ثم طال العهد وخفي نور النبوة وصارت الشرائع والاوامر رسوما تقوم من غير مراعاة حقائقها ومقاصدها، فأعطوها صورها وزينوها بما، زينوها به فجعلوا الرسوم والاوضاع سننا لا ينبغي الاخلال بها وأخلوا بالمقاصد التي لا ينبغي الاخلال بها فرصعوا الخطب بالتسجيع والفقر وعلم البديع، فنقص، بل عدم حظ القلوب منها وفات المقصود بها.