فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ويَجُوزُ للسّاعِى أخْذُ الفَرْضِ مِن مالِ أىِّ الخَلِيطَيْن شاء) هذا ظاهِرُ كلامِ أحمدَ، وسَواءٌ دَعَتِ الحاجَةُ إلى ذلك، بأن تَكُونَ الفَرِيضَةُ عَيْنًا واحِدَةً لا يمكنُ أخْذُها مِن المالَيْن، ونَحْوَ ذلك، أو لم تَدْعُ الحاجَةُ إلى ذلك، بأن يَجِدَ فَرْضَ كلِّ واحِدٍ مِن المالَيْن فيه. قال أحمدُ: إنَّما يَجِئُ المُصَدِّقُ فيَجِدُ الماشِيَةَ فيُصَدِّقُها، ليس يَجئُ فيقولُ: أىُّ شئٍ لك؟ وأىُّ شئٍ لك؟ قال الهَيْثَمُ بنُ خارِجَةَ لأبى عبدِ اللَّهِ: أنا رَأيْتُ مِسْكِينًا كانت له في غَنَمٍ شاتان، فجاء المُصَدِّقُ فأخَذَ إحْداهما.

ووَجْهُ ذلك قولُ النبىِّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-: «مَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ، فَإنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ». يَعْنِى إذا أخَذَ مِن مالِ أحَدِهما. ولأنَّ المالَيْن قد صارا كالمالِ الواحِدِ في وُجُوبِ الزكاةِ، فكذلك في إخْراجِها. ٨٨٧ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَيَجُوزُ لِلسَّاعِي أَخْذُ الْفَرْضِ مِنْ مَالِ أَيِّ الْخَلِيطَيْنِ شَاءَ) ؛ لِأَنَّ الْجَمِيعَ كَالْمَالِ الْوَاحِدِ (مَعَ الْحَاجَةِ) بِأَنْ تَكُونَ الْفَرِيضَةُ عَيْنًا وَاحِدَةً لَا يُمْكِنُ أَخْذُهَا إِلَّا مِنْ أَحَدِ الْمَالَيْنِ، أَوْ تَكُونُ أَحَدُهُمَا صِغَارًا، وَالْآخَرُ كِبَارًا، وَنَحْوُهُ (وَعَدَمُهَا) بِأَنْ يَجِدَ فَرْضَ كُلٍّ مِنَ الْمَالَيْنِ فِيهِ، نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى ذَلِكَ،

٥٬٨٧٣

وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ بَعْدَ قِسْمَةٍ فِي خُلْطَةِ أَعْيَانٍ مَعَ بَقَاءِ النَّصِيبَيْنِ، وَقَدْ وَجَبَتِ الزَّكَاةُ خِلَافًا لِ " الْمُحَرَّرِ "

الإنصافالمرداوي

ويَجوزُ للسَّاعِى أخْذُ الفَرْضِ مِن مالِ أىِّ الخَليطَيْن شاء، مع الحاجَةِ وعدَمِها. يعْنِى، فى خُلْطَةِ الأوْصافِ. والحاجَةُ، أنْ يكونَ مالُ أحَدِهما صِغارًا، ومالُ الآخَرِ كِبارًا، أو يكونَ مالُ كل واحدٍ منهما أرْبَعين أو ستِّين ونحوَ ذلك. وعدَمُ الحاجَةِ واضِحٌ. وهذا ممَّا لا نِزاعَ فيه فى المذهبِ، ونصَّ عليه. لكنْ قال فى وَيَرْجِعُ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ عَلَى خَلِيطِهِ بِحِصَّتِهِ مِنَ الْقِيمَةِ.

١٠٬٦٩٨

فَإنِ اخْتَلَفَا فِى الْقِيمَةِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْجُوعِ عَلَيْهِ، إِذَا عُدِمَتِ الْبَيِّنَةُ.

١٠٬٦٩٩

وَإذَا أَخَذَ السَّاعِى أَكْثَرَ مِنَ الْفَرْضِ ظُلْمًا، لَمْ يَرْجِعْ بِالزِّيَادَةِ عَلَى خَلِيطِهِ،

١٠٬٧٠٠

«الفُروعِ»: وظاهِرُه ولو بعدَ قِسْمَةٍ فى خُلْطَةِ أعْيانٍ مع بَقَاءِ نَصِيبَيْن، وقد وجَبَتِ الزَّكَاةُ. وقالَه المَجْدُ فى «شَرْحِه». وقدَّمه ابنُ تَميمٍ، وابنُ حَمْدانَ.

١٠٬٧٠١

وقال القاضى فى «المُجَرَّدِ»: لا يأْخُذُ إلَّا إذا كان نَصيبُ أحَدِهما مَفْقُودًا، فله أخْذُ الزَّكَاةِ مِنَ النَّصيبِ الموْجُودِ، ويرْجِعُ على صاحِبِه بالقِسْطِ. قال فى «الفُروعِ»: ولا وَجْهَ لِمَا قالَه القاضى إلَّا عدمُ الحاجَةِ. فيتَوجَّهُ منه، اعْتِبارُ الحاجَةِ لأخْذِ السَّاعِى.

مع الحاجَةِ وعدَمِها. يعْنِي، مع حاجَةِ الأدب وعدَمِها. وهذا المذهبُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.

٢٦٬٥٦٩

وقيل: لا يتَمَلَّكُ مِن مالِ وَلَدِه إلَّا ما احْتاجَ إليه. وسأَله ابنُ مَنْصُورٍ وغيرُه عن الأبِ، يأْكُلُ مِن مالِ ابْنِه؟ قال: نعم، إلَّا أنْ يُفْسِدَه، فله القُوت فقط.

٢٦٬٥٧٠

تنبيه: مفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّ الأمَّ ليس لها أنْ تأْخُذَ مِن مالِ وَلَدِها كالأبِ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

٢٦٬٥٧١

وقيل: لها ذلك كالأبِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ويجوز للساعي أخذ الفرض من مال أي الخليطين شاء مع الحاجة وعدمها. ويرجع المأخوذ منه على خليطه بحصته من القيمة، فإن اختلفا في القيمة فالقول قول المرجوع عليه إذا عدمت البينة) .

٣٬١٥٥

أما كون الساعي يجوز له أخذ الفرض من مال أي الخليطين شاء فلأن المالين قد صارا كمال واحد في وجوب الزكاة فكذلك في الإخراج.

ولأنه صلى الله عليه وسلم لما قال:«وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية» علم أن للساعي أن يأخذ من مال أي الخليطين شاء لأنه لو أخذ من مالهما لم يرجع أحد على أحد.

٣٬١٥٦

وأما كون الأخذ مع الحاجة وعدمها، والمراد بالحاجة مثل أن يكون مال أحدهما صغاراً ومال الآخر كباراً، ويكون مال كل واحد منهما أربعين أو ستين ونحو ذلك، وبعدم الحاجة مثل: أن يكون مال كل واحد منهما مائتي شاة ونحو ذلك فلما تقدم من المعنى وإطلاق الحديث.

٣٬١٥٧

وأما كون المأخوذ منه يرجع على خليطه بحصته فلقوله صلى الله عليه وسلم:«وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية».

٣٬١٥٨

وأما كون الحصة من القيمة فلأن المأخوذ ليس من ذوات الأمثال. فعلى هذا لو كان لأحدهما عشرة وللآخر ثلاثون فأخذ الساعي الشاة من العشرة رجع صاحبها على صاحب الثلاثين بثلاثة أرباع قيمتها،

٣٬١٥٩

وإن أخذها من الثلاثين رجع صاحبها على صاحب العشرة بربع قيمتها.

٣٬١٦٠

وأما كون القول قول المرجوع عليه إذا اختلفا في القيمة ولا بينة فلأنه غارم لا معارض لقوله، والقول قول الغارم الذي هذا شأنه.

٣٬١٦١

وأما كونه لا يقبل قوله إذا كانت بينة فلأن الرجوع بما تقول البينة واجب لأنها ترفع التنازع،

٣٬١٦٢

وإذا كان كذلك لم يكن القول قوله لأنه ينافيها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.