فَإِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ إِلَّا دِينَارًا. فَهَلْ يَصِحُّ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ
الشروح عليها
(فَإِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ إِلَّا دِينَارًا. فَهَلْ يَصِحُّ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ) هُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ.
فَإِذَا صَحَّحْنَاهُ رُجِعَ فِي تَفْسِيرِ قِيمَةِ الدِّينَارِ إِلَيْهِ. قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ، وَالْأَشْهَرُ: أَنَّهُ يُرْجَعُ إِلَى سِعْرِهِ بِالْبَلَدِ.
فَإِنْ تَعَذَّرَ فَإِلَى تَفْسِيرِهِ. وَفِي الْمُنْتَخَبِ: إِنْ بَقِيَ مِنْهُ أَكْثَرُ الْمِائَةِ.
وَفِي الْمَذْهَبِ: يُقْبَلُ بِالنِّصْفِ فَأَقَلَّ. وَقَدَّمَهُ الْأَزَجِيُّ.
[
وإذا قال: له علىَّ مِائَةٌ إلَّا دينارًا. فهل يَصِحُّ؟ على وَجْهَيْن. هما مَبْنِيَّان على الرِّوايتَيْن المُتَقَدِّمَتَيْن، وقد عَلِمْتَ المذهبَ منهما؛ وهو عدَمُ الصِّحَّةِ. وعلى القولِ بالصِّحَّةِ، يُرْجَعُ إلى سِعْرِ الدِّينارِ بالبلَدِ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. قال فى «المُحَرَّرِ»: هو قولُ غيرِ أبى الخَطَّابِ. وقدَّمه فى «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ».
وقال أبو الخَطَّابِ: يُرْجَعُ فى تفْسيرِ قِيمَتِه إليه، كما لو لم يكُنْ له سِعْرٌ معْلومٌ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن». وصحَّحه فى «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وأَطْلَقَهما الزَّرْكَشِىُّ. إذا عَلِمْتَ ذلك،
فلو قال: له علىَّ ألْفُ دِرْهَمٍ إلَّا عَشَرَةَ دَنانِيرَ. فعلى الأوَّلِ، يُرْجَعُ إلى سِعْرِ الدَّنانيرِ بالبَلَدِ،
فإنْ كانَ قِيمَتُها فَصْلٌ: وَإِذَا قَالَ: لَهُ عَلَىَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ. ثُمَّ سَكَتَ سُكُوتًا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: زُيُوفًا. أَوْ: صِغَارًا. أَوْ: إِلَى شَهْرٍ. لَزِمَهُ أَلْفٌ جِيَادٌ وَافِيَةٌ حَالَّةٌ.
ما يصِحُّ اسْتِثْناؤُه، صحَّ الاسْتِثْناءُ، وإلَّا فلا. وعلى قولِ أبى الخَطَّابِ، يُرْجَعُ فى تفْسيرِ قِيمَةِ الدَّنانيرِ إلى المُقِرِّ،
فإنْ فسَّره بالنِّصْفِ فأقَلَّ، قُبِلَ، وإلَّا فلا. قالَه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ». وقدَّمه الأَزَجِىُّ.
وقال فى «المُنْتَخَبِ»: إنْ بَقِىَ منه أكثْرُ المِائَةِ، رُجِعَ فى تفْسيرِ قِيمَتِه إليه. ومَعْناه فى «التَّبْصِرَةِ».
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.