الكتب الفقه على المذاهب الأربعة مبحث حق السلطان على القاتل المسألة ٣١٬٣٤٣
فلا يحترم دمه، أما إذا ارتكب الجناية خارج الحرم ثم التجأ إليه فلا يستوفي فيه بل يجب أن يضيق عليه، فيمنع من الطعام والشراب والكلام والمعاملة، حتى يخرج من الحرم
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ٣١٬٣٤٢ولا يختلى خلاها، فقال العباس: يا رسول الله إلا الأذخر، فإنه لقينهم ولبيوتهم، فقال: (إلا الادخر) وقد ورد في تأمين من دخل الحرم عدة آيات منها قوله تعالى {واذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمناً} ومنه قوله تعالى {واذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلداً آمناً} آيتي ١٢٥، ١٢٦ من سور البقرة، وقال تعالى: {الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف} آية ٤ من سورة قريش فظاهر الآية الكريمة الإخبار عن كون من دخله آمناً، ولكن لا يمكن حمله عليه إذ قد لا يصير آمناً فيقع الخلف في الخبر، فودب حمله على الأمر، أي آمنوا من دخل الحرم وترك العمل به في الجنايات التي دون النفس لأن الضرر فيها أخف من قتل النفس، وفيما إذا وجب على الجاني القصاص لجناية ارتكبها داخل الحرم، فإنه يجوز أن يقتل في الحرم في هذه الحالة، لأنه هو الذي هتك حرمة الحرم، المسألة التالية، ٣١٬٣٤٤ فيستوفى منه القصاص ويقتل أو يموت داخل الحرم بالجوع والصد، وذلك تعظيماً لحرمة البيت الحرام. الحنابلة قالوا: لا يستوفى من الملتجىء إلى الحرم قصاصاً مطلقاً، سواء ارتكب الجناية خارج الحرم والتجأ إليه واحتمى به، أو ارتكب جنايته داخل الحرم واعتصم به، وسواء كان القصاص في النفس أو الأطراف،