فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ حَلَفَ وَأَخَذَهَا
الشروح عليها
(وأخَذَها) وجملةُ ذلك، أنَّ الرَّجُلَيْن إذا تَداعَيا عَيْنًا في يَدِ غيرِهما، ولا بَيِّنَةَ لهما، فأنْكَرَهما، فالقوْلُ قَوْلُه مع يَمِينِه، بغيرِ خِلافٍ.
وإنِ اعْتَرَفَ أنَّه لا يَمْلِكُها،
وقال: لا أعْرِفُ صاحِبَها. أو قال: هى لأحَدِكُما، لا أعْرِفُه عَيْنًا . أُقْرِعَ بينَهما،
فمَنْ قَرَع صاحِبَه، حَلَف أنَّها له، وسُلِّمَتْ إليه؛ لِما رَوَى أبو هُرَيْرَةَ، أنَّ رَجُلَيْن تَداعَيا عَيْنًا، لم تَكُنْ لواحِدٍ منهما بَيِّنَة، فأمَرَهما النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يَسْتَهِمَا على اليَمِينِ، أحَبَّا أم كَرِهَا. روَاه أبو داودَ . ولأنَّهما تَساوَيا في الدَّعْوى، ولا بَيِّنَةَ لواحِدٍ منهما ولا يدَ، والقُرْعَةُ تُمَيِّزُ عندَ التَّساوِى، كما لو أعْتَقَ عَبِيدًا لا مالَ له غيرُهم في مَرَضِ مَوْتِه. ٤٩٩٠ -
(فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ حَلَفَ وَأَخَذَهَا) لِمَا ذَكَرْنَا،
وَقِيلَ: يَقْتَسِمَانِهَا، وَيَتَحَالَفَانِ، وَقِيلَ: مَنْ قَرَعَ مِنَ الْمُدَّعِيَيْنِ وَحَلَفَ فَهِيَ لَهُ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ أَنَّهُ إِذَا اعْتَرَفَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا،
وَقَالَ: لَا أَعْرِفُ صَاحِبَهَا، وَصَدَّقَاهُ فِي نَفْيِ الْعِلْمِ لَمْ يَحْلِفْ، وَأُخِذَتْ مِنْهُ وَاقْتَرَعَا،
فَمَنْ قَرَعَ صَاحِبَهُ حَلَفَ أَنَّهَا لَهُ وَأَخَذَهَا.
وَإِنْ كَذَّبَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا لَزِمَهُ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ بِذَلِكَ، وَاقْتَرَعَا قَبْلَ حَلِفِهِ الْوَاجِبِ وَبَعْدَهُ،
وَإِنْ نَكَلَ تَعَيَّنَ قَبْلَهُ.
وَإِنِ اقْتَرَعَا قَبْلُ، فَلَا حَلِفَ عَلَيْهِ كَغَيْرِ الْمَقْرُوعِ الْمُكَذَّبِ لَهُ،
فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ الْقِيمَةُ، وَعَنْهُ: يَقِفُ الْحُكْمُ حَتَّى يَأْتِيَا بِأَمْرٍ بَيِّنٍ، قَالَ: لِأَنَّ إِحْدَاهُمَا كَاذِبَةٌ فَسَقَطَتَا، كَمَا لَوِ ادَّعَيَا زَوْجِيَّةَ امْرَأَةٍ، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ الْبَيِّنَةَ وَلَيْسَتْ بِيَدِ أَحَدِهِمَا، فَإِنَّهُمَا يَسْقُطَانِ كَذَا هُنَا،
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.