وَإِنْ بَرِئْتُ فَغَانِمٌ حُرٌّ، وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ، تَعَارَضَتَا بَقِيَا عَلَى الرِّقِّ، ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا وَالْقِيَاسُ أَنْ يُعْتَقَ أَحَدُهُمَا بِالْقُرْعَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُعْتَقَ غَانِمٌ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّ بَيِّنَتَهُ تَشْهَدُ بِزِيَادَةٍ
الشروح عليها
(وَالْقِيَاسُ أَنْ يُعْتَقَ أَحَدُهُمَا بِالْقُرْعَةِ) وهو رِوَايَةٌ قَدَّمَهَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا اسْتَحَقَّ الْعِتْقَ وَلَا يُعْلَمُ عَيْنُهُ، وَكَمَا لَوْ جُهِلَ مِمَّ مَاتَ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُعْتَقَ غَانِمٌ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّ بَيِّنَتَهُ تَشْهَدُ بِزِيَادَةٍ)
وَقِيلَ: يُعْتَقُ سَالِمٌ وَحْدَهُ، وَحكي فِي الْفُرُوعِ: الْأَقْوَالَ الْأَرْبَعَةَ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ لِأَحَدِهَا،
وَكَذَا حَكَمَ: إِنْ مِتُّ مِنْ مَرَضِي بَدَلَ فِي.
وَفِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ: أَنَّهُ إِذَا جُهِلَ مِمَّ مَاتَ، أَنَّهُمَا عَلَى الرِّقِّ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ فِي الْمَرَضِ بِحَادِثٍ،
وَقِيلَ: يُعْتَقُ أَحَدُهُمَا بِالْقُرْعَةِ، إِذِ الْأَصْلُ عَدَمُ الْحَادِثِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُعْتَقَ مَنْ شَرَطَهُ الْمَرَضَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ دَوَامُهُ وَعَدَمُ الْبُرْءِ.
فَرْعٌ: إِذَا قَالَ الْوَرَثَةُ: أَعْتَقَكَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، فَقَالَ: بَلْ فِي صِحَّتِهِ، فَأَنْكَرَ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ وَهُوَ دُونَ الثُّلُثِ فَأَقَلَّ، عُتِقَ، وَإِلَّا صُدِّقَ الْوَرَثَةُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.