الكتب الفقه على المذاهب الأربعة حكمها ودليله، وحكمة مشروعيتها المسألة ٤٬٩٣٩
صلاة كسوف الشمس سنة مؤكدة، وقد ثبت بقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا، حتى ينكشف ما بكم" رواه الشيخان.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ٤٬٩٣٨ويتعلق بها مباحث، أولها: حكمها ودليله، وحكمه مشروعيتها: ثانيها: كيفية صلاتها، ثالثها: فرضها وسننها؛ رابعها: حكم الخطبة فيها. المسألة التالية، ٤٬٩٤٠ وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى لكسوف الشمس، بحديث رواه الشيخان، كما ثبت أنه صلى لخسوف القمر، كما سيأتي، أما حكمة مشروعيتهان فإن الشمس نعمة من أكبر نعم الله تعالى التي تتوقف عليها حياة الكائنات، وظاهر أن كسوفها فيه إشعار بأنها قابلة للزوال، بل فيه إشعار بأن العالم كله في قبضة إله قدير، يمكنه أن يذهبه في لحظة، فالصلاة في هذه الحالة معناها إظهار التذلل، والخضوع لذلك الإله القوي المتين، وذلك من محاسن الإسلام، الذي جاء بالتوحيد الخالص، وترك عبادة الأوثان، ومنها الشمس والقمر وغيرهما من العوالم.