الكتب الفقه على المذاهب الأربعة مبحث بيع المائعات بأجناسها وبيعها بما تخرج منه المسألة ١٥٬٠٦١
فإذا بيع السمسم بمقدار الزيت الذي فيه فقد ضاع ثفله، أما إذا كان الثفل لا ينتفع به أصلاً كثفل عصير العنب فإنه يصح بيعه بعصير العنب بدون أن يكون العصير زائداً على ما في العنب متى علم أن القدر الموجود في العنب يساوي العصير الذي اشتراه به.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ١٥٬٠٦٠من اللبن تشتمل على أقل من رطلين من السمن. أما إذا كانت تشتمل على رطلين فأكثر فإنه لا يصح البيع، وبديهي أن "ثفل" اللبن هو الزبدة وله قيمة. والعلة في ذلك ظاهرة وهو أن الأصل فيه زيادة ينتفع بها وهي الثفل، فينبغي أن يعمل حساب هذه الزيادة في مقابلها، المسألة التالية، ١٥٬٠٦٢ وإذا أضيف إلى نوع واحد من الزيت فإنه يختلف، كما إذا أضيف إلى زيت السمسم دهن البنفسج، أو الياسمين، أو الورد، أصبح كل واحد منهما جنساً على حدة كما تقدم في مبحث ما يعرف به اتحاد الجنس. ومثل الزيت الخل، فإنه أجناس مختلفة الأصول المستخرج منها، فخل العنب جنس وخل الدقل بفتح الدال "التمر الرديء" جنس، وخل الخمر جنس، فيصح بيعها ببعضها مفاضلة كما يصح أن يباع بعض كل جنس منها ببعضه مماثلة، أما بيع الخل بالعصير فإنه لا يصح مفاضلة، وذلك لأن العصير يتخلل بعد مدة فكأنه باع الخل بمثله مفاضلة.