الكتب الفقه على المذاهب الأربعة مبحث الوصي المختار المسألة ١٩٬٣٢٩
ومنها أنه إذا عين وصيين فإن في تصرفهما قولين: أحدهما انه لا يجوز لأحدهما أن ينفرد بالتصرف دون صاحبه فإذا تصرف أحدهما لا ينفذ تصرفه إلا إذا أجازه صاحبه فإنه ينفذ دون حاجة إلى يجديد عقد.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ١٩٬٣٢٨ولا بد في الزل ضم من ثبوت العزل فلا يكفي مجرد الإخبار والشكوى لأن الميت قد اختاره وصياً حال حياته ووثق به فلا يرفع هذه الثقة مجرد الشكوى فإذا اجتمعت هذه الشروط في الوصي بأن كان بالغاً مسلماً عدلاً أميناً قادراً على القيام بتنفيذ الوصية فلا يجوز للقاضي عزله وإذا عزله لا ينعزل على الراجح لأنه وصي مختار فهو قائم مقام صاحب المال ولم يثبت عليه خيانة ولا عجز فعزله في هذه الحالة خروج على إرادة الموصي بدون موجب. المسألة التالية، ١٩٬٣٣٠ ولا فرق بين أن يكون الإيصاء لهما معاً أو كان متعاقباً بأن اوصى لأحدهما لولاً ثم اوصى للآخر عقبه. وهذا القول صححه كثير من العلماء؛ ومثل ذلك ما إذا عين ناظرين على وقف فإنه لا يصح لأحدهما أن يتصرف بدون إذن صاحبه، ثانيهما أنه يجوز لأحدهما أن ينفرد بالتصرف وهذا القول صححه بعض العلماء أيضاً وهذا الخلاف فيما إذا كان معينين من قبل الوصي نفسه أو الواقف أو قاض واحد، أما إذا كان معيين من قبل قاضيين فإنه يجوز لأحدهما ان ينفرد بالتصرف بلا نزاع لأن كل منهما نائب عن قاض فيجوز له أن يتصرف عمن أنابه،