وَإِنِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ بَاعَنِي إِيَّاهُ بِأَلْفٍ وَأَقَامَ بَيِّنَةً، قَدَّمَ أَسْبَقَهُمَا تَارِيخًا
الشروح عليها
مسألة: (وإنِ ادَّعى كلُّ واحِدٍ منهما أنَّه باعَنِى إيّاه بألْفٍ، وأقامَ بَيِّنَةً، قُدِّمَ أسْبَقُهما تارِيخًا) لِما ذَكَرْنا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ بَاعَنِي إِيَّاهُ بِأَلْفٍ وَأَقَامَ بَيِّنَةً، قَدَّمَ أَسْبَقَهُمَا تَارِيخًا) لِأَنَّ نَقْلَ الْمِلْكِ حَاصِلٌ لِمَنْ سَبَقَ، فَوُقُوعُ الْعَقْدِ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنِ ادَّعَى كُلُّ واحِدٍ منهما أنَّه باعَنِى إيَّاه بألْفٍ، وأقامَ بَيِّنَةً، قُدِّمَ أسْبَقُهما تارِيخًا. بلا نِزاعٍ، وهى له. قال فى «الفُروعِ»: وللثَّانِى الثَّمَنُ.
فإنْ لم تَسْبِقْ إحْداهما، تَعارَضَتا. يعْنِى، فيها رِواياتُ التَّعارُضِ، بلا نِزاعٍ.
فعلى رِوايةِ القِسْمَةِ، يتَحالَفان ويرْجِعُ كل واحدٍ منهما على البائعِ بنِصْفِ الثَّمَنِ، وله الفَسْخُ،
فإنْ فسَخَ، رجَع بكُلِّ الثَّمَنِ،
فلو فسَخ أحدُهما، فلِلْآخَرِ أخذُه كلِّه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ».
وقال فى «المُغنِى»: هذا إذا لم يَكُنْ حُكِمَ له بنِصْفِها ونِصْفِ الثَّمَنِ. وعلى رِوايةِ القُرْعَةِ، هى لمَنْ قرَع، وعلى رِوايةِ التَّساقُطِ، يُعْمَلُ كما سَبَق.
وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا: غَصَبَنِى إيَّاهُ.
وَقَالَ الْآخَرُ: مَلَّكَنِيهِ. أَوْ: أَقَرَّ لِى بِهِ. وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ [٣٤٢ ظ] بَيِّنَةً، فَهُوَ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ، وَلَا يَغرَمُ لِلْآخَر شَيْئًا.
تنبيه: يُشْترَطُ أنْ يقولَ عندَ قوْلِه: باعَنِى إيَّاه بأَلْفٍ. فيقولَ: وهو مِلْكُه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وقيلَ: يصِحُّ ولو لم يقُلْ ذلك، بل قال: وهى تحتَ يَدِه وَقْتَ البَيْعِ.
وتقدَّم التَّنْبِيهُ على ذلك عندَ قوْلِه: فإنِ ادَّعَى أحدُهما أنَّه اشْتَرَاها مِن زَيْدٍ، لم تُسْمَعِ البَيِّنَةُ حتى يقولَ: وهى مِلْكُه.
فائدة: لو أُطْلِقَتِ البَيِّنَتَان أو إحْداهُما فى هذه المَسْأَلَةِ، تَعَارَضَتا فى المِلْكِ إذَنْ لا فى الشِّراءِ؛ لجوازِ تعَدُّدِه،
وإنِ ادَّعاه البائعُ إذَنْ لنَفْسِه، قُبِلَ إنْ سقَطَتا، فيَحْلِفُ يَمِينًا. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وقيلَ: يَمِينَيْنِ. وإنْ قُلْنا: لا تَسْقُطان. عُمِلَ بها بقُرْعَةٍ، أو يُقْسَمُ لكلِّ واحدٍ نِصْفُها بنِصْفِ الثَّمَنِ، على رِوايَتَىِ القُرْعَةِ والقِسْمَةِ.
قال: (وإن ادعى كل واحدٍ منهما أنه باعني إياه بألفٍ وأقاما بينة قدّم أسبقهما تاريخاً، فإن لم تسبق إحداهما تعارضتا) .
أما كون أسبق البينتين تاريخاً فيما ذكر تقدم؛ فلأن نقل الملك حاصل لمن سبق. فوقوع العقد بعد ذلك لا يصح.
وأما كونهما تتعارضان إذا لم تسبق إحداهما الأخرى؛ فلأنهما تساويا، والتساوي يوجب التعارض.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.