فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٤٦٢المقنعالحنابلةج ٨ ص ٤١٤ج ٨ ص ٤١٤

وَإِنْ قَالَ: مِنْ دِرْهَمٍ إِلَى عَشَرَةٍ. لَزِمَهُ تِسْعَةٌ وَيُحْتَمَلُ: أَنْ يَلْزَمَهُ عَشَرَةٌ ودِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ، أَوْ دِرْهَمٌ بَلْ دِرْهَمَانِ أَوْ دِرْهَمَانِ بَلْ دِرْهَمٌ لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وإن قال: مِن درْهَم إلى عَشَرَةٍ) ففيه ثلاثةُ أَوْجُهٍ؛ أحدُها (يَلْزَمُه تِسْعةٌ) وهذا يُحْكَىَ عن أبى حنيفةَ؛ لأَنَّ «مِنْ» لِابْتِداءِ الغَايةِ، وأَوَّلُ الغايةِ منها، [و «إلى» لِانْتِهاءِ الغايةِ] ، فلا تَدْخُلُ فيها، كَقَولِه تعالى:{ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}. والثانى، يَلْزَمُه ثمانِيةٌ؛ لأَنَّ الأوَّلَ والعاشِرَ حَدَّانِ، فلا يَدْخُلانِ في الإِقْرارِ، ويَلْزِمُه ما بينَهما، كالتى قبلَها.

٤٠٬٠٤٤

والثالثُ، يَلْزَمُه عَشَرَةٌ؛ لأَنَّ العاشِرَ أحَدُ الطَّرَفيْنِ، فيَدْخُلُ فيها كالأوَّلِ، وكما لو قال: قَرَأْتُ القُرْآنَ مِن أَوَّلِه إلى آخِرِه.

٤٠٬٠٤٥

وإن قال: أَرَدْت بقَوْلِى مِن واحدٍ إلى عَشَرَةٍ مَجْمُوعَ الأعْدادِ كُلِّها. أى الواحِدُ والاثْنانِ كذلك إلى العَشَرَةِ، لَزِمَه خَمْسَةٌ وخَمْسُونَ دِرْهَمًا، واخْتِصارُ حِسَابِه أن تَزِيدَ أوَّلَ العَدَدِ وهو واحِدٌ على العَشَرةِ، فيَصِيرُ أحَدَ عَشَرَ، ثم اضْرِبْها في نِصْفِ العَشَرَةِ، فما بَلَغَ فهو الجَوابُ. ٥١٩٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: مِنْ دِرْهَمٍ إِلَى عَشَرَةٍ. لَزِمَهُ تِسْعَةٌ) عَلَى الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّ مِنْ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، وَأَوَّلُ الْغَايَةِ مِنْهَا. وَإِلَى لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ. وَلَا يُقَالُ فِيهَا: كَـ: {أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} .

٢٥٬٩٩٦

وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ ثَمَانِيَةٌ. جَزَمَ بِهِ ابْنُ شِهَابٍ ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ وَالْعَاشِرَ حَدَّانِ فَلَا يَدْخُلَانِ فِي الْإِقْرَارِ، فَيَلْزَمُهُ مَا بَيْنَهُمَا. (وَيُحْتَمَلُ: أَنْ يَلْزَمَهُ عَشَرَةٌ) هَذَا رِوَايَةٌ فِي الْوَسِيلَةِ، قَدَّمَهَا فِي الرِّعَايَةِ ; لِأَنَّ الْعَاشِرَ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ، فَيَدْخُلُ فِيهَا كَالْأَوَّلِ. وَكَمَا لَوْ قَالَ: قَرَأَتُ الْقُرْآنَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ.

٢٥٬٩٩٧

قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: الْعَشَرَةُ حَدٌّ، هَلْ تَدْخُلُ فِي الْمَحْدُودِ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، نَصَّ عَلَيْهِمَا. إِذَا حَلَفَ لَا كَلَّمْتُكَ إِلَى الْعِيدِ.

٢٥٬٩٩٨

وَكَذَا الْخِلَافُ إِذَا قَالَ: مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ إِلَى عَشَرَةٍ.

٢٥٬٩٩٩

قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ هُنَا ثَمَانِيَةٌ.

٢٦٬٠٠٠

وَإِنْ أَرَادَ مَجْمُوعَ الْأَعْدَادِ فَخَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ، وَهُوَ أَنْ يَزِيدَ أَوَّلُ الْعَدَدِ وَهُوَ وَاحِدٌ عَلَى الْعَشَرَةِ، فَيَصِيرُ أَحَدَ عَشَرَ، ثُمَّ اضْرِبْهَا فِي نِصْفِ الْعَشَرَةِ تَبْلُغُ ذَلِكَ.

٢٦٬٠٠١

وَإِنْ قَالَ: مَا بَيْنَ عَشَرَةٍ إِلَى عِشْرِينَ، أَوْ مِنْ عَشَرَةٍ إِلَى عِشْرِينَ. لَزِمَهُ تِسْعَةَ عَشَرَ، عَلَى الْأَوَّلِ. وَعِشْرِينَ، عَلَى الثَّالِثِ. وَقِيَاسُ الثَّانِي: تِسْعَةٌ. ذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ.

٢٦٬٠٠٢

(وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ فَوْقَ دِرْهَمٍ، أَوْ تَحْتَ دِرْهَمٍ، أَوْ فَوْقَهُ، أَوْ تَحْتَهُ، أَوْ قَبْلَهُ، أَوْ بَعْدَهُ، أَوْ مَعَهُ دِرْهَمٌ) لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ. فقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ وَالْفُرُوعِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ; لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِدِرْهَمٍ مَقْرُونٍ بِآخِرَ، فَلَزِمَاهُ كَالْعَطْفِ.

٢٦٬٠٠٣

وَقَالَ الْقَاضِي: يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ ; لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ فَوْقَ دِرْهَمٍ أَوْ تَحْتَهُ فِي الْجَوْدَةِ، وَيُحْتَمَلُ مَعَهُ أَوْ مَعَ دِرْهَمٍ لِي، فَلَمْ يَجِبِ الزَّائِدُ بِالِاحْتِمَالِ.

تعليق

فَلَوْ قَالَ: قَبْلَهُ دِرْهَمٌ وَبَعْدَهُ دِرْهَمٌ. لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ لِأَنَّ قَبْلَ وَبَعْدَ تُسْتَعْمَلُ لِلتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فِي الْوُجُوبِ، فَحُمِلَ عَلَيْهِ.

٢٦٬٠٠٤

وَإِنْ قَالَ: قَبْلَ دِرْهَمٍ أَوْ بَعْدَ دِرْهَمٍ. فَاحْتِمَالَانِ. ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ. (ودِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ، أَوْ دِرْهَمٌ بَلْ دِرْهَمَانِ) لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ. ذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ زَادَ: وَجْهًا وَاحِدًا ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا نَفَى الِاقْتِصَارَ عَلَى وَاحِدٍ وَأَثْبَتَ الزِّيَادَةَ عَلَيْهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ قَالَ: دِرْهَمٌ بَلْ أَكْثَرُ. فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ اثْنَانِ.

٢٦٬٠٠٥

وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ. وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ وَدَاوُدَ. (أَوْ دِرْهَمَانِ بَلْ دِرْهَمٌ لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ) لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِهِمَا، وَإِضْرَابُهُ عَنْهُمَا لَا يَصِحُّ. وَإِنَّمَا لَمْ تَلْزَمْهُ الثَّلَاثَةُ ; لِأَنَّ الثَّالِثَ يَصْلُحُ أَنْ يَدْخُلَ فِيمَا قَبْلَهُ.

٢٦٬٠٠٦

وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ. وَهُوَ ظَاهِرٌ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ قال: يَجُوزُ أَنْ تَكونَ مُحِقًّا. أو: عَسَى. أو: لعَلَّ. أو: أَظُنُّ.

٤٢٬٣٣٩

وإنْ قَالَ: أَنَا مُقِرٌّ. أَوْ: خُذْهَا. أَو: اتَّزِنْهَا. أَو: اقْبِضْهَا. أَوْ: أحْرِزْهَا. أَوْ: هِىَ صِحَاحٌ. فَهَلْ يَكُونُ مُقِرًّا؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.

أو: أَحْسَبُ. أو: أُقَدِّرُ. أو: خُذْ. أو: اتَّزِنْ. أو: أحْرِزْ. أو: افْتَحْ كُمَّكَ. لم يَكنْ مُقِرًّا. بلا نِزاعٍ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن قال: له عليّ درهم فوق درهم أو تحت درهم، أو فوقه أو تحته، أو قبله أو بعده أو معه درهم، أو درهم ودرهم أو درهم بل درهمان، أو درهمان بل درهم: لزمه درهمان) .

١٧٬٤٥٦

أما كون من قال: له عليّ درهم فوق درهم أو درهم تحت درهم يلزمه درهمان؛ فلأن فوق وتحت تجري مجرى العطف من حيث إنها تضمنت ضم شيء إلى شيء.

١٧٬٤٥٧

وأما كون من قال: له عليّ درهم فوقه أو تحته أو قبله أو بعده أو معه درهم يلزمه درهمان؛ فلأنه كالمذكور قبل معنى فكذا يجب أن يكون حكماً.

١٧٬٤٥٨

وأما كون من قال: له عليّ درهم ودرهم يلزمه درهمان؛ فلأن الواو للجمع،

١٧٬٤٥٩

ولو جمع بينهما فقال: له عليّ درهمان لزماه فكذا فيما هو مقتضٍ للجمع.

١٧٬٤٦٠

وأما كون من قال: له عليّ درهم بل درهمان يلزمه درهمان؛ فلأنه أقر بهما بعد الدرهم. وإنما لم يلزمه ثلاثة؛ لأن الدرهم المقر به أولاً صالح لأن يدخل في الدرهمين.

١٧٬٤٦١

وأما كون من قال: له عليّ درهمان بل درهم يلزمه درهمان؛ فلأن الدرهمين مقرٌ بهما، وإضرابه عنهما لا يصح؛ لما فيه من الإنكار بعد الإقرار. وإنما لم يلزمه الثلاثة؛ لأن الثالث يصلح أن يدخل فيما قبله.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.