وأما الاستنشاق فهو جذب الماء بنفسه إلى داخل أنفه، بحيث يصل الماء إلى مارن الأنف، وهو نهاية العظمة اللينة، أما ما فوق ذلك فإنه لا يسن إيصال الماء إليه، كما لا يسن جذب الماء إلى الداخل بالتنفس، وتسن المبالغة في المضمضة، والاستنشاق لغير الصائم، وتكره له، كي لا يفسد صومه، وقد عرفت أن السنة أن تكون المضمضة ثلاثاً، والاستنشاق ثلاثاً، وكيفية الاستنشاق أن يضع الماء في أنفه بيده اليمنى، ويتمخط بيده اليسرى، ويعبر المالكية عن هذه الحالة بالاستنشاق، ويعدونه من السنن المؤكدة، كما ستعرفه عندهم، ومنها تخليل أصابع اليدين والرجلين والتخليل عبارة عن إدخال بعض الأصابع في بعض بماء متقاطر، وهو سنة مؤكدة، بلا خلاف ومحل كونه سنة إذا وصل الماء إلى داخلها، وهي مضمومة، وإلا كان تخليليها واجباً وكيفية التخليل في اليدين أن يشبك أصابعه ببعضها، وفي الرجلين أن يخلل بخنصر يده اليسرى خنصر رجله اليمنى، وهكذا حتى يختم بخنصر رجله اليسرى، وهذه الكيفية هي الأولى، وله أن يخللها بأي كيفية، ومنها تكرار الغسل ثلاث مرات، فغسل العضو وتعميمه كله بالماء مرة واحدة فرض والغسلة الثانية، والغسلة الثالثة سنتان مؤكدتان على الصحيح،
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد