فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن ماتُوا إلَّا واحِدًا، فقال: هو المُسْتَثْنَى. فهل يُقْبَل؟ على وَجْهَيْنِ) أحَدُهما، يُقْبَلُ. ذكَرَه القاضِى. وهو أحَدُ الوَجْهينِ لأصحابِ الشّافِعِىِّ. والوجهُ الثانى، لا يُقْبَلُ. ذكَره أبو الخَطَّابِ. وهو الوَجْهُ الثانى لأصحابِ الشّافِعِىِّ؛ لأنَّه يُرْفَعُ به الإِقْرارُ كُلُّه.

٣٩٬٧٤٩

والصَّحِيحُ الأَوَّلُ؛ لأنَّه يُقْبَلُ تَفْسِيرُه به في حَياتِهم لمَعْنًى هو مَوْجُودٌ بعدَ مَوْتِهم، فقُبِلَ، كحَالةِ حَياتِهم، وليس هذا رَفْعًا للإقْرارِ، وإنَّما تَعَذَّرَ تَسْلِيمُ المُقَرِّ به لِتَلَفِه، لا لِمَعْنًى يَرْجِعُ إلى التَّفْسِيرِ، فأشْبَهَ ما لو عَيَّنَه في حَياتِه فتَلِفَ بعدَ تَعْيينِه.

٣٩٬٧٥٠

فإن قُتِلَ الجَمِيعُ إلَّا واحِدًا، قُبِلَ تَفْسِيرُه بالباقِى، وَجْهًا واحِدًا؛ لأنَّه غيرُ مُتَّهَمٍ، لأنَّ المُقَرَّ له يَحْصُلُ له قِيمةُ المَقْتُولِينَ،

٣٩٬٧٥١

بخِلافِ المَوْتِ، فإنَّه لا يَحْصُلُ للمُقَرِّ له شئٌ.

٣٩٬٧٥٢

وإن قُتِلُوا كُلُّهُم، فله قِيمةُ أحَدِهم، ويُرْجَعُ في التَّفْسِيرِ إليه.

٣٩٬٧٥٣

وإن قال: غَصَبْتُكَ هؤلاءِ العَبيدَ إلَّا واحِدًا. [فهَلَكُوا إلَّا واحدًا]، قُبِلَ تَفْسِيرُه به، وَجْهًا واحِدًا؛ لأنَّ المُقَرَّ له يَسْتَحِقُّ قِيمةَ الهالِكينَ، ولا يُفْضِى التَّفْسِيرُ بالباقِى إلى سُقُوطِ الإِقْرارِ،

٣٩٬٧٥٤

بخِلافِ ما إذا ماتُوا. فصل: وحُكْمُ الاسْتِثْناءِ بسائرِ أَدَواتِه حُكْمُ الاسْتِثْناءِ بإلَّا،

٣٩٬٧٥٥

فإذا قال: له عَلَىَّ عَشَرَةٌ سِوَى دِرْهَمٍ، أو: ليس دِرْهَمًا، أو: خَلَا دِرْهَمًا، أو: عَدَا دِرْهَمًا، أو: لا يكونُ دِرْهَمًا، أو: غيرَ دِرْهَمٍ. بفَتْحِ الرّاءِ، كان مُقِرًّا بتِسْعَةٍ .

٣٩٬٧٥٦

وإن قال: غيرُ دِرْهَمٍ. بضَمِّ الراءِ، وهو مِن أَهْلِ العَرَبيّةِ، كان مُقِرًّا بعشَرَةٍ؛ لأنَّها تكونُ صِفَةً للعَشَرَةِ المُقرِّ بها، ولا تكونُ اسْتِثْناءً، فإنَّها لو كانتِ اسْتِثْناءً كانت مَنْصُوبةً.

٣٩٬٧٥٧

وإن لم يَكُنْ مِن أَهْلِ العَرَبِيَّةِ، لَزِمَه تِسْعةٌ؛ لأَنَّ الظاهِرَ أنَّه يُرِيدُ الاسْتِثْناءَ، وإنَّما ضَمَّها جَهْلًا منه بالعَرَبِيَّةِ، لا قَصْدًا للصِّفَةِ.

فصل: ولا يَصِحُّ الاسْتِثْناءُ إلَّا أن يكونَ مُتَّصِلًا بالكَلامِ،

٣٩٬٧٥٨

فإن سَكَتَ سُكُوتًا يُمْكِنُه الكَلامُ فيه، أو فَصَلَ بينَ المُسْتَثْنَى والمُسْتَثْنَى منه بكَلامٍ أجْنَبِىٍّ، لم يَصِحَّ؛ لأنَّه إذا سَكَتَ وعَدَل عن إقْرارِه إلى شئٍ آخَرَ، اسْتَقَرَّ حُكْمُ ما أقَرَّ به، فلم يَرْتَفِعْ،

٣٩٬٧٥٩

بخِلافِ ما إذا كان في كَلامِه، فإنَّه لا يَثْبُتُ حُكْمُه، [وينْتَظرُ] ما يَتِمُّ به كَلامُه، ويَتعلَّقُ به حُكْمُ الاسْتِثْناءِ والشَّرْطِ والبَدَلِ ونحوِه.

٥١٤٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ مَاتُوا إِلَّا وَاحِدًا، فَقَالَ: هُوَ الْمُسْتَثْنَى. فَهَلْ يُقْبَلُ؟) قَوْلُهُ؛ (عَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: يُقْبَلُ. صَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ وَالْفُرُوعِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ; لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ مَا قَالَهُ. وَكَمَا لَوْ تَلِفَ بَعْدَ تَعْيِينِهِ.

٢٥٬٧٩٨

وَالثَّانِي: لَا ; لِأَنَّهُ يَرْفَعُ جَمِيعَ مَا أَقَرَّ بِهِ،

٢٥٬٧٩٩

وَإِنْ قُتِلُوا إِلَّا وَاحِدًا قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِهِ، وَجْهًا وَاحِدًا ; لِأَنَّهُ لَا يَرْفَعُ جُمْلَةَ الْإِقْرَارِ لِوُجُوبِ قِيمَةِ الْبَاقِينَ لِلْمُقَرِّ لَهُ.

٢٥٬٨٠٠

وَإِنْ قُتِلُوا كُلُّهُمْ فَلَهُ قِيمَةُ أَحَدِهِمْ وَيُرْجَعُ فِي تَفْسِيرِهِ إِلَيْهِ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٣٧٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.