ولأن ذكر الخصي سليم وهو قادر على الإيلاج، وإنما الفائت الإيلاد، والعنة عيب في غير الذكر، لأن الشهوة في القلب والمني في الصلب، وليس الذكر بمحل لواحد منهما: فكان سليماً من العيب، والحشفة كالذكر، لأن ما عداها من الذكر كالتابع لها، كالكف مع الأصابع، لأن معظم منافع الذكر وهو لذة المباشرة تتعلق بها، وأحكام الوطء تدور عليها، من قطع بعضها يجب بقسطه منها، لأن الدية تكمل بقطعها فقسطت على أبعاضها.