الكتب الفقه على المذاهب الأربعة مبحث بيع اللحم بجنسه وما يتعلق به المسألة ١٥٬٠٠٣
فيصح أن يبيع لحم بقر بلحم بقر مفاضلة كأن يبيع رطلاً برطلين، كما يصح أن يبيع لحم غنم بلحم بقر مفاضلة وكما يصح أن يبيع لحماً بحيوان حي سواء كان من جنسه أو من غيره جنسه، لأنه بيع ما هو موزون بما ليس بموزون وهو جائز كيفما كان.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ١٥٬٠٠٢فلا يصح بيع بعض الجنس الواحد ببعضه إلا مثلاً بمثل يداً بيد، ومعنى كون بيعها يداً بيد أن يعين المبيع والثمن. أما التقابض في المجلس في بيع الطعام فليس بشرط كما بيناه لك فيما تقدم، وإنما يحرم بيعها نسيئة بدون تعيين لوجود القدر فيها وهو أنها تباع وزناً وإن اختلف جنسها، وقد علمت مما تقدم أن الأصناف التي يوجد فيها القدر فقط، أو اتحاد الجنس فقط فإنه يباح فيها ربا الفضل ويحرم ربا النسيئة. المسألة التالية، ١٥٬٠٠٤ وإنما يشترط أن يكون البيع بالتفاضل في كل هذا يداً بيد، ومعنى كونه يداً بيد أن يكون معيناً. أما لحم الطير فإن كان المتعارف فيه أنه يباع بالوزن فإنه يدخله الربا بحيث لا يباع الجنس الواحد منه ببعضه متفاضلاً. أما إن كان يباع بدون وزن فإنه يصح أن يباع الجنس ببعضه متفاضلاً كما يصح أن يباع بغيره، فيصح بيع الدجاجة الواحدة باثنتين مذبوحة كانت أو غير مذبوحة، نيئة أو مشوية.