وَإِنْ أَقَرَّ لِعَبْدِ غَيْرِهِ بِمَالٍ صَحَّ، وَيَكُونُ لِمَالِكِهِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن أقَرَّ لعَبْدِ غيرِه بمالٍ، صَحَّ، وكان لمالِكِه) لأَنَّ مالَ العَبْدِ لِسَيِّدِه.
٥١١٩ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَقَرَّ لِعَبْدِ غَيْرِهِ بِمَالٍ صَحَّ، وَيَكُونُ لِمَالِكِهِ) لِأَنَّ السَّيِّدَ هُوَ الْجِهَةُ الَّتِي يَصِحُّ بِهَا الْإِقْرَارُ، فَتَعَيَّنَ جَعْلُ الْمَالِ لَهُ، فَكَانَ الْإِقْرَارُ لِسَيِّدِهِ، وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ بِتَصْدِيقِهِ
وَيَبْطُلُ بِرَدِّهِ ; لِأَنَّ يَدَ الْعَبْدِ كَيَدِ سَيِّدِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإن أقرّ لعبد غيره بمال صح وكان لمالكه. وإن أقرّ لبهيمة لم يصح) .
أما كون من أقرّ لعبد الغير بمال يصح؛ فلأنه إقرار صدر ممن يصح إقراره.
فإذا أمكن تصحيحه تعيّن جعله صحيحاً. وهاهنا يمكن تصحيح الإقرار بأن يجعل المال للسيد، وتكون الإضافة إلى العبد على نحو ما يضاف بعض مال السيد إليه.
وأما كون المال المقرّ به للسيد؛ فلأن السيد هو الجهة التي يصح بها الإقرار. فتعين جعل المال له.
وأما كون من أقرّ لبهيمة لا يصح؛ فلأن المقر له لا بد وأن يكون له مدخل في الإقرار بوجه.
فإن قيل: لم لا يصح ويكون لمالكها؟ قيل: لأن الصحة تستدعي كون المقر له قابلاً لكونه مقراً له بوجه، وذلك منتفٍ في البهيمة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.