وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفًا مِنْ قَرْضٍ، وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفًا مِنْ ثَمَنٍ مَبِيعٍ، لَمْ تَكْمُلِ الْبَيِّنَةُ
الشروح عليها
مسألة: (وإن شَهِدَ أحدُهما أنَّ له عليه ألْفًا مِن قَرْضٍ، وشَهِدَ آخَر أنَّ له عليه ألْفًا مِن ثَمَنِ مَبِيعٍ، لم تَكْمُلِ البَيِّنَةُ)
أمَّا إذا اخْتَلَفَتِ الأسْبابُ والصِّفاتُ، مثلَ أن يشْهَدَ شاهِدٌ بألفٍ مِن قَرْضٍ، وآخَر بألفٍ مِن ثَمَنِ مَبِيعٍ، أو يَشْهَدَ شاهِدٌ بألْفٍ بِيضٍ، وآخَرُ بألْفٍ سُودٍ، أو يشْهَدَ أحدُهما بألْفِ دينارٍ، والآخَرُ بألْفِ دِرْهَمٍ، لم تَكْمُلَ البَيِّنَةُ، وكان له أن يَحْلِفَ مع كلِّ واحدٍ منهما، ويَسْتَحِقُّها، أو يَحْلِفَ مع أحدِهما، ويَسْتَحِقُّ ما شَهِدَ به.
٥٠٤٠ -
(وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفًا مِنْ قَرْضٍ، وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفًا مِنْ ثَمَنٍ مَبِيعٍ، لَمْ تَكْمُلِ الْبَيِّنَةُ) جَزَمَ بِهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّ أَحَدَ الْأَلْفَيْنِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْآخَرَ، فَعَلَى هَذَا: يَحْلِفُ مَعَ كُلِّ شَاهِدٍ، وَيَأْخُذُ مَا شَهِدَ بِهِ،
وَقِيلَ: إِنْ شَهِدَا عَلَى الْإِقْرَارِ كَمَلَتْ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ شَهِدَ شَاهِدٌ بِأَلْفٍ وَآخَرُ بِأَلْفٍ مِنْ قَرْضٍ كَمَلَتِ الْبَيِّنَةُ،
وإنْ شَهِدَ أحدُهما أنَّ له عليه ألْفًا مِن قَرْضٍ، وشَهِدَ آخَرُ أن له عليه ألْفًا مِن ثَمَنِ مَبِيعٍ، لم تَكْمُلِ البَيِّنَةُ. وهو المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجِيزِ». وقدَّمه وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ الْفًا،
وَقَالَ أَحَدُهُمَا: قَضَاهُ بَعْضَهُ. بَطَلَتْ شَهَادَتُهُ. نَصَّ عَلَيْهِ.
وَإِنْ شَهِدَا أَنَّهُ أَقْرَضَهُ أَلْفًا، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا: قَضَاهُ نِصْفَهُ. صَحَّتْ شَهَادَتُهُمَا.
فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقيل: تَكْمُلُ إنْ شَهِدَا على إقْرارِه، وإلَّا فلا.
فائدةٌ: لو شَهِدَ شاهدٌ بأَلْفٍ، وآخَرُ بأَلْفٍ مِن قَرْضٍ، جُمِعَتْ شَهادَتُهما.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.