فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن شَهِدَ شاهِدانِ أنَّ له عليه ألْفًا، وقال أحَدُهما: قَضَاهُ بَعْضَهُ. بَطَلَت شَهادَتُه. نَصَّ عليهِ. وإن شَهِدَا (١) أنَّه أقْرَضَه ألْفًا،

٣٨٬٩٥٠

وقال أحدُهما: قَضَاهُ نِصْفَهُ. صَحَّتْ شَهَادَتُهُما) إذا شَهِدَا أنَّ له عليه ألْفًا، ثم قال أحدُهما: قَضاه نِصْفَه. بَطَلَت شَهادَتُه. وهكذا ذَكَرَه أبو الخطّابِ؛ وذلك لأنَّه شَهِدَ بأنَّ الألْفَ جميعَه عليه،

٣٨٬٩٥١

فإذا قَضاه بعضَه، لم يَكُنِ الألفُ كلُّه عليه ، فيَكُونُ كلامُه مُتَناقِضًا، فتَفْسُدُ شَهادَتُه. وفارَقَ هذا ما لو شَهِدَ بألفٍ، ثم قال: بل بخَمْسِمائةٍ؛ لأنَّ ذلك رُجوعٌ عنِ الشَّهادَةِ بخَمْسِمائةٍ، وإقرارٌ بغَلَطِ نفسِه، وهذا. لا يقولُ ذلك على وجهِ الرُّجوعِ. والمَنْصُوصُ عن أحمدَ، أنَّ شهادَتَه تُقْبَلُ بخَمْسِمائةٍ، فإنَّه قال: إذا شَهِدَ بألفٍ، ثم قال أحدُهما قبلَ الحكمِ: قضاه منه خَمْسَمائةٍ. أفْسَدَ شَهادَتَه، [وللمَشْهودِ له ما] اجْتَمَعا عليه، وهو خَمْسُمائةٍ. فصحَّحَ شَهادَتَه في نِصْفِ الألْفِ الباقى، وأبْطَلَها في النِّصْفِ الذى ذَكَر أنَّه قضاه؛

لأنَّه بمَنْزِلةِ الرُّجوعِ عن الشَّهادَةِ به، فأشْبَهَ ما لو قال: أشْهَدُ بألْفٍ، بل بخَمْسِمائةٍ.

٣٨٬٩٥٢

قال أحمدُ: ولو جاء بعْدَ هذا المجلسِ، فقال: أشْهَدُ أنَّه قَضاه منه خَمْسَمائةٍ. لم يُقْبَلْ منه؛ لأنَّه قد أمضى الشَّهادَةَ. فهذا يَحْتَمِلُ أنَّه أراد إذا جاء بعدَ الحُكْمِ فشَهِدَ بالقَضاءِ، لم يُقْبَلْ منه؛ لأنَّ الألْفَ قد وَجَب بشهادتِهما وحكْمِ الحاكمِ، ولا تُقْبَلُ شَهادَتُه بالقضاءِ؛ لأنَّه لا يَثْبُتُ بشاهدٍ واحدٍ.

٣٨٬٩٥٣

فأمّا إنْ شَهِدَ أنَّه أقْرَضَه ألْفًا، ثم قال أحدُهما: قَضاه منه خَمْسَمائةٍ. قُبِلَتْ شَهادَتُه في باقِى الألْفِ، وَجْهًا واحدًا؛ لأنَّه لا تَناقُضَ في كَلامِه، ولا اخْتلافَ. ٥٠٤١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفًا، وَقَالَ أَحَدُهُمَا: قَضَاهُ بَعْضُهُ، بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمَا، نَصَّ عَلَيْهِ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ؛ لِأَنَّ مَا قَضَاهُ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ كَلَامُهُ مُتَنَاقِضًا فَتَفْسُدُ شَهَادَتُهُ، وَفَارَقَ هَذَا مَا لَوْ شَهِدَ بِأَلْفٍ، ثُمَّ قَالَ: بَلْ بِخَمْسِمِائَةٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ رُجُوعٌ عَنِ الشَّهَادَةِ بِخَمْسِمِائَةٍ وَإِقْرَارٌ بِغَلَطِ نَفْسِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ شَهِدَ شاهِدان أنَّ له عليه ألْفًا، وقالَ أحَدُهما: قَضاه بَعْضَه - مثلَ أنْ يقولَ: قَضَى منه مِائَةً - بَطَلَتْ شَهادَتُه - هذا المذهبُ - نصَّ عليه. جزَم به فى «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجِيزِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. واخْتارَه أبو الخَطَّابِ . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وغيرُه. ونَقَل الأَثْرَمُ، تفْسُدُ فى المِائَةِ كرُجوعِه. قال الشَّارِحُ : والمَنْصوصُ عن الإمامِ أحمدَ، رحِمَهُ اللهُ، أنها تُقْبَلُ فيما بَقِىَ. قال الإمامُ أحمدُ،

٤١٬٦٠٢

رَحِمَه الله: ولو جاءَ بعدَ المَجْلِسِ، فقال: أشْهَدُ أنه قَضاه بعْضَه. لم يُقْبَلْ منه. قال الشَّارِحُ: فهذا يَحْتَمِلُ أنَّه أرادَ، إذا جاءَ بعدَ الحُكْمِ، فيَحْتاجُ قَضاءُ المِائَةِ إلى شاهِدٍ آخَرَ، أو يَمِينٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن شهد شاهدان أن له عليه ألفاً وقال أحدهما: قضاه نصفه بطلت شهادته نص عليه. وإن شهدا أنه أقرضه ألفاً ثم قال أحدهما: قضاه نصفه صحت شهادته) .

١٦٬٧٨٨

أما كون الشهادة في المسألة الأولى تبطل؛ فلأنه لا يجوز أن يشهد الشاهد بألف ويعلم أنه قد قبض منه بعضه.

١٦٬٧٨٩

فإذا قال ذلك علم أنه قد كذب في شهادته، وذلك يوجب بطلانها.

١٦٬٧٩٠

وأما كونها في المسألة الثانية تصح؛ فلأن الوفاء لا ينافي القرض.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.