فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٧٢ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(ثُمَّ يُزَكِّيَانِ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ الْحَوْلِ زَكَاةَ الْخُلْطَةِ) ؛ لِأَنَّهَا مَوْجُودَةٌ فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ بِشُرُوطِهَا (كُلَّمَا تَمَّ حَوْلُ أَحَدِهِمَا فَعَلَيْهِ بِقَدْرِ مَالَهُ مِنْهَا) أَيْ: يُزَكِّي بِقَدْرِ مِلْكِهِ فِيهِ، وَفِيهِ

٥٬٨٤٣

تَنْبِيهٌ عَلَى أَمْرَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَنْ ثَبَتَ لَهُ حُكْمُ الِانْفِرَادِ فِي الْحَوْلِ الْأَوَّلِ يُزَكِّي مَا عَلَيْهِ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ الثَّانِي، وَلَا يَنْتَظِرُ حَوْلَهُ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ بَعْدَ حَوَلَانِ الْحَوْلِ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا،

٥٬٨٤٤

وَإِنَّ الْمُشْتَرِي لَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَقْدِيمُ زَكَاتِهِ إِلَى رَأْسِ حَوْلِ شَرِيكِهِ؛ لِأَنَّ تَقْدِيمَهَا قَبْلَ حَوَلَانِ الْحَوْلِ لَا يَجِبُ، وَثَانِيهِمَا: أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ نِصَابٌ، فَعَلَى كُلٍّ مِنْهَما نِصْفُ شَاةٍ،

٥٬٨٤٥

فَإِنْ كَانَ لِلْأَوَّلِ أَرْبَعُونَ، وَلِلثَّانِي ثَمَانُونَ، فَعَلَى الْأَوَّلِ ثُلُثُ شَاةٍ، وَعَلَى الثَّانِي ثُلُثَاهَا، ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنَجَّا.

٥٬٨٤٦

تَنْبِيهٌ: يَثْبُتُ حُكْمُ الِانْفِرَادِ - أَيْضًا - فِيمَا إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا نِصَابٌ، وَلِلْآخَرِ دُونَهُ، ثُمَّ يَخْتَلِطَانِ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ،

٥٬٨٤٧

وَكَذَا إِذَا أَبْدَلَ نِصَابًا مُنْفَرِدًا بِنِصَابٍ مُخْتَلِطٍ مِنْ جِنْسِهِ، وَقُلْنَا: لَا يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ بِهِ، زَكَّيَا زَكَاةَ انْفِرَادٍ، كَمَالٍ وَاحِدٍ حَصَلَ الِانْفِرَادُ فِي أَحَدِ طَرَفَيْ حَوْلِهِ،

٥٬٨٤٨

وَكَذَا لَوِ اشْتَرَى أَحَدُ الْخَلِيطَيْنِ بِأَرْبَعِينَ مُخْتَلِطَةً أَرْبَعِينَ مُنْفَرِدَةً، وَخَلَطَهَا فِي الْحَالِ، لِوُجُودِ الِانْفِرَادِ مِنْ بَعْضِ الْحَوْلِ،

٥٬٨٤٩

وَقِيلَ: يُزَكِّي زَكَاةَ خُلْطَةٍ؛ لِأَنَّهُ يَبْنِي عَلَى حَوْلِ خُلْطَةٍ، وَزَمَنُ الِانْفِرَادِ يَسِيرٌ.

[إِنْ مَلَكَ نِصَابًا شَهْرًا ثُمَّ بَاعَ نِصْفَهُ مُشَاعًا]

الإنصافالمرداوي

ثُمَّ يُزَكِّيان فيما بعدَ ذلك الحَوْلِ زَكاةَ الخُلْطَةِ، كُلَّما تَمَّ حَوْلُ أحَدِهما، فعليه. بقَدْرِ مالِه منها. بلا نِزاعٍ أعْلَمُه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١٠٬٦٣٨

فائدة: لو كان بينَهما نِصابُ خُلْطةٍ، ثَمانُون شاةً، فباعَ كل منهما غَنَمَه بغَنَمِ صاحِبِه، واسْتَداما الخُلْطَةَ، لم ينْقَطِعْ حوْلُهما، ولم يَزُلْ خَلْطُهما فى ظاهرِ المذهبِ،

١٠٬٦٣٩

فإنَّ إبْدالَ النِّصابِ بجِنْسِه لا يقْطَعُ الحَوْلَ.

١٠٬٦٤٠

وكذا لو تَبايَعا البعضَ بالبعضِ، قلَّ أو كَثُرَ. وَتَبْقَى الخُلْطَةُ فى غيرِ المَبِيعِ إنْ كان نِصابًا، فيُزَكِّى بشَاةٍ زكاةَ انْفِرادٍ عليهما لتَمَامِ حوْلِه.

١٠٬٦٤١

وإذا حالَ حَوْلُ المَبِيعِ، وهو أرْبَعُون، ففيه الزَّكاةُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزين»، و «ابنِ تَميمٍ»، وصحَّحَه.

١٠٬٦٤٢

وقيلَ: لا زكاةَ فيه. اخْتارَه فى «المُجَرَّدِ». وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». وأطْلَقَهما فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الفروعِ». فعلَى المذهبِ، هى زكاة خُلْطَةٍ. على الصَّحيحِ. قدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، و «ابن تَميمٍ»، وصحَّحَه.

١٠٬٦٤٣

وقيلَ: زكاة انْفِرادٍ. وأطْلَقَهما فى «الفروعِ».

١٠٬٦٤٤

فأمَّا إنْ أَفْرداها، ثم تَبايَعَاها، ثم خَلَطاها،

١٠٬٦٤٥

فإنْ طالَ زَمَن الانْفِرادِ، بطَلَ حُكْمُ الخلْطَةِ.

١٠٬٦٤٦

وكذا إنْ لم يَطلْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهب. وهو ظاهِرُ ما صحَّحَه المَجْدُ، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن» فى مَكانٍ.

١٠٬٦٤٧

وقيلَ: لا يؤثِّرُ الانْفِرادُ اليَسيرُ. وأطْلَقَهما المَجْدُ فى «شَرْحِه»، و «ابنَ تَميمٍ»، و «الرِّعايَةِ الكبْرَى»، و «الفُروعِ».

١٠٬٦٤٨

وإنْ أفْرَدا بعضَ النِّصاب وتَبايَعَاه، وكان الباقِى على الخُلْطَةِ وَلَوْ مَلَكَ رَجُلٌ نِصَابًا شَهْرًا، ثُمَّ بَاعَ نِصْفَهُ مُشَاعًا، أَوْ أَعْلَمَ عَلَى بَعْضِهِ وَبَاعَهُ مُخْتَلِطًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ، وَيَسْتَأْنِفَانِهِ مِنْ حِينِ الْبَيْعِ.

نِصابًا، بَقِىَ حُكْمُ الخُلْطَةِ فيه، وهل ينْقَطِعُ فى المَبِيعِ؟ فيه الخِلافُ فى ضَمِّ مالِ الرَّجُلِ المُنْفَرِدِ إلى مالِه المُخْتَلِطِ،

١٠٬٦٤٩

وإنْ بَقِىَ دونَ نِصابٍ، بَطَلَتْ.

١٠٬٦٥٠

وقال ابنُ عَقِيلٍ: تَبْطُلُ الخُلْطَةُ فى هذه المسائلِ، بِناءً على انْقِطاعِ الحوْلِ ببَيْعِ النِّصابِ بجِنْسِه. وفى كلامِ القاضى كالأوَّلِ والثَّانِى.

١٠٬٦٥١

ولو ملَك نِصابًا شَهْرًا، ثم باعَ نِصْفَه مُشاعًا، أو أعْلمَ على بعضِه وباعَه وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: لَا يَنْقَطِعُ حَوْلُ الْبَائِع، وَعَلَيْهِ إِذَا تَمَّ حَوْلُهُ زَكَاةُ حِصَّتِهِ.

مُخْتَلِطًا، فقالَ أبو بَكْرٍ: يَنْقَطِعُ الحوْلُ ويَسْتأْنِفانِه مِن حينِ البَيْعِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «الإِفاداتِ». وصحَّحَه فى «تَصحيحِ المُحَرَّرِ». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصَّغيرِ»، و «إدْراكِ الغايَةِ».

١٠٬٦٥٢

وقال ابنُ حامِدٍ: لا ينْقَطِعُ حوْلُ البائِعِ. وعليه عندَ تمامِ حوْلِه زكاةُ حِصَّتِه. قدَّمه فى «الخُلاصَةِ». وجزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وأطْلَقَهُما فى «الهِدايَةِ»، و «الفُصُولِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِى»، و «الكافِى»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «شَرْحِ الهِدايَةِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «مُصَنَّفِ ابنِ أبى المَجْدِ»، و «الحاوِى فَإِنْ أَخْرَجَهَا مِنَ الْمَالِ انْقَطعَ حَوْلُ الْمُشْتَرِى؛ لِنُقْصَانِ النِّصَابِ، وَإِنْ أَخْرَجَهَا مِنْ غَيْرِهِ، وَقُلْنَا: الزَّكَاةُ فِى العَيْنِ. فَكَذَلِكَ. وَإنْ قُلْنَا: فِى الذِّمَّةِ. فَعَلَيْهِ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ زَكاةُ نَصيبِهِ.

الكَبِيرِ»، وابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٧٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.