الكتب فقه السنة عقد الذمة للمواطنين وللمستقلين المسألة ١٨٬٧٢٩
رجل منهم بظلم آخر، وعلى ما في هذا الكتاب جوار الله، وذمة محمد النبي الامي رسول الله أبدا، حتى يأتي الله بأمره " فإذا أراد أحد الرؤساء استغلال المعاهدة لحسابه، وظلم شعبه، منع من ذلك.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ١٨٬٧٢٨وقام الخلفاء من بعده على تنفيذه حتى عهد هارون الرشيد، فأراد أن ينقضه، فمنعه محمد بن الحسن صاحب الامام أبي حنيفة، وهذا هو نص العقد: " لنجران وحاشيتها جوار الله، وذمة محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم، على ما تحت أيديهم من قليل أو كثير، لا يغير أسقف من أسقفيته، اولا راهب من رهبانيته، ولا كاهن من كهانته، وليس عليه دنية، أي لا يعامل معاملة الضعيف، ولا دم جاهلية، ولا يخسرون ولا يعسرون، ولا يطأ أرضهم جيش، ومن سأل منهم حقا فبينهم النصف، غير ظالمين ولامظلومين، ومن أكل ربا (١) من ذي قبل، أي في المستقبل، فذمتي منه بريئة، ولا يؤخذ المسألة التالية، ١٨٬٧٣٠ جاء في المبسوط للسرخسي: " وإذا طلب ملك الذمة أن يترك يحكم في أهل مملكته بما شاء، من: قتل، أو صلب، أو غيره مما لا يصح في دار الاسلام، لم يجب إلى ذلك، لان التقرير على الظلم مع إمكان المنع حرام، ولان الذمي ممن يلتزم أحكام الاسلام فيما يرجع إلى المعاملات، فشرطه بخلاف موجب عقد الذمة باطل، فإن أعطى الصلح والذمة على هذا بطل من شروطه مالا يصح في الاسلام، لقوله صلى الله عليه وسلم: " كل شرط ليس في كتاب الله باطل ".