النذور
الأطعمة والأيمان والنذور
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
إِذا نذر لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِمَا هُوَ قربَة وَطَاعَة يجب عَلَيْهِ الْوَفَاء بِهِ وَلم يجب عَلَيْهِ غير ذَلِك
-
وَإِن كَانَ مُبَاحا لَا يجب عَلَيْهِ شَيْء
-
وَإِن كَانَ مَعْصِيّة لم يجب عَلَيْهِ الْوَفَاء بِهِ وَعَلِيهِ كَفَّارَة الْيَمين إِذا فعله
-
وَأَصله قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام من نذر نذرا أَن يُطِيع الله فليطعه وَمن نذر أَن يَعْصِي الله فَلَا يَعْصِهِ وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام النّذر يَمِين وكفارته كَفَّارَة يَمِين
-
وَهَذَا على الرِّوَايَة الْمَشْهُورَة عَن أَصْحَابنَا فِيمَن قَالَ لله عَليّ أَن أَصوم سنة وَنَحْوهَا يلْزمه الْوَفَاء بهَا وَلَا يُجزئهُ كَفَّارَة الْيَمين
-
وَفِي رِوَايَة تُجزئه كَفَّارَة الْيَمين
-
وَقَالُوا رَجَعَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله عَن الْجَواب الأول إِلَيْهِ وَهُوَ قَول الشَّافِعِي
-
وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة
-
وَلَو قَالَ لله عَليّ أَن أحج مَاشِيا يلْزمه الْحَج مَاشِيا فَلَو حج رَاكِبًا يُجزئهُ وَعَلِيهِ إِرَاقَة الدَّم لِأَن النّذر مُلْحق بِالْأَمر وَالْحج الْوَاجِب رَاكِبًا لَا مَاشِيا فَخرج عَن نَذره لَكِن يلْزمه الدَّم لِأَنَّهُ أَدخل نقصا وَفِيه ورد الحَدِيث هَكَذَا
-
وَلَو قَالَ لله على أَن أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يَوْم كَذَا أَو فِي مَوضِع كَذَا فصلى قبل ذَلِك الْيَوْم أَو فِي مَوضِع آخر أَجزَأَهُ عَنهُ
-
وَلَو قَالَ لله عَليّ أَن أَتصدق يَوْم كَذَا أَو عَليّ مَسَاكِين بلد كَذَا فَإِنَّهُ لَا يتَقَيَّد بذلك
-
وَلَو قَالَ لله عَليّ أَن أَصوم رَجَب فصَام شهرا قبل ذَلِك جَازَ عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وعَلى قَول مُحَمَّد لَا يُجزئهُ
-
أما الصَّلَاة فَلَا تتقيد بِالْمَكَانِ وَالْيَوْم لِأَن معنى الْقرْبَة فِي نفس الْفِعْل
-
وَكَذَا الصَّدَقَة وَأما الصَّوْم ف أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف رحمهمَا الله يَقُولَانِ إِن ذكر الْوَقْت لتقدير لَا لتعين الْوَاجِب لِأَن الْأَوْقَات فِي معنى الْعِبَادَة سَوَاء
-
وَلَو قَالَ عَليّ طَعَام مَسَاكِين وَلم يكن لَهُ نِيَّة فَعَلَيهِ أَن يطعم عشرَة مَسَاكِين كل مِسْكين نصف صَاع من بر
-
وَلَو قَالَ لله عَليّ صَدَقَة وَلم يكن لَهُ نِيَّة فَعَلَيهِ نصف صَاع
-
وَلَو قَالَ لله عَليّ صَوْم فَعَلَيهِ صَوْم يَوْم
-
وَلَو قَالَ لله عَليّ أَن أُصَلِّي صَلَاة فَعَلَيهِ رَكْعَتَانِ لِأَن النّذر مُعْتَبر بِالْأَمر فَإِذا لم يذكر فِيهِ التَّقْدِير اعْتبر أدنى مَا ورد فِي الْأَمر وَهُوَ مَا ذكرنَا
-
النذر: التزام مسلم كلف
-
ولو غضبان
-
وَإِنْ قَالَ: إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي أَوْ أَرَى خَيْرًا مِنْهُ
-
بِخِلَافِ إنْ شَاءَ فُلَانٌ فبمشيئته
-
وإنما يلزم به ما ندب
-
كلله علي
-
أو علي ضحية
-
وندب المطلق
-
وكره المكرر
-
وفي كره المعلق تردد
-
وَلَزِمَ الْبَدَنَةُ بِنَذْرِهَا
-
فَإِنْ عَجَزَ فَبَقَرَةٌ
-
ثُمَّ سبع شياه
-
لا غير
-
وصيام بثغر
-
وَثُلُثَهُ حِينَ يَمِينِهِ
-
إلَّا أَنْ يَنْقُصَ فَمَا بَقِيَ بِمَالِي فِي كَسَبِيلِ اللَّهِ
-
وَهُوَ الْجِهَادُ والرباط
-
يمحل خيف
-
وأنفق عليه من غيره
-
إلا لمتصدق به على معين فالجميع
-
وكرر إن أخرج
-
وإلا فقولان
-
وَمَا سَمَّى وَإِنْ مُعَيَّنًا أَتَى عَلَى الْجَمِيعِ
-
وبعث فرس وسلاح لمحله إن وصل
-
وإن لم يصل بيع وعوض
-
كهدي ولو معيبا على الأصح
-
وله فيه إذا بيع الإبدال بالأفضل
-
وإن كان كثوب بيع
-
وكره بعثه
-
وأهدي به
-
وهل اختلف هل يقومه أو لا ندبا أو التقويم إذا كان بيمين تأويلات
-
فَإِنْ عَجَزَ عَوَّضَ الْأَدْنَى
-
ثُمَّ لِخَزَنَةِ الْكَعْبَةِ يَصْرِفُ فِيهَا إنْ احْتَاجَتْ
-
وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ
-
وَأَعْظَمَ مَالِكٌ أَنْ يُشْرِكَ مَعَهُمْ غَيْرَهُمْ لِأَنَّهَا ولاية منه صلى الله عليه وسلم
-
والمشي لمسجد مكة ولو لصلاة
-
وخرج من بها وأتى بعمرة
-
كمكة أو البيت أو جزئه
-
لا غيي إن لم ينو نسكا
-
مِنْ حَيْثُ نَوَى
-
وَإِلَّا حَلَفَ أَوْ مِثْلُهُ إن حنث به
-
وتعين محل اعتيد
-
وركب في المنهل ولحاجة
-
كطريق قربى اعتيدت
-
وبحرا اضطر له
-
لا اعتيد على الأرجح
-
لتمام الإفاضة وسعيها
-
وَرَجَعَ وَأَهْدَى إنْ رَكِبَ كَثِيرًا بِحَسَبِ الْمَسَافَةِ أو المناسك
-
وإلافاضة نحو المصري قَابِلًا فَيَمْشِي مَا رَكِبَ فِي مِثْلِ الْمُعَيَّنِ
-
وإلا فله المخالفة
-
إنْ ظَنَّ أَوَّلًا الْقُدْرَةَ
-
وَإِلَّا مَشَى مَقْدُورَهُ وركب وأهدى فقط
-
كأن قل ولو قادرا
-
كالإفاضة فقط
-
وكعام عين
-
وليقضه
-
أو لم يقدر
-
وكإفريقي
-
وكإن فرقه ولو بلا عذر
-
وَفِي لُزُومِ الْجَمِيعِ بِمَشْيِ عَقَبَةٍ وَرُكُوبِ أُخْرَى تأويلان
-
وَالْهَدْيُ وَاجِبٌ
-
إلَّا فِيمَنْ شَهِدَ الْمَنَاسِكَ فَنَدْبٌ
-
ولو مشى الجميع
-
وَلَوْ أَفْسَدَ أَتَمَّهُ وَمَشَى فِي قَضَائِهِ مِنْ الميقات
-
وَإِنْ فَاتَهُ جَعَلَهُ فِي عُمْرَةٍ وَرَكِبَ فِي قضائه
-
وَإِنْ حَجَّ نَاوِيًا نَذْرَهُ وَفَرْضَهُ مُفْرِدًا أَوْ قَارِنًا أَجْزَأَ عَنْ النَّذْرِ
-
وَهَلْ إنْ لَمْ ينذر حجا؟ تأويلان
-
وَعَلَى الصَّرُورَةِ جَعْلُهُ فِي عُمْرَةٍ ثُمَّ يَحُجُّ من مكة على الفور
-
وَعَجَّلَ الْإِحْرَامَ فِي أَنَا مُحْرِمٌ أَوْ أُحْرِمُ إن قيد بيوم كذا
-
كالعمرة مطلقا إن لم يعدم صحابة
-
لا الحج والمشي فلأشهره إنْ وَصَلَ
-
وَإِلَّا فَمِنْ حَيْثُ يَصِلُ عَلَى الأظهر
-
وَلَا يَلْزَمُ فِي: مَالِي فِي الْكَعْبَةِ أَوْ بابها
-
أو كل ما أكتسبه
-
أو هدي لغير مكة
-
أو مَالِ غَيْرٍ إنْ لَمْ يُرِدْ إنْ مَلَكَهُ
-
أو علي نحر فلان ولو قريبا إنْ لَمْ يَلْفِظْ بِالْهَدْيِ أَوْ يَنْوِهِ أَوْ يذكر مقام إبراهيم
-
وَالْأَحَبُّ حِينَئِذٍ كَنَذْرِ الْهَدْيِ بَدَنَةً ثُمَّ بَقَرَةً:
-
كنذر الحفاء
-
أو حمل فلان إن نوى التعب
-
وإلا ركب وحج به بلا هدي
-
ولغا: علي المسير
-
والذهاب
-
والركوب لمكة
-
ومطلق المشي
-
ومشي لمسجد وإن لاعتكاف
-
إلا القريب جدا: فقولان تحتملهما
-
ومشي للمدينة أو إيليا: إنْ لَمْ يَنْوِ صَلَاةً بِمَسْجِدَيْهِمَا أَوْ يُسَمِّهِمَا فيركب
-
وهل إن كَانَ بِبَعْضِهَا أَوْ إلَّا لِكَوْنِهِ بِأَفْضَلَ؟ خِلَافٌ
-
والمدينة أفضل ثم مكة.
-
هو ضربان نذر لجاج كإن كلمته فلله علي عتق أو صوم
-
وفيه كفارة يمين
-
وفي قول ما ألتزم
-
وفي قول أيهما شاء.
-
قلت: الثالث: أظهر ورجحه العراقيون والله أعلم
-
ولو قال إن دخلت فعلي كفارة يمين أو نذر لزمته كفارة بالدخول
-
ونذر تبرر بأن يلتزم قربة إن حدثت نعمة أو ذهبت نقمة كإن شفي مريضي فلله علي أو فعلي كذا
-
فيلزمه ذلك إذا حصل المعلق عليه
-
وإن لم يعلقه بشيء كلله علي صوم لزمه في الأظهر
-
ولا يصح نذر معصية
-
ولا واجب
-
ولو نذر فعل مباح أو تركه لم يلزمه
-
لكن إن خالف لزمه كفارة يمين على المرجح
-
ولو نذر صوم أيام ندب تعجيلها
-
فإن قيد بتفريق أو موالاة وجب
-
وإلا جاز
-
أو سنة معينة صامها وأفطر العيد والتشريق وصام رمضان عنه
-
ولا قضاء
-
وإن أفطرت بحيض ونفاس وجب القضاء في الأظهر.
-
قلت: الأظهر لا يجب وبه قطع الجمهور والله أعلم
-
وإن أفطر يوما بلا عذر وجب قضاؤه
-
ولا يجب استئناف سنة
-
فإن شرط التتابع وجب في الأصح
-
أو غير معينة وشرط التتابع وجب
-
ولا يقطعه صوم رمضان عن فرضه وفطر العيد والتشريق
-
ويقضيها تباعا متصلة بآخر السنة
-
ولا يقطعه حيض
-
وفي قضائه القولان
-
وإن لم يشرطه لم يجب
-
أو يوم الاثنين أبدا لم يقض ثاني رمضان
-
وكذا العيد والتشريق في الأظهر
-
فلو لزمه صوم شهرين تباعا لكفارة صامهما ويقضي ثانيهما
-
وفي قول لا يقضي إن سبقت الكفارة النذر.
-
قلت: ذا القول أظهر والله أعلم
-
وتقضي زمن حيض ونفاس في الأظهر
-
أو يوما بعينه لم يصم قبله
-
أو يوما من أسبوع ثم نسيه صام آخره وهو الجمعة
-
فإن لم يكن هو وقع قضاء
-
ومن شرع في صوم نفل فنذر إتمامه لزمه على الصحيح
-
وإن نذر بعض يوم لم ينعقد
-
وقيل: يلزمه يوم
-
أو يوم قدوم زيد فالأظهر انعقاده
-
فإن قدم ليلا أو يوم عيد أو في رمضان فلا شيء عليه
-
أو نهارا وهو مفطر أو صائم قضاء أو نذرا وجب يوم آخر عن هذا
-
أو وهو صائم نفلا فكذلك.
-
وقيل: يجب تتميمه ويكفيه
-
ولو قال إن قدم زيد فلله علي صوم اليوم التالي ليوم قدومه وإن قدم عمرو فلله علي صوم أول خميس بعده فقدما في الأربعاء وجب صوم الخميس عن أول النذرين ويقضي الآخر.
فصل
-
نذر المشي إلى بيت الله أو إتيانه فالمذهب وجوب إتيانه بحج أو عمرة
-
فإن نذر الإتيان لم يلزمه شيء
-
وإن نذر المشي أو أن يحج أو يعتمر ماشيا فالأظهر وجوب المشي
-
فإن كان قال أحج ماشيا فمن حيث يحرم
-
وإن قال أمشي إلى بيت الله تعالى فمن دويرة أهله في الأصح
-
وإذا أوجبنا المشي فركب لعذر أجزأه وعليه دم في الأظهر
-
أو بلا عذر أجزأه على المشهور وعليه دم
-
ومن نذر حجا أو عمرة لزمه فعله بنفسه
-
فإن كان معضوبا استناب.
-
ويستحب تعجيله في أول الإمكان
-
فإن تمكن فاخر فمات حج من ماله
-
وإن نذر الحج عامه وأمكنه لزمه
-
فإن منعه مرض وجب القضاء
-
أو عدو فلا في الأظهر
-
أو صلاة أو صوما في وقت فمنعه مرض او عدو وجب القضاء
-
أو هديا لزمه حمله إلى مكة والتصدق به على من بها
-
أو التصدق على أهل بلد معين لزمه
-
أو صوما في بلد لم يتعين.
-
وكذا صلاة
-
إلا المسجد الحرام
-
وفي قول ومسجد المدينة والأقصى.
-
قلت: الأظهر تعينهما كالمسجد الحرام والله أعلم
-
أو صوما مطلقا فيوم
-
أو أياما فثلاثة
-
أو صدقة فيما كان
-
أو صلاة فركعتان
-
وفي قول ركعة
-
فعلى الأول يجب القيام فيهما مع القدرة
-
وعلى الثاني لا
-
أو عتقا فعلى الأول رقبة كفارة
-
وعلى الثاني رقبة.
-
قلت: الثاني هنا أظهر والله أعلم
-
أو عتق كافرة معيبة أجزأه كاملة
-
فإن عين ناقصة تعينت
-
أو صلاة قائما لم يجز قاعدا
-
بخلاف عكسه
-
أو طول قراءة الصلاة أو سورة معينة أو الجماعة لزمه
-
والصحيح انعقاد النذر بكل قربة لا تجب ابتداء كعيادة وتشييع جنازة والسلام.
-
وهو أن يلزم نفسه لله تعالى شيئا بالقول ولا يلزم بمجرد النية ولا يصح إلا من مكلف مسلما كان أو كافرا.
-
وكل قربة مستحبة لا تجب من صلاة وصوم وحج وعمرة واعتكاف وعيادة مريض وغير ذلك إذا نذرها نذرا مطلقا أو علقها بشرط بقصد التقرب فوجد الشرط كقوله إن شفى الله مريضي أو سلم مالي الغائب فلله علي كذا لزمه الوفاء بما سمي إلا فيمن نذر الصدقة بماله فإنه يجزئه ثلثه فإن نذرها ببعضه لزمه المسمى وعنه إن زاد البعض المسمى على ثلث الكل أجزأه قدر الثلث وهو الأصح وفيما عدا ذلك لم يلزم المسمى رواية واحدة.
-
ومن قال لله علي نذر ولم ينو شيئا لزمه كفارة يمين ومن علق نذره بشرط بقصد المنع منه أو الحمل عليه كقوله إن كلمت زيدا فعلي الحج وإن لم أضرب عمرا فمالي صدقة ونحوه ويسمى نذر اللجاج والغضب إن انعقد ولم يتعين الوفاء به إذا وجد الشرط بل يتخير بينه وبين كفارة يمين.
-
ومن نذر فعل واجب أو حرام أو مكروه أو مباح كقوله لله على أن أصوم فرض رمضان أو أشرب الخمر أو أطلق زوجتي أو أدخل داري ونحوه انعقد
-
نذره موجب لكفارة يمين إن لم يفعل ما قال مع بقاء الوجوب والتحريم والكراهة والإباحة بحالهن كما لو حلف على ذلك وعنه ما يدل على أنه لاغ لا كفارة فيه.
-
ومن نذر ذبح ولده لزمه كفارة يمين وعن ذبح كبش ومن نذر صوم يوم العيد لزمه صوم يوم كما في اليوم المطلق وعنه لا يلزمه صوم وعلى الروايتين هل يلزمه كفارة على روايتين ومن نذر صوم أيام التشريق فهو كنذر صوم العيد إذا لم نجز صومها عن الفرض وإن أجزناه فهو كنذر سائر الأيام ويتخرج أن يكون كنذر العيد أيضا.
-
ومن نذر صوم شهر بعينه فصام قبله لم يجزه وإن جن جميعه لم يلزمه قضاؤه على الأصح وإن أفطره لعذر أو غيره لزمه قضاؤه متتابعا وعنه لا يجب التتابع في قضائه إذا لم يشرطه ولم ينوه بنذره وإن أفطر من أوله قضى ما أفطره متتابعا متصلا بتمامه وعنه يجوز تأخيره وتفريقه وإن أفطر في أثنائه فقط لغير عذر بطل ما مضى وكان كمن ابتدأ الصوم في أثنائه على الأولى وعلى الثانية ما أفطر منه لا غير كيف شاء وإن أفطر في أثنائه لعذر لا يقطع تتابع صوم الكفارة بنى رواية واحدة وفي فصل القضاء وتتابعه الروايتان وعليه في ذلك كله كفارة يمين وعنه لا كفارة على المعذور.
-
ومن قال لله علي صوم شهر لزمه متتابعا وعنه لا يلزمه التتابع إلا بشرط أو نية كما لو نذر صوم عشرة أيام أو ثلاثين يوما ونحوه ومتى قطع تتابعه بغير عذر لزمه الاستئناف وإن قطعه لعذر استأنفه متتابعا بلا كفارة أو بنى على ما مضى وعليه كفارة يمين.
-
ومن نذر صوم سنة بعينها لم يتناول شهر رمضان ولا الأيام المنهي عن صوم الفرض فيها وعنه يتناولها فيقضيها وفي الكفارة وجهان وعنه يتناول أيام النهي دون أيام رمضان.
-
ولو قال لله علي أن أصوم سنة ففي وجوب التتابع حسب الإمكان الروايتان في الشهر ويلزمه الصوم اثنى عشر شهرا سوى رمضان وأيام النهي وإن شرط التتابع وقال صاحب المغني متى شرط التتابع فهو كنذر السنة المعينة في إجزاء أحد عشر شهرا سوى أيام النهي ولو قال على سنة من وقتي هذا أو من شهر كذا فهي كالمعينة الطرفين عند أصحابنا وعندي هي كالمطلقة في لزوم اثنى عشر شهرا للنذر.
-
ومن نذر صوم يوم يقدم فلان فقدم ليلا لم يلزمه شيء وإن قدم نهارا وقد بيت النية له بخبر سمعه صح صومه وأجزأه وإن نوى حين قدم وهو ممسك فكذلك وعنه لا يجزئه بل يقضي وفي الكفارة لكونه معذورا روايتان وإن قدم وهو مفطر أو في يوم عيد أو في رمضان لزمه القضاء وفي الكفارة روايتان وعنه لا شيء عليه.
-
ومن نذر صوما فتركه لكبر أو مرض لا يرجى زواله فقيل تلزمه كفارة يمين فقط وقيل بل إطعام مسكين لكل يوم والمنصوص عنه وجوبهما وإن نذره مع هذا العجز فكذلك وقيل لا ينعقد نذره ومن نذر صوما لزمه يوم بنية من الليل وإن نذر صلاة لم يجزه دون ركعتين وعنه يجزئه ركعة.
-
ومن نذر صلاة أو اعتكافا بمسجد مكة لم يجزئه بغيره وإن نذره بمسجد المدينة لم يجزئه إلا به أو بمسجد مكة وإن نذره بالمسجد الأقصى لم يجزئه إلا بأحد الثلاثة وإن عينه بمسجد سواها أجزأ فيه وفيها
-
وكذلك فيما سواها لكن في الكفارة وجهان.
-
ومن نذر المشي إلى بيت الله أو بقعة من الحرم لزمه الشيء في حجة أو عمرة فإن ترك المشي وركب لعذر أو غيره لزمه كفارة يمين وعنه دم
-
وكذلك إن نذر الركوب فمشى ففيه الروايتان.
-
ومن نذر أن يطوف على أربع طاف طوافين نص عليه.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذرلا كلام له في هذا الباب
التجريدالقدوريمسألة ١٦١٠، مسألة ١٦١١، مسألة ١٦١٢١١ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ النَّذْرِ٢٠٤ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ النُّذُورِ [الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَصْنَافِ النُّذُورِ]، الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي أَصْنَافِ النُّذُورِ، الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَلْزَمُ مِنَ النُّذُورِ وَمَا لَا يَلْزَمُ٨٥ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»لا كلام له في هذا الباب
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»باب النذر٥٤٩ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ النَّذْرِ، فَصْلٌ٢٥٦ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفه، حكمه ودليله، أقسام النذر٩٦ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٤ - النذر، * حكم النذر:، * أقسام النذر:٥٩ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: النذور