فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الرهن

المعاملات

مذهبي

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
تحفة الفقهاءعلاء الدين السمرقندي، ٩٩ مسألة
  1. يحْتَاج إِلَى بَيَان شَرْعِيَّة عقد الرَّهْن يحْتَاج إِلَى وَإِلَى بَيَان رُكْنه وَإِلَى بَيَان شَرَائِط جَوَازه وَإِلَى بَيَان مَا يصلح مَرْهُونا وَإِلَى بَيَان مَا يكون مَرْهُونا بِهِ وَإِلَى بَيَان حكم الرَّهْن وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من الْأَحْكَام

  2. أما الأول فَنَقُول الرَّهْن عقد شرع وَثِيقَة بِمَال

  3. عرفت مشروعيته بِالنَّصِّ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا} إِلَى أَن قَالَ {فرهان مَقْبُوضَة}

  4. وَرُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه اشْترى من يَهُودِيّ طَعَاما نَسِيئَة وَرهن بِهِ درعه

  5. وَأما بَيَان رُكْنه فَهُوَ الْإِيجَاب وَالْقَبُول قَوْله رهنتك هَذَا بِمَالك عَليّ من

  6. فَمِنْهَا الْقَبْض وَهُوَ عندنَا

  7. وَقَالَ مَالك يَصح بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُول

  8. وَهُوَ خلاف النَّص قَالَ الله تَعَالَى {فرهان مَقْبُوضَة}

  9. الدّين أَو قَوْله خُذ هَذَا الشَّيْء رهنا بِدينِك وَنَحْو ذَلِك

  10. وَمِنْهَا دوَام الْقَبْض بِأَن يكون محوزا فِي يَده لِأَن مَقْصُود الرَّهْن هُوَ الاستيثاق وَذَلِكَ لَا يحصل إِلَّا بِهَذَا

  11. وَمِنْهَا أَن يكون مُنْفَصِلا عَن غَيره غير مُتَعَلق بِمَا لم يَقع عَلَيْهِ عقد الرَّهْن

  12. وعَلى هَذَا قُلْنَا إِن رهن الْمشَاع لَا يَصح

  13. وَقَالَ الشَّافِعِي يَصح

  14. وَالصَّحِيح مَا قُلْنَاهُ لِأَنَّهُ لَا يقدر على تَسْلِيمه إِلَّا بالتهايؤ وَذَلِكَ يُوجب فَوَات الْقَبْض على الدَّوَام

  15. وَيَسْتَوِي الْجَواب فِي الْمشَاع الَّذِي يَنْقَسِم وَالَّذِي لَا يَنْقَسِم وَمن الشَّرِيك وَغَيره

  16. وَأما الشُّيُوع الطارىء فَيبْطل الرَّهْن فِي رِوَايَة الأَصْل

  17. وروى ابْن سَمَّاعَة عَن أبي يُوسُف أَنه لَا يبطل

  18. وَأما إِذا رهن بَيْتا بِعَيْنِه من دَار بِعَينهَا جَازَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بشائع وَلِهَذَا قُلْنَا إِنَّه لَا يجوز رهن ثَمَرَة فِي شَجَرَة بِدُونِ الشَّجَرَة وَلَا الشَّجَرَة بِدُونِ الْكَرم حَتَّى يحوزه ويسلمه إِلَى الْمُرْتَهن

  19. وَكَذَا رهن شجر فِي أَرض بِدُونِ الأَرْض

  20. وَكَذَا إِذا رهن زرعا دون الأَرْض أَو الأَرْض دون الزَّرْع لِأَن الرَّهْن مُتَّصِل بِمَا لَيْسَ برهن فَلَا يَصح التَّسْلِيم وَإِن رهن النّخل وَالشَّجر وَالْكَرم بمواضعها من الأَرْض جَازَ لِأَنَّهُ لَا يُمكن

  21. قبضهَا بِمَا فِيهَا بِالتَّخْلِيَةِ

  22. وَلَو قَالَ رهنتك هَذِه الدَّار أَو هَذِه الأَرْض أَو هَذِه الْقرْيَة يدْخل فِي الرَّهْن كل مَا كَانَ مُتَّصِلا بالمرهون من الْبناء فِي الدَّار وَالشَّجر مَعَ الثَّمر وَالزَّرْع وَالرّطب فِي الأَرْض لِأَن الرَّهْن لَا يجوز بِدُونِ مَا يتَّصل بِهِ فَكَانَ إِطْلَاق العقد ينْصَرف إِلَى مَا فِيهِ تَصْحِيحه

  23. وَلَو رهن دَارا وفيهَا مَتَاع قَلِيل أَو كثير أَو حبوب أَو شَيْء مِمَّا ينْتَفع بِهِ دون هَذِه الْأَشْيَاء لم يَصح الرَّهْن حَتَّى يسلم الدَّار فارغة عَنْهَا

  24. وَلَو رهن الدَّار بِمَا فِيهَا صَحَّ إِذا سلم الدَّار إِلَيْهِ وخلى بَينه وَبَين الدَّار بِمَا فِيهَا وَيصير الْكل رهنا

  25. وَلَو رهن دَارا والراهن وَالْمُرْتَهن فِي جوفها فَقَالَ رهنتها مِنْك وسلمتها إِلَيْك وَقَالَ الْمُرْتَهن قبلت لم يتم الرَّهْن حَتَّى يخرج الرَّاهِن من الدَّار ثمَّ يَقُول الرَّاهِن قد سلمتها إِلَيْك لِأَنَّهُ لَا يَصح التَّسْلِيم إِلَى الْمُرْتَهن وَهُوَ فِي الدَّار فَإِذا خرج فَلَا بُد من تَسْلِيم جَدِيد

  26. ثمَّ قبض الْأَب وَالْوَصِيّ ووكيل الْمُرْتَهن كقبضه

  27. وَكَذَا قبض الْعدْل كقبضه لِأَنَّهُ يمسك الرَّهْن للْمُرْتَهن وَلَكِن لَا يملك نقض يَده وَالرَّدّ إِلَى يَد الرَّاهِن

  28. وَلَيْسَ لَهُ أَن يقبضهُ الْمُرْتَهن إِلَّا بِإِذن الرَّاهِن لِأَنَّهُ لم يرض بإمساك الْمُرْتَهن حَيْثُ جعلاه فِي يَد الْعدْل وشرطا فِي عقد الرَّهْن أَو بعد الرَّهْن

  29. فَأَما إِذا شرطا أَن يكون فِي يَد الْعدْل وَأَن يَبِيعهُ بِدِينِهِ وَيَقْضِي بِهِ دينه فَيصح وَلَكِن لَا يملك الرَّاهِن نقض هَذِه الْوكَالَة إِلَّا بِرِضا الْمُرْتَهن لِأَن البيع صَار حَقًا من حُقُوق الرَّهْن زِيَادَة وَثِيقَة فِي حق الْمُرْتَهن بِطَلَبِهِ

  30. وَلَو لم يكن مَشْرُوطًا فِي الرَّهْن ثمَّ أَمر الْعدْل بعد ذَلِك بِبيعِهِ فَهَذَا

  31. تَوْكِيل بِالْبيعِ فَيملك الرَّاهِن عَزله وَالنَّهْي عَن البيع وَإِذا مَاتَ الرَّاهِن يَنْعَزِل هَذَا الْوَكِيل وَفِي الْفَصْل الأول لَا يملك الرَّاهِن عَزله وَلَو مَاتَ لَا يَنْعَزِل الْوَكِيل عَن البيع

  32. وَأما بَيَان مَا يصلح مَرْهُونا فَكل مَال مُتَقَوّم يجوز أَن يكون مَبِيعًا لِأَن حكمه ملك الْحَبْس بِالدّينِ ليقضي مِنْهُ الدّين إِذا عجز عَن الْقَضَاء إِلَّا بِهِ فَلَا بُد من أَن يكون مَالا مُتَقَوّما

  33. وَلِهَذَا لَا يجوز أَن يكون الْمُدبر وَأم الْوَلَد وَالْمكَاتب وَالْحر رهنا لِأَنَّهُ لَا يُمكن اسْتِيفَاء الدّين من هَؤُلَاءِ

  34. وَكَذَلِكَ لَا يجوز أَن يكون الْخمر وَالْخِنْزِير رهنا سَوَاء كَانَ العاقدان مُسلمين أَو أَحدهمَا مُسلما وَالْآخر ذِمِّيا لِأَن الرَّهْن للإيفاء والاستيفاء وإيفاء الدّين من الْخمر وَالْخِنْزِير لَا يجوز من الْمُسلم

  35. وَكَذَا الِاسْتِيفَاء من الْمُرْتَهن الْمُسلم

  36. ثمَّ فِي حق أهل الذِّمَّة يجوز الرَّهْن والارتهان بِالْخمرِ وَالْخِنْزِير لِأَنَّهُمَا مَال عِنْدهم وَلَا يجوز بالميتة وَالدَّم لِأَنَّهُمَا ليسَا بِمَال أصلا

  37. وَكَذَا الْمشَاع وَالثَّمَرَة الْمُعَلقَة من الشَّجَرَة وَالزَّرْع النَّابِت فِي الأَرْض لَا يَصح رهنا لِأَنَّهُ لَا يتَحَقَّق فِيهِ التَّسْلِيم

  38. وَأما بَيَان مَا يجوز أَن يكون مَرْهُونا بِهِ فَنَقُول الدّين يصلح أَن يكون مَرْهُونا بِهِ على كل حَال سَوَاء كَانَ ثمَّة بيع أَو ضَمَان إِتْلَاف وَنَحْو ذَلِك لِأَن الرَّهْن للاستيفاء وَاسْتِيفَاء الدّين من ثمن الرَّهْن مُتَحَقق

  39. وَأما الْأَعْيَان الْمَضْمُونَة فعلى وَجْهَيْن مَا كَانَ مَضْمُونا بِنَفسِهِ كالمغصوب فَيجوز الرَّهْن بِهِ والمضمون

  40. بِنَفسِهِ مَا يجب عِنْد هَلَاكه مثله إِن كَانَ مثلِيا وَقِيمَته إِن لم يكن لَهُ مثل

  41. وَأما الْأَعْيَان الْمَضْمُونَة بغَيْرهَا فَلَا يجوز الرَّهْن بهَا كَالْمَبِيعِ فِي يَد البَائِع مَضْمُون بِالثّمن لَا بِنَفسِهِ على معنى أَن الْمَبِيع إِذا هلك يسْقط الثّمن إِذْ لَا يجب بهلاكه شَيْء على الضَّامِن وَيصير بِهِ مُسْتَوْفيا للدّين

  42. واما الْأَعْيَان الَّتِي لَيست بمضمونة كالودائع والعواري وَالْمُسْتَأْجر وَمَال الْمُضَاربَة وَالشَّرِكَة فَلَا يجوز الرَّهْن بهَا لِأَن مَا لَيْسَ بمضمون لَا يصير الْمُرْتَهن مُسْتَوْفيا بهلاكه

  43. وَيجوز الرَّهْن بِبَدَل الصُّلْح عَن دم الْعمد وببدل الْخلْع وَالْمهْر لِأَنَّهَا مَضْمُونَة بأنفسها فَإِنَّهَا إِذا هَلَكت يجب مثلهَا إِن كَانَ لَهَا مثل وَقيمتهَا إِن لم يكن لَهَا مثل

  44. ثمَّ إِذا هلك الرَّهْن وَالْعين الْمَضْمُونَة قَائِمَة فِي يَد الرَّاهِن يُقَال لَهُ سلم الْعين الَّتِي فِي يدك وَخذ من الْمُرْتَهن الْأَقَل من الدّين وَمن قيمَة الرَّهْن لِأَن الْمَرْهُون مَضْمُون عندنَا كَذَلِك

  45. وَإِن هَلَكت الْعين الْمَضْمُونَة قبل هَلَاك الرَّهْن فَيصير الرَّهْن رهنا بِقِيمَة الْعين الْمَضْمُونَة فَإِذا هلك الرَّهْن بعد ذَلِك هلك بِالْأَقَلِّ من قِيمَته وَمن قيمَة الْعين الَّتِي كَانَت رهنا بهَا

  46. وَلَا يجوز الرَّهْن بقصاص فِي نفس أَو فِيمَا دونهَا لِأَنَّهُ لَا يُمكن اسْتِيفَاء الْقصاص من الرَّهْن

  47. وَإِن كَانَت الْجِنَايَة خطأ جَازَ الرَّهْن بأروشها لِأَنَّهُ يُمكن الِاسْتِيفَاء من الرَّهْن

  48. وَأما حكم الرَّهْن فعندنا ملك الْعين فِي حق الْحَبْس حَتَّى يكون الْمُرْتَهن أَحَق بإمساكه إِلَى وَقت إِيفَاء الدّين

  49. وَإِذا مَاتَ الرَّاهِن فَهُوَ أَحَق بِهِ من سَائِر الْغُرَمَاء فيستوفي مِنْهُ دينه فَمَا فضل يكون لسَائِر الْغُرَمَاء وَالْوَرَثَة

  50. وَلِهَذَا لَا يجوز للرَّاهِن أَن يتَصَرَّف فِيهِ تَصرفا يبطل حق الْمُرْتَهن من البيع وَالْإِجَارَة وَالْهِبَة وَغَيرهَا

  51. وَلِهَذَا لَا يجوز لَهُ أَن ينْتَفع بالمرهون نوع انْتِفَاع من الِاسْتِخْدَام وَالرُّكُوب وَنَحْو ذَلِك

  52. وَكَذَلِكَ زَوَائِد الرَّهْن تكون رهنا عندنَا وَهُوَ أَحَق بالإمساك وَيكون أَحَق بِهِ بعد وَفَاته كَمَا فِي حق الأَصْل إِلَّا أَن الزَّوَائِد غير مَضْمُونَة عَلَيْهِ حَتَّى لَا يسْقط الدّين بهلاكها

  53. وَلَيْسَ للْمُرْتَهن أَن يَبِيع الرَّهْن بِدِينِهِ إِلَّا إِذا سلطه الرَّاهِن على بَيْعه أَو سلط الْعدْل على ذَلِك

  54. فَإِن أعَار الْمُرْتَهن الرَّهْن من الرَّاهِن أَو الرَّاهِن من الْمُرْتَهن فَإِنَّهُ يجوز وَيخرج الرَّهْن من ضَمَان الْمُرْتَهن وَعقد الرَّهْن على حَاله وَلكُل وَاحِد مِنْهُمَا أَن يبطل الْعَارِية وَيَردهُ إِلَى الرَّهْن لِأَن الْعَارِية غير لَازِمَة

  55. وعَلى هَذَا إِذا غصبه غَاصِب يخرج عَن ضَمَان الْمُرْتَهن وَلَكِن الرَّهْن قَائِم حَتَّى إِن للْمُرْتَهن أَن يَأْخُذهُ من الْغَاصِب وَيَردهُ إِلَى الرَّهْن

  56. وَأما إِذا آجره الرَّاهِن من الْمُرْتَهن فَيخرج من الرَّهْن وَلَا يعود أبدا لِأَن الْإِجَارَة عقد لَازم فالإقدام عَلَيْهِ يكون فسخا للرَّهْن

  57. وَكَذَلِكَ لَو آجر الرَّاهِن من غير الْمُرْتَهن فَأَجَازَهُ الْمُرْتَهن أَو الْمُرْتَهن من غَيره فَأَجَازَهُ الرَّاهِن جَازَت الْإِجَارَة وَيخرج من الرَّهْن لما قُلْنَا

  58. وَلَو بَاعَ الرَّاهِن أَو الْمُرْتَهن وَأَجَازَ صَاحبه فَإِنَّهُ يجوز البيع وَيصير الثّمن رهنا مَكَانَهُ قبض من المُشْتَرِي أَو لم يقبض لِأَن الثّمن قَائِم مقَام الرَّهْن وَإِن كَانَ الثّمن فِي ذمَّة المُشْتَرِي وَلَا يجوز رهن الدّين ابْتِدَاء وَلَكِن يجوز الْبَقَاء كَالْعَبْدِ الرَّهْن إِذا قتل تكون قِيمَته رهنا حَتَّى لَو نوى الثّمن فِي ذمَّته أَو هلك الْمَقْبُوض فَإِنَّهُ يهْلك من مَال الْمُرْتَهن وَيسْقط الدّين بِقَدرِهِ كَمَا لَو كَانَ فِي يَده

  59. وللمرتهن أَن يُطَالب الرَّاهِن بإيفاء الدّين مَعَ عقد الرَّاهِن إِذا لم يكن مُؤَجّلا لِأَن الرَّهْن شرع لتوثيق الدّين فَلَا يسْقط حق الْمُطَالبَة إِلَّا بِالْأَدَاءِ

  60. وَيجوز للرَّاهِن أَن يُوكل الْمُرْتَهن بِبيعِهِ وَاسْتِيفَاء الدّين مِنْهُ

  61. وَلَو قَالَ الرَّاهِن إِن جئْتُك بحقك إِلَى وَقت كَذَا وَإِلَّا فَهُوَ لَك لم يجز وَهُوَ رهن على حَاله لِأَن التَّمْلِيك لَا يتَعَلَّق بِالشّرطِ

  62. وَلَا يجوز للْحَاكِم أَن يَبِيع الرَّهْن بِدِينِهِ بعد حُلُول الْأَجَل إِذا كَانَ مُفلسًا عَن أبي حنيفَة وَلَكِن يحبس الرَّاهِن حَتَّى يَبِيعهُ وَعند أبي يُوسُف وَمُحَمّد يَبِيعهُ

  63. وَهَذَا فرع مَسْأَلَة الْحجر على الْحر

  64. وَأما نَفَقَة الرَّهْن فعلى وَجْهَيْن فَكل نَفَقَة ومؤونة كَانَت لمصْلحَة الرَّهْن وتبقيته فعلى الرَّاهِن

  65. وكل مَا كَانَ لحفظه أَو لرده إِلَى يَد الْمُرْتَهن أَو لرد جُزْء مِنْهُ فَاتَ بِسَبَب حَادث فعلى الْمُرْتَهن

  66. بَيَانه أَن الرَّهْن إِذا كَانَ حَيَوَانا فنفقته وَكسوته على الرَّاهِن

  67. وَإِن كَانَ الرَّهْن أمة فَولدت فأجر الظِّئْر على الرَّاهِن

  68. وَإِن كَانَ الرَّهْن بستانا فِيهِ أَشجَار وكرم فسقيه وتلقيح نخله وجداده وَالْقِيَام بمصلحته على الرَّاهِن

  69. وَكَذَا الْخراج فَأَما الْعشْر فَفِي الْغلَّة وَالزَّرْع يَأْخُذ الإِمَام وَالْبَاقِي رهن عِنْده

  70. وَكَذَا أجر الرَّاعِي عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يحْتَاج إِلَيْهِ لعلف الْحَيَوَان فَهُوَ كالطعام وَالشرَاب

  71. وَيَسْتَوِي الْجَواب فِيهِ بَين أَن يكون الرَّهْن مَضْمُونا أَو أَمَانَة كزوائد الرَّهْن أَو مَا فضل من قيمَة الرَّهْن على الدّين لِأَن كُله ملكه فَعَلَيهِ كِفَايَته ومؤونته

  72. وَأما مَا يحْتَاج إِلَيْهِ للْحِفْظ كَأُجْرَة الْمسكن وَأُجْرَة الْحَافِظ ومأوى الْبَقر وَالْغنم فعلى الْمُرْتَهن

  73. وَكَذَا مَا يحْتَاج لرد الْعين إِلَى يَد الْمُرْتَهن كجعل الْآبِق فَعَلَيهِ إِن كَانَ قيمَة الرَّهْن وَالدّين سَوَاء وَأَن كَانَ بعضه أَمَانَة فعلَيْهِمَا على قدر الْأَمَانَة وَالضَّمان

  74. وَأما مَا يجب لرد جُزْء من الْعين إِلَى يَد الْمُرْتَهن الَّذِي فَاتَ بِسَبَب عَارض كمداواة الْجراح والقروح والأمراض فَهُوَ منقسم عَلَيْهِمَا فَمَا كَانَ من حِصَّة الْمَضْمُون فعلى الْمُرْتَهن وَمَا كَانَ من حِصَّة الْأَمَانَة فعلى الرَّاهِن

  75. وَمَا وَجب على الرَّاهِن فَفعله الْمُرْتَهن بِغَيْر أَمر الْحَاكِم فَهُوَ مُتَبَرّع فِيهِ

  76. وَإِن كَانَ بأَمْره يرجع بِهِ على الرَّاهِن

  77. وَكَذَا مَا وَجب على الْمُرْتَهن فأداه الرَّاهِن بِغَيْر أمره فَهُوَ مُتَبَرّع

  78. ثمَّ للرَّاهِن أَن يمْتَنع من إِيفَاء الدّين عِنْد مَحل الْأَجَل حَتَّى يحضر الْمُرْتَهن الرَّهْن لِأَنَّهُ رُبمَا يكون هَالكا أَو غَائِبا

  79. فَإِذا أحضر الرَّهْن يُقَال للرَّاهِن سلم الدّين إِلَيْهِ أَولا ثمَّ اقبض الرَّهْن

  80. حَتَّى يتَعَيَّن حَقه فَيكون عينا بِعَين كَمَا فِي البيع

  81. وَلَو جنى الْمُرْتَهن على الرَّهْن أَو غَيره جِنَايَة يجب عَلَيْهِ قِيمَته أَو مثله إِن كَانَ الرَّهْن مثلِيا ثمَّ إِن لم يكن الدّين حَالا يكون رهنا مَكَانَهُ وَإِن كَانَ الدّين حَالا أَو حل فَإِن كَانَ مثل دينه فِي الْجِنْس وَالصّفة يصير الْمُرْتَهن مُسْتَوْفيا لدينِهِ

  82. وَإِن كَانَ هُوَ الْمُتْلف يصير قصاصا بِقدر الدّين ويترادان الْفضل

  83. وَإِن كَانَ الرَّهْن عبدا فجنى على إِنْسَان خطأ فَإِن ضَمَان الْجِنَايَة على الْمُرْتَهن وَيُقَال للْمُرْتَهن أَولا أفد العَبْد عَن أرش الْجِنَايَة وَإِنَّمَا يُخَاطب هُوَ بذلك أَولا لما أَن فِيهِ إبْقَاء حَقه وَهُوَ الرَّهْن لِأَنَّهُ إِذا فدى طهر العَبْد عَن الْجِنَايَة فَجعل كَأَن الْجِنَايَة لم تكن فَيبقى الدّين وَالرَّهْن على حَاله وَلَا يرجع على الرَّاهِن بِشَيْء من الْفِدَاء لِأَنَّهُ أصلح الرَّهْن بِاخْتِيَارِهِ وَلَيْسَ للْمُرْتَهن أَن يدْفع العَبْد بِحَال لِأَن الدّفع تمْلِيك الرَّقَبَة وَهُوَ لَا يملك تمْلِيك مَال الْغَيْر بِغَيْر إِذْنه

  84. وَإِن لم يفد وأبى ذَلِك يُقَال للرَّاهِن ادْفَعْ أَو أفده فَأَيّهمَا اخْتَار بَطل الرَّهْن وَالدّين لِأَن عين العَبْد أَو بدله وَهُوَ الْفِدَاء صَار مُسْتَحقّا بِسَبَب كَانَ عِنْد الْمُرْتَهن فَجعل كَأَنَّهُ هلك الرَّهْن

  85. وَلَو اسْتهْلك العَبْد الْمَرْهُون مَال إِنْسَان وَذَلِكَ يسْتَغْرق الرَّقَبَة فَإِن أدّى الْمُرْتَهن الدّين الَّذِي لزم العَبْد الْمَرْهُون بَقِي الرَّهْن وَالدّين على حَاله وَفرغ عَن الدّين وَإِن أَبى أَن يُؤَدِّي الدّين قيل للرَّاهِن بِعْهُ فِي دينه أَو اقْضِ دينه فَإِن قضى دينه بَطل دين الْمُرْتَهن على الرَّاهِن وَيخرج العَبْد عَن الرَّهْن لِأَنَّهُ اسْتحق بِسَبَب كَانَ عِنْد الْمُرْتَهن فَيكون

  86. عَلَيْهِ وَإِن لم يقْض دين العَبْد يُبَاع العَبْد فِي الدّين الَّذِي لحقه فَيَأْخُذ صَاحب دين العَبْد دينه وَيبْطل بِمِقْدَار ذَلِك من دين الْمُرْتَهن فَإِن كَانَ دين الْمُرْتَهن أقل كَانَ مَا بَقِي من ثمن العَبْد للرَّاهِن وَإِن كَانَ دين الْمُرْتَهن أَكثر من دين الْغَرِيم استوفى الْمُرْتَهن مَا بَقِي من دينه وَمَا فضل من ثمن العَبْد للْمُرْتَهن إِن كَانَ الدّين حل وَإِلَّا أمسك مَا فضل رهنا فِي يَده إِلَى أَن يحل الدّين فَيَأْخذهُ قصاصا بِدِينِهِ

  87. وَلَو رهن عَبْدَيْنِ أَو ثَوْبَيْنِ بِأَلف دِرْهَم كل وَاحِد مِنْهُمَا بِخَمْسِمِائَة فَأدى خَمْسمِائَة لم يكن لَهُ أَخذ وَاحِد مِنْهُمَا حَتَّى يُؤَدِّي كل الدّين

  88. وَكَذَلِكَ فِي العَبْد الْوَاحِد لِأَن كل جُزْء من الرَّهْن مَحْبُوس بِكُل الدّين فَمَا لم يقبض الْكل يكون لَهُ حق حبس الْكل

  89. وَإِن كَانَ الرَّهْن شَيْئَيْنِ أَو أَكثر فَإِنَّهُ يَنْقَسِم الدّين عَلَيْهِمَا على قدر قيمتهمَا يَوْم الْقَبْض لِأَنَّهُ صَار مَضْمُونا بِالْقَبْضِ

  90. وَلَو زَاد فِي الرَّهْن شَيْء بِأَن ولدت الْأمة الْمَرْهُونَة ولدا أَو نَحْو ذَلِك فَإِنَّهُ يَنْقَسِم الدّين على الأَصْل يَوْم الْقَبْض وعَلى الزِّيَادَة يَوْم الفكاك لِأَن الزَّوَائِد تكون مَضْمُونَة وَإِن كَانَت محبوسة إِلَى يَوْم الفكاك

  91. ثمَّ الزِّيَادَة فِي الرَّهْن جَائِزَة عندنَا خلافًا ل زفر كالزيادة فِي الْمَبِيع وينقسم الدّين عَلَيْهِمَا جَمِيعًا وَيعْتَبر قيمَة الأَصْل يَوْم قَبضه وَيعْتَبر قيمَة الزِّيَادَة يَوْم الزِّيَادَة

  92. فَأَما الزِّيَادَة فِي الدّين فَلَا تجوز عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد رحمهمَا الله

  93. وَعند أبي يُوسُف تجوز وَهَذِه الْمَسْأَلَة من مسَائِل الخلافيات

  94. وَلَو اسْتعَار من رجل شَيْئا ليرهنه بِدِينِهِ فأعاره مِنْهُ مُطلقًا ليرهنه فَلهُ أَن يرهنه بِأَيّ صنف من الدّين وَبِأَيِّ قدر قَلِيلا أَو

  95. كثيرا لِأَن هَذَا بِمَنْزِلَة الْإِذْن لَهُ بِقَضَاء الدّين من مَال هُوَ عِنْده وَدِيعَة قد أذن مُطلقًا فَيجب الْعَمَل بِإِطْلَاقِهِ

  96. وَإِن سمي لَهُ قدرا أَو إنْسَانا بِعَيْنِه أَو فِي بلد بِعَيْنِه فَلَيْسَ لَهُ أَن يفعل بِخِلَافِهِ وَلَو فعل كَانَ لصَاحبه أَن يَأْخُذ الرَّهْن لِأَنَّهُ لم يَأْتِ بِمَا أَمر بِهِ فَلم يَصح الرَّهْن فَإِن عجز الرَّاهِن عَن قَضَاء الدّين فقضاه الْمُعير فَلهُ أَن يرجع لَا يكون مُتَبَرعا لِأَنَّهُ مُضْطَر فِي ذَلِك لوصوله إِلَى مَاله بِمَنْزِلَة الْوَارِث إِذا قضى دين الْمَيِّت لتسلم لَهُ التَّرِكَة يرجع فِي التَّرِكَة لما قُلْنَا

  97. وَلَو رهن عبدا من إِنْسَان ثمَّ جَاءَ برهن آخر حَتَّى يكون مَكَان الأول وَقبل الْمُرْتَهن الرَّهْن الثَّانِي جَازَ وَيصير الثَّانِي هُوَ الرَّهْن إِذا قبض الرَّاهِن الأول لِأَنَّهُ مَا رَضِي بِالْجمعِ بَينهمَا رهنا وَلَا يصير الثَّانِي رهنا إِلَّا بعد انْفِسَاخ الأول ضَرُورَة عدم الْجمع

  98. وَإِنَّمَا تقع الضَّرُورَة إِذا قبض الأول فَأَما إِذا لم يقبض بَقِي الأول رهنا دون الثَّانِي حَتَّى لَو هلكا يكون الثَّانِي أَمَانَة وَالْأول هلك بِدِينِهِ

  99. وَلَو أعتق الرَّاهِن العَبْد الْمَرْهُون ينفذ عتقه عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ وَهِي مَسْأَلَة مَعْرُوفَة

المالكية
كتاب آخر
تحفة الحكامابن عاصم، ١٧ مسألة
  1. باب الرَّهن وما يتعلَّق به

  2. الرَّهنُ توثيقٌ بحَقِّ المُرْتَهَنْوإنْ حَوَى قابِلَ غَيْبَةٍ ضُمِنْ

  3. ما لمْ تقمْ لهُ عليهِ بيِّنَهْلِمَا جَرى في شأنِهِ مُعَيِّنَهْ

  4. وإن يَكُنْ عند أمينٍ وُقِفَافَلا ضمانَ فيهِ مهما تَلِفَا

  5. والْحَوْزُ مِنْ تَمامِهِ وَإِنْ حَصَلْوَلَوْ مُعارًا عند راهنٍ بَطَلْ

  6. والْعَقْدُ فيهِ لِمُساقاةٍ وَمَاأَشْبَهَهَا حوزٌ وإِنْ تَقَدَّمَا

  7. والشَّرْطُ أَنْ يكونَ ما يُرْتَهَنُمِمَّا استيفاءُ حَقٍّ يُمْكِنُ

  8. فخارجٌ كالخَمْرِ باتِّفاقِوداخلٌ كالعبدِ ذي الإباقِ

  9. وجازَ في الرَّهنِ اشتراطُ المَنْفَعَهْإلا في الأَشْجَارِ فكلٌّ مَنَعَهْ

  10. إلاَّ إذا النَّفعُ لِعامٍ عُيِّناوالبدوُ للصَّلاح قد تبيَّنا

  11. وفي الَّذي الدَّينُ بهِ مِنْ سَلَفِوفي التي وقت اقتضائها خَفِي

  12. وبِجوازِ بيعِ محدودِ الأَجَلْمِنْ غيرِ إذنِ راهنٍ جرى العملْ

  13. معْ جَعْلِهِ ذاك له ولم يَحِنْدَينٌ ولا بِعُقْدَةِ الأصْلِ قُرِنْ

  14. وجازَ رهنُ العينِ حيثُ يُطْبَعُعليهِ أو عند أمينٍ يوضَعُ

  15. والرَّهْنُ لِلْمُشاعِ معْ مَنْ رَهَنَاقبضُ جميعِهِ لهُ تَعَيَّنَا

  16. ومعَ غيرِ راهِنٍ يَكْفيهِ أَنْيَحُلَّ فيهِ كَحُلولِ مَنْ رَهَنْ

  17. والرَّهنُ محبوسٌ بباقي ما وَقَعْفيهِ ولا يُرَدُّ قَدْرَ ما انْدَفَعْ

  18. وشَرْطُ مِلْكِ الرَّهْنِ حيثُ لا يَقَعْإنْصافُهُ مِنْ حَقِّهِ النَّهيُ يَقَعْ

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ١٥٨ مسألة
كتاب الرهن١٥٨ مسألة
  1. لا يصح إلا بإيجاب وقبول

  2. فإن شرط فيه مقتضاه كتقدم المرتهن به أو مصلحة للعقد كالإشهاد أو مالا غرض فيه صح العقد

  3. وإن شرط ما يضر المرتهن بطل الرهن

  4. وإن نفع المرتهن وضر الراهن كشرط منفعة للمرتهن بطل الشرط

  5. وكذا الرهن في الأظهر

  6. ولو شرط أن تحدث زوائده مرهونة فالأظهر فساد الشرط

  7. وأنه متى فسد فسد العقد

  8. وشرط العاقد كونه مطلق التصرف

  9. فلا يرهن الولي مال الصبي والمجنون ولا يرتهن لهما إلا لضرورة أو غبطة ظاهرة

  10. وشرط الرهن كونه عينا في الأصح

  11. ويصح رهن المشاع

  12. والأم دون ولدها وعكسه

  13. وعند الحاجة يباعان ويوزع الثمن

  14. والأصح أن تقوم الأم وحدها ثم مع الولد فالزائد قيمته

  15. ورهن الجاني والمرتد كبيعهما

  16. ورهن المدبر والمعلق عتقه بصفة يمكن سبقها حلول الدين باطل على المذهب

  17. ولو رهن ما يسرع فساده فإن أمكن تجفيفه كرطب فعل

  18. وإلا فإن رهنه بدين حال أو مؤجل يحل قبل فساده أو شرط بيعه وجعل الثمن رهنا صح ويباع عند خوف فساده ويكون ثمنه رهنا

  19. وإن شرط منع بيعه لم يصح

  20. وإن أطلق فسد في الأظهر

  21. وإن لم يعلم هل يفسد قبل الأجل صح في الأظهر

  22. وإن رهن ما لا يسرع فساده فطر أما عرضه للفساد كحنطة ابتلت لم ينفسخ الرهن بحال

  23. ويجوز أن يستعير شيئا ليرهنه

  24. وهو في قول عارية

  25. والأظهر أنه ضمان دين في رقبة ذلك الشيء

  26. فيشترط ذكر جنس الدين وقدره وصفته

  27. وكذا المرهون عنده في الأصح

  28. فلو تلف في يد المرتهن فلا ضمان

  29. ولا رجوع للمالك بعد قبض المرتهن

  30. فإذا حل الدين أو كان حالا روجع المالك للبيع ويباع إن لم يقض الدين ثم يرجع المالك بما بيع به.

  31. فصل

  32. شرط المرهون به كونه دينا ثابتا لازما

  33. فلا يصح بالعين المغصوبة والمستعارة في الأصح

  34. ولا بما سيقرضه

  35. ولو قال أقرضتك هذه الدراهم وارتهنت بها عبدك فقال اقترضت ورهنت أو قال بعتكه بكذا وارتهنت الثوب به فقال اشتريت ورهنت صح في الأصح

  36. ولا يصح بنجوم الكتابة

  37. ولا بجعل الجعالة قبل الفراغ

  38. وقيل: يجوز بعد الشروع

  39. ويجوز بالثمن في مدة الخيار

  40. وبالدين رهن بعد رهن

  41. ولا يجوز أن يرهنه المرهون عنده بدين آخر في الجديد

  42. ولا يلزم إلا بقبضه ممن يصح عقده

  43. وتجري فيه النيابة لكن لا يستنيب الراهن ولا عبده

  44. وفي المأذون له وجه

  45. ويستنيب مكاتبه

  46. ولو رهن وديعة عند مودع أو مغصوبا عند غاصب لم يلزم ما لم يمض زمن إمكان قبضه

  47. والأظهر اشتراط إذنه في قبضه

  48. ولا يبرئه ارتهانه عن الغصب

  49. ويبرئه إيداع في الأصح

  50. ويحصل الرجوع عن الرهن قبل القبض بتصرف يزيل الملك كهبة مقبوضة وكتابة

  51. وكذا تدبيره في الأظهر

  52. وبرهن مقبوض وبإحبالها

  53. لا الوطء والتزويج

  54. ولو مات العاقد قبل القبض أو جن أو تخمر العصير أو أبق العبد لم يبطل الرهن في الأصح

  55. وليس للراهن المقبض تصرف يزيل الملك

  56. لكن في إعتاقه أقوال أظهرها ينفذ من الموسر ويغرم قيمته يوم عتقه رهنا

  57. وإن لم ينفذ فانفك لم ينفذه في الأصح

  58. ولو علقه بصفة فوجدت وهو رهن فكالإعتاق

  59. أو بعده نفذ على الصحيح

  60. ولا رهنه لغيره

  61. ولا التزويج

  62. ولا الإجارة إن كان الدين حالا او يحل قبلها

  63. ولا الوطء

  64. فإن وطىء فالولد حر

  65. وفي نفوذ الإستيلاد أقوال الإعتاق

  66. فإن لم ننفذه فانفك نفذ في الأصح

  67. فلو ماتت بالولادة غرم قيمتها رهنا في الأصح

  68. وله كل انتفاع لا ينقصه كالركوب والسكنى

  69. لا البناء والغراس

  70. فإن فعل لم يقلع قبل الأجل وبعده إن لم تف الأرض بالدين وزادت به

  71. ثم إن أمكن الانتفاع بغير استرداد لم يسترد وإلا فيسترد

  72. ويشهدان لمتهمه

  73. وله بإذن المرتهن ما منعناه

  74. وله الرجوع قبل تصرف الراهن

  75. فإن تصرف جاهلا برجوعه فكتصرف وكيل جهل عزله

  76. ولو أذن في بيعه ليعجل المؤجل من ثمنه لم يصح البيع

  77. وكذا لو شرط رهن الثمن في الأظهر.

  78. فصل

  79. إذا لزم الرهن فاليد فيه للمرتهن ولا تزال إلا للانتفاع كما سبق

  80. ولو شرطا وضعه عند عدل جاز

  81. أو عند اثنين ونصا على اجتماعهما على حفظه أو الإنفراد به فذاك

  82. وإن أطلقا فليس لأحدهما الإنفراد في الأصح

  83. ولو مات العدل أو فسق جعلاه حيث يتفقان

  84. وإن تشاحا وضعه الحاكم عند عدل

  85. ويستحق بيع المرهون عند الحاكم ويقدم المرتهن بثمنه

  86. ويبيعه الراهن او وكيله بإذن المرتهن

  87. فإن لم يأذن قال له الحاكم تأذن أو تبرىء

  88. ولو طلب المرتهن بيعه فأبى الراهن ألزمه القاضي قضاء الدين أو بيعه

  89. فإن أصر باعه الحاكم

  90. ولو باعه المرتهن بإذن الراهن فالأصح أنه إن باع بحصرته صح وإلا فلا

  91. ولو شرطا أن يبيعه العدل جاز

  92. ولا يشترط مراجعة الراهن في الأصح

  93. فإذا باع فالثمن عنده من ضمان الراهن حتى يقبضه المرتهن

  94. ولو تلف ثمنه في يد العدل ثم استحق المرهون فإن شاء المشتري رجع على العدل وإن شاء على الراهن والقرار عليه

  95. ولا يبيع العدل إلا بثمن مثله حالا من نقد بلده

  96. فإن زاد راغب قبل انقضاء الخيار فليفسخ وليبعه

  97. ومؤنة المرهون على الراهن

  98. ويجبر عليها لحق المرتهن على الصحيح

  99. ولا يمنع راهن من مصلحة المرهون كفصد وحجامة

  100. وهو أمانة في يد المرتهن

  101. ولا يسقط بتلفه شيء من دينه

  102. وحكم فاسد العقود حكم صحيحها في الضمان

  103. ولو شرط كون المرهون مبيعا له عند الحلول فسد

  104. وهو قبل المحل أمانة

  105. ويصدق المرتهن في دعوى التلف بيمينه

  106. ولا يصدق في الرد عند الأكثرين

  107. ولو وطىء المرتهن المرهونة بلا شبهة فزان

  108. ولا يقبل قوله جهلت تحريمه إى أن يقرب إسلامه أو ينشأ ببادية بعيدة عن العلماء

  109. وإن وطىء بإذن الراهن قبل دعواه جهل التحريم في الأصح فلا حد

  110. ويجب المهر إن أكرهها

  111. والولد حر نسيب وعليه قيمته للراهن

  112. ولو أتلف المرهون وقبض بدله صار هنا

  113. والخصم في البدل الراهن

  114. فإن لم يخاصم يخاصم المرتهن في الأصح

  115. فلو وجب قصاص اقتص الراهن وفات الرهن

  116. فإن وجب المال بعفوه أو بجناية خطأ لم يصح عفوه عنه

  117. ولا إبراء المرتهن الجاني

  118. ولا يسري الرهن إلى زيادته المنفصلة كثمر وولد

  119. فلو رهن حاملا وحل الأجل وهي حامل بيعت

  120. وإن ولدته بيع معها في الأظهر

  121. فإن كانت حاملا عند البيع دون الرهن فالولد ليس برهن في الأظهر.

  122. فصل

  123. جنى المرهون قدم المجني عليه

  124. فإن اقتص أو بيع له بطل الرهن

  125. وإن جنى على سيده فاقتص بطل

  126. وإن عفا على مال لم يثبت على الصحيح فيبقى رهنا

  127. وإن قتل مرهونا لسيده عند آخر فاقتص بطل الرهنان

  128. وإن وجب مال تعلق به حق مرتهن القتيل فيباع وثمنه رهن

  129. وقيل: يصير رهنا

  130. فإن كان مرهونين عند شخص بدين واحد نقصت الوثيقة

  131. أو بدينين وفي نقل الوثيقة غرض نقلت:

  132. ولو تلف مرهون بآفة بطل

  133. وينفك بفسخ المرتهن وبالبراءة من الدين

  134. فإن بقي شيء منه لم ينفك شيء من الرهن

  135. ولو رهن نصف عبد بدين ونصفه بآخر فبرىء من أحدهما أنفك قسطه

  136. ولو رهناه فبرىء أحدهما انفك نصيبه.

  137. فصل

  138. اختلفا في الرهن أو قدره صدق الراهن بيمينه إن كان رهن تبرع

  139. وإن شرط في بيع تحالفا

  140. ولو ادعى أنهما رهناه عبدهما بمائة وصدقه احدهما فنصيب المصدق رهن بخمسين والقول في نصيب الثاني قوله بيمينه

  141. وتقبل شهادة المصدق عليه

  142. ولو اختلفا في قبضه فإن كان في يد الراهن أو في يد المرتهن وقال الراهن غصبته صدق الراهن بيمينه

  143. وكذا إن قال أقبضته عن جهة أخرى في الأصح

  144. ولو أقر بقبضه ثم قال لم يكن إقراري عن حقيقة فله تحليفه

  145. وقيل: لا يحلفه إلا أن يذكر لإقراره تأويلا كقوله شهدت على رسم القبالة

  146. ولو قال أحدهما جنى المرهون وأنكر الآخر صدق المنكر بيمينه

  147. ولو قال الراهن جنى قبل القبض فالأظهر تصديق المرتهن بيمينه في إنكاره

  148. والأصح أنه إذا حلف غرم الراهن للمجني عليه

  149. وأنه يغرم الأقل من قيمة العبد وأرش الجناية

  150. وأنه لو نكل المرتهن ردت اليمين على المجني عليه لا على الراهن

  151. فإذا حلف بيع في الجناية

  152. ولو أذن في بيع المرهون فبيع ورجع عن الإذن وقال رجعت قبل البيع وقال الراهن بعده فالأصح تصديق المرتهن

  153. ومن عليه ألفان بأحدهما رهن فأدى ألفا وقال أديته عن ألف الرهن صدق بيمينه

  154. وإن لم ينو شيئا جعله عما شاء

  155. وقيل: يقسط.

  156. فصل

  157. من مات وعليه دين تعلق بتركته تعلقه بالمرهون

  158. وفي قول كتعلق الأرش بالجاني

  159. فعلى الأظهر يستوي الدين المستغرق وغيره في الأصح

  160. ولو تصرف الوارث ولا دين ظاهر فظهر دين برد مبيع بعيب فالأصح أنه لا يتبين فساد تصرفه لكن إن لم يقض الدين فسخ

  161. ولا خلاف أن للوارث إمساك عين التركة وقضاء الدين من ماله

  162. والصحيح أن تعلق الدين بالتركة لا يمنع الإرث

  163. فلا يتعلق بزوائد التركة ككسب ونتاج

  164. من مقدمة المؤلفوالله أعلم.

الحنابلة
كتاب آخر
زاد المستقنعالحجاوي، ٣٩ مسألة
باب الرهن٣٩ مسألة
  1. ويصح في كل عين يجوز بيعها حتى المكاتب

  2. مع الحق وبعده بدين ثابت

  3. ويلزم في حق الراهن فقط

  4. ويصح رهن المشاع

  5. ويجوز رهن المبيع غير المكيل والموزون على ثمنه وغيره.

  6. وما لا يجوز بيعه لا يصح رهنه

  7. إلا الثمرة "والزرع الأخضر" قبل بدو صلاحهما بدون شرط القطع.

  8. ولا يلزم الرهن إلا بالقبض

  9. واستدامته شرط

  10. فإن أخرجه إلى الراهن باختياره زال لزومه

  11. فان رده إليه عاد لزومه إليه

  12. "ولا ينفذ تصرف واحد منهما فيه بغير إذن الآخر"

  13. إلا عتق الراهن فإنه يصح "مع الإثم" وتؤخذ قيمته رهنا مكانه.

  14. ونماء الرهن وكسبه وأرش الجناية عليه ملحق به

  15. ومؤنته على الراهن وكفنه وأجرة مخزنه.

  16. وهو أمانة في يد المرتهن

  17. إن تلف بغير تعد منه فلا شيء عليه,

  18. ولا يسقط بهلاكه شيء من دينه

  19. إن تلف بعضه فباقيه رهن بجميع الدين

  20. ولا ينفك بعضه مع بقاء بعض الدين

  21. "وتجوز الزيادة فيه دون دينه" .

  22. وإن رهن عند اثنين شيئا فوفى أحدهما أو رهناه شيئا استوفى من أحدهما انفك في نصيبه.

  23. وإذا حل الدين وامتنع من وفائه فإن كان الراهن أذن للمرتهن أو العدل في بيعه باعه ووفاء الدين

  24. وإلا أجبره الحكم على وفائه أو بيع الرهن

  25. فإن لم يفعل باعه الحكم ووفى دينه.

  26. فصل

  27. ويكون عند من اتفقا عليه

  28. وان أذنا له في البيع لم يبع إلا بنقد البلد

  29. وإن قبض الثمن فتلف في يده فمن ضمان الراهن

  30. وإن ادعى دفع الثمن إلى المرتهن فأنكره ولا بينة "ولم يكن بحضور الراهن" ضمن كوكيل.

  31. وإن شرط أن لا يبيعه إذا حل الدين أو إن جاءه بحقه في وقت كذا وإلا فالرهن له لم يصح الشرط وحده.

  32. ويقبل قول راهن في قدر الدين والرهن ورده

  33. وفي كونه عصيرا لا خمرا

  34. وإن أقر "أنه ملك غيره" أو أنه جنى قبل على نفسه "وحكم بإقراره بعد فكه "

  35. إلا أن يصدقه المرتهن.

  36. فصل

  37. وللمرتهن أن يركب ما يركب ويحلب ما يحلب بقدر نفقته "بلا إذن".

  38. وإن أنفق على الرهن بغير إذن الراهن مع إمكانه لم يرجع

  39. وإن تعذر رجع ولو لم يستأذن الحاكم

  40. وكذا وديعة وعارية ودواب مستأجرة هرب ربها

  41. ولو خرب الرهن فعمره بلا إذن رجع بآلته فقط.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب الرهن١٢ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٦٧٨، مسألة ٦٧٩، مسألة ٦٨٠١٬٢٢١ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الرَّهْنِ فِي الصَّرْفِ، كِتَابُ الرَّهْنِ، بَابُ الرَّهْنِ الَّذِي لَا يَضْمَنُ صَاحِبُهُ.١٬١٦١ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الرُّهُونِ [الْقَوْلُ فِي أَرْكَان الرهن]، الرُّكْنُ الثَّانِي (وَهُوَ الرَّهْنُ) : وَقَالَتِ الشَّافِعِيَّةُ: يَصِحُّ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ:، الرُّكْنُ الثَّالِثُ (وَهُوَ الشَّيْءُ الْمَرْهُونُ فِيهِ) :٩٨ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الرهن٩٨٨ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الرَّهْنِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٩٤٤ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفه، حكمه ودليله، أركان الرهن٣٥٦ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف* حكمة مشروعية الرهن:١٢ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الرهن