فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

العتق

العتق

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
تحفة الفقهاءعلاء الدين السمرقندي، ١٦٢ مسألة
  1. الْإِعْتَاق أَنْوَاع قد يكون قربَة وَطَاعَة لله تَعَالَى بِأَن أعتق لوجه الله تَعَالَى أَو نوى عَن كَفَّارَة عَلَيْهِ

  2. وَقد يَقع مُبَاحا غير قربَة بِأَن أعتق من غير نِيَّة أَو أعتق لوجه فلَان

  3. وَقد يَقع مَعْصِيّة بِأَن قَالَ أَنْت حر لوجه الشَّيْطَان وَيَقَع الْعتْق أَيْضا

  4. ثمَّ الْأَلْفَاظ تذكر فِي الْعتْق نَوْعَانِ نوع يثبت بِهِ الْعتْق فِي الْجُمْلَة إِمَّا بِالنِّيَّةِ أَو بِغَيْر النِّيَّة

  5. نوع لَا يثبت بِهِ الْعتْق أصلا وَإِن نوى

  6. وَأما الَّذِي يثبت بِهِ الْعتْق فَثَلَاثَة أَنْوَاع صَرِيح وملحق بِالصَّرِيحِ وكناية

  7. أما الصَّرِيح فَمَا اشتق من لفظ الْحُرِّيَّة وَالْعِتْق وَالْوَلَاء بِأَن قَالَ أَنْت حرَّة أَو حررتك أَو أَنْت عَتيق أَو مُعتق أَو أَعتَقتك أَو أَنْت مولَايَ

  8. وَقد يكون بِصِيغَة النداء بِأَن قَالَ يَا حر يَا عَتيق يَا مولَايَ

  9. فَفِي هَذِه الْأَلْفَاظ لَا يحْتَاج إِلَى النِّيَّة لكَونه صَرِيحًا

  10. وَلَو نوى بِهِ الْخَبَر عَن الْكَذِب فِي هَذِه الْأَلْفَاظ يصدق فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى دون الْقَضَاء لِأَن صيغته صِيغَة الْخَبَر وَالْخَبَر قد يكون كذبا

  11. وَإِن نوى أَنه كَانَ حرا فَإِن كَانَ مسبيا يصدق فِي الدّيانَة لَا فِي الْقَضَاء

  12. وَإِن كَانَ مولدا لَا يصدق أصلا

  13. وَإِن قَالَ أَنْت حر وَنوى أَنه حر من الْعَمَل أَي لَا أستعمله فِي عمل مَا لَا يصدق فِي الْقَضَاء وَيعتق وَيصدق فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى

  14. وَكَذَا إِذا قَالَ أَنْت مولَايَ وَنوى الْمُوَالَاة فِي الدّين لَا يصدق فِي الْقَضَاء وَيصدق فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى

  15. وَلَو قَالَ أَنْت حر من هَذَا الْعَمَل وسمى عملا معينا أَو قَالَ أَنْت حر من عمل الْيَوْم فَإِنَّهُ يعْتق فِي الْقَضَاء لِأَن الْعتْق لَا يتَجَزَّأ فَإِذا جعله حرا فِي بعض الْأَعْمَال أَو جعله حرا عَن الْأَعْمَال كلهَا فِي بعض الْأَزْمَان يثبت فِي الْكل وَيصدق فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى أَنه أَرَادَ بِهِ الْبَعْض

  16. وَأما اللَّفْظ الملحق بِالصَّرِيحِ كَقَوْلِه لعَبْدِهِ وهبت لَك نَفسك أَو وهبت نَفسك مِنْك فَإِنَّهُ يعْتق العَبْد قبل العَبْد أَو لم يقبل نوى أَو لم ينْو

  17. وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ بِعْت نَفسك مِنْك إِلَّا أَنه إِذا بَاعَ نَفسه من

  18. العَبْد بِثمن مَعْلُوم يشْتَرط الْقبُول لأجل ثُبُوت الْعِوَض

  19. وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف أَنه قَالَ إِذا قَالَ لعَبْدِهِ أَنْت مولى فلَان أَو عَتيق فلَان يعْتق فِي الْقَضَاء لِأَنَّهُ أقرّ بِالْحُرِّيَّةِ وَهُوَ مَالك العَبْد

  20. وَلَو قَالَ أعتقك فلَان لَا يعْتق لِأَنَّهُ يحْتَمل أَنه أَرَادَ بِهِ أَنه قَالَ لَك أَنْت حر الْآن وَيحْتَمل الْخَبَر فَلَا يثبت الْعتْق بِالشَّكِّ لَكِن يجوز أَن يُقَال يعْتق فِي الْحَالين

  21. وَأما أَلْفَاظ الْكِنَايَة فَأن يَقُول لعَبْدِهِ لَا سَبِيل لي عَلَيْك أَو لَا ملك لي عَلَيْك أَو خليت سَبِيلك أَو خرجت عَن ملكي فَإِن نوى الْعتْق يعْتق وَإِن لم ينْو يصدق فِي الْقَضَاء لِأَنَّهُ لفظ مُشْتَرك إِلَّا إِذا قَالَ لَا سَبِيل لي عَلَيْك إِلَّا سَبِيل الْوَلَاء فَهُوَ حر فِي الْقَضَاء وَلَا يصدق أَنه أَرَادَ بِهِ غير الْعتْق

  22. وَلَو قَالَ إِلَّا سَبِيل الْمُوَالَاة يصدق فِي الْقَضَاء لِأَنَّهُ قد يُرَاد بِهِ الْمُوَالَاة فِي الدّين

  23. بِخِلَاف لفظ الْوَلَاء فَإِنَّهُ مُسْتَعْمل فِي وَلَاء الْعتْق

  24. وَأما الْأَلْفَاظ الَّتِي لَا يعْتق بهَا وَإِن نوى بِأَن قَالَ لعَبْدِهِ لَا سُلْطَان لي عَلَيْك أَو قَالَ لعَبْدِهِ اذْهَبْ حَيْثُ شِئْت أَو توجه أَيْن شِئْت من بِلَاد الله أَو قَالَ لعَبْدِهِ أَنْت طَالِق أَو طَلقتك أَو أَنْت بَائِن أَو أَنْت عَليّ حرَام أَو قَالَ ذَلِك لأمته

  25. وَكَذَلِكَ سَائِر كنايات الطَّلَاق وَنوى الْعتْق فِي هَذِه الْفُصُول لَا يعْتق لِأَنَّهَا عبارَة عَن زَوَال الْيَد وَإنَّهُ لَا يَقْتَضِي الْعتْق كَمَا فِي الْكِنَايَة

  26. وَلَو قَالَ يدك أَو رجلك حر وَنوى الْعتْق لَا يعْتق وَإِنَّمَا يعْتق إِذا أضيف إِلَى جُزْء شَائِع أَو جُزْء جَامع بِأَن قَالَ رَأسك حر أَو

  27. وَجهك حر كَمَا فِي الطَّلَاق

  28. وَلَو نوى فَقَالَ رَأسك رَأس حر أَو بدنك بدن حر أَو وَجهك وَجه حر يعْتق

  29. وَلَو قَالَ على الْإِضَافَة وَجهك وَجه حر أَو رَأسك رَأس حر أَو بدنك بدن حر لَا يعْتق لِأَن هَذَا تَشْبِيه

  30. وَلَو قَالَ مَا أَنْت إِلَّا مثل الْحر أَو أَنْت مثل الْحر وَنوى الْعتْق لَا يعْتق لِأَنَّهُ تَشْبِيه

  31. وَقد قَالُوا إِذا نوى الْعتْق يعْتق فَإِنَّهُ ذكر فِي كتاب الطَّلَاق إِذا قَالَ لامْرَأَته أَنْت مثل امْرَأَة فلَان وَفُلَان آلى من امْرَأَته وَنوى الْإِيلَاء يصدق وَيصير مولى

  32. وَمن الْأَلْفَاظ الَّتِي يثبت بهَا الْعتْق أَلْفَاظ النّسَب

  33. وَالْأَصْل فِيهِ أَن من وصف مَمْلُوكه بِصفة شخص يعْتق عَلَيْهِ إِذا ملكه فَهُوَ على وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن يذكرهُ بطرِيق الصّفة وَالْآخر أَن يذكرهُ بطرِيق النداء

  34. أما الصّفة فنحو أَن يَقُول هَذَا ابْني أَو هَذِه ابْنَتي

  35. والنداء أَن يَقُول يَا بني يَا بِنْتي وَلَا يَخْلُو إِمَّا إِن كَانَ العَبْد مَجْهُول النّسَب أَو مَعْرُوف النّسَب من غَيره

  36. وَلَا يَخْلُو إِمَّا إِن كَانَ يصلح ولدا لَهُ أَو لَا يصلح

  37. وَكَذَلِكَ فِي سَائِر الْقرَابَات الْمُحرمَة للنِّكَاح

  38. أما فِي الصّفة بِأَن قَالَ هَذَا أخي أَو عمي أَو خَالِي فقد ذكر فِي ظَاهر الرِّوَايَة أَنه يعْتق وَسوى بَين الْكل إِلَّا فِي الْأُخْت وَالْأَخ فَإِنَّهُ لَا يعْتق إِلَّا بِالنِّيَّةِ وروى الْحسن عَن أبي حنيفَة أَنه سوى بَين الْكل وَقَالَ يعْتق

  39. وَأما النداء إِذا قَالَ يَا بني يَا بِنْتي يَا أُمِّي يَا أبي فَإِنَّهُ لَا يعْتق إِلَّا إِذا نوى لِأَن النداء لَا يُرَاد بِهِ مَا وضع لَهُ

  40. اللَّفْظ وَإِنَّمَا يُرَاد بِهِ استحضار المنادى إِلَّا إِذا ذكر اللَّفْظ الْمَوْضُوع للحرية كَقَوْلِه يَا حر يَا مولَايَ فَيعتق لِأَن فِي الْمَوْضُوع لَا يعْتَبر الْمَعْنى

  41. ثمَّ ينظر إِن كَانَ مَجْهُول النّسَب وَهُوَ يصلح ولدا لَهُ أَو والدا فَإِنَّهُ يثبت النّسَب وَيعتق

  42. وَإِن كَانَ مَعْرُوف النّسَب من غَيره فَإِنَّهُ لَا يثبت النّسَب وَلَكِن يعْتق لاحْتِمَال النّسَب مِنْهُ بِالنِّكَاحِ أَو الْوَطْء عَن شُبْهَة والاشتهار من غَيره أَو بِسَبَب الزِّنَا

  43. وَعند الشَّافِعِي مَا لم يثبت النّسَب مِنْهُ لَا يثبت الْعتْق

  44. وَإِن كَانَ لَا يصلح ولدا وَلَا والدا وَلَا عَمَّا قَالَ أَبُو حنيفَة يعْتق

  45. وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَالشَّافِعِيّ لَا يعْتق

  46. وَلَو قَالَ هَذِه بِنْتي أَو أُمِّي وَهِي تصلح لذَلِك فَإِن كَانَت مَجْهُولَة النّسَب وَلَيْسَ للْمُدَّعِي أم مَعْرُوفَة يثبت النّسَب وَالْعِتْق وَالْحُرْمَة

  47. وَإِن كَانَت مَعْرُوفَة النّسَب أَو كَانَت للْمُدَّعِي أم مَعْرُوفَة لَا يثبت النّسَب وَلَكِن يثبت الْعتْق وَالْحُرْمَة

  48. وَإِن كَانَت لَا تصلح بِنْتا لَهُ أَو أما لَهُ يثبت الْعتْق عِنْد أبي حنيفَة وَلَكِن لَا تثبت الْحُرْمَة

  49. وَهَذَا إِذا لم تكن زَوْجَة لَهُ

  50. فَإِن كَانَت زَوْجَة لَهُ فَقَالَ هَذِه بِنْتي أَو أُمِّي فَإِن كَانَت مَعْرُوفَة النّسَب لَا تثبت الْحُرْمَة أَيْضا

  51. وَكَذَلِكَ إِذا كَانَت الْبِنْت أكبر سنا مِنْهُ وَالأُم أَصْغَر سنا مِنْهُ لَا تقع الْفرْقَة

  52. وعَلى هَذَا قَالُوا فِي الزَّوْجَة إِذا قَالَ هَذِه بِنْتي وَهِي تصلح بِنْتا لَهُ ثمَّ قَالَ أوهمت أَو أَخْطَأت لم تقع الْفرْقَة وَإِنَّمَا تقع إِذا دَامَ على ذَلِك وَثَبت

  53. وَلَو قَالَ لعَبْدِهِ هَذَا ابْني أَو لأمته هَذِه بِنْتي ثمَّ قَالَ أَخْطَأت يعْتق وَلَا يصدق

  54. لَو قَالَ لأمته وَهِي مَجْهُولَة النّسَب وَهِي أَصْغَر سنا مِنْهُ هَذِه بِنْتي ثمَّ تزَوجهَا جَازَ سَوَاء أصر على ذَلِك أم لَا كَذَلِك ذكر فِي كتاب النِّكَاح

  55. وَلَكِن قَالُوا هَذَا الْجَواب فِي مَعْرُوفَة النّسَب فَأَما فِي المجهولة إِن دَامَ على ذَلِك ثمَّ تزَوجهَا لم يجز وَإِن لم يدم عَلَيْهِ جَازَ

  56. وَلَو قَالَ لعَبْدِهِ هَذِه بِنْتي أَو لأمته هَذَا ابْني اخْتلف الْمَشَايِخ فِيهِ

  57. ثمَّ فِي مَعْرُوف النّسَب من الْغَيْر إِذا أعتق هَل تصير أمه أم ولد لَهُ إِذا كَانَت فِي ملكه بَعضهم قَالُوا لَا يثبت الِاسْتِيلَاد سَوَاء كَانَ الْوَلَد مَعْرُوف النّسَب أَو مَجْهُول النّسَب

  58. وَقَالَ بَعضهم يثبت فِي الْحَالين

  59. وَبَعْضهمْ فرق إِن كَانَ مَعْرُوف النّسَب لَا يثبت وَفِي مَجْهُول النّسَب يثبت

  1. فِي هَذَا الْبَاب فُصُول أَحدهَا الْإِعْتَاق بَين الشَّرِيكَيْنِ أَو الشُّرَكَاء وَالْأَصْل فِيهِ أَن الْإِعْتَاق يتَجَزَّأ عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله

  2. وَعند أبي يُوسُف وَمُحَمّد لَا يتَجَزَّأ

  3. وَقَالَ الشَّافِعِي فِي حَالَة الْيَسَار لَا يتَجَزَّأ

  4. وَفِي حَالَة الْإِعْسَار يتَجَزَّأ

  5. فَيخرج الْمسَائِل على هَذَا إِذا أعتق الرجل عبدا بَينه وَبَين شَرِيكه أعتق نصِيبه لَا غير سَوَاء كَانَ مُوسِرًا أَو مُعسرا ولشريك الْمُعْتق خمس خيارات إِن شَاءَ أعتق نصِيبه وَإِن شَاءَ دبره وَإِن شَاءَ كَاتبه وَإِن شَاءَ استسعاه وَإِن شَاءَ ضمن الْمُعْتق إِن كَانَ مُوسِرًا

  6. غير أَنه إِذا دبره يصير مُدبرا نصِيبه وَيجب عَلَيْهِ السّعَايَة للْحَال فَيعتق وَلَا يجوز لَهُ أَن يُؤَخر عتقه إِلَى مَا بعد الْمَوْت

  7. ثمَّ إِذا أعتق العَبْد بِإِعْتَاق الشَّرِيك نصِيبه أَو بالاستسعاء وَاسْتِيفَاء بدل الْكِتَابَة يكون الْوَلَاء بَينهمَا لوُجُود الْإِعْتَاق مِنْهُمَا

  8. وَإِن ضمن الْمُعْتق فللمعتق أَن يعتقهُ إِن شَاءَ وَإِن شَاءَ استسعاه وَإِن شَاءَ كَاتبه

  9. أَو دبره لِأَن نصِيبه انْتقل إِلَيْهِ فِي حق الْإِعْتَاق وَالْمُدبر يحْتَمل النَّقْل فِي حق الْإِعْتَاق لَا غير فَكَانَ لَهُ الْخِيَار كَمَا فِي الشَّرِيك قبل التَّضْمِين وَيكون الْوَلَاء كُله لَهُ

  10. وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يعْتق كُله

  11. ثمَّ إِن كَانَ الْمُعْتق مُوسِرًا فللشريك أَن يضمنهُ إِن شَاءَ وَإِن شَاءَ ترك وَلَيْسَ لَهُ أَن يستسعي العَبْد وَإِن كَانَ مُعسرا لَهُ أَن يستسعي

  12. وَقَالَ الشَّافِعِي إِن كَانَ الْمُعْتق مُوسِرًا يعْتق كُله وَله أَن يضمنهُ وَإِن كَانَ مُعسرا يعْتق مَا أعتق وَيبقى الْبَاقِي رَقِيقا وَيجوز فِيهِ جَمِيع التَّصَرُّفَات المزيلة للْملك فِي نصِيبه

  13. وَلَو كَانَ العَبْد كُله لرجل وَاحِد فَأعتق نصفه أَو شَيْئا مَعْلُوما مِنْهُ فَإِنَّهُ يعْتق بِقَدرِهِ وَله الْخِيَار فِي الْبَاقِي بَين أَن يعْتق أَو يدبر أَو يُكَاتب أَو يستسعي وَيكون الْوَلَاء كُله لَهُ إِذا أعتق بِالْإِعْتَاقِ أَو بالسعاية

  14. وَعِنْدَهُمَا يعْتق كُله وَلَيْسَ لَهُ أَن يستسعيه

  15. وَكَذَا لَو أعتق نصِيبه بِإِذن شَرِيكه فللشريك أَن يستسعي وَلَيْسَ لَهُ حق التَّضْمِين لِأَنَّهُ سقط بِالْإِذْنِ وَهَذَا قَول أبي حنيفَة

  16. وَعِنْدَهُمَا يسْقط الضَّمَان وَلَيْسَ لَهُ حق الِاسْتِسْعَاء

  17. وَكَذَلِكَ لَو أعتق نصيب شَرِيكه بِإِذْنِهِ يعْتق عِنْد أبي حنيفَة وَلَيْسَ أَن يضمن شَرِيكه الَّذِي يَقع الْإِعْتَاق من جِهَته لِأَنَّهُ رَاض بِفساد نصيب نَفسه بالإقدام على إِعْتَاق نصيب شَرِيكه وَله أَن يستسعي العَبْد

  18. وعَلى قَوْلهمَا لَيْسَ لَهُ أَن يستسعي وَقيل إِن على قَوْلهمَا يَنْبَغِي أَن يكون لَهُ حق التَّضْمِين لِأَنَّهُ ضَمَان تملك

  19. وَلَو أعتق نصيب شَرِيكه بِغَيْر إِذْنه لَا ينفذ عتقه لِأَنَّهُ أضَاف عتقه إِلَى مَا لَيْسَ بمملوك لَهُ فَلَا ينفذ ويتوقف على إِجَازَته

  20. ثمَّ تَفْسِير الْيَسَار الَّذِي يتَعَلَّق بِهِ وجوب الضَّمَان هُوَ أَن يكون الْمُعْتق

  21. مَالِكًا لمقدار قيمَة مَا بَقِي من العَبْد قلت أَو كثرت

  22. وَتَفْسِير الْإِعْسَار أَن لَا يقدر على هَذَا

  23. ثمَّ إِنَّمَا تعْتَبر الْقيمَة فِي الضَّمَان والسعاية يَوْم الْإِعْتَاق لِأَنَّهُ سَبَب الضَّمَان

  24. وَكَذَا يعْتَبر حَال الْمُعْتق فِي يسَاره وإعساره يَوْم الْإِعْتَاق حَتَّى إِذا كَانَ مُوسِرًا يثبت للشَّرِيك حق التَّضْمِين فَإِذا أعْسر الْمُعْتق لَا يبطل حق التَّضْمِين وَإِن كَانَ مُعسرا حَتَّى يثبت حق الِاسْتِسْعَاء للشَّرِيك ثمَّ إِذا أيسر الْمُعْتق لَيْسَ للشَّرِيك حق التَّضْمِين

  25. وَلَو اخْتلفَا فِي قيمَة العَبْد لَا يَخْلُو إِمَّا إِن كَانَ العَبْد قَائِما أَو هَالكا فَإِن كَانَ قَائِما إِن كَانَت الْخُصُومَة وَقعت فِي حَال الْإِعْتَاق تعْتَبر قيمَة العَبْد للْحَال وَيحكم عَلَيْهِ بذلك وَيسْقط اعْتِبَار الْبَيِّنَة والتحالف

  26. وَإِن اتفقَا أَن الْإِعْتَاق سَابق على حَال الْخُصُومَة فَلَا يُمكن الرُّجُوع إِلَى قيمَة العَبْد للْحَال لِأَن قيمَة العَبْد قد تزيد وتنقص فِي هَذِه الْمدَّة وَيكون القَوْل قَول الْمُعْتق لِأَنَّهُ يُنكر الزِّيَادَة

  27. وَإِن كَانَ العَبْد هَالكا فَالْقَوْل قَول الْمُعْتق لإنكاره الزِّيَادَة

  28. وَإِن اخْتلفَا فِي حَال الْمُعْتق من الْيَسَار والإعسار وَالْعِتْق مُتَقَدم على حَال الْخُصُومَة إِن كَانَت مُدَّة يخْتَلف فِيهَا الْيَسَار والإعسار فَالْقَوْل قَول الْمُعْتق لِأَنَّهُ يُنكر الْيَسَار وَإِن كَانَ لَا يخْتَلف يعْتَبر الْحَال

  29. والفصل الثَّانِي إِذا قَالَ لعبديه أَحَدكُمَا حر أَو قَالَ هَذَا حر أَو هَذَا حر أَو سماهما فَقَالَ سَالم حر أَو بزيع حر فالمولى بِالْخِيَارِ بَين أَن يعين الْعتْق

  30. فِي أَيهمَا شَاءَ

  31. وَكَذَلِكَ فِي إِعْتَاق إِحْدَى أمتيه فَإِنَّهُ أثبت الْعتْق فِي أَحدهمَا فَهُوَ الْمُبْهم فَكَانَ الْبَيَان إِلَيْهِ

  32. فَإِذا خاصمه العبدان إِلَى الْحَاكِم أجْبرهُ الْحَاكِم على أَن يعين أَحدهمَا لِأَنَّهُ تعلق بِهِ حق الْعتْق لأَحَدهمَا

  33. فَإِن لم يخاصما عِنْد الْحَاكِم وَاخْتَارَ إِيقَاع الْعتْق على أَحدهمَا وَقع الْعتْق عَلَيْهِ حِين اخْتَار عتقه وهما قبل ذَلِك بِمَنْزِلَة الْعَبْدَيْنِ مَا دَامَ خِيَار الْمولى قَائِما فيهمَا

  34. فَأَما إِذا انْقَطع خِيَار الْمولى وَأَحَدهمَا فِي ملكه تعين لِلْعِتْقِ بِأَن مَاتَ أحد الْعَبْدَيْنِ

  35. وَإِذا مَاتَ الْمولى يعْتق من كل وَاحِد مِنْهُمَا نصفه لِأَن الْخِيَار فَاتَ بِمَوْت الْمولى وَلَا يعرف الْحر من العَبْد فيشيع فيهمَا

  36. فَإِن أخرج الْمولى أَحدهمَا عَن ملكه بِوَجْه من الْوُجُوه بِأَن بَاعه أَو رَهنه أَو آجره أَو كَاتبه أَو دبره أَو كَانَتَا أمتين فاستولد إِحْدَاهمَا أَو بَاعَ أَحدهمَا على أَنه بِالْخِيَارِ أَو على أَن المُشْتَرِي بِالْخِيَارِ أَو بَاعَ أَحدهمَا بيعا فَاسِدا وَقَبضه المُشْتَرِي أَو حلف على أَحدهمَا بِالْإِعْتَاقِ إِن فعل شَيْئا فَذَلِك كُله اخْتِيَار لإيقاع الْعتْق فِي الآخر لِأَن الْمُخَير بَين الشَّيْئَيْنِ إِذا فعل مَا يسْتَدلّ بِهِ على الِاخْتِيَار قَامَ مقَام قَوْله اخْتَرْت وَفِي هَذِه الْمَوَاضِع وجد مَا يسْتَدلّ بِهِ على الِاخْتِيَار لِأَنَّهُ إِمَّا أَن يزِيل الْملك أَو هُوَ سَبَب لإنشاء زَوَال الْملك أَو الْعتْق أَو تصرف لَا يجوز إِلَّا بِالْملكِ

  37. فَأَما إِذا وطىء إِحْدَى أمتيه الَّتِي أبهم الْعتْق فيهمَا لَا يكون اخْتِيَارا لِلْعِتْقِ عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله إِلَّا أَن تعلق مِنْهُ وَعِنْدَهُمَا يكون اخْتِيَارا

  38. وَكَذَلِكَ الْخلاف إِذا لمسها لشَهْوَة

  39. وَأَجْمعُوا أَنه لَو استخدم إِحْدَاهمَا لَا يكون بَيَانا وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة

  40. والفصل الثَّالِث إِعْتَاق الْحمل وَالْأَصْل فِيهِ أَن الْحمل يعْتق بِإِعْتَاق الْأُم تبعا وَيعتق بِإِضَافَة الْعتْق إِلَيْهِ مَقْصُودا أَيْضا لِأَنَّهُ أصل من وَجه تبع من وَجه

  41. إِذا ثَبت هَذَا نقُول إِذا قَالَ لأمته مَا فِي بَطْنك حر فَجَاءَت بِولد لأَقل من سِتَّة أشهر مُنْذُ قَالَ ذَلِك يعْتق وَإِن جَاءَت بِهِ لأكْثر من سِتَّة أشهر مُنْذُ قَالَ ذَلِك لم يعْتق لأَنا تَيَقنا بالعلوق فِي الْفَصْل الأول وَوَقع الشَّك فِي الثَّانِي فَلَا يعْتق مَعَ الشَّك

  42. فَإِن وَلدته مَيتا بعد القَوْل بِيَوْم لم يعْتق لأَنا لم نعلم حَيَاته عِنْد الْإِيقَاع

  43. فَإِن كَانَت الْأمة فِي عدَّة من زوج عتق الْوَلَد إِذا وَلدته مَا بَينهَا وَبَين السنتين مُنْذُ وَجَبت الْعدة وَإِن كَانَ لأكْثر من سِتَّة أشهر مُنْذُ قَالَ الْمولى لأَنا نحكم بِثُبُوت نسب هَذَا الْوَلَد من الزَّوْج فَلَا بُد أَن يحكم بِوُجُودِهِ قبل الطَّلَاق

  44. وَالْعتاق مُتَأَخّر عَن ذَلِك

  45. وَلَو قَالَ مَا فِي بَطْنك حر ثمَّ ضرب رجل بَطنهَا بعد يَوْم فَأَلْقَت جَنِينا مَيتا فَفِيهِ مَا فِي جَنِين الْحرَّة عبدا أَو أمة لِأَنَّهُ لما وَجب الضَّمَان على الضَّارِب شرعا فقد حكم بِكَوْنِهِ حَيا يَوْم الْإِعْتَاق

  46. وَلَو ولدت وَلدين أَحدهمَا لأَقل من سِتَّة أشهر وَالْآخر لأكْثر مِنْهُ بِيَوْم عتقا لِأَنَّهُ تَيَقنا بِعِتْق الَّذِي ولدت لأَقل من سِتَّة أشهر وَالْآخر يجب أَن يكون مَوْجُودا وَهُوَ حمل وَاحِد فَمَتَى ثَبت حكم الْحَيَاة فِي أَحدهمَا فَكَذَا فِي الآخر

  47. وَلَو قَالَ لعَبْدِهِ أَو لأمته أَنْت حر إِن شِئْت أَو خيرتك فِي إعتاقك أَو جعلت تقك فِي يَديك فَإِنَّهُ يَصح تَفْوِيض الْعتْق إِلَى

  48. الرَّقِيق وَيكون الْخِيَار إِلَيْهِ فِي الْمجْلس وَالْجَوَاب فِي الْعتْق فِي هَذَا الْفَصْل وَالطَّلَاق سَوَاء وَقد بَيناهُ فِي كتاب الطَّلَاق

  49. وَلَو قَالَ لعَبْدِهِ أَنْت حر إِن شَاءَ الله فَإِنَّهُ لَا يعْتق

  50. وَمَا عرفت من الْجَواب فِي اسْتثِْنَاء الطَّلَاق فَهُوَ الْجَواب فِي الْعتاق وَقد ذَكرْنَاهُ فِي كتاب الطَّلَاق

  1. محرم مِنْهُ عتق عَلَيْهِ صَغِيرا كَانَ الْمَالِك أَو كَبِيرا صَحِيح الْعقل أَو مَجْنُونا

  2. وَقَالَ مَالك وَأَصْحَاب الظَّوَاهِر لم يعتقوا إِلَّا بِإِعْتَاق الْمَالِك

  3. وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يعْتق بِالْملكِ إِلَّا من لَهُ ولاد

  4. وَأَجْمعُوا أَنه لَا يعْتق من كَانَ لَهُ رحم غير محرم للنِّكَاح

  5. وَأهل الذِّمَّة وَأهل الْإِسْلَام فِي ذَلِك سَوَاء

  6. بِخِلَاف النَّفَقَة فَإِنَّهَا تخْتَلف فِي الْوَالِدين والمولودين تجب وَفِي غَيرهم من الرَّحِم الْمحرم لَا تجب وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة

  7. وَلَو ملك سَهْما من الرَّحِم الْمحرم عتق بِقدر مَا ملك عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله

  8. وَعند أبي يُوسُف وَمُحَمّد وَزفر عتق كُله لِأَن الْعتْق يتَجَزَّأ عِنْده خلافًا لَهُم

  9. وَلَو ملك رجلَانِ عبدا وَهُوَ ابْن أَحدهمَا أَو ذُو رحم محرم مِنْهُ بِعقد عقداه جَمِيعًا أَو قبلاه جَمِيعًا من الشِّرَاء وَالْهِبَة وَالصَّدَََقَة لم يضمن من عتق عَلَيْهِ لشَرِيكه شَيْئا وَيسْعَى العَبْد لَهُ فِي نصِيبه عِنْد أبي حنيفَة

  10. وَقَالَ

  11. أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يضمن الَّذِي عتق عَلَيْهِ نصِيبه إِن كَانَ مُوسِرًا

  12. وَأَجْمعُوا أَنَّهُمَا لَو ملكاه بِسَبَب الْإِرْث لم يضمن لشَرِيكه شَيْئا فِي قَوْلهم جَمِيعًا

  13. وعَلى هَذَا إِذا بَاعَ رجل نصف عَبده من ذِي رحم محرم من عَبده حَتَّى عتق عَلَيْهِ نصيب المُشْتَرِي لم يضمن للْبَائِع شَيْئا عِنْد أبي حنيفَة خلافًا لَهما

  14. وَيَسْتَوِي الْجَواب بَين مَا إِذا لم يعلم أَن الشَّرِيك أَو المُشْتَرِي قريب العَبْد وَبَين مَا إِذا علم فِي جَوَاب ظَاهر الرِّوَايَة

  15. وروى بشر عَن أبي يُوسُف إِن كَانَ الْأَجْنَبِيّ يعرف ذَلِك فَإِن العَبْد يعْتق وَيسْعَى للْأَجْنَبِيّ فِي قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف

  16. وَإِن كَانَ لَا يعلم فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ نقض البيع وَإِن شَاءَ أتم عَلَيْهِ

  17. وعَلى هَذَا الْخلاف إِذا حلف رجل بِعِتْق عبد إِذا ملكه ثمَّ اشْتَرَاهُ هُوَ وَآخر لَا ضَمَان عَلَيْهِ لشَرِيكه عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا لَهُ أَن يضمن ذكر الْخلاف أَبُو بكر الرَّازِيّ وَأَبُو الْحسن الْكَرْخِي يَقُول لَا أعرف الرِّوَايَة فِي هَذِه الْمَسْأَلَة

  18. وَمن أَصْحَابنَا من فرق بَين الْمَسْأَلَتَيْنِ وَهَذِه الْمَسْأَلَة تعرف فِي الخلافيات

  1. الْمُضَاف إِلَى الْملك كالمعلق فِي الْملك عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ وَهِي مَسْأَلَة مَعْرُوفَة

  2. إِذا ثَبت هَذَا نقُول إِذا قَالَ كل مَمْلُوك لي فَهُوَ حر فَإِنَّهُ يَقع على مَا هُوَ مَمْلُوكه للْحَال

  3. وَكَذَا إِذا قَالَ كل مَمْلُوك أملكهُ فَهُوَ حر وَلَا نِيَّة لَهُ فَهُوَ على

  4. مَمْلُوك لَهُ يَوْم حلف وَلَا يَقع على مَا يحدث فِيهِ الْملك لِأَن قَوْله أملك صَار عبارَة عَن الْحَال بِاعْتِبَار الْعرف فَإِن من قَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله يكون مُسلما

  5. وَحكم الْمَسْأَلَة أَن كل من كَانَ من ملكه من ذكر أَو أُنْثَى قن أَو مُدبر ومدبرة أَو أم ولد وَأَوْلَادهَا إِنَّه يعْتق من غير نِيَّة لِأَنَّهُ مَمْلُوكه

  6. فَأَما الْمكَاتب فَلَا يعْتق بِالنِّيَّةِ لِأَنَّهُ غير مُضَاف إِلَيْهِ مُطلقًا

  7. وَيدخل العَبْد الْمَرْهُون وَالْعَبْد الْمُسْتَأْجر وَالْعَبْد الَّذِي عَلَيْهِ دين مُسْتَغْرق

  8. فَأَما عبيد عَبده الْمَأْذُون فَإِذا لم يكن على العَبْد الْمَأْذُون دين فَلَا يدْخلُونَ عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف إِلَّا بِالنِّيَّةِ لأَنهم لَا يضافون إِلَى الْمولى مُطلقًا

  9. وَقَالَ مُحَمَّد يعتقون لأَنهم ملكه على الْحَقِيقَة

  10. وَإِن كَانَ على الْمَأْذُون دين مُسْتَغْرق لم يعْتق عِنْد أبي حنيفَة وَإِن نواهم لِأَنَّهُ لَا يملك أكسابه عِنْده

  11. وَقَالَ أَبُو يُوسُف إِن نواهم عتقوا لأَنهم ملكه لَكِن لَا يضافون إِلَيْهِ مُطلقًا

  12. وَقَالَ مُحَمَّد يعتقون بِلَا نِيَّة لأَنهم ملكه وَالْمُعْتَبر عِنْده الْملك دون الْإِضَافَة

  13. وَلَا يدْخل فِي هَذَا الْكَلَام الْحمل نَحْو أَن يكون موصى لَهُ بِالْحملِ

  14. وَكَذَلِكَ لَو قَالَ إِن اشْتريت مملوكين فهما حران فَاشْترى أمة حَامِلا لم يعتقا

  15. وَكَذَلِكَ لَو قَالَ لأمته كل مَمْلُوك لي حر لم يعْتق حملهَا لِأَنَّهُ لَا يُسمى مَمْلُوكا على الْإِطْلَاق فَإِن كَانَت الْأمة فِي ملكه يعْتق الْأُم وَالْولد جَمِيعًا لَكِن الْوَلَد يعْتق بِحكم التّبعِيَّة لَا بِحكم الْيَمين

  16. فَإِن عَنى بِهِ الذُّكُور دون الْإِنَاث لم يدين فِي الْقَضَاء ويدين فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى

  17. لِأَنَّهُ نوى تَخْصِيص كَلَامه

  18. وَلَو نوى فِي قَوْله كل مَمْلُوك أملكهُ الِاسْتِقْبَال دون الْحَال فَإِنَّهُ يَقع على مَا فِي ملكه وَمَا يملك فِي الْمُسْتَقْبل جَمِيعًا لِأَن اللَّفْظ ظَاهره فِي الْعرف للْحَال فَلَا يصدق فِي صرف الْكَلَام عَنهُ وَيَقَع الْعتْق على مَا سيملكه بِإِقْرَارِهِ بِالْعِتْقِ فِيمَا هُوَ ملكه فِي الْمُسْتَقْبل

  19. وَلَو قَالَ كل مَمْلُوك أملكهُ الْيَوْم وَله مَمْلُوك فاستفاد فِي ذَلِك الْيَوْم مماليك عتق الْكل

  20. وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ هَذَا الشَّهْر وَهَذِه السّنة لِأَن التَّوْقِيت دلَالَة على اشْتِمَال الْيَمين على من يملكهُ فِي الْمدَّة فعتقوا جَمِيعًا

  21. فَإِن قَالَ عنيت أحد الصِّنْفَيْنِ دون الآخر دين فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى دون الْقَضَاء لِأَنَّهُ ادّعى تَخْصِيص الْعُمُوم

  22. وَلَو قَالَ كل مَمْلُوك أملكهُ السَّاعَة فَهُوَ حر فَهَذَا على مَا ملكه تِلْكَ السَّاعَة دون غَيرهَا وَلَا يعْتق مَا يَسْتَفِيد الْملك فِيهِ فِي سَاعَته تِلْكَ لِأَن المُرَاد بقوله السَّاعَة هُوَ الْحَال فِي الْعرف دون السَّاعَة الَّتِي عِنْد المنجمين فَكَانَ المُرَاد بِهِ مَا كَانَ فِي ملكه فِي الْحَال الَّتِي حلف

  23. فَإِن قَالَ أردْت من أستفيد الْملك فِيهِ فِي هَذِه السَّاعَة فقد نوى مَا يحْتَملهُ كَلَامه وَهُوَ السَّاعَة الزمانية وَفِيه تَشْدِيد على نَفسه فَيصدق فِي دُخُوله ذَلِك فِي يَمِينه وَلَا يصدق فِي صرف الْعتْق عَمَّن كَانَ فِي ملكه

  24. وَلَو قَالَ كل مَمْلُوك أملكهُ غَدا فَهُوَ حر وَلَا نِيَّة لَهُ قَالَ مُحَمَّد رَحمَه الله فِي الْجَامِع إِنَّه يدْخل فِيهِ من كَانَ ملكه فِي الْيَوْم ودام إِلَى الْغَد وَمن اسْتَفَادَ ملكه فِي الْغَد أَيْضا وَهُوَ قَول مُحَمَّد وَاعْتبر جَانب الْحَال كَأَنَّهُ قَالَ كل مَمْلُوك أَنا مَالِكه غَدا فَهُوَ حر

  25. وَقَالَ أَبُو يُوسُف رَحمَه الله يعْتق مَا يملكهُ فِي الْغَد دون مَا جَاءَ الْغَد وَهُوَ فِي ملكه وَاعْتبر

  26. جَانب الِاسْتِقْبَال لوُجُود الْإِضَافَة إِلَى زمَان مُسْتَقْبل

  27. وعَلى هَذَا الْخلاف إِذا قَالَ كل مَمْلُوك أملكهُ رَأس الشَّهْر

  28. وَأَجْمعُوا أَنه إِذا قَالَ كل مَمْلُوك أملكهُ إِذا جَاءَ غَد فَهُوَ حر أَنه على مَا هُوَ فِي ملكه غَدا لِأَن مَجِيء الْغَد شَرط وَمن أضَاف الْعتْق إِلَى شَرط يدْخل فِي الْعتْق مَا كَانَ مَمْلُوكه يَوْم الْحلف دون مَا يستفيده

  29. وَلَو قَالَ كل مَمْلُوك أملكهُ إِلَى سنة أَو إِلَى ثَلَاثِينَ سنة فَإِنَّهُ يَقع على مَا يسْتَقْبل بِلَا خلاف وأولها من حِين حلف بعد سُكُوته لِأَنَّهُ خَاص للاستقبال بِدلَالَة الْعَادة

  30. وَكَذَلِكَ لَو قَالَ كل مَمْلُوك أملكهُ ثَلَاثِينَ سنة أَو أملكهُ سنة أَو أملكهُ أبدا أَو إِلَى أَن أَمُوت فَإِنَّهُ يدْخل فِيهِ مَا اسْتَأْنف فِيهِ الْملك دون مَا كَانَ فِي ملكه

  31. فَإِن قَالَ أردْت بِقَوْلِي أملكهُ سنة أَن يكون فِي ملكي سنة من يَوْم حَلَفت دين فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى وَلم يدين فِي الْقَضَاء لِأَن الظَّاهِر أَن هَذَا الْكَلَام يُرَاد بِهِ الِاسْتِقْبَال فَلَا يصدق على خلاف الظَّاهِر فِي الْقَضَاء

  32. وَلَو قَالَ لعَبْدِهِ إِن دخلت الدَّار فَأَنت حر فَبَاعَهُ فَدخل الدَّار ثمَّ اشْتَرَاهُ فَدخل الدَّار ثَانِيًا لم يعْتق وَإِن لم يدْخل الدَّار بعد البيع عتق لِأَن بِالْبيعِ لَا يَزُول الْيَمين لِأَن بَقَاء الْملك لَيْسَ بِشَرْط لبَقَاء الْيَمين فَإِذا بقيت الْيَمين فَإِذا اشْتَرَاهُ وَدخل فَوجدَ الشَّرْط وَالْعَبْد فِي ملكه فَعتق

  33. فَأَما إِذا دخل بعد البيع ينْحل الْيَمين لَا إِلَى جَزَاء لوُجُود شَرط الْحِنْث فَإِذا دخل بعد مَا ملكه ثَانِيًا فقد وجد الشَّرْط وَلَا يَمِين فَلَا يثبت بِهِ الْعتْق

  34. وَلَو قَالَ لعَبْدِهِ إِن دخلت هَاتين الدَّاريْنِ فَأَنت حر فَبَاعَهُ فَدخل إِحْدَاهمَا ثمَّ اشْتَرَاهُ فَدخل الْأُخْرَى عتق لِأَن الْعتْق مُعَلّق

  35. بِدُخُول الدَّاريْنِ فَإِنَّمَا ينزل عِنْد دُخُول الْأُخْرَى فَيشْتَرط قيام الْملك عِنْده لِأَنَّهُ حَال نزُول الْجَزَاء وَالْملك كَانَ مَوْجُودا عِنْد الْيَمين وَحَال دُخُول الدَّار الأولى لَيست حَال انْعِقَاد الْيَمين وَلَا حَال نزُول الْجَزَاء فَلَا يشْتَرط فِيهِ الْملك

المالكية
كتاب آخر
شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البنانيعبد الباقي الزرقاني، ٥١ مسألة
  1. وعرفه ابن عرفة بقوله صفة حكمية توجب لموصوفها حكم العصوبة عند عدمها كذا كتب الوالد وذكر عج أنه لم يعرفه ابن عرفة ونحوه ظاهر ما للأبي في خبر الولاء لحمة كلمة النسب كما سنذكره (الولاء) ثابت (لمعتق) رقيقه تنجيزًا أو تعليقًا أو تدبيرًا أو استيلادًا أو عتقًا في فرض ككفارة أو عتق عليه بقرابة أو سراية أو مثلة والمراد بقوله لمعتق مسلم حر على ما يأتي للمصنف ذكرًا أو أنثى ومعتق حقيقة أو حكمًا ليشمل من أعتق عنه غيره بغير إذنه كما قال (وإن) كان (ببيع) للعبد بأن يبيعه سيده (من نفسه) بعوض بأن كاتبه أو قاطعه أو أعتقه على مال معجل مطلقًا أو مؤجل ورضي كما مر (أو) بسبب (عتق غير عنه بلا إذن) وهو داخل في الإغياء فأولى بإذن وبجعل قوله بلا إذن داخلًا في الإغياء يندفع قول البساطي تبعًا للشارح بلا إذن ليس بجيد والأحسن لو قال وإن بلا إذن وأما مع الإذن فالولاء للمعتق عنه اتفاقًا أي والمعتق عنه حر وإلا كان لسيده ولا يعود بعتق العبد على مذهب ابن القاسم وعتق الغير يشمل العتق الناجز ولأجل

  2. الولاء

  3. ابن عرفة عن ابن عمر قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب رواه أبو يعلى ثم ابن حبان في صحيحه وفي الصحيحين قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما الولاء لمن أعتق اهـ.

  4. ابن مرزوق لم أر من تعرض لحقيقته شرعًا ويمكن رسمه بأنه اتصال كالنسب نشأ عن عتق اهـ.

  5. ابن عاشر ولم يحده ابن عرفة فاعتذر عنه الرصاع بأنه ورد في الحديث مبينًا مميزًا اهـ.

  6. قال الأبي الحديث تعريف لحقيقته شرعًا ولا يجد بما هو أتم منه اهـ.

  7. فقول ز عرفه ابن عرفة بقوله صفة حكمية الخ غير صحيح (وأن يبيع من نفسه) لو قال وإن بعوض لكان أحسن لشموله ما إذا أخذت العوض من أجنبي على أن تعتق عبدك لا عن الأجنبي ولا كان الولاء له وقول ز أو مؤجل ورضي كما مر الخ هذا سهو فإن التوقف على الرضا إنما تقدم في أم الولد إذا أعتقها على مال مؤجل وأما القن فعتقها على مال مؤجل أو معجل لا يتوقف على رضاها وقد تقدم وأنت حر على أن عليك ألفًا أو عليك ألف لزم العتق والمال اهـ.

  8. وتأمل (أو عتق غير عنه بلا إذن) قول ز وأما مع الإذن فالولاء للمعتق عنه اتفاقًا الخ

  9. والتدبير والكتابة كأن يقول أنت حر أو معتق لأجل أو مدبر أو مكاتب عن فلان فلو كان العتق عن ميت كان الولاء لورثته (أو) بإعتاق معتق (لم يعلم سيده) الأعلى (بعتقه) لعبده الأسفل (حتى عتق) أي حتى أعتق السيد عبده المعتق بالكسر وكان ممن ينتزع ماله كما يأتي ولم يستثنه فالولاء في العبد الأسفل للعبد المعتق بالكسر في هاتين الصورتين لا للسيد الأعلى فإن استثناه فالولاء له إن رضي بعتقه فإن رده بطل العتق وكان ذلك الأسفل من جملة مال السيد ومثل ما إذا لم يعلم سيده بعتقه حتى عتق ما إذا علم به وسكت ولم يرده وأما إن أذن له فيه أو أجازه بعد وقوعه فالولاء للسيد الأعلى في هاتين الصورتين لا للعبد المعتق كما سيذكره قريبًا بقوله ورقيقًا إن كان ينتزع ماله ففي مفهوم لم يعلم تفصيل ومفهومه إن عتق من لا ينتزع ماله كمدبر وأم ولد إذا مرض السيد مرضًا مخوفًا وكمعتق لأجل قرب وكمكاتب لم يرده السيد ومعتق بعضه فالولاء للعبد مطلقًا علم السيد الأعلى بعتقه أم لا أجازه أم لا إذ لا يتوقف على إجازته وإن صح السيد من مرضه في المدبر وأم الولد لأنه يوم أعتق لم يكن للسيد نزع ماله وإنما ينظر إلى ساعة وقوع العتق

  10. بخلاف المكاتب إذا عجز بعد عتقه فالولاء للسيد قاله د.

  11. تنبيه: يستثنى من قوله الولاء لمعتق مستغرق الذمة بالتبعات فإن ولاء من أعتقه لجماعة المسلمين حيث مات وجهلت أرباب التبعات فإن كان حيًّا حجر عليه كما تقدم في الفلس فإن أجاز غرماؤه وعتقه جاز وكان الولاء لهم وإلا رد وقسم ماله بينهم كما مر.

  12. تنبيه آخر: إذا أعتق سيد عبده المتزوج بحرة عنها فولاؤه لها بالسنة ولا يفسخ النكاح قاله في المدونة واستفيد منه أمر أن أحدهما أن تقدير الملك في هذه ليس كالملك

  13. هذا الاتفاق غير صحيح بل الخلاف مطلقًا سواء كان بإذنه أو بغير إذنه ابن عرفة أبو عمر من أعتق عن غيره بإذنه أو بغير إذنه فمشهور مذهب مالك عند أكثر أصحابنا أن الولاء للمعتق عنه وقال أشهب الولاء للمعتق وقاله الليث والأوزاعي وسواء في قولهم أمره بذلك أم لا اهـ.

  14. (أو لم يعلم سيده بعتقه الخ) قول ز في هاتين الصورتين الخ فيه نظر إنما هي صورة واحدة وقول ز ومفهومه إن عتق من لا ينتزع ماله الخ ليس هذا مرتبًا على ما قبله يليه فصوابه لو قال ومفهوم قولنا وكان ممن ينتزع ماله الخ وقول ز فالولاء للعبد مطلقًا الخ فيه نظر إذ ثمرة الولاء الإرث ولا إرث للعبد والحق أن من لا ينتزع ماله إذا أعتق فالولاء لسيده ما دام هو رقيقًا فإن عتق عاد الولاء له كما في المدونة من غير تفصيل

  15. بخلاف من ينتزع ماله ففيه التفصيل الذي ذكر وهذا الفرق بينهما ابن عرفة وفيها إن أعتق المكاتب أو العبد بإذن السيد جاز والولاء للسيد فإن عتق المكاتب رجع إليه الولاء إذ ليس للسيد انتزاع ماله ولا يرجع للعبد إن عتق الصقلي عن محمَّد أصل مالك وابن القاسم في هذا أن من لسيده انتزاع ماله فولاء من أعتق بإذن سيده لسيده ولا يرجع إليه إن عتق وما أعتقه المدبر وأم الولد بإذن سيدهما في مرضه فقال أصبغ الولاء لهما ولو صح السيد لأنه يوم أعتق لم يكن لسيده انتزاع ماله ولي كالمكاتب إذا عجز بعد أن أعتق عبده الولاء لسيده ولا يرجع إلى المكاتب إن عتق اهـ.

  16. بالفعل وإلا فسخ النكاح ثانيهما أن هذه الزوجة ترث مال زوجها كله حيث لا قرابة نسب له الربع بالزوجية والثلاثة أرباع بالولاء وأما لو دفعت له مالًا على أن يعتقه عنها ففعل فيفسخ النكاح كما قدمها المصنف في النكاح حيث قال ولو بدفع مال ليعتق عنها وعلله في المدونة بأنه كملكها رقبته.

  17. تنكيت: قال البساطي تقلل المصنف من حديث إنما الولاء لمن أعتق لفظًا ومعنى اهـ.

  18. أما تقليله اللفظ فظاهر وأما تقليله المعنى فإن كان مراده أن الحديث يفيد إثبات الولاء للمعتق ونفيه عن غيره أي إنما الولاء لمن أعتق لا لغيره فالمصنف كذلك لأن المبتدأ إذا عرف بال الجنسية أفاد الحصر في الخبر فهو مساو له فقوله الولاء لمعتق أي لا لغيره وإنما أتى في الحديث بإنما ومن لرد قول الذين باعوا بريرة لعائشة اجعلي لنا الولاء بقي أنه يرد على اللفظين مسائل الانجرار إلا أن يجاب بأن المراد حقيقة أو حكمًا وقول تت أن الحديث يشمل الانجرار دون المؤلف وهم لأن أعتق صفة لمن والصفة قيد في موصوفها كما أن معتق في المتن اسم فاعل حقيقة في المتلبس بالفعل فلا تدخل مسائل الانجرار إلا حكمًا كما ذكرنا وكون من صيغة عموم لا يجدي نفعًا لما علمت أن معناها لشخص أعتق فإنما عمومها ذكر أو أنثى أو نحو ذلك واستثنى من قوله الولاء لمعتق قوله (إلا كافرًا أعتق) عبدًا له (مسلمًا) سواء ملكه مسلمًا أو أسلم عنده ثم أعتقه فيهما عتقًا ناجزًا أو غيره أو أعتق عنه فالولاء للمسلمين لا للمعتق الكافر لقوله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} ولو أسلم بعد ذلك هذا هو المعروف وعليه فلا يجز ولاء ولده وقاله مالك كما في د ومفهوم مسلمًا يأتي في قوله وإن أسلم العبد عاد الولاء بإسلام السيد وعكس المصنف مثله كما في المدونة ففيها وإذا أعتق المسلم كافرًا فماله لبيت مال المسلمين إن لم يكن للمسلم قرابة على دينه اهـ.

  19. أي فماله لهم فإن أسلم العبد الكافر عاد الولاء للسيد المسلم كما في المدونة أيضًا لكن في كتابة ولا فرق بينهما فيما يظهر ولعل الفرق بين عوده في هذه وعدم عوده في

  20. وقول أصبغ الولاء لهما ولو صح السيد يعني يعود لهما بعد عتقهما اعتبارًا بوقت العتق ولو تغير حالهما بعده وقول ز فإن ولاء من أعتقه لجماعة المسلمين حيث مات فإن كان حيًّا حجر عليه الخ في هذا نظر وظاهر كلام ابن رشد أن عتقه ينفذ مطلقًا سواء مات أو كان حيًّا ونص ابن رشد في الأجوبة وأما عتق من أحاد الدين بماله فلا اختلاف في أنه لا يجوز إلا أن يجيزه الغرماء فإن كانت الديون التي عليه قد استغرقت من تبعات لا تعلم أربابها نفذ عتقه على كل حال ولم يرد وكان الأجر لأرباب التبعات والولاء للمسلمين اهـ.

  21. نقله ح أول باب العتق وقول ز فإن أجاز غرماؤه الخ الصواب حذفه لأن الموضوع

  22. مسألة المصنف بإسلام سيده قوة الإِسلام الأصلي في هذه دون مسألة المصنف (و) إلا (رقيقًا) قنا أو ذا شائبة كما مر أعتق رقيقه فلا يكون عتقه سببًا للولاء ولو عتق بعد سواء أعتق بإذن سيده أو بغير إذنه وأجازه (إن كان) السيد الأعلى (ينتزع ماله) أي مال عبده المعتق بالكسر كمدبر ومعتق لأجل إن لم يقرب الأجل ولم يمرض السيد واستثناه فالولاء للسيد الأعلى وأما إن لم يجزه فقد مر في قوله أو لم يعلم سيده الخ ومفهوم الشرط أنه إن لم يكن ينتزع ماله فالولاء للمعتق بالكسر لا لسيده كما مر (و) من قال لرقيقه أنت حر (عن المسلمين) جاز عتقه اتفاقًا و (الولاء لهم) فيكون لبيت المال لأنه بمثابة من أعتق عن الغير فيرثونه ويعقلون عنه ويلون عقد نكاحه إن كان أنثى ويحضنونه ولا يكون الولاء للسيد ولو اشترطه لنفسه أو اشترط عدم الولاء عليه فإن أعتقه عن نفسه فولاؤه له لا للمسلمين ولو اشترطه فهم فإن اشترط أن لا ولاء عليه فهل ولاؤه له أو للمسلمين قولان وذكر هذه المسألة وإن استفيدت من قوله أو عتق غير عنه بلا إذن لأجل ما شبه بها في كون الولاء للمسلمين قوله (كسائبة) أي قال لعبده أنت سائبة يريد به العتق وإلا لم يعتق

  23. وكذا أنت حر سائبة أو مسيب فحر وولاؤه للمسلمين وإن لم يرد العتق (وكره) عتق السائبة وحده أو مع غيره أي كره الإقدام عليه على المذهب لأنه من ألفاظ الجاهلية في الأنعام خلافًا لإجازة أصبغ له ومنع ابن الماجشون وأما السائبة المنهي عنها في المائدة ففي الأنعام خاصة (وإن) أعتق كافر عبده الكافر ثم (أسلم العبد) الذي أعتقه الكافر فالولاء للمسلمين إن لم يكن للمعتق بالكسر عصبة مسلمون وإلا فلهم كما في المدونة ولا شيء لسيده الكافر ما دام كافرًا إذ لا يرث الكافر مسلمًا فإن أسلم (عاد الولاء بإسلام السيد) له فيرثه

  24. وكذا إن أسلما معًا أو أسلم السيد قبل إسلام العبد فيرثه أيضًا في هاتين وهما مفهومان من المصنف بالأولى فلا يحتاج إلى تصويب وعود الولاء هبًا إنما هو الميراث وفي إطلاق العود تجوز إذ لم يكن له وانتقل عنه ثم عاد لأن الولاء الذي هو كما في خبر لحمة كلحمة النسب قائم لا ينتقل كمسلم ابن كافر فإن القرابة لا تنتقل وإنما ينتقل الإرث ولفظ الحديث الولاء لحمة كلمة النسب لا يباع ولا يوهب قال الأبي هذا منه عليه الصلاة والسلام تعريف لحقيقة الولاء ولا تجد تعريفًا أتم منه اهـ.

  25. جهل أرباب التبعات (ورقيقًا إن كان ينتزع ماله) هذا شرط في كون الرقيق المعتق لا ولاء له أبدًا وإن عتق بعد ذلك وإنما الولاء لسيده وهذا إذا أعتق بإذن سيده أو بغير إذنه وأجازه وأما من لا ينتزع ماله فإن الولاء للسيد ما دام رقيقًا فإن عتق عاد الولاء له كما في المدونة هذا الفرق بينهما كما تقدم خلاف قول ز فالولاء للمعتق بالكسر لا لسيده الخ (كسائبة وكره) قول ز خلافًا لإجازة أشهب الخ (١) الذي عند ابن عرفة وغيره أن الإجازة لأصبغ ولم أر من عزا الجواز لأشهب ابن رشد واختلف في عتق السائبة كرهه ابن القاسم وأجازه أصبغ ابتداء ومنعه ابن الماجشون اهـ.

  26. وفي الصحاح لحمة الثوب تضم وتفتح ولحمة البازي وهو ما يطعم مما يصيده تضم وتفتح واللحمة بمعنى القرابة تضم قال بعض الشيوخ ومعنى الحديث أن بين المعتق والمعتق نسبة تشبه النسب ووجه الشبه أن العبد لما كان في الرق فهو كالمعدوم في نفسه والمعتق صيره موجودًا كما أن الولد كان معدومًا والأب تسبب في وجوده (وجر) العتق أو الولاء أي سحب (ولد) العبد (المعتق) بفتح التاء ذكورًا وإناثًا وأولاده وأولاد أولاده الذكور كما في الشارح الكبير وفي تت ذكورهم وإناثهم اهـ.

  27. ولو كان الولد حرًّا بطريق الأصالة على ما ذكره الشارح عند قوله ومعتقهما وذلك كمن أمه حرة وأبوه رقيق ثم عتق الأب تحقيقًا وأما من أعتق مفقودًا فلا يجر عتقه ولاء أولاد المعتق بالفتح لسيده لاحتمال موته قبل عتق سيده له وفي كلام بعض ما يفيد الرد على الشارح حيث قال وقيد الجر في المدونة بما إذا لم يكن العبد حرًّا في الأصل فإذا أعتق النصراني عبدًا نصرانيًّا ثم هرب السيد لدار الحرب ناقضًا للعهد ثم سبى فبيع وأعتق فإنه لا يجر إلى معتقه ولاء الذي كان أعتقه قبل لحوقه لدار الحرب اهـ.

  28. (كأولاد المعتقة) بالفتح وأولاد أولادها فمن أعتق أمة فما ولدته بعد العتق ينجر ولاؤه لمعتقها (إن لم يكن لهم نسب من حر) بأن كانوا من زنا أو غصب أو حصل فيهم لعان أو أصولهم أرقاء أو الأب حربيًّا بدار الحرب وإن لم يمت بها كما في د خلافًا لقول تت ومات بها ومفهوم الشرط أنه إن كان لهم نسب من حر محقق الحرية ولو كافرًا كانت الحرية أصالة أو بالقوة

  29. بخلاف الحربي كما مر لم يجر عتقها ولاءهم والشرط عائد لما قبل الكاف أيضًا كما في د خلافًا للشارح لما مر عن المدونة ردًّا على الشارح ولو انقرض

  30. من ابن عرفة (وجر ولد المعتق) قول ز وأولاده وأولاد أولاده الذكور الخ الصواب الاقتصار على قوله وأولاد أولاده وإسقاط قوله وأولاده لأن حاصل المسألة أن للمعتق الولاء على معتقه وولده ثم من كان من أولاده أنثى فيوقف عندها ولا يتعداها الولاء لأولادها ومن كان منهم ذكرًا تعدى الولاء إلى أولاده وهكذا يقال فيهم وفيمن بعدهم وحينئذ فقوله المذكور نعت لأولاد الذي هو المضاف إليه لا المضاف وقول ز وفي تت ذكورهم وإناثهم الخ اعترض عليه في نقله كلام تت مسلمًا وهو معترض وجوابه أن تت أطلق اتكالًا على القيد وهو إن لم يكن الخ وهو ظاهر وقول ز وقيد الجر في المدونة الخ مثله في خش وهو كذلك في الشارح وضيح قيل وهو سهو ومحله عند قوله ومعتقهما وقال بعضهم ليس بسهو بل صحيح لأن القصد به قياس ولد المعتق على معتق المعتق فتأمله (إن لم يكن لهم نسب من حر) قول ز كانت الحرية أصالة أو بالقوة الخ انظر ما معنى قوله أو بالقوة فإنه مناقض لقوله محقق الحرية ولو قال بدله أو عارضه كان أظهر

  31. وكذا قوله خلافًا للشارح الخ غير ظاهر وما ذكره من رجوع القيد لما قبل الكاف وما بعدها صحيح ومعنى رجوعه لما قبلها أن جر ولد المعتق يقيد بما إذا لم يكن لهم نسب حرفان كان لهم نسب من حر لم يجر الولاء وصورتها حر متزوج بأمة ولد منها ولدًا فتزوج بحرة أو معتقة فولد منها أولادًا فإذا

  32. موالي الأب لكان الحق لبيت المال واستثنى مما قبل الكاف وبعدها قوله (إلا) المنسوب (لرق) كمن زوج عبده بأمة آخر ثم أعتقه والأمة حامل ثم أعتقها سيدها فولدت لأقل من ستة أشهر من عتقها فإن الأب لا يجر ولاء ولده لسيده لأنه قد مسه الرق في بطن أمه لآخر

  33. وكذا إن لم يعتقها سيدها لأن ما تلده الزوجة التي هي أمة آخر رق لسيدها لا لسيد الأب الزوج فهذا راجع إلى أولاد المعتق والمعتقة كما في د (أو) يمسه (عتق لآخر) كمن أعتق عبدًا وأعتق آخر ولد هذا العبد فإن الأب لا يجر ولاء ولده لمعتقه وعطف على ولد المعمول لجر قوله (و) جر الولاء (معتقهما) بالفتح أي الأمة والعبد اللذين وقع عليهما العتق أي من أعتق عبدًا أو أمة ثم أعتق العبد أو الأمة أمة أو عبدًا فإن ولاء الأسفل ينجر لمن أعتق الأعلى

  34. وكذا أولاده وإن سفلوا أو معتق معتقهما وهذا ما لم يكونا حري الأصل وإلا فلا يجر ولاؤهما ولاء ما أعتقاه في حال حريتهما كذمي حر أعتق عبدًا مسلمًا ثم لحق الذمي بدار الحرب ثم أخذ واسترق فأعتق فلا يكون ولاء من أعتقه الذمي من العبد المسلم لمن أعتق الذمي بعد رقه من دار الحرب (وإن) كانت الأم معتقة لشخص وتزوجت بعبد وأتت منه بأولاد وأبو ذلك العبد عبد أيضًا فإن ولاء أولادها لمعتقها ولكن لا يستقر فإن أعتق الجد أي جد الأولاد بعد ذلك رجع ولاء الأولاد لمعتقه لأن الأولاد صار لهم حينئذ نسب من حر كما مر ولكن لا يستقر فإن (أعتق) بضم الهمزة (الأب) بعد عتق الجد (أو استلحق) أي إن من كان زوج أمة إلى آخر وله منها ولد لاعن فيه وعتقت الأم والأب الملاعن وأبوه رقيقان فإن ولاءه لمعتق أمه فإذا استلحقه أبوه وهو رقيق بعد ما

  35. أعتق السيد أباهم لا يجر عتقه ولاءهم لأن لهم نسبًا من حر وهو جدهم فما لهم إن لم يعتق أبوهم أو مات لجدهم إن كان حيًّا وليس ثم غيره من أقاربهم وإلا فللمسلمين ولا شيء لسيد أبيهم والله أعلم كذا قيده بعض شيوخنا وهو مردود بقول المصنف فإن أعتق الأب رجع الولاء لمعتقه من معتق الجد وإنما يظهر القيد بالنسبة لأولاد بنت المعتق فتأمله (إلا لرق) قول ز

  36. وكذا إن لم يعتقها سيدها الخ لا ينبغي أن يصور المصنف إلا بهذا لأن ما قبله من صور قوله أو عتق لآخر (وإن أعتق الأب أو استلحق) قول ز وعتقت الأم الخ صوابه وكانت الأم معتقة قبل أن تلد كما قال في التي قبلها لأنه إن تأخر عتقها عن الولادة كما هو ظاهره اقتضى أن يكون الولد قد مسه رق أو ولاء وذلك يمنع جر ولائه لمعتق أمه أو أبيه كما تقدم وقول ز أو قبل عتق جده الخ فيه نظر لأن الولاء لا ينتقل لسيد الجد قبل عتق الجد كما هو ظاهر وقول ز وما يوهمه كلام الشارح إلى قوله غير ظاهر الخ فيه نظر بل ما أفاده الشارح هو الظاهر لأن استلحاق الأب لا يكون سببًا في نقل الولاء لمعتقه إلا من معتق الأم وما صور به إنما نقل فيه الاستلحاق من معتق الأم لمعتق الجد وعتق الأب هو الذي نقله لمعتق الأب تأمل وقول ز يستعمل متعديًا ولازمًا الخ فيه نظر فإن أعتق الرباعي لا يكون إلا متعديًا وهو في كلام المصنف هنا مبني للمفعول كما قرره أولًا إذ ضبطه بضم الهمزة وقوله بناؤه للمجهول لغة رديئة إنما قالوا هذا في عتق

  37. عتق جده أو قبل عتق جده فإن ولاءه لسيد جده فإن عتق أبوه بعد ذلك (رجع) أي انجر (الولاء لمعتقه من معتق الجد والأم) وبما قررناه في الاستلحقاق علم أنه رجع ولاء الولد لسيد أبيه من معتق جده ومن معتق أمه وما يوهمه كلام الشارح وصرح به د من أنه في مسألة الاستلحاق إنما يعود لمعتق الأب من معتق الأم غير ظاهر ثم إنه إنما يرجع الولاء في المسألتين لمعتق الجد أو الأب حيث لم يمسه رق في بطن أمه ولم يعتقه آخر وأعتق يستعمل متعديًا ولازمًا كما هنا بمعنى عتق وبناؤه للمجهول لغة رديئة (و) إذا تنازع معتق الأب ومعتق الأم في حملها هل كانت حاملًا يوم عتقها أم لا كان (القول لمعتق الأب) أنها حملت بعد عتقها لأن الأصل عدم الحمل وقت عتقها إذ ما كل وطء يكون عند حمل فيكون الولاء له (لا لمعتقها) لمخالفته الأصل (إلا أن تضع لدون ستة أشهر) وما تنقصها عاده (من) يوم (عتقها) فالقول لمعتقها بلا يمين لأنه بالوضع في المدة المذكورة علم أنها كانت حاملًا قبل عتقها فيكون ولاؤه له لأن الرق مسه في بطن أمه وعلم من هذا أن ما هنا من ثمرات قوله إلا لرق وأنه لا بد من تحقق مس الرق له ببطن أمه فإن شك فالقول لمعتق الأب كما قال المصنف وانظر هل بيمين أم لا ومثل وضعها لدون ستة أشهر وضعها لأكثر منها حيث كانت ظاهرة الحمل يوم عتقها (وإن شهد واحد بالولاء أو اثنان أنهما لم يزالا يسمعان أنه مولاه أو ابن عمه لم يثبت) ما ذكر حيث لم يكن فاشيًا بل نسبت شهادة السماع لمعين (لكنه يحلف ويأخذ المال بعد الاستيناء) وقدم نحو ذلك آخر باب العتق وقدم في باب الشهادات أن شهادة السماع يثبت بها النسب والولاء وهو المعتمد إذا قالت لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن فلانًا ابن عم فلان أو مولاه وما هنا وآخر العتق نسبت لمعين كما مر أو ما هنا والعتق فيما إذا كان السماع بغير بلد المشهود عليه لاحتمال الاستفاضة عن واحد وما في الشهادات إذا كان السماع ببلده لعدم استفاضته عن واحد كذا للشارح في هذا الجمع الثاني وهو الصواب دون عكس تت وقدمت جميع ذلك أو آخر باب العتق مبسوطًا أيضًا (وقدم) في إرث المعتق بالفتح إذا مات (عاصب النسب) كإبن العتيق وأبيه وأخيه وعمه وأبنائهما على عاصب السبب وهو المعتق بالكسر وعصبته وأما عصبة عاصب النسب فلا حق لهم في الولاء كمعتقة بالفتح ماتت بعد موت ابنها الوارث لها فإن أباه لا يرثها قال د لما كان العاصب مشاركًا للمعتق في كونهما عصبة ذكر العاصب وترك أصحاب الفروض لعدم توهم دخول المعتق معهم لتقديمهم على العصبة وهو منهم فلا يقال لم لم يتعرض لأصحاب الفروض مع المعتق اهـ.

  38. وفي خط عج ما نصه حادثة سئلت عنها وهي شخص مات وترك معتق أبي جدته

  39. الثلاثي كما قدمه هو بنفسه أول باب العتق لا في الرباعي كما زعم هنا (وإن شهد واحد بالولاء أو اثنان الخ) قول ز بل نسبت شهادة السماع لمعين الخ فيه نظر تقدم بيانه آخر باب

  40. وجدّته فهل يرث المعتق المذكور ما فضل عنها أم لا فأجبت بأنه لا يرث لأن أبا الجدة لا يرث الميث فلا يرثه من أعتقه تأمل اهـ.

  41. (ثم) إن لم يكن عاصب نسب ورثه (المعتق) بالولاء (ثم) إن لم يكن له مولى ورثه (عصبته) أي عصبة المعتق بالكسر (كالصلاة) على الجنائز كما قدمه بقوله والأولى بالصلاة وصي رجى خيره إلى أن قال ثم أقرب العصبة ولا يخفى أنه لم يبين فيه مراتبها وإنما بينها في النكاح حيث قال وقدم ابن فابنه فأب فأخ فابنه فجد فعم الخ فلو قال هنا كالنكاح لكان أظهر فيقدم الأخ وابنه على الجد دنية وهو مقدم على العم وابنه ثم بعدهما أبو الجد وهكذا فالضمير في عصبته يرجع للذي صدر منه العتق أي المتعصبون بأنفسهم وأما العاصب بغيره أو مع غيره فلا شيء له وأما عصبة عصبة المعتق بكسر التاء فإنه لاحق لهم في الولاء في هذه المسألة وهي ما إذا أعتقت امرأة عبدًا ولها ابن من زوج لا يقرب لها فإذا ماتت المرأة فإن الولاء ينتقل لولدها فإذا مات هذا الولد فإن أباه لا يرث العتيق بالولاء عند الأئمة الأربعة ونص عليه مالك في المدونة وغيرها والميراث للمسلمين ولا يقال من مات عن حق فلوارثه لأنا نقول هذا الخبر غير معروف والضمير في قوله (ثم معتق معتقه) يرجع للذي وقع عليه العتق أي فإن لم يكن للمعتق بفتح التاء عصبة ورثه حينئذ معتق معتقه ثم عصبته فإذا اجتمع معتق المعتق بفتح التاء ومعتق أبيه كان معتق المعتق أولى بالإرث لأن معتق المعتق يدلي بنفسه ومعتق أبيه يدلي بواسطة (و) الولاء (لا ترثه) أي لا تستحقه (أنثى) مطلقًا سحنون إجماعًا فإن ترك المعتق ابنًا وبنتًا ورث الابن الولاء دونها

  42. وكذا أخًا وأختًا ولو انفردت الأنثى في الصورتين فالولاء لعاصب أسفل منها لا لها وهذا (إن لم تباشره) الأنثى (بعتق) منها فإن أعتقت فالولاء لها هذا هو المراد لا أنها ترثه كما هو مفاد كلامه لأنها معتقة لكن اتكل على ظهور المعنى أو أن كلامه من باب الحذف والإيصال وأصله ولا ترث به لأن الولاء يورث به المال ولا يورث فقوله إن لم تباشره أي فإن باشرته ورثت به وبهذا يندفع اعتراض د بقوله إن لم تباشره أي إن لم تباشر الشخص بسبب عتقها له وفي كون هذا شرطًا فيما قبله نظر إذ مع المباشرة لا إرث وعبارة ابن الحاجب أحسن من عبارة المصنف إذ قال ولا ولاء لأنثى أصلًا إلا على من باشرته اهـ.

  43. ثم عطف على مفهوم إن لم تباشره أي فإن باشرته (أو جره) إليها (ولاء بولادة أو عتق) ورثته أو عطف من حيث المعنى على مدخول النفي أي انتفى مباشرة العتق أو جره ولاء الخ

  44. العتق (ثم معتق معتقه) فول ز أي فإن لم يكن للمعتق بفتح التاء الخ صوابه بكسر التاء تأمل (أو جره ولاء بولادة) قول ز قال تت من ولد الذكور خاصة الخ هو تابع في قوله خاصة للشارح وضيح قال طفى ولم أقف عليه لأحد من أهل المذهب وفي المدونة التقييد بالذكور ولم يقل خاصة قال ح والتقييد بالذكور وقع في المدونة ولكنه لا كبير فائدة فيه لأن من المعلوم أنه لا ينجر لها بالولادة إلا ما ينجر للذكر وقد علمت فيما تقدم أن المعتق إذا أعتق أمة فإنما يكون له الولاء

  45. كأن يكون ولدًا أو معتقًا لمن أعتقه وإن سفل قال تت من ولد الذكور خاصة ولم ينبه على هذا هنا لأنه قدم قريبًا أن المرأة إنما تجر ولاء أولادها إذا لم يكن لهم نسب من حر اهـ.

  46. أي وسواء كان ولد الذكور خاصة ذكورًا أو إناثًا وأما ولد البنت فلا يرثه ذكورًا كانوا أو إناثًا (وإن اشترى ابن وبنت أباهما) وعتق عليهما سوية بنفس الملك كما تقدم (ثم اشترى الأب عبدًا) أو ملكه بهبة أو نحوها وأعتقه ومات الأب وورثه الابن والبنت على الفرائض للذكر مثل حظ الأنثيين لا سوية لتقديم إرث النسب على الإرث بالولاء (فمات العبد) المشتري أو الموهوب (بعد) موت (الأب) المعتق له (ورثه الابن) دون البنت لأنه عصبة المعتق نسبًا وهي معتقة نصف المعتق وعصبة المعتق نسبًا مقدمة على معتق المعتق وغلط في ذلك جماعة منهم أربعمائة قاض فجعلوا إرث العبد بين الابن والبنت سوية وهما منهم أنه جره لها ولاء بعتق أبيها له كما قدم المصنف قوله أو عتق ناسين أن عاصب المعتق نسبًا مقدم على معتق المعتق فصل إرثها بجر معتق المعتق مقيد بما إذا لم يكن للمعتق عاصب نسب ثم مثل الابن في إرثه سائر عصبة المعتق كعمه وابن عمه فيأخذ جميع مال العبد ولا شيء للبنت وكون الأب مشتركًا ليس بشرط بل لو اشترت البنت أباها وجدها كان الحكم كذلك واعلم أن العاصب يأخذ ما كان يأخذه مورثه فيأخذ جميع المال كما هنا وبعضه إن كان مورثه له بعضه كما يأتي ومفهوم قوله بعد الأب أنه لو مات العبد قبله ورثه الأب ثم إن مات الأب ورثه ابنه وبنته على فرائض الله تعالى لأنه لما مات العبد قبله صار ماله من جملة مال الأب (وإن مات الابن أولًا) أي قبل موت العبد يريد وبعد موت الأب ثم مات العبد بعد الابن ولم يبق إلا البنت (فللبنت) من مال العبد إرثًا ثلاثة أرباعه (النصف لعتقها نصف المعتق) للعبد وهو الأب (والربع لأنها معتقة نصف أبيه) أي لأن النصف الباقي بعد أخذها النصف بعتقها نصف المعتق لموالي أبيها وموالي أبيها هي وأخوها فلها نصفه وهو الربع مضمومًا إلى النصف إذ لها نصف ولاء أخيها

  47. على أولادها إذا لم يكن لهم نسب من حر بل التقييد مشوش لأنه يوهم أن أولاد المعتقة لا ولاء عليهم لمعتقها مطلقًا كان لهم نسب من حر أم لا وليس كذلك اهـ.

  48. وكذا أولاد البنت الذين لم تتصل بنوتهم بالمعتق بالفتح إلا بواسطة أنثى حكمهم في انجرار الولاء عليهم حكم الأنثى المعتقة ينجر عليهم إن لم يكن لهم نسب من حر قاله السنوسي قال طفى ولعل مراد المدونة بالتقييد المذكور كون انجرار أولادهم مطلقًا

  49. بخلاف أولاد البنات لا ينجر عليهم إلا إذا لم يكن لهم نسب من حر اهـ.

  50. قلت فيه نظر فقد تقدم أن القيد المذكور راجع لأولاد الذكور وأولاد الإناث تأمله (ورثه الابن) العقياني هذه غلط فيها أربعمائة قاض شركوا فيها بين الابن والبنت وبيان كون البنت لا تشارك الابن أن الابن ينجر إليه الولاء بالعتق والنسب والبنت لا ولاء لها إلا بالعتق وقد تقرر أن الذين ينجر إليهم الولاء بالنسب يحجبون الذين ينجر إليهم الولاء بالعتق اهـ.

  51. بالجر لأنها أعتقت نصف أبيه لأنه لما مات أخوها ولا وارث له من النسب انتقل إرثه لموالي أبيه وأخته من موالي أبيه إذ لها نصف ولاء أبيها وبقولنا انتقل إرثه لموالي أبيها سقط ما قد يقال يلزم على ذلك أنه ورثه أنثى مع أنها لا ترثه كما قدم فإن قلت إذا مات الابن قبل العبد فكيف يكون له إرث منه حتى ترثه قلت عنه جوابان الأول أنه بموت أخيها استحقت نصف ما تركه ومن جملة ما تركه نصف الولاء فقد ورثت من أخيها نصف الولاء الثاني أن إرثها الربع على تقدير حياته بعد موت العبد وعلى هذا الثاني فليس الولاء كالميراث من كل وجه وسكت عن الربع الرابع وهو لموالي أم أخيها إن كانت معتقة ولبيت المال إن كانت حرة ولما تكلم في هذه على إرثها من العبد تكلم على إرثها من أبيها حيث عاش بعد ابنه فقال (وإن مات الابن) أولًا وورثه الأب (ثم) مات (الأب) بعده وقد كانت اشترته هي وأخوها وعتق عليهما بنفس الملك وسواء اشترى الأب عبدًا في هذه وأعتقه ثم مات ثم الابن ثم الأب أم لم يشتر عبدًا كما في غ (فللبنت) من تركة أبيها الميت بعد ابنه سبعة أثمانها (النصف بالرحم) أي بالنسب ميراثًا إذ هو ميراثها منها (و) لها أيضًا (الربع بالولاء) الذي لها في أبيها لعتقها نصفه (و) لها أيضًا نصف الربع الباقي وهو (الثمن) لجميع المال (بجره) أي بجر الولاء إليها وبيانه أن الربع الباقي لأخيها وهو قد مات قبل أبيه فينتقل ما ثبت له لموالي أبيه ومواليه هو وأخته فلها نصف ذلك الربع وهو الثمن وهذا معنى قوله سابقًا وجر ولد المعتق ويجري فيه ما جرى في قوله في السابقة والربع الخ من الأشكال بأن الابن هنا مات قبل الأب فكيف ترث هي منه ما لم يرثه ومن جوابيه والثمن الباقي لموالي أم أخيها إن كانت معتقة ولبيت المال إن كانت حرة كما أن الربع الرابع من تركة العبد في المسألة التي قبل هذه كذلك والله أعلم.

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ٩٢ مسألة
كتاب العتق٩٢ مسألة
  1. إنما يصح من مطلق التصرف

  2. ويصح تعليقه وإضافته إلى جزء فيعتق كله

  3. وصريحه تحرير وإعتاق

  4. وكذا فك رقبة في الأصح

  5. ولا يحتاج إلى نية

  6. ويحتاج إليها كنايته

  7. وهي لا ملك لي عليك لا سلطان لا سبيل لا خدمة أنت سائبة أنت مولاي

  8. وكذا كل صريح أو كناية للطلاق

  9. وقوله لعبد أنت حرة ولأمة أنت حر صريح

  10. ولو قال عتقك إليك أو خيرتك ونوى تفويض العتق إليه فأعتق نفسه في المجلس عتق

  11. أو أعتقتك على ألف أو أنت حر على ألف فقبل أو قال له العبد أعتقني على ألف فأجابه عتق في الحال ولزمه ألف

  12. ولو قال بعتك نفسك بألف فقال اشتريت فالمذهب صحة لبيع

  13. ويعتق في الحال وعليه الألف

  14. والولاء لسيده

  15. ولو قال لحامل أعتقتك أو أعتقك دون حملك عتقا

  16. ولو اعتقه عتق دونها

  17. ولو كانت لرجل والحمل لآخر لم يعتق الآخر

  18. وإذا كان بينهما عبد فاعتق نصيبهما كله أو نصيبه عتق نصيبه

  19. فإن كان معسرا بقي الباقي لشريكه

  20. والأسرى إليه أو إلى ما أيسر به وعليه قيمة ذلك يوم الاعتقاق

  21. وتقع السراية بنفس الإعتاق

  22. وفي قول بأداء القيمة

  23. وقول إن دفعها بان أنها بالإعتاق

  24. واستيلاد أحد الشريكين الموسر يسري

  25. وعليه قيمة نصيب شريكه وحصته من مهر مثل

  26. وتجري الأقوال في وقت حصول السراية

  27. فعلى الأول والثالث: لا تجب قيمة حصته من الولد

  28. ولا يسري تدبير

  29. ولا يمنع السراية دين مستغرق في الأظهر

  30. ولو قال لشريكه الموسر أعتقت نصيبك فعليك قيمة نصيبي فأنكر صدق بيمينه فلا عتق نصيبه

  31. ويعتق نصيب المدعي بإقراره إن قلنا يسري بالإعتاق

  32. ولا يسري إلى نصيب المنكر

  33. ولو قال لشريكه إن أعتقت نصيبك فنصيبي حر بعد نصيبك فاعتق الشريك وهو موسر سرى إلى نصيب الأول إن قلنا السراية بالإعتاق وعليه قيمته

  34. ولو قال فنصيبي حرا جله فاعتق الشريك فإن كان المعلق معسر اعتق نصيب كل عنه والولاء لهما.

  35. وكذا إن كان موسرا وأبطلنا الدور

  36. وإلا فلا يعتق شيء

  37. ولو كان عبد لرجل نصفه ولآخر ثلثه ولآخر سدسه فاعتق الآخران نصيبهما معا فالقيمة عليهما نصفان على المذهب

  38. وشرط السراية إعتاقه باختياره

  39. فلو ورث بعض ولده لم يسروا

  40. لمريض معسر إلا في ثلث ماله

  41. والميت معسر فلو أوصى بعتق نصيبه لم يصر.

  42. فصل

  43. إذا ملك أهل تبرع أصله أو فرعه عتق

  44. ولا يشتري لطفل قريبه

  45. ولو وهب له أو وصى له فإن كان كاسبا فعلى الولي قبوله ويعتق وينفق من كسبه

  46. وإلا فإن كان الصبي معسرا وجب القبول ونفقته في بيت المال

  47. أو موسرا حرم

  48. ولو ملك في مرض موته قريبه بلا عوض عتق من ثلثه

  49. وقيل: من رأس المال

  50. أو بعوض بلا محاباة فمن ثلثه

  51. ولا يرث

  52. فإن كان عليه دين فقيل: لا يصح الشراء

  53. والأصح صحته ولا يعتق بل يباع للدين

  54. أو بمحاباة فقدرها كهبة والباقي من الثلث

  55. ولو وهب لعبد بعض قريب سيده فقبل وقلنا يستقبل به عتق وسرى وعلى سيده قيمة باقيه.

  56. فصل

  57. أعتق في مرض موته عبدا لا يملك غيره عتق ثلثه

  58. فإن كان عليه دين مستغرق لم يعتق شيء منه

  59. ولو أعتق ثلاثة لا يملك غيرهم قيمتهم سواء عتق أحدهم بقرعة

  60. وكذا لو قال أعتقت ثلثكم أو ثلثكم حر

  61. ولو قال أعتقت ثلث كل عبد أقرع

  62. وقيل: يعتق من كل ثلثه

  63. والقرعة أن يؤخذ ثلاث رقاع متساوية يكتب في ثنتين رق وفي واحدة عتق وتدرج في بنادق كما سبق وتخرج واحدة باسم أحدهم فإن خرج العتق عتق ورق الآخران أو الرق رق وأخرجت أخرى باسم آخر

  64. ويجوز أن يكتب أسماؤهم ثم تخرج رقعة على الحرية فمن خرج اسمه عتق ورقا

  65. وإن كانوا ثلاثة قيمة واحد مائة وآخر مائتان وآخر ثلثمائة أقرع بسهمي رق وسهم عتق فإن خرج العتق لذي المائتين عتق ورقا أو للثالث عتق ثلثاه أو للأول عتق ثم يقرع بين الآخرين بسهم رق وسهم عتق فمن خرج تمم منه الثلث

  66. وإن كانوا فوق ثلاثة وأمكن توزيعهم بالعدد والقيمة كستة قيمتهم سواء جعلوا اثنين اثنين

  67. أو بالقيمة دون العدد كستة قيمة أحدهم مائة وقيمة اثنين مائة وثلاثة مائة جعل الأول جزأ والاثنان جزأ والثلاثة جزأ

  68. وإن تعذر بالقيمة كأربعة قيمتهم سواء ففي قول يجزؤن ثلاثة أجزاء واحد وواحد واثنان فإن خرج العتق لواحد عتق ثم أقرع لتتميم الثلث أو للاثنين رق الآخران ثم أقرع بينهم فيعتق من خرج له العتق وثلث الآخر

  69. وفي قول يكتب اسم كل عبد في رقعة فيعتق من خرج أولا وثلث الثاني.

  70. قلت: أظهرهما الأول والله أعلم

  71. والقولان في استحباب

  72. وقيل: إيجاب

  73. وإذا أعتقنا بعضهم بقرعة فظهر مال وخرج كلهم من الثلث عتقوا ولهم كسبهم من يوم الإعتاق

  74. ولا يرجع الوارث بما أنفق عليهم

  75. وإن خرج بما ظهر عبد آخر أقرع

  76. ومن عتق بقرعة حكم بعتقه من يوم الإعتاق

  77. وتعتبر قيمته حينئذ

  78. وله كسبه من يومئذ غير محسوب من الثلث

  79. ومن بقي رقيقا قوم يوم الموت وحسب من الثلثين هو وكسبه الباقي قبل الموت لا الحادث بعده

  80. فلو أعتق ثلاثة لا يملك غيرهم قيمة كل مائة وكسب أحدهم مائة أقرع فإن خرج العتق للكاسب عتق وله المائة

  81. وإن خرج لغيره عتق ثم أقرع فإن خرجت لغيره عتق ثلثه وإن خرجت له عتق ربعه وتبعه ربع كسبه.

  82. فصل

  83. من عتق عليه رقيق باعتاق أو كتابة وتدبير واستيلاد وقرابه وسراية فولاؤه له ثم لعصبته

  84. ولا ترث امرأة بولاء إلا من عتيقها وأولاده وعتقائه

  85. فإن عتق عليها أبوها ثم أعتق عبدا فمات بعد موت الأب تبلا وارث فماله للبنت والولاء لأعلى العصبات

  86. ومن مسه رق فلا ولاء عليه إلا لمعتقه وعصبته

  87. ولو نكح عبد معتقة فأتت بولد فولاؤه لمولى الأم

  88. فإن أعتق الأب انجر إلى مواليه

  89. ولو مات الأب رقيقا وعتق الجد انجر إلى مواليه

  90. فإن أعتق الجد والأب رقيقا انجر

  91. فإن أعتق الأب بعده انجر إلى مواليه

  92. وقيل: يبقى لمولى الأم حتى يموت الأب فينجر إلى موالي الجد

  93. ولو ملك هذا الولد أباه جر ولاء إخوته إليه

  94. وكذا ولاء نفسه في الأصح.

  95. قلت: الأصح المنصوص لا يجره. والله أعلم.

الحنابلة
كتاب آخر
زاد المستقنعالحجاوي، ١٣ مسألة
  1. باب ميراث القاتل والمبعض والولاء

  2. فمن انفرد بقتل مورثه أو شارك فيه مباشرة أو سببا "بلا حق" لم يرثه إن لزمه قود أودية أو كفارة

  3. والمكلف وغيره سواء.

  4. وإن قتل بحق قودا أو حدا "أو كفرا" "أو ببغي" أو صيالة "أو حرابة" , "أو شهادة وارثه" أو قتل العادل الباغي وعكسه ورثه.

  5. ولا يرث الرقيق

  6. ولا يورث

  7. ويرث من بعضه حر ويورث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية

  8. ومن أعتق عبدا فله عليه الولاء وإن اختلف دينهما.

  9. ولا يرث النساء بالولاء إلا من أعتقن أو أعتقه من أعتقن.

كتاب العتق٥ مسائل
  1. كتاب العتق

  2. وهو من أفضل القرب

  3. ويستحب عتق من له كسب

  4. وعكسه بعكسه

  5. ويصح تعليق العتق بموت

  6. وهو التدبير.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب الفرائض، كتاب العتق١٩ مسألة
التجريدالقدوريلا كلام له في هذا الباب
المبسوطالسرخسيبَابُ الْعِتْقِ فِي الظِّهَارِ، كِتَابُ الْعِتْقِ.، كِتَابُ الْعَتَاقِ.٢٬٠٦٣ مسألة
بداية المجتهدابن رشدبَابٌ، الْمَسْأَلَةُ الأُولَى:، الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ:١٧٣ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الولاء، باب ميراث الولاء، كتاب العتق٢٬٥٩١ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الْوَلَاءِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ٨٥١ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريلا كلام له في هذا الباب
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الثامن: مسائل الإجماع في القاتل والمبغض والولاء١٩٠ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٢٦ - العتق، * حكمة مشروعيته:، * فضل العتق:١١ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: العتق