وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ كَذَا دِرْهَمٌ، أَوْ كَذَا
الشروح عليها
مسألة: (وإن قال: له عَلَىَّ كذا دِرْهَمٌ. أو: كَذا وكَذا) درْهمٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ كَذَا دِرْهَمٌ، أَوْ كَذَا وَكَذَا، أَوْ كَذَا وَكَذَا دِرْهَمٌ ـ بِالرَّفْعِ ـ. لَزِمَهُ دِرْهَمٌ) فِي قَوْلِ ابْنِ حَامِدٍ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْكَافِي وَالشَّرْحِ وَالْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ; لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ مَعَ عَدَمِ التَّكْرِيرِ شَيْءٌ هُوَ دِرْهَمٌ، فَيُجْعَلُ الدِّرْهَمُ بَدَلًا مِنْ كَذَا. وَالتَّكْرَارُ لِلتَّأْكِيدِ لَا يَقْتَضِي الزِّيَادَةَ، كَأَنَّهُ قَالَ: شَيْءٌ شَيْءٌ هُوَ دِرْهَمٌ. فَالتَّكْرَارُ مَعَ الْوَاوِ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: شَيْئَانِ هُمَا دِرْهَمٌ ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ شَيْئَيْنِ، ثُمَّ أَبْدَلَ مِنْهُمَا دِرْهَمًا، فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ: هُمَا دِرْهَمٌ.
وَقَالَ التَّمِيمِيُّ: يَلْزَمُهُ مَعَ التَّكْرَارِ دِرْهَمَانِ.
وَقِيلَ: دِرْهَمٌ وَبَعْضُ آخَرَ، وَيُفَسِّرُهُ.
قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: وَهَذَا عِنْدِي إِذَا كَانَ يَعْرِفُ الْعَرَبِيَّةَ،
فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهَا لَزِمَهُ بِذَلِكَ دِرْهَمٌ.
وإنْ قالَ: له علىَّ كذا دِرْهَمٌ. أو: كذا وكذا. أَوْ: كذا كذا دِرْهَمٌ. بالرَّفْعِ، لَزِمَه دِرْهَمٌ. إذا قال: له على كذا درْهَمٌ. [أو: كذا كذا] درْهَمٌ. بالرَّفْعِ فيهما ، لَزِمَه دِرْهَمٌ. بلا نِزاعٍ أعلَمُه.
وكذا لو قال: كذَا كذا دِرْهَمًا. بالنَّصْبِ. ويأْتِى، لو قال: كذا و كذا دِرْهَمًا. بالنَّصْبِ. فى كلامِ المُصَنِّفِ.
وإنْ قال: كذا وكذا دِرْهَمٌ. بالرفْعِ، لَزِمَه دِرْهَمٌ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الوَجِيزِ»، و «شَرْحِه»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. واخْتارَه ابنُ حامِدٍ أيضًا.
وقيل: يَلْزَمُه دِرْهَمٌ، وبعْضُ آخَرَ يُفَسِّرُه.
وقيل: يَلْزَمُه دِرْهَمان . واخْتارَه أبو الحَسَنِ التَّمِيمِىُّ أيضًا.
قوله : وإِنْ قالَ بالخَفْضِ، لَزِمَه بَعضُ دِرْهمٍ، يُرْجَعُ فِى تَفْسِيرِه إليه. يعْنِى، لو قال: له علىَّ كذا دِرْهَمٍ. [أو: كذا
وكذا دِرْهَمٍ]. أو: كذا كذا دِرْهَمٍ. بالخَفْضِ. وهو المذهبُ. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجِيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقيل: يَلْزَمُه دِرْهَمٌ. اخْتارَه القاضى.
وقيل: إنْ كرَّرَ الواوَ، لَزِمَه دِرْهَمٌ، وبعْضُ آخَرَ يُرْجَعُ فى تفْسيرِه إليه.
فائدة : لو قال ذلك، ووقَف عليه، فحُكْمُه حكمُ ما لو قالَه بالخَفْضِ. جزَم به فى «الفُروعِ».
وقال المُصَنِّفُ: يُقْبَلُ تفْسِيرُه ببَعْضِ دِرْهَمٍ. وعندَ القاضى، يَلْزَمُه دِرْهَمٌ.
وقال فى «النُّكَتِ»: ويتَوَجَّهُ مُوافقَةُ الأَوَّلِ فى العالِم بالعرَبِيَّةِ، ومُوافقَةُ الثَّانى فى الجاهِلِ بها.
وَإِنْ قَالَ: كَذَا درْهَمًا. بِالنَّصْبِ، لَزِمَهُ درْهَمٌ.
وَإِنْ قَالَ: كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا. بِالنَّصْبِ، فَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِىُّ: يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ.
قال: (وإن قال: له عليّ كذا درهم، أو كذا وكذا، أو كذا كذا درهم بالرفع، لزمه درهم. وإن قال بالخفض لزمه بعض درهم يرجع في تفسيره إليه. وإن قال: كذا درهماً بالنصب لزمه درهم. وإن قال: كذا وكذا درهماً بالنصب فقال ابن حامد: يلزمه درهم، وقال أبو الحسن التميمي: يلزمه درهمان) .
أما كون من قال: له عليّ كذا درهم بالرفع يلزمه درهم؛ فلأن كذا كناية عن شيء مبهم. فيكون معنى ذلك له على شيء وهو درهم.
وأما قوله: له عليّ كذا
وكذا أو كذا كذا درهم بالرفع يلزمه درهم؛ فلما ذكر لأنه يصح أن يرد بذلك: له على شيء وشيء هما درهم، أو شيء شيء هو درهم.
وأما كون من قال ذلك بالخفض يلزمه بعض درهم؛ فلأن الدرهم مخفوض بالإضافة فيكون المعنى له علي بعض درهم.
وأما كونه يرجع في تفسير البعض إليه؛ فلأنه مُقَرٌّ به مجهول. فرجع في تفسيره إليه؛ كما لو قال: له عليّ شيء.
وأما كون من قال: كذا درهماً بالنصب يلزمه درهم؛ فلأن الدرهم يقع مميزاً لما قبله، والمميز مفسر.
وأما كون من قال: كذا
وكذا درهماً بالنصب يلزمه درهم على قول ابن حامد؛ فلأن كذا يحتمل أقل من درهم.
فإذا ذكر كذا مرتين ثم فسرهما بدرهم واحدٍ جاز وكان كلاماً صحيحاً.
وأما كونه يلزمه درهمان على قول أبي الحسن التميمي؛ فلأنه ذكر جملتين.
فإذا فسر ذلك بدرهم عاد التفسير إلى كل واحدة منهما؛ كقوله: عشرون درهماً يعود التفسير إلى العشرين كذلك هاهنا.
وحكى المصنف رحمه الله في المغني وجهاً ثالثاً: أنه يلزمه أكثر من درهم؛ لأن الدرهم تفسير لكذا الذي يليه، ويبقى كذا الأول على إبهامه فرجع في تفسيره إليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.