وَإِنْ قَالَتْ: مَا أَعْتَقَ سَالِمًا، وَإِنَّمَا أَعْتَقَ غَانِمًا، عُتِقَ غَانِمٌ كُلُّهُ وَحُكْمُ سَالِمٍ كَحُكْمِهِ لَوْ لَمْ يَطْعَنْ فِي بَيِّنَتِهِ، أَنَّهُ يُعْتَقُ إِنْ تَقَدَّمَ تَارِيخُ عِتْقِهِ، أَوْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ، وَإِلَّا فَلَا
الشروح عليها
(وَإِنْ قَالَتْ: مَا أَعْتَقَ سَالِمًا، وَإِنَّمَا أَعْتَقَ غَانِمًا، عُتِقَ غَانِمٌ كُلُّهُ) لِإِقْرَارِ الْوَرَثَةِ بِعِتْقِهِ،
وَقِيلَ: يُعْتَقُ ثُلُثَاهُ إِنْ حُكِمَ بِعِتْقِ سَالِمٍ وَهُوَ ثُلُثُ الْبَاقِي؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ الَّذِي شَهِدَتِ الْأَجْنَبِيَّتَانِ كَالْمَغْصُوبِ مِنَ التَّرِكَةِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ خُرُوجُهُ مِنَ الثُّلُثِ حَالَ الْمَوْتِ، وَحَالُ الْمَوْتِ فِي قَوْلِ الْوَرَثَةِ لَمْ يُعْتَقْ سَالِمٌ، إِنَّمَا عُتِقَ بِالشَّهَادَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ (وَحُكْمُ سَالِمٍ كَحُكْمِهِ لَوْ لَمْ يَطْعَنْ فِي بَيِّنَتِهِ، أَنَّهُ يُعْتَقُ إِنْ تَقَدَّمَ تَارِيخُ عِتْقِهِ، أَوْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ، وَإِلَّا فَلَا) لِأَنَّ طَعْنَ الْوَارِثَةِ فِي الْأَجْنَبِيَّةِ غَيْرُ مَقْبُولٍ؛ لِأَنَّ الْأَجْنَبِيَّةَ مُثْبِتَةٌ وَالْوَارِثَةَ نَافِيَةٌ، وَالْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي،
وَإِذَا لَمْ يُقْبَلِ الطَّعْنُ صَارَ طَعْنُهَا كَلَا طَعْنٍ،
وَلَوْ لَمْ تَطْعَنِ الْوَارِثَةُ فِي الْأَجْنَبِيَّةِ لَكَانَ الْحُكْمُ كَمَا ذُكِرَ، فَكَذَا مَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ
وإنْ قالَتْ- أى، البَيِّنَةُ الوارِثَةُ: ما أعْتَقَ سالِمًا، وإنَّما أعْتَقَ غانِمًا.
عَتَقَ غانِمٌ كُلَّه، وحُكْمُ سالِمٍ كَحُكْمِه لو لم يُطْعَنْ فى بَيِّنَتِه، فى أنَّه يَعْتِقُ إنْ تَقَدَّمَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تارِيخُ عِتْقِه، أو خَرَجَتْ له القُرْعَةُ، وإلَّا فلا. الصَّحيحُ مِن المذهبِ أنَّ غانِمًا يَعْتِقُ كلُّه. قاله القاضى وغيرُه. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وهو أصحُّ.
وقيلَ: يَعْتِقُ ثُلُثاه إنْ حُكِمَ بعِتْقِ سالِمٍ، وهو ثُلُثُ الباقِى؛ لأنَّ العَبْدَ الذى شَهِدَ به الأجْنَبِيَّان كالمَغْصوبِ مِنَ التَّرِكَةِ. وردَّه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.