البغاة
الجنايات والحدود
في متون المذاهب الأربعة
-
قَالَ إِذا خرج طَائِفَة على الإِمَام على التَّأْوِيل وخالفوا الْجَمَاعَة فَإِن لم يكن لَهُم مَنْعَة فللإمام أَن يَأْخُذهُمْ ويحبسهم حَتَّى يحدثوا تَوْبَة
-
وَإِن كَانَت لَهُم مَنْعَة فَإِنَّهُ يجب على الَّذين لَهُم قُوَّة وشوكة أَن يعينوا إِمَام أهل الْعدْل ويقاتلوهم حَتَّى يهزموهم ويقتلوهم
-
وَبعد الانهزام يقتلُون مدبريهم وأسرائهم ويجهزون على جريحهم
-
وَأَصله قَوْله تَعَالَى {وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا فأصلحوا بَينهمَا فَإِن بَغت إِحْدَاهمَا على الْأُخْرَى فَقَاتلُوا الَّتِي تبغي حَتَّى تفيء إِلَى أَمر الله}
-
وَإِن عَفا الإِمَام عَن أسرائهم فَلَا بَأْس بِهِ أَيْضا
-
وَإِن لم يكن لَهُم مَنْعَة ينحازون إِلَيْهَا فَلَيْسَ للْإِمَام أَن يقتل أَسْرَاهُم وَلَا مدبريهم وَلَكِن يحبسهم حَتَّى يحدثوا تَوْبَة
-
ثمَّ يخلى سبيلهم
-
ثمَّ بعد التَّوْبَة مَا أَخذ الإِمَام من أَمْوَالهم وسلاحهم وَهُوَ قَائِم يرد إِلَيْهِم
-
وَمَا استهلكوه فَلَا ضَمَان عَلَيْهِم
-
وَكَذَا فِي جَانب أهل الْبَغي إِذا أتلفوا أَمْوَال أهل الْعدْل
-
وَأَصله حَدِيث الزُّهْرِيّ أَنه قَالَ وَقعت الْفِتْنَة فَاجْتمع أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهم متوافرون على أَن كل دم أريق بِتَأْوِيل الْقُرْآن فَهُوَ هدر وكل مَا أتلف بِتَأْوِيل الْقُرْآن فَلَا ضَمَان فِيهِ وكل فرج استبيح بِتَأْوِيل الْقُرْآن فَلَا حد فِيهِ وَمَا كَانَ قَائِما يرد
-
وَهَذَا إِذا أتلفوا فِي حَال التجبر والمنعة
-
فَأَما إِذا أتلفوا مَالهم ونفوسهم قبل ظُهُور المنعة أَو بعد الانهزام فَإِنَّهُم يضمنُون لأَنهم من أهل دَار الْإِسْلَام
-
وَهَذَا جَوَاب الحكم وَإِنَّمَا نعني بِهِ أَن يضمن كل وَاحِد من الْفَرِيقَيْنِ للْآخر مَا أتلف من الْأَنْفس وَالْأَمْوَال لكَونهَا معصومة فِي هَذِه الْحَالة إِلَّا بطرِيق الدّفع
-
ثمَّ كل من لَا يُبَاح قَتله من أهل الْحَرْب لَا يُبَاح قَتله من أهل الْبَغي إِلَّا إِذا وجد الْقِتَال من العبيد والنسوان والشيوخ فيحنئذ يقتلُون فِي حَالَة الْقِتَال
-
وَبعد الانهزام لَا يُبَاح
-
وَيكرهُ أَن يبْعَث برؤوس الْبُغَاة أَو الحربى إِلَى الْآفَاق إِلَّا إِذا كَانَ فِي ذَلِك وَهن لَهُم فَلَا بَأْس بِهِ
-
ثمَّ قَتْلَى أهل الْعدْل شُهَدَاء يفعل بهم مثل مَا يفعل بِالشُّهَدَاءِ يكفنون فِي ثِيَابهمْ وَلَا يغسلون وَيصلى عَلَيْهِم
-
فَأَما قَتْلَى أهل الْبَغي فَلَا يصلى عَلَيْهِم سَوَاء كَانَ لَهُم مَنْعَة أَو لم يكن وَهُوَ الصَّحِيح
-
وَلَكِن يغسلون ويكفنون ويدفنون لِأَن هَذَا من شِيمَة الْمَوْتَى
-
وَأما قَضَاء قَاضِي أهل الْبَغي بِشَهَادَة أهل الْبَغي فَلَا يَصح لاحْتِمَال أَنه قضى بِمَا هُوَ بَاطِل عندنَا لأَنهم يسْتَحلُّونَ أَمْوَالنَا ودماءنا وَلَا يقبل قَاضِي أهل الْعدْل كتاب قاضيهم لما ذكرنَا من الِاحْتِمَال
-
وَإِذا تَابُوا وَرَجَعُوا ينظر الإِمَام فِي قضاياه فَإِن قضى بِمَا هُوَ الْحق بِشَهَادَة أهل الْعدْل ينفذ وَإِلَّا فَيرد الْكل
-
وَأما إِذا نصبوا قَاضِيا من أهل الْعدْل فَإِن قَضَاءَهُ نَافِذ لِأَن لَهُم شَوْكَة وَقُوَّة وَأمكن للْقَاضِي تَنْفِيذ قضاياه بقواهم وَالله أعلم
-
الْبَاغِيَةُ: فِرْقَةٌ خَالَفَتْ الْإِمَامَ: لِمَنْعِ حَقٍّ أَوْ لخلعه
-
فللعدل قتالهم وإن تأولوا: كالكفار
-
ولا يسترقوا
-
ولا يحرق شجرهم
-
ولا ترفع رؤوسهم بأرماح
-
ولا يدعوهم بمال
-
وَاسْتُعِينَ بِمَالِهِمْ عَلَيْهِمْ إنْ اُحْتِيجَ لَهُ ثُمَّ رد:
-
كغيره
-
وإن أمنوا: لم يتبع منهزمهم
-
ولنم يذفف على جريحهم
-
وكره للرجل: قتل أبيه
-
وورثه
-
وَلَمْ يَضْمَنْ مُتَأَوِّلٌ أَتْلَفَ نَفْسًا أَوْ مَالًا
-
وَمَضَى حُكْمُ قَاضِيهِ
-
وَحَدٌّ أَقَامَهُ
-
وَرُدَّ ذِمِّيٌّ مَعَهُ لِذِمَّتِهِ
-
وَضَمِنَ الْمُعَانِدُ النَّفْسَ وَالْمَالَ
-
وَالذِّمِّيُّ معه ناقص
-
والمرأة المقاتلة: كالرجل.
-
هم مخالفو الإمام بخروج عليه وترك الانقياد أو منع حق توجه عليهم
-
بشرط شوكة لهم وتأويل ومطاع فيهم
-
قيل: وإمام منصوب
-
ولو أظهر قوم رأى الخوارج كترك الجماعات وتكفير ذي كبيرة ولم يقاتلوا تركوا
-
وإلا فقطاع طريق
-
وتقبل شهادة البغاة وقضاء قاضيهم فيما يقبل قضاء قاضينا
-
إلا أن يستحل دماءنا
-
وينفذ كتابه بالحكم
-
ويحكم بكتابه بسماع البينة في الأصح
-
ولو أقاموا حدا وأخذوا زكاة وجزية وخراجا وفرقوا سهم المرتزقة على جندهم صح
-
وفي الأخير وجه
-
وما أتلفه باغ على عادل وعكسه إن لم يكن في قتال ضمن وإلا فلا
-
وفي قول يضمن الباغي
-
والمتأول بلا شوكة يضمن
-
وعكسه كباغ
-
ولا يقاتل البغاة حتى يبعث إليهم أمينا فطينا ناصحا يسألهم ما ينقمون
-
فإن ذكروا مظلمة أو شبهة أزالها
-
فإن أصروا نصحهم ثم آذنهم بالقتال
-
فإن استمهلوا اجتهد وفعل ما رآه صوابا
-
ولا يقتل مدبرهم
-
ولا مثخنهم وأسيرهم
-
ولا يطلق وإن كان صبيا وامرأة حتى تنقضي الحرب ويتفرق جمعهم
-
إلا أن يطيع باختياره
-
ويرد سلاحهم وخيلهم إليهم إذا انقضت الحرب وأمنت غائلتهم
-
ولا يستعمل في قتال إلا لضرورة
-
ولا يقاتلون بعظيم كنار ومنجنيق
-
إلا لضرورة بأن قاتلوا به أو أحاطوا بنا
-
ولا يستعان عليهم بكافر
-
ولا بمن يرى قتلهم مدبرين
-
ولو استعانوا علينا بأهل حرب وأمنوهم لم ينفذ أمانهم علينا
-
ونفذ عليهم في الأصح
-
ولو أعانهم أهل الذمة عالمين بتحريم قتالنا انتقض عهدهم
-
أو مكريهن فلا
-
وكذا إن قالوا ظننا جوازه أو أنهم محقون على المذهب
-
ويقاتلون كبغاة.
فصل
-
شرط الإمام كونه مسلما مكلفا حرا ذكرا قرشيا مجتهدا شجاعا ذا رأي وسمع وبصر ونطق
-
وتنعقد الإمامة بالبيعة
-
والأصح بيعة أهل الحل والعقد من العلماء والرؤساء ووجوه الناس الذين يتيسر اجتماعهم
-
وشرطهم صفة الشهود
-
وباستخلاف الإمام
-
فلو جعل الأمر شورى بين جمع فكاستخلاف فيرتضون أحدهم
-
وباستيلاء جامع الشروط
-
وكذا فاسق وجاهل في الأصح.
-
قلت: لو ادعى دفع زكاة إلى البغاة صدق بيمينه
-
أو جزية فلا على الصحيح
-
وكذا خراج في الأصح
-
ويصدق في حد
-
إلا أن يثبت ببينة
-
ولا أثر له في البدن. والله أعلم.
-
إذا خرج قوم لهم شوكة ومنعة على الإمام بتأويل سائغ فهم بغاة
-
وعليه أن يراسلهم فيسألهم ما ينقمون منه
-
فإن ذكروا مظلمة أزالها
-
وإن ادعوا شبهة كشفها
-
فإن فاءوا وإلا قاتلهم.
-
وإن اقتتلت طائفتان لعصبية أو رئاسة فهما ظالمتان
-
وتضمن كل واحد ما أتلفت على الأخرى.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب قتال أهل البغيمسألتان
التجريدالقدوريمسألة ١٣٩٠، مسألة ١٣٩١، مسألة ١٣٩٢٢٤٣ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ شُفْعَةِ أَهْلِ الْبَغْيِ١٣ مسألة
بداية المجتهدابن رشدلا كلام له في هذا الباب
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب قتال أهل البغي١٨٦ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابٌ قِتَالُ أَهْلِ الْبَغْيِ١٧٦ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريلا كلام له في هذا الباب
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الثالث: مسائل الإجماع في باب حد البغي: وفيه تمهيد وخمسة فصول.، المبحث الأول: تعريف البغي لغةً واصطلاحًا:، المبحث الثاني الأصل في مشروعية حد البغاة٧٤ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٦ - حد أهل البغي، * كيفية معاملة البغاة:، * حكم الخروج على إمام المسلمين:٣٥ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: البغاة