فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

فصل: إذا قال: له عَلَىَّ ألْفٌ إلا شيئًا. قُبِلَ تَفْسِيرُه بأكْثَرَ مِن خَمْسِمائةٍ؛ لأَنَّ الشئَ يَحْتَمِلُ الكَثِيرَ والقَلِيلَ، لكنْ لا يجوزُ اسْتِثْناءُ الأكْثَرِ، فتَعَيَّنَ حَمْلُه على ما دون النِّصْفِ.

٤٠٬٠٤٢

وكذلك إن قال: إلَّا قَلِيلًا. لأنَّه مُبْهَمٌ، فأشْبَهَ قولَه: إلا شيئًا.

٤٠٬٠٤٣

وإن قال: له عَلَىَّ مُعْظَمُ ألْفٍ. أو: جُلُّ أَلْفٍ. أو: قَرِيبٌ مِن أَلْفٍ. لَزِمَه أكْثَرُ مِن نِصْفِ الألْفٍ، ويَحْلِفُ على الزِّيادَة، إنِ ادُّعِيَتْ عليه.

فصل: (وإذا قَال: له عَلَىَّ ما بَيْنَ دِرْهَمٍ وعَشَرَةٍ. لَزِمَه ثَمانِيةٌ) لأَنَّ ذلك ما بينَهما

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

فصل قَالَ لَهُ عَلَيَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ] فصل. (وَإِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ. لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ) جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مَا بَيْنَهُمَا.

٢٥٬٩٩٥

وَكَذَا إِنْ عَرَّفَهُمَا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ.

الإنصافالمرداوي

وإذا قال: كانَ له علىَّ أَلْفٌ وقَضَيْتُه. أو: قَضَيْتُ منه خَمْسَمِائَةٍ. فقال الخِرَقِىُّ: ليس بإقْرارٍ، والقَوْلُ قَوْلُه معَ يَمِينِه. وهو المذهبُ. اخْتارَه القاضى. خَمْسَمِائَةٍ. فَقَالَ الْخِرَقِىُّ: لَيْسَ بِإِقْرَارٍ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ.

٤٢٬٣٦٧

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَكونُ مُقِرًّا مُدَّعِيًا لِلْقَضَاءِ، فَلَا يُقْبَلُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ،

٤٢٬٣٦٨

فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةَ، حَلَفَ المُدَّعِى أنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ، وَلَمْ وقال: لم أجِدْ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، رِوايةً بغيرِ هذا. قال أبو يَعْلَى الصَّغِيرُ: اخْتارَه عامَّةُ شُيوخِنا. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا مَنْصوصُ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، فى رِوايَةِ جماعَةٍ. وجزَم به الجُمْهورُ؛ الشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ، والشِّيرَازِىُّ، وغيرُهم. وجزَم به أيضًا فى «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهما. وصحَّحه فى «الخُلاصةِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهما.

٤٢٬٣٦٩

وعنه، يُقْبَلُ قوْلُه فى الخَمْسِمِائةٍ مع يَمِينِه، ولا يُقْبَلُ قوْلُه فى الجميعِ.

٤٢٬٣٧٠

وقال أبو الخَطَّابِ: يكونُ مُقِرًّا مدَّعِيًا للقَضاءِ، فلا يُقْبَلُ إلَّا ببَيِّنةٍ،

٤٢٬٣٧١

فإنْ لم تَكُنْ يَبْرَأْ، وَاسْتَحَقَّ،

٤٢٬٣٧٢

وَقَالَ: هَذَا رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ، ذَكَرَهَا ابْنُ أَبِى مُوسَى.

بَيِّنَةٌ، حَلَفَ المُدَّعِى أنه لم يقْبِضْ ولم يُبْرِئْ. واسْتَحَقَّ.

٤٢٬٣٧٣

وقال: هذا رِوايةٌ واحدةٌ، ذكَرَها ابنُ أبى مُوسى.

٤٢٬٣٧٤

قال فى «الفُروعِ»: وعنه، يكونُ مُقِرًّا، اخْتارَه ابنُ أبى مُوسى وغيرُه، فيُقِيمُ بَيِّنةً بدَعْواه، ويحْلِفُ خَصْمُه، اخْتارَه أبو الخَطَّابِ، وأبو الوَفاءِ، وغيرُهما، كسُكُوتِه [قبلَ دَعْواه] انتهى.

٤٢٬٣٧٥

قلتُ: واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه فى «المُذْهَبِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».

٤٢٬٣٧٦

وعنه، أنَّ ذلك ليسَ بجَوابٍ، فيُطالَبُ برَدِّ الجوابِ. قال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فى «التَّرْغيبِ»، و «الرِّعايَةِ»: وهى أشْهَرُ.

فوائد؛ الأُولَى، [لو قال: بَرِئْتَ مِنِّى. أو: أَبْرَأْتَنِى . ففيها الرِّواياتُ المُتَقَدِّمَةُ. قالَه. فى «الفُروعِ»،

٤٢٬٣٧٧

وقال: وقيل: مُقِرٌّ.

الثَّانيةُ] ، لو قال: كانَ له علىَّ. وسكَتَ، فهو إقْرارٌ. قالَه الأصحابُ. ويتَخَرَّجُ أنه ليس بإقْرارٍ. قالَه فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه.

الثَّالِثَةُ ، لو قال: له علىَّ ألْفٌ وقَضَيْتُه. ولم يقُلْ: كان. ففيها طُرُقٌ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

للأصحابِ؛ أحدُها، أنَّ فيها الرِّوايَةَ الأُولَى، ورِوايَةَ أبى الخَطَّابِ،

٤٢٬٣٧٨

ومَنْ تابَعَه. ورِوايةً ثالثةً، يكونُ قد أقَرَّ بالحقِّ، وكذَّبَ نفْسَه فى الوَفاءِ، فلا يُسْمَعُ منه ولو أَتَى ببَيِّنَةٍ. وهذه الطَّريقَةُ هى الصَّحِيحَةُ مِنَ المذهبِ. جزَم بها فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه. وقدَّمها فى «الفُروعِ» وغيرِه. وقد عَلِمْتَ المذهبَ مِن ذلك.

الطَّريقَةُ الثَّانيةُ، ليس هذا بجَوابٍ فى هذه المَسْألَةِ،

٤٢٬٣٧٩

وإنْ كان جَوابًا فى الأُولَى، فيُطالَبُ برَدِّ الجَوابِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الطَّريقةُ الثَّالثةُ، قبُولُ قوْلِه هنا،

٤٢٬٣٨٠

وإنْ لم نَقْبَلْه فى التى قبلَها. اخْتارَه القاضى وغيرُه.

فَصْلٌ: إِذَا قَالَ: لَهُ عَلَىَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ. لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ.

٤٢٬٦٧٧

وَإِنْ قَال: مِنْ دِرْهَمٍ إِلَى عَشَرَةٍ. لَزِمَهُ تِسْعَةٌ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَلْزَمَهُ عَشَرَةٌ.

٤٢٬٦٧٨

فائدة: لو قال: لى عليكَ أَلْفٌ. فقال: أكثرُ. لم يَلْزَمْه عندَ القاضى أكثرُ، ويفَسِّرُه. وخالَفَه المُصَنِّفُ. قال فى «الفُروعِ»: وهو أظْهَرُ.

٤٢٬٦٧٩

[قلتُ: وهو الصَّوابُ]. إذا قَالَ: له علىَّ ما بيْنَ دِرْهَمٍ وعَشَرَةٍ. لَزِمَه ثمانِيَةٌ. لا أعلمُ فيه خِلافًا.

وقوله: وإنْ قالَ: مِنْ دِرْهَمٍ إلى عَشَرَةٍ. لَزِمَه تِسْعَةٌ. هذا المذهبُ. صحَّحه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فى «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ». قال فى «النُّكَتِ»: هو الرَّاجِحُ فى المذهبِ. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ»، وغيرِهم.

ويَحْتَمِلُ أَنْ تَلْزَمَه عشَرَةٌ. وهو رِوايَةٌ عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ. ذكَرَها فى «الفُروعِ» وغيرِه. وذكَرَه فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه قوْلًا. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى». وذكَرَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ، أنَّ قِياسَ هذا القولِ، يَلْزَمُه أحَدَ عَشَرَ؛ لأنَّه واحِدٌ وعَشَرَةٌ، والعَطْفُ يقْتَضِى التَّغايُرَ. انتهى.

٤٢٬٦٨٠

وقيل: يَلْزَمُه ثَمانيةٌ. جزَم به ابنُ شِهَابٍ،

٤٢٬٦٨١

وقال: لأَنَّ مَعْناه ما بعدَ الواحدِ. قال الأَزَجِىُّ: كالبَيْعِ. وأطْلَقَهُنَ فى «الشَّرْحِ»، و «التَّلْخيصِ».

٤٢٬٦٨٢

وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ: يَنْبَغِى فى هذه المَسائلِ أَنْ يُجْمَعَ ما بينَ الطَّرَفَيْن مِنَ الأعْدادِ؛

٤٢٬٦٨٣

فإذا قال: مِن واحدٍ إلى عَشَرَةٍ. لزِمَه خَمْسَةٌ وخَمْسُونَ إنْ أدْخَلْنا الطَّرَفَيْن، وخَمْسَةٌ وأرْبَعُونَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إنْ أدْخَلْنا المُبْتَدَأ فقط، وأرْبَعَةٌ وأرْبَعُونَ إنْ أخْرَجْناهما. وما قالَه، رَحِمَه اللَّهُ، ظاهرٌ على قاعِدَتِه إنْ كان ذلك عُرْفَ المُتَكَلِّمَ، فإنَّه يُعْتَبَرُ فى الإقرارِ عُرْفُ المُتَكَلِّمِ، ونُنَزِّلُه على أقَلِّ مُحْتَمَلاِته. والأصحابُ قالوا: يَلْزَمُه خَمْسَةٌ وخَمْسونَ أَنْ أرادَ مَجْموعَ الأعْدادِ، وطَرِيقُ ذلك، أَنْ تَزيدَ أوَّلَ العَدَدِ، وهو واحِدٌ، على العَشَرَةِ، وتَضْرِبَها فى نِصْفِ العَشَرَةِ، وهو خَمْسَةٌ، فما بلَغ، فهو الجوابُ.

٤٢٬٦٨٤

وقال ابنُ نَصْرِ اللَّهِ فى «حَواشِى الفُروعِ»: ويَحْتَمِلُ على القَوْلِ بتِسْعَةٍ، أنَّه يَلْزَمُه خَمْسَةٌ وأرْبَعُونَ، وعلى الثَّانيةِ، أنَّه يَلْزَمُه أرْبَعَةٌ وأرْبَعُونَ، وهو أظْهَرُ، ولكِنَّ المُصَنِّفَ تابعَ «المُغْنِىَ»، واقْتَصَرَ على خَمْسَةٍ وخَمْسِينَ، والتَّفْريعُ يقْتَضِى ما قُلْناه. انتهى.

فوائد؛ الأُولَى، لو قال: له علىَّ ما بينَ دِرْهَمٍ إلى عَشَرَةٍ. لَزِمَه تِسْعَةٌ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نَصَرَه القاضى وغيرُه. [وجزَم به فى «الوَجِيزِ» وغيرِه] . وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٤٢٬٦٨٥

وقيل: يَلْزَمُه عَشَرَةٌ. قدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى».

٤٢٬٦٨٦

وقيل: ثَمانِيةٌ، كالمسْألَةِ التى قبلَها سَواءٌ، عندَ الأصحابِ. وأَطْلَقَهُنَّ شارِحُ «الوَجِيزِ».

٤٢٬٦٨٧

وقيل: فيها رِوايَتانِ؛ وهما لُزومُ تِسْعَةٍ وعَشَرَةٍ.

٤٢٬٦٨٨

وقال فى «الفُروعِ»: ويتوَجَّهُ هنا، يَلْزَمُه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ثَمانِيَةٌ. قال فى «النُّكَتِ»: والأَوْلَى أَنْ يقالَ فيها ما قطَع به فى «الكافِى»، وهو ثمانيةٌ؛ لأنَّه المَفْهومُ مِن هذا اللَّفْظِ، وليسَ هنا ابْتِداءُ غايَةٍ، وانْتِهاءُ الغايةِ

٤٢٬٦٨٩

فَرْعٌ على ثُبوتِ ابْتدائِها، فكأنَّه قال: ما بينَ كذا وبينَ كذا.

٤٢٬٦٩٠

ولو كانتْ هنا «إلى» لانْتِهاءِ الغايَةِ، فما بعدَها لا يدْخُلُ فيما قبلَها. على المذهب. قال أبو الخَطَّابِ: وهو الأشْبَهُ عنْدى. انتهى. فتلَخَّصَ طَرِيقان؛ أحدُهما، أنَّها كالتى قبلَها، وهى طريقةُ الأكْثَرِ. والثَّانى، يَلْزَمُه هنا ثمانيةٌ،

٤٢٬٦٩١

وإنْ ألْزَمْناه هناك تِسْعَةً أو عَشَرَةً. وهو أوْلَى.

الثَّانيةُ، لو قال: له عنْدِى ما بينَ عَشَرَةٍ إلى عِشْرِينَ. أو: مِن عشَرَةٍ إلى عِشْرِين. لَزِمَه تِسْعَةَ عَشَرَ، على القوْلِ الأَوَّلِ، وعِشْرُونَ على القَوْلِ الثَّانى. قال فى «المُحَرَّرِ» ومَنْ تابعَه: وقِياسُ الثَّالثِ، يَلْزَمُه تِسْعَةٌ.

٤٢٬٦٩٢

وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ: قِياسُ الثَّانى، أَنْ يَلْزَمَه ثَلاثُونَ، بِناءً على أنَّه يَلْزَمُه فى المَسْألَةِ الأُولَى أحَدَ عَشَرَ.

الثَّالثةُ، لو قال: له ما بينَ هذا الحائطِ إلى هذا الحائطِ. فقال فى «النُّكَتِ»: كلامُهم يقْتَضِى أنَّه على الخِلافِ فى التى قبلَها. وذكَر القاضى فى «الجامعِ الكَبِيرِ» أنَّ الحائِطَيْن لا يدْخُلان فى الإِقْرارِ، وجعَله مَحَلَّ وِفاقٍ فى حُجَّةِ زُفَرَ، وفرَّق بأنَّ العدَدَ لا بُدَّ له مِن ابْتِداءٍ يَنْبَنِى عليه. وذكَر الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ، كلامَ القاضِى، ولم يَزِدْ عليه.

الرَّابعةُ، لو قال: له علىَّ ما بينَ كُرِّ شَعِيرٍ إلى كُرِّ حِنْطَةٍ. لَزِمَه كُرُّ شَعِيرٍ وكُرُّ وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَىَّ دِرْهَمٌ فَوْقَ دِرْهَمٍ. أَوْ: تَحْتَ دِرْهَمٍ. أَوْ: فَوْقَهُ. أَوْ: تَحْتَهُ. أَوْ: قَبْلَهُ. أَوْ: بَعْدَهُ. أَوْ: مَعَهُ دِرْهَمٌ. أَوْ: دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ. أَوْ: دِرْهَمٍ، بَلْ دِرْهَمَانِ. أَوْ: دِرْهَمَانِ، بَلْ حِنْطَةٍ، إلَّا قَفِيزَ شَعِيرٍ، على قِياسِ المسْألَةِ التى قبلَها. ذكَرَه القاضى وأصحابُه. قال فى «المُسْتَوْعِبِ»: قال القاضى فى «الجامِعِ»: هو مَبْنِىٌّ على ما تقدَّم إنْ قُلْنا: يَلْزَمُه هناك عَشَرَةٌ.

لَزِمَه هنا كُرَّانِ، وإنْ قُلْنا: يَلْزَمُه تِسْعَةٌ. لَزِمَه كُرُّ حِنْطَةٍ وكُرُّ شَعِيرٍ إلَّا قَفِيزًا شَعِيرًا.

٤٢٬٦٩٣

وقال فى «التَّلْخيصِ»: قال أصحابُنا: يُخَرَّجُ على الرِّوايتَيْن إنْ قُلْنا: يَلْزَمُه عَشَرَةٌ. لَزِمَه الكُرَّانِ،

٤٢٬٦٩٤

وإنْ قُلْنا: يَلْزَمُه تِسْعَةٌ. لَزِمَه كُرَّانِ إلَّا قَفِيزَ شَعِيرٍ. انتهى.

٤٢٬٦٩٥

وقال فى «الرِّعايَةِ»: لَزِمَه الكُرَّان.

٤٢٬٦٩٦

وقيل: إلَّا قَفِيزَ شَعِيرٍ إنْ قُلْنا: يَلْزَمُه تِسْعَةٌ.

٤٢٬٦٩٧

وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ: الذى قدَّمه فى «الرِّعايَةِ» هو قِياسُ الثَّانى فى الأُولَى، كذلك هو عندَ القاضى. ثم قال: هذا اللَّفْظُ ليس بمَعُودٍ، فإنَّه إنْ قال: له علىَّ ما بينَ كُرِّ حِنْطَةٍ وكُرِّ شَعِيرٍ. فالواجِبُ تَفاوُتُ ما بينَ قِيمَتِهما، وهو قِياسُ الوَجْهِ الثَّالثِ، واخْتِيارُ أبى محمدٍ. انتهى.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل [في الإقرار المشكوك فيه] قال المصنف رحمه الله: (إذا قال: له عليّ ما بين درهم وعشرة لزمه ثمانية. وإن قال: من درهم إلى عشرة لزمه تسعة. ويحتمل أن يلزمه عشرة) .

١٧٬٤٥٣

أما كون من قال: له عليّ ما بين درهم وعشرة يلزمه ثمانية؛ فلأن ما بينهما هو الثمانية.

١٧٬٤٥٤

وأما كون من قال: له عليّ من درهم إلى عشرة يلزمه تسعة على المذهب؛ فلأن الواحد أولُ العدد وإذا قال: من واحد كان ذلك إقراراً بالواحد وما بعده؛ إلا العاشر؛ فلأنه حد فلا يدخل في المقر به.

١٧٬٤٥٥

وأما كونه يحتمل أن يلزمه عشرة؛ فلأن ما بعد إلى يدخل في بعض المواضع. ومنه قوله تعالى:{ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم}، ومنه قوله تعالى:{وأيديكم إلى المرافق}. فليكن هاهنا كذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.