وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً، فَأَمْكَنَ صِدْقُهُمَا لِاخْتِلَافِ تَارِيخِهِمَا، أَوْ إِطْلَاقِهِمَا، أَوْ إِطْلَاقِ إِحْدَاهُمَا وَتَارِيخِ الْأُخْرَى، عَمِلَ بِهما
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً، فَأَمْكَنَ صِدْقُهُمَا لِاخْتِلَافِ تَارِيخِهِمَا، أَوْ إِطْلَاقِهِمَا، أَوْ إِطْلَاقِ إِحْدَاهُمَا وَتَارِيخِ الْأُخْرَى، عَمِلَ بِهما) ذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ وَالْوَجِيزِ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ حُجَّةٌ شَرْعِيَّةٌ،
فَإِذَا أَمْكَنَ صِدْقُهُمَا مِنَ الْجَانِبَيْنِ وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِمَا، كَالْخَبَرَيْنِ إِذَا أَمْكَنَ الْعَمَلُ بِهِمَا،
وَقِيلَ: إِذَا لَمْ تُوَرّخَا أَوْ إِحْدَاهُمَا تَعَارَضَتَا، كَمَا لَوِ اتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا.
وَفِي الْكَافِي: بِاحْتِمَالِ اسْتِوَاءِ تَارِيخِهِمَا، وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى.
وَذَكَرَ فِي الشَّرْحِ سُؤَالًا: وَهُوَ أَنَّهُ لِمَ قُلْتُمْ: إِنَّ الْبَائِعَ إِذَا كَانَ وَاحِدًا وَالْمُشْتَرِي اثْنَيْنِ، فَأَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهُ فِي الْمُحَرَّمِ، وَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهُ فِي صَفَرٍ، يَكُونُ شِرَاءُ الثَّانِي بَاطِلًا؟
وَأَجَابَ عَنْهُ: بِأَنَّهُ إِذَا ثَبَتَ الْمِلْكُ لِلْأَوَّلِ، لَمْ يُبْطِلْهُ بِأَنْ يَبِيعَهُ لِلثَّانِي ثَانِيًا،
وَفِي مَسْأَلَتِنَا ثُبُوتُ شِرَائِهِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُبْطِلُ مِلْكَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ ثَانِيًا مِلْكَ نَفْسِهِ،
وَيَجُوزُ لِلْبَائِعِ أَنْ يَبِيعَ مَا لَيْسَ لَهُ فَافْتَرَقَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.