الكتب الفقه على المذاهب الأربعة متى يجب السعي لصلاة الجمعة، ويحرم البيع؟، الأذان الثاني المسألة ٥٬١٣٣
ومما لا ريب فيه أن زيادة هذا الأذان مشروعة، لأن الغرض منه الإعلام، فلما كثر الناس كان إعلامهم بوقت الصلاة مطلوباً، وسيدنا عثمان من كبار الصحابة المجتهدين الذين عرفوا قواعد الدين ونقلوها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ٥٬١٣٢رضي الله عنه نداء قبل هذا عندما كثر الناس، روي عن السائب بن يزيد، قال: كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر. فلما كان زمن عثمان، وكثر الناس، زاد النداء الثاني على الزوراء، وفي رواية زاد الأذان الثالث ولكن المراد به هنا الأذان، وإنما سماه ثالثاً لأن الإقامة تسمى أذاناً؛ المسألة التالية، ٥٬١٣٤ وقد اتفق ثلاثة من الأئمة على أنه يجب على المكلف بالجمعة أن يسعى إليها متى سمع النداء الذي بين يدي الخطيب، لأنه هو المقصود بالآية الكريمة، وخالف الحنفية فقالوا: متى سمع أذان الجمعة بعد زوال الشمس فإنه يجب عليه أن يسعى، فالأذان المعروف الآن على المئذنة ونحوها يوجب السعي إلى الصلاة، لأنه نداء مشروع، والآية عامة، فلم تخصه بالأذان الذي بين يدي الخطيب، كما يقول الثلاثة.