وَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةُ غَانِمٍ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ عِتْقِ سَالِمٍ عُتِقَ غَانِمٌ وَحْدَهُ، سَوَاءٌ كَانَتْ وَارِثَةً أَوْ لَمْ تَكُنْ
الشروح عليها
مسألة: (وإن شَهِدَت بَيِّنَةُ سالمٍ أنَّه رجَع عن عِتْقِ غانمٍ، عَتَق سالمٌ وَحْدَه، سَواءٌ كانت) بَيِّنَتُه (وارِثَةً أو لم تَكُنْ) لأنَّهما لا يَجُرَّان بشَهَادَتِهما إلى أنفُسِهما نَفْعًا، ولا يَدْفَعان عنهاْ ضَرَرًا.
فإنْ قيلَ: فهما يُثْبِتان لأنْفُسِهما ولاءَ سالم. قُلْنا: وهما يُسْقِطَان ولاءَ غانم أيضًا، على أنَّ الوَلاءَ إنَّما هو إثْباتُ سَبَبِ المِيراثِ، ومثلُ ذلك لا تُرَدُّ الشَّهادةُ فيه، كما يثْبُت النَّسَبُ بالشهادةِ،
وإن كان الشاهِدُ يجوزُ أن يَرِثَ المَشْهُودَ له، وتُقْبَل شَهادَتُه لأخِيه بالمالِ،
وإن جازَ أن يَرِثَه.
٥٠٠٣ -
(وَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةُ غَانِمٍ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ عِتْقِ سَالِمٍ عُتِقَ غَانِمٌ وَحْدَهُ، سَوَاءٌ كَانَتْ وَارِثَةً أَوْ لَمْ تَكُنْ) لِأَنَّهُ لَا تُهْمَةَ فِي ذَلِكَ.
لَا يُقَالُ: هُمَا يُثْبِتَانِ وَلَاءَ سَالِمٍ لِأَنْفُسِهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا يُسْقِطَانِ وَلَاءَ غَانِمٍ أَيْضًا. عَلَى أَنَّ الْوَلَاءَ إِنَّمَا هُوَ إِثْبَاتُ سَبَبِ الْمِيرَاثِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ لَا تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةُ غانِمٍ أنَّه رَجَعَ عن عِتْقِ سالِمٍ، عَتَقَ غانِمٌ وَحْدَه، سَواءٌ كانَتْ وَارِثةً أو لمْ تَكُنْ. لا أعلمُ فيه خِلافًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وإن شهدت بينة غانم أنه قد رجع عن عِتق سالم عَتق غانم وحده سواء كانت وارثة أو لم تكن) .
أما كون غانم يَعتق وحده؛ فلأن وصيته وصية بعتقٍ لم يتصل بها رجوع.
بخلاف سالم فإنه وإن وجد في حقه وصية بعتقٍ لكنه اتصل بها رجوع.
وأما كون ذلك كذلك سواء كانت البينة وارثة أو لم تكن؛ فلأن الوارثة إذا كانت هي الشاهدة بالرجوع لا تُتّهم؛ لاستواء قيمة العبدين المشهود بالوصية بعتقهما.
فإن قيل: شهادة الوارثة تثبت ولاء غانم لنفسها.
قيل: وتسقط ولاء سالم. على أن الولاء إنما هو إثبات سبب الميراث، ومثل ذلك لا تُرد به الشهادة. بدليل: شهادة الأخ لأخيه فإنها جائزة ويجوز أن يرثه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.