الكتب الفقه على المذاهب الأربعة مبحث الجناية على الأطراف. المسألة ٣٢٬٥٧٦
وأما وجوب الكفارة في قتل العبد المسلم فلدخولها في وصيته صلى الله عليه وسلم في حال احتضاره، بقوله صلى الله عليه وسلم: (الصلاة وما ملكت أيمانم) وقد ورد أن الوصية على الأرقاء من أواخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محتضر، فصار يقول ذلك بتكلف لا يكاد لسانه يبينها، فوجب احترامه كل الاحترام،
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ٣٢٬٥٧٥الشافعية، والحنابلة في الروايتين الأخريين، - قالوا: إن الإطعام حين العجز عن الصوم يجزئ، مثل كفارة الظهار. الحنفية، والشافعية، والحنابلة - قالوا: تتجب الكفارة في قتل الذمي على الاطلاق، وفي قتل العبد المسلم وذلك للعمل بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذمي، في وعد من ظلمه بأن يكون صلى الله عليه وسلم حجيجه يوم القيامة، في نحو قوله: (من ظلم ذمياً كنت حجيجه يوم القيامة) فإذا كان هذا فيمن ظلمه ولو بأخذ درهم من ماله أو بكلمة في عرضه مثلاً فكيف بمن قتله بغير حق. المسألة التالية، ٣٢٬٥٧٧ ومن جملة احترامه وجوب الكفارة في قتله. المالكية - قالوا: لا تجب الكفارة في قتل الذمي، لأن وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل الذمة محمولة على فعل أمور مخصوصة، كأخذ ماله بغير حق، وكالوفاء بذمته، وبغير الكفارة كتكفينه، ودفنه، إذا مات ونحو ذلك دون وجوب الكفارة في قتله، فإنه مراق الدم في الجملة من حيث كفره بالله، وتكذيبه لرسوله صلى الله عليه وسلم.