وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ حَلَفَ الْمُدَّعِي أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ وَلَمْ يَبْر، وَاسْتَحَقَّ وَقَالَ: هذا رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ، ذَكَرَهَا ابْنُ أَبِي مُوسَى
الشروح عليها
(وإن قال: إلَّا سِتَّمائةٍ) لم يَصِحَّ، وسَنَذكُرُه إن شاءَ اللَّه تعالى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ حَلَفَ الْمُدَّعِي أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ وَلَمْ يَبْر، وَاسْتَحَقَّ) لِأَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ادَّعَى الْقَضَاءَ، وَقَوْلُهُ مُحْتَمِلٌ. فَيَجِبُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى ذَلِكَ، وَحِينَئِذٍ فَيَسْتَحِقُّ ; لِأَنَّ خَصْمَهُ أَقَرَّ بِهِ. (وَقَالَ: هذا رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ، ذَكَرَهَا ابْنُ أَبِي مُوسَى) وَاخْتَارَهُ أَبُو الْوَفَاءِ وَغَيْرُهُ ; لِسُكُوتِهِ قَبْلَ دَعْوَاهُ.
وَعَنْهُ: لَيْسَ بِجَوَابٍ صَحِيحٍ فَيُطَالَبُ بِرَدِّ الْجَوَابِ.
وَفِي التَّرْغِيبِ وَالرِّعَايَةِ: هُوَ أَشْهَرُ.
وَقِيلَ: تُقْبَلُ دَعْوَى الْوَفَاءِ لَا الْإِبْرَاءِ. وَبَنَى عَلَيْهَا فِي الْوَسِيلَةِ لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَخَذْتُ مِنْكَ كَذَا قَبْلَ الْعِتْقِ. قَالَ: بَعْدَهُ.
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهَا لَوْ قَالَ: كَانَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ. هَلْ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ؛ فَذَكَرَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ: لَا تُسْمَعُ.
قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: بِلَا خِلَافٍ.
تَنْبِيهٌ: إِذَا قَالَ: كَانَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ. وَسَكَتَ، لَزِمَهُ الْأَلْفُ فِي ظَاهِرِ قَوْلِ أَصْحَابِنَا.
وَيَتَخَرَّجُ لَيْسَ بِإِقْرَارٍ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ عَلَيْهِ شَيْئًا فِي الْحَالِ، وَإِنَّمَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ فِي زَمَنٍ مَاضٍ.
وَكَذَا لَوْ شَهِدَتِ الْبَيِّنَةُ بِهِ وَلَمْ يَثْبُتْ. وَجَوَابُهُ: أَنَّهُ أَقَرَّ بِالْوُجُوبِ.
وَالْأَصْلُ: بَقَاؤُهُ حَتَّى يُوجَدَ مَا يَرْفَعُهُ، بِدَلِيلِ مَا لَوْ تَنَازَعَا دَارًا، فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ أَنَّهَا كَانَتْ مِلْكُهُ، حُكِمَ لَهُ بِهَا. إِلَّا أَنَّهُ هُنَا إِذَا عَادَ فَادَّعَى الْقَضَاءَ أَوِ الْإِبْرَاءَ، سُمِعَتْ دَعْوَاهُ ; لِأَنَّهُ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْإِقْرَارِ وَبَيْنَ مَا يَدَّعِيهِ، عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. قَالَهُ فِي الشَّرْحِ.
[
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.