فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال: له عَلَىَّ دَرَاهِمُ كَثِيرةٌ. قُبِلَ تَفْسِيرُه بثَلاثةٍ فصَاعِدًا)

٣٩٬٩٩٩

أمّا إذا قال: له عَلَىَّ دَرَاهِمُ. لَزِمَه ثَلاثةٌ؛ لأنَّها أقَلُّ الجَمْعِ.

٤٠٬٠٠٠

وإن قال: له عَلَىَّ دَرَاهِمُ كَثيرةٌ، أو: وافِرَةٌ، أو: عَظِيمةٌ. لَزِمَتْه ثلاثةٌ أيضًا. وبهذا قال الشّافِعِىُّ.

٤٠٬٠٠١

وقال أبو حنيفةَ: لا يُقْبَلُ تَفْسِيرُهِ. بأَقَلَّ مِن عَشَرَةٍ؛ لأنَّها أقَلُّ جَمْعِ الكَثْرةِ.

٤٠٬٠٠٢

وقال أبو يُوسف: لا يُقْبَلُ أقَلُّ مِن مائَتَيْنِ؛ لأَنَّ بها يَحْصُلُ الغِنَى وتَجِبُ الزَّكاةُ. ولَنا، أنَّ الكَثْرةَ والعَظَمةَ لا حَدَّ لها شَرْعًا، ولا لُغَةً، ولا عُرْفًا، وتَخْتَلِفُ بالأَوْصافِ وأَحْوالِ النّاسِ، فالثَّلاثةُ أكْثَرُ ممّا دُونَها، وأَقَلُّ ممّا فَوْقَها،

٤٠٬٠٠٣

ومِن الناسِ مَن يَسْتَعْظِمُ اليَسِيرَ، ومنهم مَن يَسْتَعْظِمُ الكَثِيرَ. ويَحْتَمِلُ أنَّ المُقِرَّ أراد كَثِيرةً بالنِّسْبةِ إلى ما دونَها، أو كَثيرَةً في نَفْسِه، فلا تَجِبُ الزِّيادَةُ بالاحْتِمالِ. ٥١٨٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دَرَاهِمُ كَثِيرَةٌ. قُبِلَ تَفْسِيرُهَا بِثَلَاثَةٍ) كَدَرَاهِمَ. نَصَّ عَلَيْهِ. (فَصَاعِدًا) لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ أَقَلُّ الْجَمْعِ.

٢٥٬٩٥٦

قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ فَوْقَ الْعَشَرَةِ ; لِأَنَّهُ اللُّغَةُ.

٢٥٬٩٥٧

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا بُدَّ لِلْكَثْرَةِ مِنْ زِيَادَةٍ وَلَوْ دِرْهَمٍ، إِذْ لَا حَدَّ لِلْوَضْعِ. كَذَا قَالَ.

٢٥٬٩٥٨

وَفِي الْمَذْهَبِ: احْتِمَالُ تِسْعَةٍ ; لِأَنَّهُ أَكْثَرُ الْقَلِيلِ،

٢٥٬٩٥٩

وَإِنْ فُسِّرَ ذَلِكَ بِمَا يُوزَنُ بِالدَّرَاهِمِ عَادَةً كإِبْرَيْسَمٍ وَزَعْفَرَانَ، فَفِي قَبُولِهِ احْتِمَالَانِ.

٢٥٬٩٦٠

وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ بَعْضُ الْعَشَرَةِ. فَسَّرَهُ بِمَا شَاءَ مِنْهَا.

٢٥٬٩٦١

وَإِنْ قَالَ: شَطْرُهَا، فَنِصْفُهَا. وَقِيلَ: مَا شَاءَ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ قال: له علىَّ دَراهِمُ ناقِصَةٌ. لَزِمَتْه ناقِصَةً. هذا المذهبُ. قال الشَّارِحُ: لَزِمَتْه ناقِصَةً. ونَصَرَه.

٤٢٬٤٧٥

وكذلك المُصَنِّفُ. وقدَّمه الزَّرْكَشِىُّ، وابنُ رَزِينٍ.

٤٢٬٤٧٦

وقال القاضى: إذا قال: له علىَّ دَراهِمُ ناقِصَةٌ. قُبِلَ قوْلُه،

٤٢٬٤٧٧

وإنْ قال: صِغارًا. وللنَّاسِ دَراهِمُ صِغارٌ، قُبِلَ قوْلُه.

٤٢٬٤٧٨

وإنْ لم يكُنْ لهم دَراهِمُ صِغارٌ، لَزِمَه وازِنَةٌ، كما لو قال: دُرَيْهِمٌ. فإنَّه يَلْزَمُه دِرْهَمٌ وازِنٌ.

٤٢٬٤٧٩

وقال فى «الفُروعِ»: وإنْ قال: صِغارٌ. قُبِلَ بناقِصَةٍ، فى الأصحِّ.

٤٢٬٤٨٠

وقيل: يُقْبَلُ وللنَّاسِ دَراهِمُ صِغارٌ. قال فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»،

٤٢٬٤٨١

و «الخُلاصَةِ»: وإنْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قال: ناقِصَةٌ. لَزِمَه مِن دَراهِمِ البَلَدِ. قال فى «الهِدايَةِ»: وَجْهًا واحدًا.

٤٢٬٤٨٢

فائدة: لو قال: له علىَّ دَراهِمُ وازِنَةٌ. فقيلَ: يَلْزَمُه العَدَدُ والوَزْنُ.

٤٢٬٤٨٣

[قلتُ: وهو الصَّوابُ]. وقيل: أو وازِنَةٌ فقط . وأَطْلَقهما فى «الفُروعِ».

٤٢٬٤٨٤

وإنْ قال: دَراهِمُ عَدَدًا. لَزِمَه العَدَدُ والوَزْنُ. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الفُروعِ»، وغيرِهم. فإنْ كان ببَلَدٍ يتَعَاملُون بها عَدَدًا، أو أوْزانُهم ناقِصَةٌ، فالوَجْهان المُتَقَدِّمان. قال المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»: أَوَّلُ الوَجْهَيْن أنَّه يَلْزَمُه مِن دَراهِمِ البَلَدِ.

تعليق

ولو قال: علىَّ دِرْهَمٌ . أو: دِرْهَمٌ كبيرٌ. أو: دُرَيْهِمٌ. لَزِمَه دِرْهَمٌ إسْلامِىٍّ وازِنٌ. قال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ فى دُرَيْهِمٍ، يُقْبَلُ تفْسِيرُه.

٤٢٬٤٨٥

وَإِنْ قَالَ. لَهُ عِنْدِى رَهْنٌ.

٤٢٬٤٨٦

وَقَالَ الْمَالِكُ: وَدِيعَةٌ. فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ مع يَمِينِهِ.

وإنْ قالَ: له علىَّ دراهمُ كَثِيرَةٌ. قُبِلَ تَفْسِيرُها بثَلَاثَةٍ فصاعِدًا. وهذا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المذهبُ. وعليه الأصحابُ، كقَوْلِه: له علىَّ دَراهِمُ. ولم يقُلْ: كثيرةٌ. نصَّ عليه.

٤٢٬٦١٣

وقال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ، يَلْزَمُه -فى المَسْألَةِ الأُولَى- فوقَ عشَرَةٍ؛ لأنَّه اللُّغَةُ.

٤٢٬٦١٤

وقال ابنُ عَقِيلٍ: لا بُدَّ للكَثْرَةِ مِن زِيادَةٍ ولو دِرْهَمًا؛ إذْ لا حدَّ للوَضْعِ. قال فى «الفُروعِ»: كذا قال. وفى «المُذْهَبِ» لابنِ الجَوْزِىِّ احْتِمالٌ، يَلْزَمُه تِسْعَةٌ؛ لأنَّه أكثرُ القليلِ.

٤٢٬٦١٥

وقال فى «الفُروعِ»: ويتوَجَّهُ وجْهٌ فى قوْلِه: علىَّ دَراهِمُ. يلْزَمُه فوقَ عشَرَةٍ.

٤٢٬٦١٦

فائدة: لو فسَّر ذلك بما يُوزَنُ بالدَّراهمِ عادةً؛ كإبْرَيْسَمٍ وزَعْفَرانٍ ونحوِهما،

٤٢٬٦١٧

وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَىَّ كَذَا دِرْهَمٌ. أَوْ: كَذَا

٤٢٬٦١٨

وَكَذَا. أَوْ: كَذَا كَذَا دِرْهَمٌ. بِالرَّفْعِ، لَزِمَهُ دِرْهَمٌ.

٤٢٬٦١٩

وَإِنْ قَالَ بِالْخَفْضِ، لَزِمَهُ بَعْضُ دِرْهَمٍ، يُرْجَعُ فِى تَفْسِيرِه إِلَيْهِ.

ففى قَبُولِه احْتِمالان. وأَطْلَقهما فى «الفُروعِ»؛ أحدُهما، لا يُقْبَلُ بذلك. اخْتارَه القاضى.

٤٢٬٦٢٠

قلتُ: وهو الصَّوابُ. والثَّانى، يُقْبَلُ به.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٤٤٣ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.