلأن بينتها شهدت بالسبب المقتضي للنقل عمن شهدت البينة الأخرى أنها له.
وأما كون بينة الابن بأنها تركة لا تُعارضها وإن نافتها؛ فلأن قولها: تركة مستندها فيه الاستصحاب وقد تيقن قطعه بقيام البينة على سبب النقل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.