وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ فِي يَدِ زَيْدٍ، فَالْحُكْمُ فِيهِ حُكْمُ مَا إِذَا ادَّعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا
الشروح عليها
(وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ فِي يَدِ زَيْدٍ، فَالْحُكْمُ فِيهِ حُكْمُ مَا إِذَا ادَّعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا) لِأَنَّ الْعَبْدَ عَيْنٌ، وَهُوَ فِي يَدِ غَيْرِ الْمُتَنَازِعَيْنِ، فَعَلَى هَذَا: يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِ زَيْدٍ،
فَإِنْ أَنْكَرَهُمَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ،
وَإِنْ أَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا قُبِلَ إِقْرَارُهُ وَحَلَفَ لِلْآخَرِ،
وَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً حُكِمَ لَهُ بِهَا،
وَإِنْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً قُدِّمَتِ السَّابِقَةُ،
وَإِنْ قُلْنَا بِالْقُرْعَةِ، أُقْرِعَ بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَالْعَبْدِ،
فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ حَلَفَ وَحُكِمَ لَهُ،
وَإِنْ قُلْنَا بِالْقِسْمَةِ، جُعِلَ نِصْفُ الْعَبْدِ مَبِيعًا وَنَصِفُهُ حُرًّا، ثُمَّ يَسْرِي إِلَى بَاقِيهِ إِنْ كَانَ الْبَائِعُ مُوسِرًا
وإنْ كانَ العَبْدُ فى يَدِ زَيْدٍ - يعْنِى البائعَ- فالحُكْمُ فيه حُكْمُ ما إذا ادَّعيا عَيْنًا فى يَدِ غيْرِهما. على ما تَقدَّم قريبًا. قال فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»،
وغيرِهما: ومَن ادَّعى أنَّه اشْتَرَى أو اتَّهَبَ مِن زَيْدٍ عَبْدَه، وادَّعَى آخَرُ كذلك، أو ادَّعَى العَبْدُ العِتْقَ، وأَقاما بَيِّنَتَيْن بذلك، صحَّحْنا أسْبَقَ التَّصَرُّفَيْن إنْ عُلِمَ التَّاريخُ،
وَإِنْ كَانَ فِى يَدِهِ عَبْدٌ، فَادَّعَى عَلَيْهِ رَجُلَانِ؛ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ اشتَرَاهُ مِنِّى بِثَمَنٍ سَمَّاهُ، فَصَدَّقَهُمَا، لَزِمَهُ الثَّمَنُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا،
وَإنْ أَنكَرَهُمَا، حَلَفَ لَهُمَا، وَبَرِئَ،
فَإنْ صَدَّقَ أَحدَهُمَا، لَزِمَهُ مَا ادَّعَاهُ، وَحَلَفَ لِلْآخَرِ،
وَإنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةَ، فَلَهُ الثَّمَنُ، وَيَحْلِفُ لِلْآخَرِ،
وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً، فَأَمكَنَ صِدْقُهُمَا؛ لِاخْتِلَافِ تَارِيخِهِمَا، أَو إِطْلَاقِهِمَا، أَوْ إِطْلَاقِ إِحْدَاهُمَا وَتَأْرِيخِ الأُخْرَى، عُمِلَ بِهِمَا،
وَإِنِ اتَّفَقَ تَارِيخُهُمَا، تَعَارَضَتَا، وَالْحُكْمُ عَلَى مَا وإلَّا تَعارَضَتا، فَيَسْقُطان أو يُقْسَمُ؛ فيَكونُ نِصْفُه مَبِيعًا ونِضفُه حُرًّا، ويَسْرِى العِتْقُ إلى جَمِيعِه إنْ كان البائِعُ مُوسِرًا، ويُقْرَعُ كما سَبَق.
وعنه، تُقدَّمُ بَيِّنَةُ العِتْقِ؛ لإمْكانِ الجَمْعِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.