الرهن
المعاملات
في متون المذاهب الأربعة
-
هو حبس شيءٍ بحقٍّ يمكن استيفاؤه منه كالدّين
-
وينعقد بإيجابٍ وقبولٍ
-
ويتمّ بقبضه محوزًا مفرّغًا مميّزًا
-
والتّخلية فيه وفي البيع قبضٌ
-
وله أن يرجع عن الرّهن ما لم يقبضه
-
وهو مضمونٌ بالأقلّ من قيمته ومن الدّين
-
فلو هلك، وقيمته مثل دينه: صار مستوفيا دينه.
-
وإن كانت أكثر من دينه: فالفضل أمانة.
-
وبقدر الدين: صار مستوفيا.
-
وإن كانت أقل: صار مستوفيا بقدره، ورجع المرتهن بالفضل.
-
وله أن يطالب الرّاهن بدينه ويحبسه به
-
ويؤمر المرتهن بإحضار رهنه والرّاهن بأداء دينه أوّلًا
-
وإن كان الرّهن في يد المرتهن لا يمكّنه من البيع حتّى يقضيه الدّين
-
فإذا قضى سلّم الرّهن
-
ولا ينتفع المرتهن بالرّهن استخدامًا وسكنى ولبسًا وإجارةً وإعارةً
-
ويحفظه بنفسه وزوجته وولده وخادمه الّذي في عياله
-
وضمن بحفظه بغيرهم وبإيداعه وتعدّيه قيمته
-
وأجرة بيتٍ حفظه وحافظه على المرتهن
-
وأجرة راعيه ونفقة الرّهن والخراج على الرّاهن
-
لا يصح رهن المشاع
-
والثّمرة على النّخل دونها
-
ولا زرعٍ في الأرض دونها
-
ولا نخلٍ في الأرض دونها
-
والحرّ والمدبّر والمكاتب وأمّ الولد
-
ولا بالأمانات
-
وبالدّرك
-
والمبيع
-
وإنّما يصحّ بدينٍ ولو موعودًا
-
وبرأس مال السّلم وثمن الصّرف والمسلم فيه
-
فإن هلك صار مستوفيًا
-
وللأب أن يرهن بدينٍ عليه عبدًا لطفله
-
وصحّ رهن الحجرين والمكيل والموزون
-
فإن رهنت بجنسها وهلكت هلكت بمثلها من الدّين
-
ولا عبرة للجودة
-
ومن باع عبدًا على أن يرهن المشتري بالثّمن شيئًا بعينه فامتنع لم يجبر
-
وللبائع فسخ البيع
-
إلّا أن يدفع المشتري الثّمن حالًّا أو قيمة الرّهن رهنًا
-
وإن قال للبائع أمسك هذا الثّوب حتّى أعطيك الثّمن فهو رهنٌ
-
ولو رهن عبدين بألفٍ لا يأخذ أحدهما بقضاء حصّته كالمبيع
-
ولو رهن عينًا عند رجلين صحّ
-
والمضمون على كلٍّ حصّة دينه
-
فإن قضى دين أحدهما فالكلّ رهنٌ عند الآخر
-
وبطل بيّنة كلّ واحدٍ منهما على رجلٍ أنّه رهنه عبده وقبضه
-
ولو مات راهنه والعبد في أيديهما فبرهن كلٌّ على ما وصفنا كان في يد كلّ واحدٍ منهما نصفه رهنًا بحقّه
-
وضعا الرّهن على يد عدلٍ صحّ
-
ولا يأخذه أحدهما منه
-
ويهلك في ضمان المرتهن
-
فإن وكّل المرتهن أو العدل أو غيرهما ببيعه عند حلول الدّين صحّ
-
فإن شرطت في عقد الرّهن لم ينعزل بعزله وبموت الرّاهن والمرتهن
-
وللوكيل بيعه بغيبة ورثته
-
وتبطل بموت الوكيل
-
ولا يبيعه المرتهن أو الرّاهن إلّا برضا الآخر
-
فإن حلّ الأجل وغاب الرّاهن أجبر الوكيل على بيعه
-
كالوكيل بالخصومة من جهة المطلوب إذا غاب موكّله أجبر عليها
-
وإن باعه العدل وأوفى مرتهنه ثمنه فاستحقّ الرّهن وضمن فالعدل يضمّن الرّاهن قيمته أو المرتهن ثمنه
-
وإن مات الرّهن عند المرتهن فاستحقّ وضمن الرّاهن قيمته مات بالدّين
-
وإن ضمن المرتهن رجع على الرّاهن بالقيمة وبدينه
باب التّصرّف في الرّهن والجناية عليه وجنايته على غيره
-
ويوقف بيع الرّاهن على إجازة مرتهنه أو قضاء دينه
-
ونفذ عتقه
-
وطولب بدينه لو حالًّا
-
ولو مؤجّلًا أخذ منه قيمة العبد وجعلت رهنًا مكانه
-
ولو معسرًا سعى العبد في الأقلّ من قيمته ومن الدّين
-
ويرجع به على سيّده
-
وإتلاف الرّاهن كإعتاقه
-
وإن أتلفه أجنبيٌّ فالمرتهن يضمّنه قيمته ويكون رهنًا عنده
-
وخرج من ضمانه بإعارته من راهنه
-
فلو هلك في يد الرّاهن هلك مجّانًا
-
وبرجوعه عاد ضمانه
-
ولو أعاره أحدهما أجنبيًّا بإذن الآخر سقط الضّمان
-
ولكلٍّ أن يردّه رهنًا
-
وإن استعار ثوبًا ليرهنه صحّ
-
ولو عيّن قدرًا أو جنسًا أو بلدًا فخالف ضمّن المعير المستعير أو المرتهن
-
وإن وافق وهلك عند المرتهن صار مستوفيًا ووجب مثله للمعير على المستعير
-
ولو افتكّه المعير لا يمتنع المرتهن إن قضى دينه
-
وجناية الرّاهن والمرتهن على الرّهن مضمونةٌ
-
وجنايته عليهما وعلى مالهما هدرٌ
-
وإن رهن عبدًا يساوي ألفًا بألفٍ مؤجّلٍ فرجعت قيمته إلى مائةٍ فقتله رجلٌ وغرم مائةً وحلّ الأجل فالمرتهن يقبض المائة قضاءً من حقّه ولا يرجع على الرّاهن بشيءٍ
-
ولو باعه بمائةٍ بأمره قبض المائة قضاءً من حقّه، ورجع بتسعمائةٍ
-
وإن قتله عبدٌ قيمته مائةٌ، فدفع به افتكّه بكلّ الدّين
-
وإن مات الرّاهن باع وصيّه الرّهن وقضى الدّين
-
فإن لم يكن له وصيٌّ نصّب له القاضي وصيًّا وأمر ببيعه
فصلٌ في تغير الرهن وزيادته
-
رهن عصيرًا قيمته عشرةٌ بعشرةٍ فتخمّر ثمّ تخلّل، وهو يساوي عشرةً فهو رهنٌ بعشرةٍ
-
وإن رهن شاةً قيمتها عشرةٌ فماتت فدبغ جلدها، وهو يساوي درهمًا فهو رهنٌ بدرهمٍ
-
ونماء الرّهن كالولد والثّمر واللّبن والصّوف للرّاهن
-
وهو رهنٌ مع الأصل
-
ويهلك مجّانًا
-
وإن بقي وهلك الأصل فكّ بحظه
-
ويقسم الدّين على قيمته يوم الفكاك وقيمة الأصل يوم القبض،
-
وسقط من الدّين حصّة الأصل
-
وفكّ النّماء بحصّته
-
وتصحّ الزّيادة في الرّهن لا في الدّين
-
وإن رهن عبدًا بألفٍ فدفع عبدًا آخر رهنًا مكان الأوّل وقيمة كلٍّ ألفٌ فالأوّل رهنٌ حتّى يردّه إلى الرّاهن والمرتهن في الآخر أمينٌ حتّى يجعله مكان الأوّل.
كتاب آخر
باب الرَّهن وما يتعلَّق به
-
الرَّهنُ توثيقٌ بحَقِّ المُرْتَهَنْوإنْ حَوَى قابِلَ غَيْبَةٍ ضُمِنْ
-
ما لمْ تقمْ لهُ عليهِ بيِّنَهْلِمَا جَرى في شأنِهِ مُعَيِّنَهْ
-
وإن يَكُنْ عند أمينٍ وُقِفَافَلا ضمانَ فيهِ مهما تَلِفَا
-
والْحَوْزُ مِنْ تَمامِهِ وَإِنْ حَصَلْوَلَوْ مُعارًا عند راهنٍ بَطَلْ
-
والْعَقْدُ فيهِ لِمُساقاةٍ وَمَاأَشْبَهَهَا حوزٌ وإِنْ تَقَدَّمَا
-
والشَّرْطُ أَنْ يكونَ ما يُرْتَهَنُمِمَّا استيفاءُ حَقٍّ يُمْكِنُ
-
فخارجٌ كالخَمْرِ باتِّفاقِوداخلٌ كالعبدِ ذي الإباقِ
-
وجازَ في الرَّهنِ اشتراطُ المَنْفَعَهْإلا في الأَشْجَارِ فكلٌّ مَنَعَهْ
-
إلاَّ إذا النَّفعُ لِعامٍ عُيِّناوالبدوُ للصَّلاح قد تبيَّنا
-
وفي الَّذي الدَّينُ بهِ مِنْ سَلَفِوفي التي وقت اقتضائها خَفِي
-
وبِجوازِ بيعِ محدودِ الأَجَلْمِنْ غيرِ إذنِ راهنٍ جرى العملْ
-
معْ جَعْلِهِ ذاك له ولم يَحِنْدَينٌ ولا بِعُقْدَةِ الأصْلِ قُرِنْ
-
وجازَ رهنُ العينِ حيثُ يُطْبَعُعليهِ أو عند أمينٍ يوضَعُ
-
والرَّهْنُ لِلْمُشاعِ معْ مَنْ رَهَنَاقبضُ جميعِهِ لهُ تَعَيَّنَا
-
ومعَ غيرِ راهِنٍ يَكْفيهِ أَنْيَحُلَّ فيهِ كَحُلولِ مَنْ رَهَنْ
-
والرَّهنُ محبوسٌ بباقي ما وَقَعْفيهِ ولا يُرَدُّ قَدْرَ ما انْدَفَعْ
-
وشَرْطُ مِلْكِ الرَّهْنِ حيثُ لا يَقَعْإنْصافُهُ مِنْ حَقِّهِ النَّهيُ يَقَعْ
-
لا يصح إلا بإيجاب وقبول
-
فإن شرط فيه مقتضاه كتقدم المرتهن به أو مصلحة للعقد كالإشهاد أو مالا غرض فيه صح العقد
-
وإن شرط ما يضر المرتهن بطل الرهن
-
وإن نفع المرتهن وضر الراهن كشرط منفعة للمرتهن بطل الشرط
-
وكذا الرهن في الأظهر
-
ولو شرط أن تحدث زوائده مرهونة فالأظهر فساد الشرط
-
وأنه متى فسد فسد العقد
-
وشرط العاقد كونه مطلق التصرف
-
فلا يرهن الولي مال الصبي والمجنون ولا يرتهن لهما إلا لضرورة أو غبطة ظاهرة
-
وشرط الرهن كونه عينا في الأصح
-
ويصح رهن المشاع
-
والأم دون ولدها وعكسه
-
وعند الحاجة يباعان ويوزع الثمن
-
والأصح أن تقوم الأم وحدها ثم مع الولد فالزائد قيمته
-
ورهن الجاني والمرتد كبيعهما
-
ورهن المدبر والمعلق عتقه بصفة يمكن سبقها حلول الدين باطل على المذهب
-
ولو رهن ما يسرع فساده فإن أمكن تجفيفه كرطب فعل
-
وإلا فإن رهنه بدين حال أو مؤجل يحل قبل فساده أو شرط بيعه وجعل الثمن رهنا صح ويباع عند خوف فساده ويكون ثمنه رهنا
-
وإن شرط منع بيعه لم يصح
-
وإن أطلق فسد في الأظهر
-
وإن لم يعلم هل يفسد قبل الأجل صح في الأظهر
-
وإن رهن ما لا يسرع فساده فطر أما عرضه للفساد كحنطة ابتلت لم ينفسخ الرهن بحال
-
ويجوز أن يستعير شيئا ليرهنه
-
وهو في قول عارية
-
والأظهر أنه ضمان دين في رقبة ذلك الشيء
-
فيشترط ذكر جنس الدين وقدره وصفته
-
وكذا المرهون عنده في الأصح
-
فلو تلف في يد المرتهن فلا ضمان
-
ولا رجوع للمالك بعد قبض المرتهن
-
فإذا حل الدين أو كان حالا روجع المالك للبيع ويباع إن لم يقض الدين ثم يرجع المالك بما بيع به.
فصل
-
شرط المرهون به كونه دينا ثابتا لازما
-
فلا يصح بالعين المغصوبة والمستعارة في الأصح
-
ولا بما سيقرضه
-
ولو قال أقرضتك هذه الدراهم وارتهنت بها عبدك فقال اقترضت ورهنت أو قال بعتكه بكذا وارتهنت الثوب به فقال اشتريت ورهنت صح في الأصح
-
ولا يصح بنجوم الكتابة
-
ولا بجعل الجعالة قبل الفراغ
-
وقيل: يجوز بعد الشروع
-
ويجوز بالثمن في مدة الخيار
-
وبالدين رهن بعد رهن
-
ولا يجوز أن يرهنه المرهون عنده بدين آخر في الجديد
-
ولا يلزم إلا بقبضه ممن يصح عقده
-
وتجري فيه النيابة لكن لا يستنيب الراهن ولا عبده
-
وفي المأذون له وجه
-
ويستنيب مكاتبه
-
ولو رهن وديعة عند مودع أو مغصوبا عند غاصب لم يلزم ما لم يمض زمن إمكان قبضه
-
والأظهر اشتراط إذنه في قبضه
-
ولا يبرئه ارتهانه عن الغصب
-
ويبرئه إيداع في الأصح
-
ويحصل الرجوع عن الرهن قبل القبض بتصرف يزيل الملك كهبة مقبوضة وكتابة
-
وكذا تدبيره في الأظهر
-
وبرهن مقبوض وبإحبالها
-
لا الوطء والتزويج
-
ولو مات العاقد قبل القبض أو جن أو تخمر العصير أو أبق العبد لم يبطل الرهن في الأصح
-
وليس للراهن المقبض تصرف يزيل الملك
-
لكن في إعتاقه أقوال أظهرها ينفذ من الموسر ويغرم قيمته يوم عتقه رهنا
-
وإن لم ينفذ فانفك لم ينفذه في الأصح
-
ولو علقه بصفة فوجدت وهو رهن فكالإعتاق
-
أو بعده نفذ على الصحيح
-
ولا رهنه لغيره
-
ولا التزويج
-
ولا الإجارة إن كان الدين حالا او يحل قبلها
-
ولا الوطء
-
فإن وطىء فالولد حر
-
وفي نفوذ الإستيلاد أقوال الإعتاق
-
فإن لم ننفذه فانفك نفذ في الأصح
-
فلو ماتت بالولادة غرم قيمتها رهنا في الأصح
-
وله كل انتفاع لا ينقصه كالركوب والسكنى
-
لا البناء والغراس
-
فإن فعل لم يقلع قبل الأجل وبعده إن لم تف الأرض بالدين وزادت به
-
ثم إن أمكن الانتفاع بغير استرداد لم يسترد وإلا فيسترد
-
ويشهدان لمتهمه
-
وله بإذن المرتهن ما منعناه
-
وله الرجوع قبل تصرف الراهن
-
فإن تصرف جاهلا برجوعه فكتصرف وكيل جهل عزله
-
ولو أذن في بيعه ليعجل المؤجل من ثمنه لم يصح البيع
-
وكذا لو شرط رهن الثمن في الأظهر.
فصل
-
إذا لزم الرهن فاليد فيه للمرتهن ولا تزال إلا للانتفاع كما سبق
-
ولو شرطا وضعه عند عدل جاز
-
أو عند اثنين ونصا على اجتماعهما على حفظه أو الإنفراد به فذاك
-
وإن أطلقا فليس لأحدهما الإنفراد في الأصح
-
ولو مات العدل أو فسق جعلاه حيث يتفقان
-
وإن تشاحا وضعه الحاكم عند عدل
-
ويستحق بيع المرهون عند الحاكم ويقدم المرتهن بثمنه
-
ويبيعه الراهن او وكيله بإذن المرتهن
-
فإن لم يأذن قال له الحاكم تأذن أو تبرىء
-
ولو طلب المرتهن بيعه فأبى الراهن ألزمه القاضي قضاء الدين أو بيعه
-
فإن أصر باعه الحاكم
-
ولو باعه المرتهن بإذن الراهن فالأصح أنه إن باع بحصرته صح وإلا فلا
-
ولو شرطا أن يبيعه العدل جاز
-
ولا يشترط مراجعة الراهن في الأصح
-
فإذا باع فالثمن عنده من ضمان الراهن حتى يقبضه المرتهن
-
ولو تلف ثمنه في يد العدل ثم استحق المرهون فإن شاء المشتري رجع على العدل وإن شاء على الراهن والقرار عليه
-
ولا يبيع العدل إلا بثمن مثله حالا من نقد بلده
-
فإن زاد راغب قبل انقضاء الخيار فليفسخ وليبعه
-
ومؤنة المرهون على الراهن
-
ويجبر عليها لحق المرتهن على الصحيح
-
ولا يمنع راهن من مصلحة المرهون كفصد وحجامة
-
وهو أمانة في يد المرتهن
-
ولا يسقط بتلفه شيء من دينه
-
وحكم فاسد العقود حكم صحيحها في الضمان
-
ولو شرط كون المرهون مبيعا له عند الحلول فسد
-
وهو قبل المحل أمانة
-
ويصدق المرتهن في دعوى التلف بيمينه
-
ولا يصدق في الرد عند الأكثرين
-
ولو وطىء المرتهن المرهونة بلا شبهة فزان
-
ولا يقبل قوله جهلت تحريمه إى أن يقرب إسلامه أو ينشأ ببادية بعيدة عن العلماء
-
وإن وطىء بإذن الراهن قبل دعواه جهل التحريم في الأصح فلا حد
-
ويجب المهر إن أكرهها
-
والولد حر نسيب وعليه قيمته للراهن
-
ولو أتلف المرهون وقبض بدله صار هنا
-
والخصم في البدل الراهن
-
فإن لم يخاصم يخاصم المرتهن في الأصح
-
فلو وجب قصاص اقتص الراهن وفات الرهن
-
فإن وجب المال بعفوه أو بجناية خطأ لم يصح عفوه عنه
-
ولا إبراء المرتهن الجاني
-
ولا يسري الرهن إلى زيادته المنفصلة كثمر وولد
-
فلو رهن حاملا وحل الأجل وهي حامل بيعت
-
وإن ولدته بيع معها في الأظهر
-
فإن كانت حاملا عند البيع دون الرهن فالولد ليس برهن في الأظهر.
فصل
-
جنى المرهون قدم المجني عليه
-
فإن اقتص أو بيع له بطل الرهن
-
وإن جنى على سيده فاقتص بطل
-
وإن عفا على مال لم يثبت على الصحيح فيبقى رهنا
-
وإن قتل مرهونا لسيده عند آخر فاقتص بطل الرهنان
-
وإن وجب مال تعلق به حق مرتهن القتيل فيباع وثمنه رهن
-
وقيل: يصير رهنا
-
فإن كان مرهونين عند شخص بدين واحد نقصت الوثيقة
-
أو بدينين وفي نقل الوثيقة غرض نقلت:
-
ولو تلف مرهون بآفة بطل
-
وينفك بفسخ المرتهن وبالبراءة من الدين
-
فإن بقي شيء منه لم ينفك شيء من الرهن
-
ولو رهن نصف عبد بدين ونصفه بآخر فبرىء من أحدهما أنفك قسطه
-
ولو رهناه فبرىء أحدهما انفك نصيبه.
فصل
-
اختلفا في الرهن أو قدره صدق الراهن بيمينه إن كان رهن تبرع
-
وإن شرط في بيع تحالفا
-
ولو ادعى أنهما رهناه عبدهما بمائة وصدقه احدهما فنصيب المصدق رهن بخمسين والقول في نصيب الثاني قوله بيمينه
-
وتقبل شهادة المصدق عليه
-
ولو اختلفا في قبضه فإن كان في يد الراهن أو في يد المرتهن وقال الراهن غصبته صدق الراهن بيمينه
-
وكذا إن قال أقبضته عن جهة أخرى في الأصح
-
ولو أقر بقبضه ثم قال لم يكن إقراري عن حقيقة فله تحليفه
-
وقيل: لا يحلفه إلا أن يذكر لإقراره تأويلا كقوله شهدت على رسم القبالة
-
ولو قال أحدهما جنى المرهون وأنكر الآخر صدق المنكر بيمينه
-
ولو قال الراهن جنى قبل القبض فالأظهر تصديق المرتهن بيمينه في إنكاره
-
والأصح أنه إذا حلف غرم الراهن للمجني عليه
-
وأنه يغرم الأقل من قيمة العبد وأرش الجناية
-
وأنه لو نكل المرتهن ردت اليمين على المجني عليه لا على الراهن
-
فإذا حلف بيع في الجناية
-
ولو أذن في بيع المرهون فبيع ورجع عن الإذن وقال رجعت قبل البيع وقال الراهن بعده فالأصح تصديق المرتهن
-
ومن عليه ألفان بأحدهما رهن فأدى ألفا وقال أديته عن ألف الرهن صدق بيمينه
-
وإن لم ينو شيئا جعله عما شاء
-
وقيل: يقسط.
فصل
-
من مات وعليه دين تعلق بتركته تعلقه بالمرهون
-
وفي قول كتعلق الأرش بالجاني
-
فعلى الأظهر يستوي الدين المستغرق وغيره في الأصح
-
ولو تصرف الوارث ولا دين ظاهر فظهر دين برد مبيع بعيب فالأصح أنه لا يتبين فساد تصرفه لكن إن لم يقض الدين فسخ
-
ولا خلاف أن للوارث إمساك عين التركة وقضاء الدين من ماله
-
والصحيح أن تعلق الدين بالتركة لا يمنع الإرث
-
فلا يتعلق بزوائد التركة ككسب ونتاج
-
من مقدمة المؤلفوالله أعلم.
-
ويصح في كل عين يجوز بيعها حتى المكاتب
-
مع الحق وبعده بدين ثابت
-
ويلزم في حق الراهن فقط
-
ويصح رهن المشاع
-
ويجوز رهن المبيع غير المكيل والموزون على ثمنه وغيره.
-
وما لا يجوز بيعه لا يصح رهنه
-
إلا الثمرة "والزرع الأخضر" قبل بدو صلاحهما بدون شرط القطع.
-
ولا يلزم الرهن إلا بالقبض
-
واستدامته شرط
-
فإن أخرجه إلى الراهن باختياره زال لزومه
-
فان رده إليه عاد لزومه إليه
-
"ولا ينفذ تصرف واحد منهما فيه بغير إذن الآخر"
-
إلا عتق الراهن فإنه يصح "مع الإثم" وتؤخذ قيمته رهنا مكانه.
-
ونماء الرهن وكسبه وأرش الجناية عليه ملحق به
-
ومؤنته على الراهن وكفنه وأجرة مخزنه.
-
وهو أمانة في يد المرتهن
-
إن تلف بغير تعد منه فلا شيء عليه,
-
ولا يسقط بهلاكه شيء من دينه
-
إن تلف بعضه فباقيه رهن بجميع الدين
-
ولا ينفك بعضه مع بقاء بعض الدين
-
"وتجوز الزيادة فيه دون دينه" .
-
وإن رهن عند اثنين شيئا فوفى أحدهما أو رهناه شيئا استوفى من أحدهما انفك في نصيبه.
-
وإذا حل الدين وامتنع من وفائه فإن كان الراهن أذن للمرتهن أو العدل في بيعه باعه ووفاء الدين
-
وإلا أجبره الحكم على وفائه أو بيع الرهن
-
فإن لم يفعل باعه الحكم ووفى دينه.
فصل
-
ويكون عند من اتفقا عليه
-
وان أذنا له في البيع لم يبع إلا بنقد البلد
-
وإن قبض الثمن فتلف في يده فمن ضمان الراهن
-
وإن ادعى دفع الثمن إلى المرتهن فأنكره ولا بينة "ولم يكن بحضور الراهن" ضمن كوكيل.
-
وإن شرط أن لا يبيعه إذا حل الدين أو إن جاءه بحقه في وقت كذا وإلا فالرهن له لم يصح الشرط وحده.
-
ويقبل قول راهن في قدر الدين والرهن ورده
-
وفي كونه عصيرا لا خمرا
-
وإن أقر "أنه ملك غيره" أو أنه جنى قبل على نفسه "وحكم بإقراره بعد فكه "
-
إلا أن يصدقه المرتهن.
فصل
-
وللمرتهن أن يركب ما يركب ويحلب ما يحلب بقدر نفقته "بلا إذن".
-
وإن أنفق على الرهن بغير إذن الراهن مع إمكانه لم يرجع
-
وإن تعذر رجع ولو لم يستأذن الحاكم
-
وكذا وديعة وعارية ودواب مستأجرة هرب ربها
-
ولو خرب الرهن فعمره بلا إذن رجع بآلته فقط.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب الرهن١٢ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٦٧٨، مسألة ٦٧٩، مسألة ٦٨٠١٬٢٢١ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الرَّهْنِ فِي الصَّرْفِ، كِتَابُ الرَّهْنِ، بَابُ الرَّهْنِ الَّذِي لَا يَضْمَنُ صَاحِبُهُ.١٬١٦١ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الرُّهُونِ [الْقَوْلُ فِي أَرْكَان الرهن]، الرُّكْنُ الثَّانِي (وَهُوَ الرَّهْنُ) : وَقَالَتِ الشَّافِعِيَّةُ: يَصِحُّ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ:، الرُّكْنُ الثَّالِثُ (وَهُوَ الشَّيْءُ الْمَرْهُونُ فِيهِ) :٩٨ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الرهن٩٨٨ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الرَّهْنِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٩٤٤ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفه، حكمه ودليله، أركان الرهن٣٥٦ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف* حكمة مشروعية الرهن:١٢ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الرهن