الأضحية والعقيقة
الأطعمة والأيمان والنذور
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
يحْتَاج إِلَى بَيَان أَن الْأُضْحِية وَاجِبَة أم لَا وَإِلَى بَيَان شَرَائِط الْوُجُوب
-
وَبَيَان شَرَائِط الْأَدَاء وَإِلَى بَيَان كَيْفيَّة الْقَضَاء وَإِلَى بَيَان مَا يجوز فِي الْأُضْحِية وَمَا لَا يجوز وَإِلَى بَيَان مَا يكره
-
أما الأول فَنَقُول قَالَ أَصْحَابنَا إِن الْأُضْحِية وَاجِبَة على المقيمين من أهل الْأَمْصَار والقرى والبوادي من الْأَعْرَاب والتركمان
-
وَقَالَ الشَّافِعِي سنة وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أبي يُوسُف
-
وَأَجْمعُوا أَنَّهَا لَا تجب على الْمُسَافِرين
-
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لقَوْله تَعَالَى {فصل لِرَبِّك وانحر} قَالَ أهل التَّفْسِير المُرَاد مِنْهُ صَلَاة الْعِيد وَنحر الْأُضْحِية وَالْأَمر للْوُجُوب وَالنَّص ورد فِي حق الْمُقِيم لِأَن الْخطاب للرسول عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ حكم لَا يعرف بِالْقِيَاسِ فَلَا يتَعَدَّى إِلَى الْمُسَافِر كَمَا فِي الْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ
-
وَأما شَرَائِط الْوُجُوب فَمِنْهَا الْيَسَار وَهُوَ الْيَسَار الَّذِي تعلق بِهِ وجوب صَدَقَة الْفطر دون الْيَسَار الَّذِي تعلق بِهِ وجوب الزَّكَاة على مَا ذكرنَا فِي كتاب الزَّكَاة
-
وَمِنْهَا الْإِسْلَام لِأَنَّهَا عبَادَة وقربة
-
وَمِنْهَا الْوَقْت فَإِنَّهَا لَا تجب قبل أَيَّام النَّحْر
-
وَلِهَذَا لَو ولدت الْمَرْأَة ولدا بعد أَيَّام النَّحْر لَا تجب الْأُضْحِية لأَجله وَلَو مَاتَ الْوَلَد فِي وسط أَيَّام النَّحْر لَا تجب الْأُضْحِية لِأَن الْوُجُوب يتَأَكَّد فِي آخر الْوَقْت
-
وَكَذَا كل من مَاتَ من أهل وجوب الْأُضْحِية لما ذكرنَا
-
وَأما الْبلُوغ وَالْعقل هَل يشْتَرط فَعِنْدَ أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف لَيْسَ بِشَرْط حَتَّى تجب على الصَّغِير إِذا كَانَ غَنِيا فِي مَاله حَتَّى لَو ضحى الْأَب أَو الْوَصِيّ من مَاله لَا يضمن
-
وَعند مُحَمَّد وَزفر لَا يجب على الصَّغِير حَتَّى يضمن الْأَب وَالْوَصِيّ
-
وَلَو كَانَ مَجْنُونا مُوسِرًا تجب فِي مَاله ويضحي عَنهُ الْوَلِيّ هَذَا هُوَ الْمَشْهُور كَمَا فِي صَدَقَة الْفطر
-
وَفِي رِوَايَة فرق بَين صَدَقَة الْفطر وَبَين الْأُضْحِية وَقَالَ لَا تجب الْأُضْحِية فِي مَاله
-
وَلَا خلاف بَين أَصْحَابنَا أَنه تجب الْأُضْحِية على الْمُوسر بِسَبَب أَوْلَاده الصغار دون الْكِبَار بِمَنْزِلَة صَدَقَة الْفطر إِذا لم يكن للصغار مَال لَكِن إِذا ضحى من مَال الصَّغِير لَا يتَصَدَّق بِهِ لِأَن الْوَاجِب هُوَ الإراقة فَأَما التَّصَدُّق بِاللَّحْمِ فتطوع وَمَال الصَّغِير لَا يحْتَمل التَّبَرُّع فَيَنْبَغِي أَن يطعم الصَّغِير ويدخر لَهُ أَو يسْتَبْدل لحومه بالأشياء الَّتِي ينْتَفع بهَا الصَّغِير مَعَ بَقَاء أعيانها كَمَا فِي جلد الْأُضْحِية
-
وَأما شَرَائِط الْأَدَاء وَكَيْفِيَّة الْقَضَاء فَمِنْهَا وَقت الْفجْر فَإِنَّهُ لَا يَصح التَّضْحِيَة إِلَّا فِي أَيَّام النَّحْر وَلَو ذهب الْوَقْت تسْقط التَّضْحِيَة
-
إِلَّا أَن فِي حق المقيمين فِي الْأَمْصَار يشْتَرط شَرط آخر وَهُوَ أَن يكون بعد صَلَاة الْعِيد بِالْحَدِيثِ حَتَّى إِن فِي حق أهل الْقرى تجوز التَّضْحِيَة فِي أول الْوَقْت
-
وَإِن دخل الرستاقي الْمصر لصَلَاة الْعِيد وَأمر أَهله بِأَن يضحوا عَنهُ لَهُم أَن يضحوا عَنهُ قبل صَلَاة الْعِيد
-
وَالْمُعْتَبر مَكَان الذَّبِيحَة لَا مَكَان الْمَذْبُوح عَنهُ فِي ظَاهر الرِّوَايَة
-
وَفِي رِوَايَة مَكَان الْمَذْبُوح عَنهُ وَهُوَ قَول الْحسن
-
وَكَذَلِكَ إِذا ترك الصَّلَاة يَوْم النَّحْر لعذر أَو لغير عذر يجوز أَن يُضحي بعد انتصاف النَّهَار
-
وَفِي الْيَوْم الثَّانِي وَالثَّالِث سَوَاء صلوا صَلَاة الْعِيد أَو لم يصلوا لَهُم أَن يضحوا قبل صَلَاة الْعِيد لِأَن التَّرْتِيب فِي الْيَوْم الأول ثَبت بِالْحَدِيثِ غير مَعْقُول الْمَعْنى فاقتصر عَلَيْهِ إِذا صلى أَو مضى وَقت الصَّلَاة
-
ثمَّ أَيَّام النَّحْر ثَلَاثَة يَوْم الْأَضْحَى وَهُوَ الْعَاشِر من ذِي الْحجَّة وَالْحَادِي عشر وَالثَّانِي عشر يجوز التَّضْحِيَة فِي نَهَار هَذِه الْأَيَّام ولياليها بعد طُلُوع الْفجْر من الْيَوْم الأولى إِلَى غرُوب الشَّمْس من الْيَوْم الثَّانِي عشر غير أَنه يكره الذّبْح بِاللَّيْلِ وَهَذَا عندنَا
-
وَعند الشَّافِعِي أَرْبَعَة أَيَّام وَزَاد الْيَوْم الثَّالِث عشر
-
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لما رُوِيَ عَن عمر وَعلي وَابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَأنس رَضِي الله عَنْهُم وَغَيرهم أَنهم قَالُوا أَيَّام النَّحْر ثَلَاثَة أفضلهَا أَولهَا فَإِذا مَضَت هَذِه الْأَيَّام فقد فَاتَ الذّبْح فِي حق من لم يذبح حَتَّى لَا يجوز لَهُ أَن يذبح
-
ثمَّ إِن كَانَ أوجب شَاة بِعَينهَا أَو اشْتَرَاهَا ليضحي بهَا فمضت أَيَّام النَّحْر قبل أَن يذبحها تصدق بهَا حَيَّة وَلَا ينقص مِنْهَا شَيْئا من الشّعْر وَاللَّبن وَلَا يَأْكُل من لَحمهَا لِأَنَّهُ انْتقل الْوَاجِب من إِرَاقَة الدَّم إِلَى التَّصَدُّق
-
وَإِن لم يُوجب أَو لم يشتر وَالرجل مُوسر وَقد مَضَت أَيَّام النَّحْر فَإِن عَلَيْهِ أَن يتَصَدَّق بِقِيمَة الشَّاة الَّتِي تجوز فِي الْأُضْحِية لما قُلْنَا
-
وَأما بَيَان مَا يجوز فِي الْأُضْحِية وَمَا لَا يجوز وَمَا يكره وَذَلِكَ أَنْوَاع مِنْهَا أَنه لَا يجوز فِي الضَّحَايَا والهدايا إِلَّا الثني من الْإِبِل الْبَقر وَالْغنم والجذع من الضَّأْن خَاصَّة إِذا كَانَ عَظِيما
-
ثمَّ الثني من الْإِبِل عِنْد الْفُقَهَاء ابْن خمس سِنِين وَمن الْبَقر ابْن سنتَيْن وَمن الْغنم ابْن سنة والجذع من الْإِبِل ابْن أَربع سِنِين وَمن الْبَقر ابْن سنة وَمن الْغنم ابْن سِتَّة أشهر هَكَذَا حكى الْقَدُورِيّ
-
وَذكر الزَّعْفَرَانِي فِي الْأَضَاحِي وَقَالَ الْجذع ابْن سَبْعَة أشهر أَو ثَمَانِيَة فَأَما ابْن سِتَّة أشهر فَهُوَ حمل
-
وَلَا يجوز الْحمل والجدي والعجل والفصيل فِي الْأُضْحِية
-
وَلَا يجوز فِي الْأَضَاحِي شَيْء من الْوَحْش لعدم وُرُود الشَّرْع وَإِن
-
كَانَ متولدا من الْوَحْش والإنسى فَالْمُعْتَبر فِيهِ جَانب الْأُم
-
وَالْإِبِل وَالْبَقر يجوز من سَبْعَة نفر على مَا روى جَابر أَنه قَالَ نحرنا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْبَدنَة عَن سَبْعَة وَالْبَقَرَة عَن سَبْعَة
-
وَلَا تجوز الشَّاة عَن أَكثر من الْوَاحِد وَإِن كَانَت عَظِيمَة قيمتهَا قيمَة شَاتين لِأَن الْقرْبَة إِرَاقَة الدَّم وَذَلِكَ لَا يتَفَاوَت
-
وَلَكِن إِنَّمَا يجوز بِشَرْط أَن يكون قصدهم من التَّضْحِيَة التَّقَرُّب إِلَى الله تَعَالَى سَوَاء كَانَ من نوع وَاحِد كَمَا إِذا كَانُوا شُرَكَاء فِي الْأُضْحِية أَو فِي الْهَدْي أَو من أَنْوَاع مُخْتَلفَة بِأَن كَانَ نوى أحدهم الْأُضْحِية وَالْآخر الْهَدْي وَالْآخر دم الْكَفَّارَة وَنَحْو ذَلِك وَلَكِن الْأَفْضَل أَن تكون الشّركَة فِي نوع وَاحِد
-
فَأَما إِذا كَانَ أحد الشُّرَكَاء أَرَادَ بِالذبْحِ اللَّحْم لَا التَّقَرُّب أَو كَانَ أحدهم ذِمِّيا لم يَقع عَن الْأُضْحِية لِأَنَّهَا مِمَّا لَا يتَجَزَّأ فَإِذا لم يكن الْبَعْض قربَة بَطل الْكل
-
وَالنَّوْع الثَّانِي مَا لَا يجوز بِسَبَب الْعَيْب وَمَا يكره فَنَقُول الْعَيْب الْقَلِيل لَا يمْنَع وَالْكثير يمْنَع فذاهبة الْعين الواحداة وَهِي العوراء ومقطوعة الْأذن الْوَاحِدَة ومقطوعة الإلية والذنب كلهَا لَا تجوز
-
فَأَما إِذا كَانَ الذَّاهِب بعض بصر الْعين أَو بعض الْأذن الإلية والذنب فَفِيهِ ثَلَاث رِوَايَات فِي ظَاهر الرِّوَايَة الثُّلُث وَمَا دونه قَلِيل وَمَا زَاد عَلَيْهِ فَهُوَ كثير
-
وَفِي رِوَايَة الثُّلُث وَمَا زَاد فَهُوَ كثير وَمَا دون الثُّلُث قَلِيل
-
وَفِي رِوَايَة أبي يُوسُف وَهُوَ قَوْله النّصْف وَمَا زَاد فَهُوَ كثير وَمَا دون النّصْف قَلِيل
-
وَلَا يجوز السكاء الَّتِي لَا أذن لَهَا فِي الْخلقَة وَإِن كَانَت صَغِيرَة يجوز
-
والهتماء الَّتِي لَا أَسْنَان لَهَا لَا يجوز فَإِذا كَانَ لَهَا بعض الْأَسْنَان فَإِن كَانَت لَا تعتلف وَيصب فِي حلقها لَا يجوز وَإِن كَانَت تعتلف يجوز
-
والعجفاء الَّتِي لَا تنقي لَا يجوز
-
وَكَذَلِكَ العرجاء الَّتِي لَا تمشي إِلَى المنسك وَإِن كَانَت تقدر على الْمَشْي مَعَ العرج جَازَ
-
والثولاء وَهِي الْمَجْنُونَة جَازَ
-
وَكَذَا الجرباء السمينة جَازَ
-
وَكَذَلِكَ الْخصي جَازَ وَعَن أبي حنيفَة إِنَّه أحب إِلَيّ لِأَنَّهُ أطيب لَحْمًا
-
وَمَا جَازَ مَعَ الْعَيْب فَهُوَ مَعَ الْكَرَاهَة وَإِنَّمَا الْمُسْتَحبّ هُوَ السليمة عَن الْعُيُوب الظَّاهِرَة
-
وَلَو اشْترى سليمَة للأضحية أَو أوجب على نَفسه ذبح شَاة بِعَينهَا ثمَّ ظهر بهَا عيب يمْنَع عَن الْجَوَاز يَوْم النَّحْر فَإِنَّهُ لَا يجوز لِأَن الْعبْرَة لوقت الذّبْح لَكِن إِذا اعترضت آفَة عِنْد الذّبْح بِإِصَابَة السكين عينهَا وَنَحْو ذَلِك فَلَا بَأْس بِهِ لِأَنَّهُ من ضرورات الذّبْح وَهَذَا فِي حق الْمُوسر لِأَنَّهُ وَجب عَلَيْهِ أضْحِية كَامِلَة بِإِيجَاب الله تَعَالَى
-
فَأَما إِذا كَانَ مُعسرا اشْتَرَاهَا للأضحية أَو أوجبهَا بِعَينهَا ثمَّ اعترضت آفَة مَانِعَة عَن الْجَوَاز يجوز لَهُ أَن يُضحي بهَا لِأَنَّهَا مُعينَة فِي حَقه ففوات بَعْضهَا كفوات كلهَا حَتَّى لَا يجب عَلَيْهِ شَيْء لكَونهَا
-
معنية حَتَّى لَو أوجب الْفَقِير أضْحِية بِغَيْر عينهَا فَاشْترى صَحِيحَة ثمَّ تعيبت قبل الذّبْح بِعَيْب مَانع فضحى لَا يسْقط عَنهُ الْوَاجِب لما قُلْنَا
-
وَلَو ذبح إِنْسَان أضْحِية صَاحبه بِغَيْر أَمر جَازَ من صَاحبه اسْتِحْسَانًا
-
وَكَذَلِكَ لَو غَلطا فضحى كل وَاحِد مِنْهُمَا أضْحِية صَاحبه لِأَن الْإِذْن ثَابت من حَيْثُ الْعَادة دلَالَة يوترادان اللَّحْم فَإِن جَوَاز ذَلِك لصَاحبه بِالْإِذْنِ فَإِن لم يرض كل وَاحِد مِنْهُمَا بِفعل صَاحبه صَرِيحًا يكون أضْحِية كل وَاحِد مَا ضحى بِنَفسِهِ وَجَاز عَنهُ وَيضمن لصَاحبه وَصَارَ غَاصبا لَهُ بِالْأَخْذِ وَيصير مَالِكًا سَابِقًا على الذّبْح فَيصير مضحيا ملك نَفسه فَجَاز
-
وَكَذَا من غصب شَاة إِنْسَان وضحى بهَا يضمن قيمتهَا وَتجوز عَن أضحيته فِي الرِّوَايَة الْمَشْهُورَة لما ذكرنَا
-
بِخِلَاف الْمُودع إِذا ذبح الشَّاة الْوَدِيعَة وَضمن لَا يجوز لِأَنَّهَا لم تكن مَضْمُونَة وَقت الذّبْح لهَذَا افْتَرقَا
-
وَيكرهُ لَهُ أَن يحلب لبن الْأُضْحِية وَأَن يجز صوفها قبل التَّضْحِيَة لِأَنَّهَا من أَجزَاء الْأُضْحِية وَلَو فعل يتَصَدَّق بهَا
-
وَلَو بَاعَ شَيْئا مِنْهَا يتَصَدَّق بِثمنِهَا
-
وَأما بعد الذّبْح فَلَا بَأْس بذلك وَلَو ولدت قَالُوا يذبح وَلَدهَا مَعهَا
-
وَقَالَ بَعضهم بِأَنَّهُ لَا يذبح وَلَكِن يتَصَدَّق بِالْوَلَدِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمحل للأضحية
-
وللمضحي أَن يَأْكُل من أضحيته إِن شَاءَ كلهَا وَإِن شَاءَ أطْعم الْكل والأحب أَن يتَصَدَّق بالثلثين وَيَأْكُل الثُّلُث إِن كَانَ مُوسِرًا
-
وَإِن
-
كَانَ ذَا عِيَال وَهُوَ وسط الْحَال فِي الْيَسَار فَلهُ أَن يتوسع بهَا على عِيَاله ويدخر مِنْهَا مَا شَاءَ وَينْتَفع بجلدها وشعرها وَله أَن يستبدلها بِشَيْء ينْتَفع بِعَيْنِه كالجراب والمنخل وَالثَّوْب
-
وَلَو بَاعَ ذَلِك أَو بَاعَ لَحمهَا فَإِنَّهُ يجوز بَيْعه وَلَا ينْقض البيع فِي جَوَاب ظَاهر الرِّوَايَة لَكِن يتَصَدَّق بِالثّمن وعَلى قَول أبي يُوسُف لَهُ أَن ينْقض البيع لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة الْوَقْف عِنْده فِي قَول
-
فِي وُجُوبِهَا: قَوْلانِ، لأَنَّ فِيهَا: يُسْتَحَبُّ لِمَنْ قَدَرَ أَنْ يُضَحِّيَ، وَفِيهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:
-
وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أُضْحِيَّةٌ فَأَخَّرَهَا حَتَّى انْقَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ أَثِمَ، وَحُمِلَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَوْجَبَهَا، وَتَجِبُ بِالْتِزَامِ اللِّسَانِ أَوْ بِالنِّيَّةِ عِنْدَ الشِّرَاءِ عَلَى الْمَعْرُوفِ فِيهِمَا كَالتَّقْلِيدِ وَالإِشْعَارِ فِي الْهَدْيِ، وَبِالذَّبْحِ،
-
وَإِذَا لَمْ يُوجِبْهَا جَازَ إِبْدَالُهَا بِخَيْرٍ مِنْهَا لا بِدُونِهِ وَلَعَلَّهُ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَإِلا فَمُقْتَضَاهُ جَوَازُ التَّرْكِ،
-
فَلَوْ مَاتَ اسْتُحِبَّ لِوَرَثَتِهِ
-
بِخِلافِ مَا أَوْجَبَ، فَإِنَّهَا تُذْبَحُ،
-
ثُمَّ فِي جَوَازِ قِسْمَتِهَا أَوِ الانْتِفَاعِ بِهَا شَرِكَةً: قَوْلانِ-بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقِسْمَةَ تَمْيِيزُ حَقٍّ أَوْ بَيْعٍ وَتُبَاعُ مُطْلَقاً فِي الدَّيْنِ كَمَا يُرَدُّ الْعِتْقُ وَالْهَدْيُ وَما أَخَذَهُ عَنْ عَيْبٍ لا تُجْزِئُ بِهِ صَنَعَ بِهِمَا مَا شَاءَ، وَعَنْ عَيْبٍ تُجْزِئُ بِهِ وَهِيَ وَاجِبَةٌ فَكَلَحْمِهَا، وَفِي أَمْرِهِ بِذَلِكَ فِي غَيْرِ الْوَاجِبِ: قَوْلانِ، وَحُكْمُ لَبَنِهَا وَصُوفِهَا وَوَلَدِهَا كَذَلِكَ، وَفِيهَا:
-
وَلا يَجِبُ ذَبْحُهُ إِنْ خَرَجَ قَبْلَ ذَبْحِهَا لأَنَّ عَلَيْهِ بَدَلَهَا لَوْ هَلَكَتْ،
-
ثُمَّ أَمَرَ أَنْ تُمْحَى، وَالأَوَّلُ الْمَشْهُورُ، أَمَّا
-
لَوْ ذُبِحَتْ فَكَلَحْمِهَا، وَلَوْ أَصَابَهَا عِنْدَهُ عَوَارٌ، وَنَحْوُهُ لَمْ تُجْزِهِ
-
بِخِلافِ الْهَدْيِ بَعْدَ التَّقْلِيدِ، وَلِذَلِكَ لَوْ ضَلَّتْ إِلَى أَنِ انْقَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ فَوَجَدَهَا صَنَعَ بِهَا مَا شَاءَ،
-
وَكَذَلِكَ، لَوْ حَبَسَهَا إِلا أَنَّ هَذَا أَثِمَ، وَلَوِ اخْتَلَطَتْ
-
بَعْدَ الذَّبْحِ أَوْ جُزْؤُهَا فَفِي جَوَازِ أَخْذِ الْعِوَضِ: قَوْلانِ،
-
وَأَمَّا قَبْلَهُ فَالْمَنْصُوصُ إِذَا قُسِمَتْ فَأَخَذَ الأَقَلَّ أَبْدَلَهُ بِمُسَاوِي الأَفْضَلِ، وَقُيِّدَ بِالاسْتِحْبَابِ فَلَوْ ذَبَحَ أُضْحِيَّةً غَيْرُهُ غَالِطاً لَمْ تُجْزِئْ مَالِكَهَا، وَالْمَشْهُورُ:
-
وَلا الذَّابِحُ، وَثَالِثُهَا: إِنْ فَاتَتْ قَبْلَ تَخْيِيرِ مَالِكِهَا أَجْزَأَتْ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنِ اخْتَارَ مَالِكُهَا الْقِيمَةَ أَجْزَأَتْ كَعَبْدٍ أُعْتِقَ مِنْ ظِهَارٍ فَاسْتُحِقَّ.
-
وَشَرْطُهُا: أَنْ تَكُونَ مِنَ النَّعَمِ وَفِيمَا تَوَلَّدَ مِنَ الأُنْثَى مِنْهَا: قَوْلانِ، وَالأَفْضَلُ الضَّأْنُ ثُمَّ الْمَعَزُ، وَفِي أَفْضَلِيَّةِ الإِبِلِ عَلَى الْبَقَرِ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ: قَوْلانِ، وَفِي أَفْضَلِيَّةِ ذُكُورِهَا أَوِ التَّسَاوِي: قَوْلانِ،
-
وَكَذَلِكَ الْفَحْلُ وَالْخَصِيُّ وَالأْقَرَنُ وَالأَبْيَضُ أَفْضَلُ، وَأَقَلُّ مَا يُجْزِئُ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ، وَالثَّنِيُّ مِنْ غَيْرِهِ، وَأَكْمَلُهَا الْجَوْدَةُ وَالسَّلامَةُ مُطْلَقاً،
-
وَلا تُجْزِئُ الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ضِلْعُهَا، وَالْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لا تُنْقَى - أَيْ: لا مُخَّ فِيهَا - وَقِيلَ: لا شَحْمَ
-
وَكَذَلِكَ قَطْعُ الأُذُنِ وَالذَّنَبِ وَنَحْوِهِمَا عَلَى الْمَشْهُورِ بِنَاءً عَلَى التَّعْدِيَةِ أَوِ الْقَصْرِ، وَيُغْتَفَرُ الْيَسِيرُ، وَهُوَ: مَا دُونَ الثُّلُثِ، وَفِي الثُّلُثِ: قَوْلانِ، وَفِيهَا: وَما سَمِعْتُ مَالِكاً يُوَقِّتُ نِصْفاً مِنْ ثُلُثٍ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْخَرْقَاءِ وَالشَّرْقَاءِ وَالْمُقَابَلَةِ وَالْمُدَابَرَةِ بَيَانٌ لِلأَكْمَلِ عَلَى الأَشْهَرِ، وَيُغْتَفَرُ كَسْرُ الْقَرْنِ مَا لَمْ يَكُنْ مُمْرِضاً كَالدَّامِي،
-
وَلَوْ كَانَتْ بِغَيْرِ أُذُنٍ أَوْ ذَنَبٍ خِلْقَةً وَهِيَ السَّكَّاءُ وَالْبَتْرَاءُ فَكَقَطْعِهِمَا، وَالصَّمْعَاءُ جِدّاً كَالسَّكَّاءِ
-
بِخِلافِ الْجَمَّاءِ، وَالْبَشَمُ وَالْجَرَبُ كَالْمَرَضِ، وَفى السِّنِّ الْوَاحِدَةِ أَوِ الاثْنَتَيْنِ: قَوْلانِ،
-
بِخِلافٍ، لِكُلٍّ وَالْجُلُّ عَلَى
-
الأَشْهَرِ، وَفِي الْهَرَمِ كِبَراً: قَوْلانِ، قَالَ الْبَاجِيُّ:
-
وَلا نَصَّ فِي الْمَجْنُونَةِ،
-
وَأُرَاهُ كَالْمَرَضِ.
-
الْمَأْمُورُ: مُسْتَطِيعٌ حُرٌّ مُسْلِمٌ غَيْرُ حَاجٍّ بِمِنًى،
-
بِخِلافِ الرَّفِيقِ وَمَنْ فِي الْبَطْنِ، وَالْمُسْتَطِيعُ مَنْ لا تُجْحِفُ بِمَالِهِ، وَيُضَحِّي عَنِ الصَّغِيرِ،
-
وَلا يَشْتَرِكُ (١) فِيهَا لَكِنْ لِلْمُضَحِّي أَنْ يُشْرِكَ فِي الأَجْرِ مَنْ فِي نَفَقَتِهِ مِنْ أَقَارِبِهِ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ
-
بِخِلافِ غَيْرِهِمْ، وَالأَوْلَى ذَبْحُهُ بِنَفْسِهِ،
-
فَإِنِ اسْتَنَابَ مَنْ تَصِحُّ مِنْهُ الْقُرْبَةُ جَازَ،
-
فَلَوْ قَصَدَ الذَّبْحَ عَنْ نَفْسِهِ فَفِي إِجْزَائِهَا: قَوْلانِ،
-
وَلا تَصِحُّ اسْتِنَابَةُ الْكَافِرِ وَلَوْ كَانَ كِتَابِيّاً عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي تَارِكِ الصَّلاةِ: قَوْلانِ، وَالاسْتِنَابَةُ بِالْعَادَةِ فِي غَيْرِ الْقَرِيبِ تَصِحُّ عَلَى الأَصَحِّ كَالْقَرِيبِ، وَيَأْكُلُ الْمُضَحِّي وَيُطْعِمُ نِيئاً وَمَطْبُوخاً وَيَدَّخِرُ وَيَتَصَدَّقُ،
-
وَلَوْ فَعَلَ أَحَدَهَا جَازَ وَإِنْ تَرَكَ الأَفْضَلُ،
-
وَيُكْرَهُ لِلْكَافِرِ عَلَى الأَشْهَرِ، وَفِي تَحْدِيدِ الصَّدَقَةِ اسْتِحْبَاباً - ثَلاثَةٌ: الثُّلُثُ، وَالنِّصْفُ، وَالْمَشْهُورُ: نَفْيُ التَّحْدِيدِ، وَيُرَدُّ الْبَيْعُ، وَإِجَارَةُ الْجِلْدِ كَالْبَيْعِ خِلافاً لِسَحْنُونٍ،
-
وَإِذَا فَاتَتْ - فَثَلاثَةٌ: يَتَصَدَّقُ بِهِ، وَكَلَحْمِهَا، وَكَمَالِهِ.
-
الْوَقْتُ:
-
وَأَيَّامُ النَّحْرِ ثَلاثَةٌ، وَمَبْدَؤُهَا يَوْمُ النَّحْرِ بَعْدَ صَلاةِ الإِمَامِ وَذَبْحِهِ فِي الْمُصَلَّى،
-
وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَهُ أَعَادَ،
-
فَإِنْ لَمْ يُبْرِزْهَا فَفِي الذَّبْحِ قَبْلَهُ: قَوْلانِ،
-
وَلَوْ تَوَانَى - فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ فَذَبَحَ أَقْرَبُ الأَئِمَّةِ إِلَيْهِ عَلَى التَّحَرِّي فَإِنْ تَحَرَّى فَأَخْطَأَ أَجْزَأَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالإِمَامُ الْيَوْمَ الْعَبَّاسِيُّ أَوْ مَنْ يُقِيمُهُ،
-
وَلا يُرَاعَى قَدْرُ الصَّلاةِ فِي الْيَوْمَيْنِ بَعْدَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَيُرَاعَى النَّهَارُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالأَوَّلُ أَفْضَلُ، وَفِي أَفْضَلِيَّتِهِ مَا بَعْدَ الزَّوَالِ عَلَى أَوَّلِ مَا بَعْدَهُ: قَوْلانِ.
-
الْعَقِيقَةُ:
-
ذَبْحُ الْوِلادَةِ، وَأَصْلُهُ شَعَرُ الْمَوْلُودِ، وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ لِلذَّكَرِ وَالأُنْثَى مِمَّا يُجْزِئُ أُضْحِيَّةً، وَفِي الإِبِلِ وَالْبَقَرِ: قَوْلانِ، وَوَقْتُهُ السَّابِعُ،
-
وَلا يُعَدُّ مَا وُلِدَ فِيهِ بَعْدَ الْفَجْرِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي الذَّبْحِ لَيْلاً وَبَعْدَ الْفَجْرِ مَا فِي الأُضْحِيَّةِ،
-
فَإِنْ فَاتَ فَفِي السَّابِعِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ: قَوْلانِ، وَفِي كَرَاهَةِ عَمَلِهَا وَلِيمَةً: قَوْلانِ، وَفِي كَرَاهَةِ التَّصَدُّقِ بِزِنَةِ شَعَرِ الْمَوْلُودُ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً: قَوْلانِ، لا بَأْسَ بِكَسْرِ عِظَامِهَا كَالأُضْحِيَّةِ،
-
وَلا يُلَطَّخُ الْمَوْلُودُ بِدَمِهَا.
-
الأَيْمَانُ وَالنُّذُورُ:
-
وَالْيَمِينُ الْمُوجِبَةُ لِلْكَفَّارَةِ الْيَمِينُ بِاللَّهِ [تَعَالَى] وَصِفَاتُهُ غَيْرُ لَغْوٍ وَلا غَمُوسٍ، مِثْلُ: وَاللَّهِ وَالرَّزَّاقِ، وَعِلْمِهِ، وَقُدْرَتِهِ، وَإِرَادَتِهِ، وَسَمْعِهِ، وَبَصَرِهِ، وَكَلامِهِ، وَوَحْدَانِيَّتِهِ، وَقِدَمِهِ، وَوُجُودِهِ، وَعِزَّتِهِ، وَجَلالَتِهِ، وَعَظَمَتِهِ، وَعَهْدِهِ، وَمِيثَاقِهِ، وَذِمَّتِهِ، وَكَفَالَتِهِ،
-
بِخِلافِ مَا تَحَقَّقَ لِلْفِعْلِ - كَالْخَلْقِ، وَالرِّزْقِ -، وَكُرِهَ الْيَمِينُ بِعُمْرِ اللَّهِ، وَأَمَانَةِ اللَّهِ إِذْ لَمْ يَرِدْ إِطْلاقُهَا، وَفِيهِ الْكَفَّارَةُ إِنْ قَصَدَ الصِّفَةَ، وَالْمَشْهُورُ: الْكَفَّارَةُ فِي الْقُرْآنِ، وَالْمُصْحَفِ، وَأُنْكِرَتْ رِوَايَةُ ابْنِ زِيَادٍ،
-
وَقِيلَ: الْحَقُّ إِنْ أَرَادَ (١) الْحَادِثَ لَمْ تَجِبْ.
-
وَالنَّذْرُ:
-
لا مَخْرَجَ لَهُ مِثْلُ: عَلَيَّ نَذْرٌ - فِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَالْيَمِينُ بِغَيْرِ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ (٢) ،
-
وَقِيلَ: حَرَامٌ، وَأَمَّا الْيَمِينُ بِنَحْوِ اللاتِ وَالْعُزَّى وَالأَنْصَابِ وَالأَزْلامِ فَإِنِ اعْتَقَدَ تَعْظِيماً فَكُفْرٌ، وَإِلا فَحَرَامٌ،
-
وَلا كَفَّارَةَ فِي لَغْوِ الْيَمِينِ بِاللَّهِ، وَهِيَ: الْيَمِينُ عَلَى مَا يَعْتَقِدُهُ فَيَتَبَيَّنُ خِلافُهُ مَاضِياً أَوْ مُسْتَقْبَلاً،
-
وَقِيلَ: مَا يَسْبِقُ إِلَيْهِ اللِّسَانُ بِغَيْرِ قَصْدٍ (٣) ، وَعَنْ عَائِشَةَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا] : الْقَوْلانِ، وَلا فِي
-
الْغَمُوسِ، وَهِيَ: الْيَمِينُ عَلَى مَا يُعْلَمُ خِلافُهُ، وَفِيهَا:
-
وَمَنْ حَلَفَ عَلَى مَا يُشَكُّ فِيهِ فَتَبَيَّنَ خِلافُهُ فَغَمُوسٌ، وَإِلا فَقَدْ سَلِمَ، قُلْتُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الظَّنَّ كَذَلِكَ (١) ،
-
وَلا لَغْوَ فِي طَلاقٍ وَلا غَيْرِهِ، وَقَضَى بِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] فِي حَالِفٍ عَلَى نَاقَةٍ أَنَّهَا فُلانَةُ فَظَهَرَ خِلافُهَا،
-
وَمَنْ قَالَ لِشَيْءٍ: هُوَ عَلَيَّ حَرَامٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ أَوْ أُمِّ وَلَدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ عِيرِهِ إِلا الزَّوْجَةَ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ،
-
وَكَذَلِكَ هُوَ يَهُودِيٌّ، أَوْ نَصْرَانِيٌّ، أَوْ سَارِقٌ، أَوْ زَانٍ، أَوْ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ، أَوْ عَلَيْهِ غَضَبُ اللَّهِ، أَوْ دَعَا عَلَى نَفْسِهِ إِنْ فَعَلَ، وَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ،
-
وَلَوْ قَالَ: أَحْلِفُ أَوْ أُقْسِمُ وَلَمْ يَنْوِ بِاللَّهِ وَلا بِغَيْرِهِ فَلا كَفَّارَةَ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
وَلَوْ قَالَ: أَشَدُّ مَا أَخَذَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ فَفِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَوْ جَمِيعِ الأَيْمَانِ: قَوْلانِ،
-
وَلَوْ قَالَ: الأَيْمَانُ تَلْزَمُهُ،
-
وَلا نِيَّةَ تَخْصِيصٍ فَالْجَمِيعُ اتِّفَاقاً، وَفِي لُزُومِ طَلْقَةٍ أَوْ ثَلاثٍ: قَوْلانِ، فَيَلْزَمُهُ عِتْقُ مَنْ يَمْلِكُ حِينَ الْحِنْثِ، وَالْمَشْيُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ، وَصَدَقَةُ ثُلُثِ الْمَالِ وَكَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَكَفَّارَةُ ظِهَارٍ، وَصَوْمُ سَنَةٍ إِنْ كَانَ مُعْتَادَ الْيَمِينِ بِهَا،
-
وَإِذَا كَرَّرَ الأَيْمَانَ بِغَيْرِ الطَّلاقِ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ لَمْ يَتَعَدَّدْ وَلَوْ قَصَدَ التَّكْرَارَ عَلَى الْمَشْهُورِ مَا لَمْ يَنْوِ كَفَّارَاتٍ أَوْ يَقُلْ: عَلَيَّ عَشْرُ كَفَّارَاتٍ أَوْ عُهُودٍ أَوْ نُذُورٍ وَنَحْوِهِ
-
فَعَدَّدَ مَا ذَكَرَ، وَقِيلَ: إِنِ اتَّحَدَ الْمَعْنَى فَتَأْكِيدٌ مِثْلُ: وَاللَّهِ وَوَ اللَّهِ، وَالسَّمِيعِ، وَالْعَلِيمِ،
-
وَإِنِ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى تَكَرَّرَ اللُّزُومُ،
-
وَاخْتَارَهُ ابْنُ بَشِيرٍ مِثْلُ: وَالْعِلْمِ، وَالْقُدْرَةِ، وَالإِرَادَةِ، وَالاسْتِثْنَاءُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ لا يَنْفَعُ فِي غَيْرِ الْيَمِينِ بِاللَّهِ عَلَى مُسْتَقْبَلٍ،
-
وَأَمَّا الاسْتِثْنَاءُ بِإِلا وَنَحْوِهَا فَمُعْتَبَرٌ، بِشَرْطِهِ فِي الْجَمِيعِ، وَشَرْطُ الْجَمِيعِ الاتِّصَالُ مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ اخْتِيَاراً،
-
وَإِنْ طَرَأَ قَصْدُهُ بَعْدَ تَمَامِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فَصْلٌ عَلَى الْمَنْصُوصِ،
-
وَلا تُقَيَّدُ نِيَّةُ الاسْتِثْنَاءِ إِلا بِتَلَفُّظِهِ،
-
وَلَوْ كَانَ سِرّاً بِحَرَكَةِ لِسَانِهِ وَلا بِلَفْظِهِ سَهْواً، أَوْ تَبَرُّكاً حَتَّى يَنْوِيَهُ، وَجَاءَ فِي الْحَلالِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَنَوَى إِخْرَاجَ الزَّوْجَةِ - ثَالِثُهَا: إِنْ قَصَدَ الْخُصُوصَ أَفَادَ وَإِلا فَلا،
-
وَمَنْ حَلَفَ: لا حَدَّثْتُ إِلا فُلاناً وَنَوَى وَفُلاناً - مِثْلُهَا، وَفِي الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْحِنْثِ - ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ عَلَى حِنْثٍ جَازَ، وَالْبِرُّ: لا فَعَلْتُ،
-
وَإِنْ فَعَلْتُ، وَالْحِنْثُ: لأَفْعَلَنَّ،
-
وَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ، وَمَنْ ضَرَبَ أَجَلاً فَعَلَى بِرٍّ إِلَيْهِ،
-
[وَلا تَجِبُ إِلا بِالْحِنْثِ] ، وَفِيهَا:
-
وَلَوْ كَفَّرَ قَبْلَ الْحِنْثِ أَجْزَأَ - كَمَنْ حَلَفَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ وَلا يَطَأُ فَأَعْتَقَ لإِسْقَاطِ الإِيلاءِ، فَقَالَ مَالِكٌ: يُجْزِئُهُ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ بَعْدَ الْحِنْثِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقَالَ أَيْضاً - لا يُجْزِئُهُ إِلا فِي مُعَيَّنَةٍ،
-
وَلا تَجِبُ إِلا بِالْحِنْثِ طَوْعاً وَهِيَ عَلَى التَّخْيِيرِ: إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَحْرَاراً مُسْلِمِينَ مُدّاً مُدّاً، وَقَالَ أَشْهَبُ: وَثُلُثٌ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَنِصْفٌ، أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ
-
تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ، ثُمَّ صِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مُرَتَّبَةٍ بَعْدَهَا، وَتَتَابُعُهَا مُسْتَحَبٌّ، وَالطَّعَامُ كَالْفِطْرِ،
-
فَإِنْ أَعْطَى خُبْزاً غَدَاءً وَعَشَاءً أَجْزَأَهُ مِنْ غَيْرِ إِدَامٍ عَلَى الأَصَحِّ،
-
وَيَجُوزُ لِلصَّغِيرِ الأَكْلُ وَلا يَنْقُصُ، وَفِيمَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ بِالطَّعَامِ: قَوْلانِ، وَالْكِسْوَةُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ سَاتِرٌ لِلرَّجُلِ وَثَوْبٌ وَخِمَارٌ لِلْمَرْأَةِ، وَفِي جَعْلِ الصَّغِيرِ كَالْكَبِيرِ فِيمَا يُعْطَاهُ: قَوْلانِ،
-
وَلا يُشْتَرَطُ وَسَطُ كِسْوَةِ الأَهْلِ عَلَى
-
الأَصَحِّ، وَالْعِتْقُ كَالظِّهَارِ، وَلَوْ أَطْعَمَ وَكَسَا وَأَعْتَقَ عَنْ ثَلاثٍ فَإِنْ نَوَى كُلَّ وَاحِدَةٍ عَنْ يَمِينٍ أَجْزَأَ اتِّفَاقاً،
-
وَإِنْ شَرَّكَ لَمْ يُجْزِئْهُ مِنَ الْعِتْقِ شَيْءٌ لأَنَّهُ لا يُتَبَعَّضُ، وَفِي غَيْرِهِ: قَوْلانِ، وَعَلَى التَّبْعِيضِ يُبْنَى عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَةَ، وَعَلَى نَفْيِهِ، قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: يُبْنَى عَلَى سِتَّةٍ، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: يُبْنَى عَلَى تِسْعَةٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَالْعَدَدُ مُعْتَبَرٌ فَلا يُجْزِئُ مَا تَكَرَّرَ لِوَاحِدٍ إِلا فِي كَفَّارَةٍ ثَانِيَةٍ وَجَبَتْ بَعْدَ إِخْرَاجِهَا،
-
فَلَوْ وَجَبَتْ قَبْلَهُ - فَقَوْلانِ،
-
فَلَوْ أَطْعَمَ عِشْرِينَ نِصْفاً نِصْفاً كَمِثْلٍ لِعَشَرَةٍ مِنْهُمْ وَإِلا اسْتَأْنَفَ
-
وَكَذَلِكَ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ وَنَحْوُهَا عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِيهَا: لا يُعْجِبُنِي وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الْكَفَّارَتَانِ كَيَمِينٍ وَظِهَارٍ، وَالنَّذْرِ، وَالطَّلاقِ، وَالْعِتْقِ عَلَى صِفَةٍ فِيهِنَّ تُسَمَّى يَمِيناً، وَهِيَ فِي التَّحْقِيقِ: تَعْلِيقٌ، وَالْيَمِينُ بِاللَّهِ عَلَى نِيَّةِ الْحَالِفِ، وَهِيَ
-
وَغَيْرُهَا عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلَفِ فِيمَا كَانَ عَلَى وَثِيقَةِ حَقٍّ عَلَى الأَظْهَرِ - مِنْ شَرْطٍ فِي نِكَاحٍ أَوْ بَيْعٍ وَنَحْوِهِ أَوْ تَأْخِيرِ أَجَلٍ بِدَيْنٍ، وَفِيمَا سِوَاهَا - ثَالِثُهَا: إِنْ سُئِلَ فِيهَا فَعَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلَفِ، وَإِلا فَعَلَى نِيَّتِهِ،
-
ثُمَّ الَّتِي عَلَى نِيَّتِهِ إِنْ كَانَتْ فِيمَا يُقْضَى فِيهِ بِالْحِنْثِ وَهُوَ الطَّلاقُ وَالْعِتْقُ مُطْلَقاً دُونَ مَا سِوَاهُمَا،
-
فَإِنْ خَالَفَ فِيهِمَا ظَاهِرُ اللَّفْظِ النِّيَّةَ وَثَمَّ مُرَافَعَةٌ وَبَيِّنَةٌ وَإِقْرَارٌ لَمْ تُقْبَلْ نِيَّتُهُ،
-
فَإِنْ تَسَاوَيَا قُبِلَتْ بِيَمِينٍ،
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ وَكَانَ احْتِمَالاً قَرِيباً قُبِلَتْ مِثْلُ: لا أَفْعَلُ كَذَا - وَيُرِيدُ شَهْراً، أَوْ لا آكُلُ سَمْناً - وَيُرِيدُ سَمْنَ ضَأْنٍ، أَوْ مَا وَطِئْتُهَا - وَيُرِيدُ بِقَدَمِي،
-
بِخِلافِ امْرَأَتِي طَالِقٌ، وَجَارِيَتِي حُرَّةٌ - وَيُرِيدُ الْمَيْتَةَ، وَمِثْلُ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، وَقَالَ: أَرَدْتُ الْكَذِبَ، وَفِي [مِثْلِ] الْحَلالُ عَلَيَّ حَرَامٌ - وَيُرِيدُ غَيْرَ الزَّوْجَةِ: قَوْلانِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نِيَّةٌ فَبِسَاطُ الْيَمِينِ مُقَدَّمٌ عَلَى [الْمَعْرُوفِ] (١) ،
-
فَإِنْ فُقِدَا حُمِلَ عَلَى الْقَصْدِ الْعُرْفِيِّ،
-
وَقِيلَ: عَلَى اللُّغَوِيِّ، وَقِيلَ: عَلَى الشَّرْعِيِّ،
-
ِفَإِنْ كَانَتْ مِمَّا لا يُقْضَى فِيهِ بِالْحِنْثِ فَنِيَّتُهُ إِنْ كَانَ قَرِيباً ثُمَّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ،
-
وَإِذَا كَانَ اللَّفْظُ شَامِلاً لِلْمُتَعَدِّدِ مُحْتَمِلاً لأَقَلَّ وَأَكْثَرَ حَنِثَ بِالأَقَلِّ، وَبِالبَعْضِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلَمْ يَبْرَأْ إِلا بِالْجَمِيعِ اتِّفَاقاً، مِثْلَ: لا أَكَلْتُ رَغِيفاً،
-
وَلا كَلَّمْتُهُ، أَوْ لأُجَامِعُكُنَّ وَالتَّمَادِي عَلَى الْفِعْلِ كَابْتِدَائِهِ فِي الْبِرِّ وَالْحِنْثِ بِحَسَبِ الْعُرْفِ - فَيَنْزِعُ الثَّوْبَ، وَيَنْزِلُ عَنِ الدَّابَّةِ،
-
وَلا يَحْنَثُ فِي دَوَامِهِ فِي لا أَدْخُلُ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
وَكَذَلِكَ: إِذَا حِضْتِ أَوْ طَهُرْتِ - وَهِيَ عَلَيْهِ، وَالْمُطَلِّقُ كَالْعَمْدِ عَلَى الْمَعْرُوفِ، وَخُرِّجَ الْفَرْقُ مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّ مَنْ حَلَفَ بِالطَّلاقِ لَيَصُومَنَّ يَوْمَ كَذَا فَأَفْطَرَ نَاسِياً فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ،
-
وَلا يَتَكَرَّرُ الْحِنْثُ بِتَكَرُّرِ الْفِعْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لَفْظٌ يَدُلُّ مِثْلُ: كُلَّمَا، وَمَهْمَا، وَفي: مَتَى مَا - اضْطِرَابٌ، أَوْ قَصَدَ إِلَيْهِ، أَوْ كَانَ الْمَقْصِدُ الْعُرْفِيُّ كَمَنْ حَلَفَ: لا يَتْرُكُ الْوِتْرَ فَإِنَّهُ يَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ التَّرْكِ، وَكَمَنْ قَالَ: إِنْ تَزَوَّجْتُ عَلَيْكِ فَأَمْرُهَا بِيَدِكِ، هَذَا فِي أَصْلِ الْمَذْهَبِ فِي الأَيْمَانِ وَلْنَذْكُرِ الْفُرُوعَ - تَأَنِّياً - عِنْدَ عَزْمِ النِّيَّةِ وَالْبِسَاطِ فَمَنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ غَرِيمَهُ غَداً فَقَضَاهُ الآنَ بَرَّ (١)
-
بِخِلافِ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ غَداً وَنَحْوِهِ،
-
وَمَنْ حَلَفَ لا آكُلُ فَشَرِبَ سَوِيقاً أَوْ لَبَناً حَنِثَ
-
بِخِلافِ الْمَاءِ، وَمَنْ دَفَنَ مَالاً فَبَحَثَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَجِدْهُ فَحَلَفَ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنَّكِ أَخَذْتِيهِ ثُمَّ وَجَدَهُ حَيْثُ دَفَنَهُ لَمْ يَحْنَثْ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
وَمَنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ عَدَداً سَمَّاهُ، فَجَمَعَ أَسْوَاطاً وَضَرَبَهُ بِهَا لَمْ يَبَرَّ عَلَى الأَصَحِّ،
-
وَمَنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ غَرِيمَهُ إِلَى أَجَلٍ فَقَضَاهُ فَاسْتُحِقَّ بَعْدَهُ، أَوْ بَعْضُهُ، أَوْ يُوجَدُ مَعِيباً أَوْ نَاقِصاً أَوْ زُيُوفاً حَنِثَ، وَهُوَ مُشْكِلٌ وَلَوْ قَضَاهُ عَنِ الْعَيْنِ عَرْضاً لَمْ يَحْنَثْ، وَكَرِهَهُ فَلَوْ وَهَبَهُ لَهُ حَنِثَ،
-
وَلَوْ بَاعَهُ بِهِ بَيْعاً فَاسِداً - فَإِنْ فَاتَتْ قَبْلَ الأَجَلِ وَفيهَا وَفَاءٌ لَمْ يَحْنَثْ، وَإِلا حَنِثَ - وَإِنْ لَمْ تَفُتْ، فَقَوْلانِ - وَلَوْ غَابَ بَرَّ بِقَضَاءِ وَكِيلِهِ وَإِلا فَالْحَاكِمُ وَإِلا فَجَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ،
-
وَمَنْ حَلَفَ لا فَارَقَ غَرِيمَهُ إِلا بِحَقِّهِ فَفَرَّ حَنِثَ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
وَقِيلَ: إِلا أَنْ يُفَرِّطَ (٢) ،
-
وَلا فَارَقْتَنِي وَفَاقَ، وَلَوْ حَلَفَ: لا يَتْرُكُ مِنْ حَقِّهِ شَيْئاً فَأَقَالَ - وَفِيهِ وَفَاءٌ لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ أَخَّرَ الثَّمَنَ فَقَوْلانِ،
-
وَمَنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ فَمَاتَ، أَوْ لَيَذْبَحَنَّ حَمَامَاتِ يَتِيمَةً فَمَاتَتْ لَمْ يَحْنَثْ إِلا أَنْ يُفَرِّطَ،
-
فَلَوْ سُرِقَتْ أَوْ غُصِبَتْ أَوِ اسْتُحِقَّتْ - فَقَوْلانِ،
-
وَلَوْ حَلَفَ لَيَطَأَنَّهَا فَوَجَدَهَا حَائِضاً - فَقَوْلانِ [وَلَوْ وَطِئَهَا
-
حَائِضاً - فَقَوْلانِ]، وَلَوْ حَلَفَ لا أَعَارَهُ فَوَهَبَهُ، أَوْ لا وَهَبَُهُ فَأَعَارَهُ أَوْ تَصَدَّقَ [بِهِ] حَنِثَ،
-
وَلَوْ حَلَفَ آكُلُ لَحْماً أَوْ بَيْضاً أَوْ رُؤُوساً فَفِي حِنْثِهِ بِمِثْلِ لَحْمِ الْحِيتَانِ وَبَيْضِهَا وَرُؤُوسِهَا: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ،
-
وَكَذَلِكَ لا آكُلُ خُبْزاً فَأَكَلَ نَحْوَ الأطْرِيَةِ وَالْهَرِيسَةِ وَالْكَعْكِ،
-
وَلا آكُلُ عَسَلاً فَأَكَلَ عَسَلَ الرُّطَبِ، وَمِنْهُ لَوْ حَلَفَ: لا أُكَلِّمُهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فِي الصَّلاةِ، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: لا خِلافَ فِيمَا يُخْرَجُ بِهِ مِنَ الصَّلاةِ، وَفِيهَا: لَوْ حَلَفَ لا كَسَا امْرَأَتَهُ هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ - وَنِيَّتُهُ أَنْ لا يَكْسُوَهَا إِيَّاهُمَا جَمِيعاً حَنِثَ بِوَاحِدٍ، وَهُوَ مُشْكِلٌ حَتَّى يُؤَوَّلَ عَلَى الْجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ،
-
وَلَوْ حَلَفَ لَيَنْتَقِلَنَّ لأَمْرٍ وَلَمْ يَحْنَثْ بِالْبَقَاءِ،
-
بِخِلافِ لا سَكَنْتُ مَا لَمْ يُبَادِرْ، وَفِي بَقَائِهِ دُونَ يَوْمِ وَلَيْلَةٍ: قَوْلانِ،
-
وَلَوْ أَبْقَى رَحْلَهُ حَنِثَ عَلَى الْمَشْهُورِ إِلا فِيمَا لا بَالَ لَهُ،
-
وَلَوْ حَلَفَ لا سَكَنَ فَخَزِنَ لَمْ يَحْنَثْ، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ مِثْلَهَا.
-
وَلَوْ حَلَفَ لا آكُلُ مِنْ هَذَا الْقَمْحِ، أَوْ مِنْ هَذَا الطَّلْعِ، أَوْ مِنْ هَذَا اللَّحْمِ بِأَكْلِ خُبْزِهِ، أَوْ بُسْرِهِ، أَوْ مَرَقَتِهِ حَنِثَ،
-
وَلَوْ قَالَ: لَحْماً وَقَمْحاً وَطَلْعاً، أَوِ الْقَمْحَ وَالطَّلْعَ وَاللَّحْمَ لَمْ يَحْنَثْ عَلَى الْمَشْهُورِ إِلا أَنْ يَقْرَبَ جِدّاً كَالسَّمْنِ مِنَ الزُّبْدِ فَقَوْلانِ فَلَوْ قَالَ: هَذَا الْقَمْحَ، وَهَذَا الطَّلْعَ، وَهَذَا اللَّحْمَ حَنِثَ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
وَأَمَّا الشَّحْمُ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ دَخَلَ فِي مُسَمَّى اللَّحْمِ
-
بِخِلافِ الْعَكْسِ، وَأُحْنِثَ فِي النَّبِيذِ إِذَا حَلَفَ عَلَى الْعِنَبِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ لأَنَّ فِيهِ جُزْءاً مِنْهُ،
-
وَإِنْ حَلَفَ عَلَى نَوْعٍ فَأُضِيفَ إِلَى غَيْرِهِ حَتَّى اسْتُهْلِكَ كَالْخَلِّ يُطْبَخُ لَمْ يَحْنَثْ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
فَلَوْ لَتَّ السَّوِيقَ بِالسَّمْنِ وَلَمْ يَجِدْ طَعْمَهُ حَنِثَ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
فَإِنْ وَجَدَهُ حَنِثَ اتِّفَاقاً وَلَوْ حَلَفَ لا كَلَّمَهُ الأَيَّامَ حَنِثَ أَبَداً،
-
وَكَذَلِكَ الشُّهُورَ عَلَى الأَصَحِّ، وَقِيلَ: سَنَةٌ.
-
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ) وَلَوْ حَلَفَ لَيَهْجُرَنَّهُ فَكَذَلِكَ،
-
وَقِيلَ: ثَلاثَةُ أَيَّامِ، وَقِيلَ: شَهْرٌ،
-
وَلَوْ حَلَفَ لا كَلَّمَهُ أَوْ لَيَهْجُرَنَّهُ أَيَّاماً، أَوْ شُهُوراً، أَوْ سِنِينَ، فَالْمَنْصُوصُ: أَقَلُّ الْجَمْعِ، وَخَرَجَ الدَّهْرُ لأَنَّهُ الأَكْثَرُ،
-
وَلَوْ قَالَ حِيناً فَالْمَنْصُوصُ: سَنَةٌ،
-
وَكَذَلِكَ دَهْراً أَوْ زَمَاناً أَوْ عَصْراً،
-
فَإِنْ عَرَّفَ فَفِي صَيْرُورَتِهِ
-
لِلأَبَدِ: قَوْلانِ، وَلَوْ حَلَفَ لا كَلَّمَهُ - فَكَتَبَ إِلَيْهِ، أَوْ أَرْسَلَ رَسُولاً - فَثَالِثُهَا: يَحْنَثُ بِالْكِتَابِ لا بِالرَّسُولِ،
-
فَلَوْ كَلَّمَهُ فَلَمْ يَسْمَعْهُ - فَقَوْلانِ، كَمَنْ حَلَفَ لا تَخْرُجُ إِلا بِإِذْنِهِ فَأَذِن لَهَا وَلَمْ تَسْمَعْ،
-
فَلَوْ كَتَبَ إِلَيْهِ المَحْلُوفُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَقْرَأْهُ لَمْ يَحْنَثْ،
-
وَلَوْ قَرَأَهُ - فَقَوْلانِ،
-
وَلَوْ حَلَفَ لا سَاكِنُهُ - وَهُمَا فِي دَارٍ فَجَعَلا بَيْنَهُمَا حَائِطاً فَشَكَّ مَالِكٌ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا يَحْنَثْ،
-
وَلَوْ حَلَفَ أَنْ يَنْتَقِلَ مِنْ بَلَدٍ فَفِي الاقْتِصَارِ عَلَى نَفْيِ الْجُمُعَةِ أَوْ لا بُدَّ مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ: قَوْلانِ،
-
وَإِنْ حَلَفَ لَيُسَافِرَنَّ فَمَسَافَةُ الْقَصْرِ، وَفِي مِقْدَارِ بَقَائِهِ فِي انْتِهَائِهِ ثَلاثَةٌ: شَهْرٌ، وَنِصْفُهُ، وَأَقَلُّ زَمَانٍ،
-
وَإِنْ حَلَفَ لا دَخَلَ عَلَيْهِ بَيْتاً حَنِثَ بِالْحَمَّامِ لا بِالْمَسْجِدِ،
-
فَلَوْ دَخَلَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ - فَقَالَ مَالِكٌ: لا يُعْجِبُنِي،
-
وَلَوْ دَخَلَ عَلَيْهِ مَيِّتاً - فَقَوْلانِ،
-
وَلَوْ قَالَ: لا أَدْخُلُ عَلَيْهِ بَيْتاً يَمْلِكُهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ مَيِّتاً فَالرِّوَايَةُ:
-
حَنِثَ - وَهُوَ مُشْكِلٌ،
-
وَلَوْ حَلَفَ لَيَتَزَوَّجَنَّ أَوْ لَيَبِيعَنَّ الْعَبْدَ - يَتَزَوَّجُ تَزْوِيجاً فَاسِداً، أَوْ بَاعَ فَأَلْفَيْتُ حَامِلاً فَالْمَنْصُوصُ: حَنِثَ.
-
وَنَذْرُ الطَّاعَةِ:
-
وَإِنْ كُرِهَ لازِمٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ اللَّجَاجِ وَالْغَضَبِ، دُونَ الْمُبَاحِ وَغَيْرِهِ وَمَا لا مَخْرَجَ لَهُ مِنْهُ، مِثْلُ عَلَيَّ نَذْرٌ فَكَالْيَمِينِ بِاللَّهِ [تَعَالَى] فِيمَا ذَكَرَ مِنِ اسْتِثْنَاءٍ وَكَفَّارَةٍ وَلَغْوٍ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: عَلَيَّ نَذْرٌ إِنْ لَمْ أُعْتِقْ رَقَبَةً خُيِّرَ فِيهِمَا،
-
وَمَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى مَكَّةَ أَوْ بَيْتِ اللَّهِ أَوِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوِ الْكَعْبَةِ أَوِ الْحَجَرِ أَوِ الرُّكْنِ لَزِمَهُ ذَلِكَ لِحِجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ،
-
وَلا يَلْزَمُ نَذْرُ الْحَفَاءِ، وَفِيهَا: وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ سَوَاءٌ، وَاسْتَدْرَكَهُ بَعْضُ الأَئِمَّةِ بِسُقُوطِهِ عَنِ الْقَادِرَةِ فِي الْفَرِيضَةِ، وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ مَشْيِهَا عَوْرَةً وَغَيْرِهَا،
-
فَلَوْ قَالَ: عَلَيَّ الرُّكُوبُ أَوِ الْمَسِيرُ أَوِ الذِّهَابُ أَوِ الْمُضِيُّ إِلَى مَكَّةَ فَفِي لَغْوِهِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: الرُّكُوبُ خَاصَّةً كَالْمَشْيِ، وَيَلْزَمُهُ مِنْ حَيْثُ نَوَى، وَإِلا فَمِنْ حَيْثُ حَلَفَ،
-
وَقِيلَ: إِنْ كَانَ حَالِفاً - وَهُوَ عَلَى بَرٍّ مَشَى مِنْ حَيْثُ حَنِثَ، وَإِلا فَمِنْ حَيْثُ حَلَفَ،
-
وَقِيلَ: مِنْ حَيْثُ حَنِثَ فِيهِمَا، وَفِي جَوَازِ رُكُوبِ الْبَحْرِ الْمُعْتَادِ أَوْ تَخْصِيصِهِ
-
بِمَوْضِعِ الإِضْرَارِ: قَوْلانِ، وَلا يَتَعَيَّنُ مَوْضِعٌ مَخْصُوصٌ مِنَ الْبَلَدِ إِلا بِقَصْدٍ أَوْ عَادَةٍ، وَمُنْتَهَاهُ فِي
-
الْعُمْرَةِ: السَّعْيُ لا الْحَلْقُ، وَفِي الْحَجِّ: طَوَافُ الإِفَاضَةِ وَلا رُجُوعُهُ،
-
وَقِيلَ: مُنْتَهَى الْجِمَارِ، وَصَوَّبَ اللَّخْمِيُّ وُصُولَ مَكَّةَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَزِمَ لأَنَّهُ الْعَادَةُ الْتِزَامُ أَحَدِ الأَمْرَيْنِ أَوْ لأَنَّهُمَا لا يُدْخَلُ إِلا بِهِ،
-
وَلَوْ ذَكَرَ مَوْضِعاً مِنَ الْحَرَمِ - فَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ مِنَ الْمَشَاعِرِ كَعَرَفَةَ لَزِمَهُ بِنَاءً عَلَيْهِمَا،
-
وَلَوْ قَالَ: عَلَيَّ الْمَشْيُ وَلَمْ يَقْصِدْ شَيْئاً - فَفِيهَا: لا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ، وَأَلْزَمَهُ أَشْهَبُ مَكَّةَ وَإِذَا لَمْ يَمْشِ عَلَى الْمُعْتَادِ بِطُولِ الْمُقَامِ فِي أَثْنَائِهِ،
-
فَإِنْ كَانَ لِضَرُورَةٍ أَجْزَأَهُ،
-
وَإِنْ كَانَ مُخْتَاراً فَفِي إِجْزَاءِ ذَلِكَ الْمَشْيِ: قَوْلانِ،
-
فَإِنْ كَانَ مُعَيَّناً فَفَاتَهُ أَثِمَ. وَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ عَلَى الْمَعْرُوفِ، [وَفِي إِجْزَاءِ الْمَشْيِ الْمُتَقَدِّمِ: قَوْلانِ] ،
-
وَإِذَا رَكِبَ لِعَجْزٍ فَإِنْ كَانَ يَسِيراً اغْتُفِرَ، وَعَلَيْهِ دَمٌ،
-
ثُمَّ إِنْ قَدَرَ مَشَى، وَإِلا اسْتَمَرَّ إِلا أَنْ يَخْرُجَ إِلَى عَرَفَةَ وَيَشْهَدَ الْمَنَاسِكَ وَالإِفَاضَةَ رَاكِباً، فَإِنَّهُ كَالْكَثِيرِ، وَقَالُوا: مَا دُونَ الْيَوْمِ يَسِيرٌ، وَما فَوْقَ الْيَوْمَيْنِ كَثِيرٌ، وَفِيمَا بَيْنَهُمَا: قَوْلانِ، وَالْحَقُّ: أَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ الْمَسَافَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَسِيراً رَجَعَ فَمَشَى مَا رَكِبَهُ (١) ،
-
وَقِيلَ: إِلا أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُهُ بَعِيداً جِدّاً فَلا يَرْجِعُ فَإِنْ عَجَزَ ثَانِياً لَمْ يَرْجِعْ فَإِنْ رَكِبَ مُخْتَاراً فَفِي كَوْنِهِ كَالْعَاجِزِ: قَوْلانِ، وَلَهُ جَعْلُ مَشْيِهِ الثَّانِي فِي غَيْرِ مَا كَانَ الأَوَّلُ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ إِذَا كَانَ نَذْرُهُ مُبْهَماً أَمَّا لَوْ فَاتَهُ الْحَجُّ جَعَلَهُ فِي عُمْرَةٍ وَقَضَاهُ رَاكِباً وَيُهْدِي لِفَوَاتِهِ،
-
وَقِيلَ: يَمْشِي الْمَنَاسِكَ، أَمَّا لَوْ أَفْسَدَهُ بِالْوَطْءِ أَتَمَّهُ، وَقَضَى مَاشِياً مِنَ الْمِيقَاتِ وَعَلَيْهِ هَدْيُ الْفَسَادِ، وَهَدْيُ تَبْعِيضِ الْمَشْيِ،
-
وَلَوْ مَشَى الرَّاجِعُ الْجَمِيعَ لَمْ يَسْقُطِ الْهَدْيُ عَلَى الأَصَحِّ،
-
وَمَنْ نَوَى الْحَجَّ لَمْ تُجْزِهِ الْعُمْرَةُ،
-
وَكَذَلِكَ الْعَكْسُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلِمَنْ جَعَلَهُ لِعُمْرَةٍ أَنْ يُنْشِئَ الْحَجَّ إِذَا أَكْمَلَهَا وَيَكُونُ مُتَمَتِّعاً بِشُرُوطِهِ، أَمَّا لَوْ حَجَّ نَاوِياً نَذْرَهُ وَفَرِيضَتَهُ مُفْرِداً أَوْ قَارِناً - فَأَرْبَعَةٌ: لا يُجْزِئُهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَالْمَشْهُورُ: يُجْزِئُهُ عَنِ النَّذْرِ، وَيُجْزِئُهُ عَنِ الْفَرِيضَةِ، وَيُجْزِئُهُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَكُنِ النَّذْرُ بِالْحَجِّ مُعَيَّناً،
-
وَإِذَا لَمْ يُعَيِّنِ النَّاذِرُ بِلَفْظِ الإِحْرَامِ وَقْتاً لَهُ،
-
فَفِي كَوْنِهِ عَلَى الْفَوْرِ: قَوْلانِ، وَفِيهِمَا يُحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ عَلَى الْفَوْرِ إِلا إِذَا عَدِمَ الصَّحَابَةَ،
-
وَلا يَلْزَمُهُ إِحْرَامُ الْحَجِّ إِلا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَقُيِّدَ إِذَا كَانَ يَصِلُ، وَإِلا فَفِي تَأْخِيرِ الإِحْرَامِ: قَوْلانِ، وَخُرِّجَ عَلَيْهِ الْمَشْيُ فِي الْفَوْرِيَّةِ لا فِي الإِحْرَامِ عَلَى أَنَّ الْمَشْهُورَ فِيهِ
-
التَّرَاخِي، وَفِيهَا: أَنَا مُحْرِمٌ، أَوْ أُحْرِمُ يَوْمَ أَفْعَلُ كَذَا يَكُونُ مُحْرِماً يَوْمَ يَفْعَلُهُ، وَفَرَّقَ سَحْنُونٌ وَقَالَ: يَكُونُ بِقَوْلِهِ: مُحْرِمٌ مُحْرِماً فَقِيلَ: أَرَادَ الْفَوْرَ فَيُنْشِئُ،
-
وَقِيلَ: أَرَادَ أَنَّهُ مُحْرِمٌ بِنَفْسِ حِنْثِهِ،
-
وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ أَوْ يَعْتَكِفَ فِي مَسْجِدٍ مِنَ الْمَسَاجِدِ النَّائِيَةِ عَنْ مَحَلِّهِ لَمْ يَلْزَمْهُ وَصَلَّى مَكَانَهُ إِلا فِي أَحَدِ الثَّلاثَةِ الْمَسَاجِدِ،
-
فَلَوْ ذَكَرَ الْمَشْيَ لَمْ يَلْزَمْهَُ فِي الثَّلاثَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
فَلَوْ كَانَ الْمَوْضِعُ قَرِيباً فَقَوْلانِ،
-
ثُمَّ فِي الْمَشْيِ: قَوْلانِ،
-
فَلَوْ كَانَ فِي أَحَدِهِمَا وَالْتَزَمَ الآخَرَ لَزِمَهُ عَلَى الأَصَحِّ، وَالْمَشْهُورِ إِلا أَنْ يَكُونَ الثَّانِي مَفْضُولاً، وَالْمَدِينَةُ أَفْضَلُ ثُمَّ مَكَّةُ ثُمَّ الْمَقْدِسُ،
-
فَإِنْ قَالَ: عَلَيَّ الْمَشْيُ إِلَى الْمَدِينَةِ أَوْ إِلَى الْمَقْدِسِ - وَلَمْ يَنْوِ الصَّلاةَ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ -
-
بِخِلافِ أَنْ يُسَمِّيَ مَسْجِدَيْهِمَا،
-
وَإِذَا نَذَرَ هَدْياً مُطْلَقاً، فَالْبَدَنَةُ أَوْلَى، وَالْبَقَرةُ وَالشَّاةُ تُجْزِئُ،
-
فَإِنْ نَذَرَ بَدَنَةً فَقَصَّرَ عَنْهَا فَالْمَشْهُورُ: بَقَرَةٌ فَإِنْ قَصَّرَ فَالْمَشْهُورُ: سَبْعٌ مِنَ الْغَنَمِ،
-
فَإِنْ قَصَّرَ فَالْمَشْهُورُ: أَنَّ صِيَامَ سَبْعِينَ [يَوْماً] لا يُجْزِئُهُ كَمَنْ نَذَرَ عِتْقاً فَعَجَزَ، وَعَلَى الصِّيَامِ فِي تَخْيِيرِهِ فِيهِ وَفي (١)
-
إِطْعَامِ سَبْعِينَ مِسْكِيناً: قَوْلانِ،
-
وَإِذَا نَذَرَ [مُعَيَّناً هَدْياً] وَهُوَ مِمَّا يُهْدَى وَيَصِلُ وَجَبَ بِعَيْنِهِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بَاعَهُ وَعُوِّضَ مِنْ جِنْسِهِ إِنْ بَلَغَ أَوْ أَفْضَلَ
-
عَلَى الأَصَحِّ بِخِلافِ فَرَسٍ تَنْذُرُهُ فِي السَّبِيلِ [فَيَتَعَذَّرُ] إِيصَالُهُ فَإِنَّهُ يُبَاعُ وَيُجْعَلُ فِي مِثْلِهِ - هُنَاكَ لاخْتِلافِ الْمَنَافِعِ؛ وَالسَّبِيلُ: الْجِهَادُ، وَالرِّبَاطُ فِي السَّوَاحِلِ وَالثُّغُورِ
-
بِخِلافِ جُدَّةَ، فَإِنْ قَصَّرَ عَوَّضَ الأَدْنَى فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّا يُهْدَى بَاعَهُ وَعَوَّضَ بِثَمَنِهِ،
-
وَقِيلَ: أَوْ قَوَّمَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَفِي الْمَعِيبِ: قَوْلانِ - بِعَيْنِهِ، وَكَالثَّانِي؛
-
فَإِنْ قَصَّرَ عَنِ التَّعْوِيضِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَتَصَدَّقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَ، وَفِيهَا أَيْضاً: يَبْعَثُهُ إِلَى خَزَنَةِ الْكَعْبَةِ يُنْفَقُ عَلَيْهَا، وَأَعْظَمَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنْ يَشْتَرِكَ (١)
-
مَعَهُمْ أَحَدٌ لأَنَّهَا وَلايَةًٌ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً إِذْ دَفَعَ الْمَفَاتِيحَ لِعُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ،
-
وَقِيلَ: يَخْتَصُّ أَهْلُ الْحَرَمِ بِالثَّمَنِ،
-
وَقِيلَ: يُشَارِكُ بِهِ فِي هَدْيٍ - فَإِنْ كَانَ كَغَيْرِهِ فَالْمَنْصُوصُ: لا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ إِلا أَنْ يُرِيدَ: إِنْ مَلَكْتُهُ فَيَلْزَمُهُ، إِنْ مَلَكَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لا يَمْلِكُ كَالْحُرِّ فَالْمَشْهُورُ عَلَيْهِ هَدْيٌ،
-
وَقِيلَ: مَا لَمْ يَكُنْ نَذْراً لِمَعْصِيَةٍ وَكَأَنَّهُ رَآهُ عُرْفاً،
-
فَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ الْهَدْيَ وَالْتَزَمَ نَحْرَ حُرٍّ فَإِنْ كَانَ أَجْنَبِيّاً فَالْمَشْهُورُ: لا شَيْءَ عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ كَانَ قَرِيباً، وَذَكَرَ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السلام أَوْ مَكَّةَ أَوْ مِنًى وَنَحْوَهَا لَزِمَهُ هَدْيٌ وَإِلا فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ،
-
وَقِيلَ: كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَرَجَعَ عَنْهُ، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: فِيمَنِ الْتَزَمَ نَحْرَ قَرِيبٍ مُطْلَقاً: قَوْلانِ،
-
وَإِذَا الْتَزَمَ هَدْياً لِغَيْرِ مَكَّةَ لَمْ يَفْعَلْهُ لأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ،
-
وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ هَدْياً ذَبَحَهُ مَكَانَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
وَقِيلَ: يَجُوزُ نَقْلُهُ إِلَيْهِمْ،
-
وَمَنْ نَذَرَ هَدْيَ بَدَنَةٍ أَوْ غَيْرِهَا أَجْزَأَهُ شِرَاؤُهَا،
-
وَلَوْ مِنْ مَكَّةَ، وَمَنِ الْتَزَمَ صَدَقَةَ جَمِيعِ مَالِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ اتِّفَاقاً فَلَوْ أَخْرَجَهُ فَفِي مُضِيِّهِ: قَوْلانِ،
-
وَيَلْزَمُ الثَّالِثُ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
وَقِيلَ: مَا لا يُجْحِفُ بِهِ،
-
فَلَوْ عَيَّنَ شَيْئاً أَوْ جُزْءاً أَكْثَرَ لَزِمَهُ وَإِنْ أَتَى عَلَى جَمِيعِ الْمَالِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلذَلِكَ فُرِّقَ بَيْنَ: عَبْدِي هَدْيٌ وَلا مَالَ لَهُ
-
غَيْرُهُ، بَيْنَ جَمِيعِ مَالِي وَبَيْنَ ثَلاثَةِ أَرْبَاعِ مَالِي، وَبَيْنَ جَمِيعِ مَالِي وَمَا يَفْتَقِرُ إِلَيْهِ مِنْ تَفْرِقَةِ الثُّلُثِ مِنْ نَفْلٍ أَوْ هَدْيٍ فَفِي كَوْنِهِ مِنَ الثُّلُثِ: قَوْلانِ،
-
وَمَنْ قَالَ: مَالِي فِي الْكَعْبَةِ أَوْ رِتَاجِهَا أَوْ حَطِيمِهَا فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ لأَنَّ الْكَعْبَةَ لا تُنْقَضُ فَتُبْنَى
-
بِخِلافِ مَالِي فِي كِسْوَتِهَا أَوْ طِيبِهَا فَإِنَّهُ يَدْفَعُ الثُّلُثَ إِلَى الْحَجَبَةِ يَصْرِفُونَهُ،
-
وَإِذَا تَكَرَّرَ مَا يُوجِبُ الثُّلُثَ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ أَخْرَجَ
-
ثَانِياً وَثَالِثاً، وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ فَفِي إِجْزَاءِ ثُلُثٍ وَاحِدٍ: قَوْلانِ،
-
وَإِذَا زَادَ مَالُهُ بَيْنَ الْحِنْثِ وَاليَمِينِ فَثُلُثُ الأَوَّلِ،
-
فَإِنْ نَقَصَ فَثُلُثُ الآخَرِ (١) ،
-
وَقِيلَ: مَا لَمْ يَكُنْ عَلَى حِنْثٍ وَفِي رَدِّ الزَّوْجِ الثُّلُثَ فِي يَمِينِ الْجَمِيعِ: قَوْلانِ.
-
الْجِهَادُ
-
وَاجِبٌ عَلَى الْكِفَايَةِ بِإِجْمَاعٍ، وَقَدْ جَاهَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [تَسْلِيماً] فِي الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ غَزْوَةَ بَدْرٍ ثُمَّ أُحُدٍ،
-
ثُمَّ ذَاتِ الرِّقَاعِ، ثُمَّ الْخَنْدَقِ،
-
ثُمَّ بَنِي النَّضِيرِ، وَمُرَيْسِيعٍ، وَفِيهَا اعْتَمَرَ عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَّةِ الَّتِي صُدَّ عَنْهَا ثُمَّ خَيْبَرَ وَاعْتَمَرَ فِيهَا عُمْرَةَ الْقَضِيَّةِ ثُمَّ فَتْحِ مَكَّةَ وَفيهَا نَزَلَ عَلَى حُنَيْنٍ وَالطَّائِفِ ثُمَّ تَبُوكَ، وَهِيَ الأَخِيرَةُ (١) - وَفِيهَا تَخَلَّفَ الثَّلاثَةُ وَجَمَاعَةٌ، وَفيهَا أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ ِعَنْهُ وَحَجَّ (٢) بِالنَّاسِ وَحَجَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً فِي الْعَاشِرَةِ وَتُوُفِّيَ بَعْدَ حَجِّهِ.
-
الْمُقَاتِلُ:
-
وَيَتَعَيَّنُ عَلَى مَنْ نَزَلَ عَلَيْهِمْ عَدُوٌّ وَفِيهِمْ قُوَّةٌ عَلَيْهِ،
-
فَإِنْ عَجَزُوا تَعَيَّنَ مَنْ قَرُبَ مِنْهُمْ حَتَّى يَكْتَفُوا، وَيَتَعَيَّنُ عَلَى مَنْ عَيَّنَهُ الإِمَامُ مُطْلَقاً.
-
وَالْقُوَّةُ:
-
أَنْ يَكُونَ الْعَدُوُّ ضِعْفَهُمْ فَمَا دُونَهُ عَدَداً،
-
وَقِيلَ: قُوَّةً وَجَلَداً - فَيَحْرُمُ الْفِرَارُ إِلا مُتَحَرِّفاً أَوْ مُتَحَيِّزاً،
-
وَيَجِبُ مَعَ وُلاةِ الْجَوْرِ أَيْضاً عَلَى
-
الأَشْهَرِ، وَفِي وُجُوبِ الدَّعْوَةِ: ثَلاثَةُ طُرُقٍ - الأُولَى: تَجِبُ فِيمَنْ بَعْدُ، وَالثَّانِيَةُ - ثَالِثُهَا: الأُولَى، وَالثَّالِثَةُ: - رَابِعُهَا: تَجِبُ عَلَى الْجَيْشِ الْكَبِيرِ (٤) الآمِنِ، وَهِيَ: أَنْ يَدْعُوَ إِلَى الإِسْلامِ أَوِ الْجِزْيَةِ،
-
وَلا يُسْتَعَانُ بِالْمُشْرِكِينَ فِي الْقِتَالِ إِلا أَنْ يَكُونُوا نَوَاتِيَةً أَوْ خَدَماً،
-
وَلا بَأْسَ أَنْ يَجْعَلَ الْقَاعِدُ لِلْخَارِجِ جُعْلاً وَهُمَا فِي دِيوَانٍ وَاحِدٍ، مَضَى النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ،
-
وَلا يُسَافَرُ بِالنِّسَاءِ إِلَى أَرْضِهِمْ إِلا فِي جَيْشٍ آمِنٍ وَلا يُسَافَرُ بِالْمُصْحَفِ إِلَيْهَا بِحَالٍ،
-
وَإِذَا تَسَاوَتِ الأَحْوَالُ عِنْدَ الْمَغْلُوبِ فِي الْعَطَبِ - فَالْمَشْهُورُ: جَوَازُ الانْتِقَالِ وَلَوْ رَجَا أَحَدُهُمَا (١)
-
وَجَبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا اؤْتُمِن الأَسِيرُ طَائِعاً لَمْ تَجُزِ الْخِيَانَةُ، وَإِلا جَازَ وَيَمْلِكُهُ،
-
وَكَذَلِكَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ وَيَأْتِي بِمَالِ غَيْرِهِ،
-
وَلا يُخَمَّسُ، وَيَجِبُ فِدَاءُ الْمُسْلِمِينَ، وَفِي الْمُفَادَاةِ بِالْخَمْرِ وَنَحْوِهِ وَآلَةِ الْحَرْبِ - ثَالِثُهَا: يُفَادَى بِآلَةِ الْحَرْبِ، وَرَابِعُهَا: بِالْخَمْرِ وَنَحْوِهِ دُونَهَا، وَفِي الْمُفَادَاةِ بِأَسَارَى الْعَدُوِّ الْمُقَاتِلَةِ: قَوْلانِ،
-
وَلا يَرْجِعُ عَلَى الأَسِيرِ مُسْلِماً أَوْ ذِمِّيّاً وَإِنْ كَانَ غَنِيّاً إِلا مَنْ يَقْصِدُ الرُّجُوعَ عَلَيْهِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ، وَقَتَلَ إِلا فِيمَا يُمْكِنُ بِدُونِهِ، وَفِيمَنْ يُرْجَى خَلاصُهُ وَلْيَتْبَعْ ذِمَّتَهُ إِنْ كَانَ فَقِيراً، وَفِي رُجُوعِ الْمُسْلِمِ عَلَيْهِ بِالْخَمْرِ وَنَحْوِهِ إِنْ كَانَ اشْتَرَى الْخَمْرَ لِذَلِكَ: قَوْلانِ،
-
بِخِلافِ الذِّمِّيِّ فَإِنْ كَانَ قَرِيباً لا يَرْجِعُ عَلَى مِثْلِهِ فِي الْهِبَةِ - فَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ فَلا رُجُوعَ إِلا أَنْ يَأْمُرَهُ مُلْتَزِماً عَلَى الأَصَحِّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَارِفاً بِهِ رَجَعَ عَلَى الأَصَحِّ. وَالزَّوْجَانِ كَالْقَرِيبَيْنِ فَلا رُجُوعَ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
وَإِذَا جَعَلَ الأَسِيرُ لِفَادِيهِ جُعْلاً - فَالْمَنْصُوصُ: يَسْقُطُ،
-
وَقِيلَ: إِلا أَنْ يَتَكَلَّفَ مَا لا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ وَاخْتِيرَ، وَفِي كَوْنِ الْفَادِي أَحَقَّ مِنَ الْغُرَمَاءِ: قَوْلانِ،
-
بِخِلافِ مَا يَكُونُ مَعَهُ،
-
وَإِذَا اخْتَلَفَ الأَسِيرُ وَالْغَازِي فَالْقَوْلُ قَوْلُ الأَسِيرِ [عَلَى الأَصَحِّ] .
-
الْمُقَاتَلُ:
-
وَيُقَاتَلُ الْعَدُوُّ بِكُلِّ نَوْعٍ، وَبِالنَّارِ إِنْ لَمْ يُمْكِنْ غَيْرُهَا وَخِيفَ مِنْهُمْ،
-
فَإِنْ لَمْ يُخَفْ [مِنْهُمْ] فَقَوْلانِ،
-
وَإِنْ خِيفَ عَلَى الذُّرِّيَّةِ مِنَ النَّارِ تُرِكُوا، مَا لَمْ يُخَفْ مِنْهُمْ وَمِنَ الآلاتِ (١) لَمْ يُتْرَكُوا، وَفِيهَا: رَمَى أَهْلَ الطَّائِفِ بِالْمَجَانِيقِ، وَرَأَى اللَّخْمِيُّ أَنَّهُ إِنْ خَافَتْ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهُمْ جَازَ قَتْلُ مَنْ مَعَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ بِالنَّارِ، وَهُوَ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ، كَمَا انْفَرَدَ بِالطَّرْحِ بِالْقُرْعَةِ مِنَ السُّفُنِ، وَفِيهَا: الاسْتِدْلالُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (لَوْ تَزَيَّلُوا) أَمَّا لَوْ خِيفَ عَلَى اسْتِئْصَالِ الإِسْلامِ احْتَمَلَ الْقَوْلَيْنِ كَالشَّافِعِيِّ،
-
وَإِذَا أُسِرُوا - عُرْباً أَوْ عُجْماً - فَالإِمَامُ مُخَيَّرٌ فِي خَمْسَةٍ: الْقَتْلِ، أَوِ الاسْتِرْقَاقِ، أَوْ ضَرْبِ الْجِزْيَةِ أَوِ الْمُفَادَاةِ أَوِ الْمَنِّ بِالنَّظَرِ.
-
فَلا يُقْتَلُ الضَّعِيفُ، وَيُقْتَلُ مَنْ لا يُؤْمِنُ،
-
وَلا مَنْ عَلَى ذِي النِّكَايَةِ، وَالْمُرَاهِقُ الْمُقَاتِلُ كَالْبَالِغِ،
-
وَلا يُقْتَلُ النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ، وَفِي النِّسَاءِ الْمُقَاتِلاتِ - ثَالِثُهَا: إِنْ قَتَلَتْ جَازَ، وَرَابِعُهَا: عِنْدَ قِتَالِهَا [دَاخِلَ قِتَالِهِنَّ] ، وَفِيمَنِ اقْتَصَرَتْ عَلَى الرَّمْيِ بِالْحِجَارَةِ: قَوْلانِ، وَيَلْحَقُ بِهِنَّ الزَّمْنَى وَالشَّيْخُ الْفَانِي وَنَحْوُهُمْ مِمَّنْ لا رَأْيَ لَهُمْ وَلا مَعُونَةَ، وَفِي الرَّاهِبِ الْمُنْقَطِعِ فِي دَيْرٍ أَوْ صَوْمَعَةٍ غَيْرِ الْمُخَالِطِ بِرَأْيٍ: قَوْلانِ، وَعَلَى تَرْكِهِ يَكُونُ حُرّاً وَيُتْرَكُ لَهُ مَا يَقُومُ بِهِ لا الْجَمْعُ (١) الْكَثِيرِ عَلَى الأَشْهَرِ، وَفِي الرَّاهِبَاتِ مِثْلُهُمْ: قَوْلانِ،
-
وَمَنْ وُجِدَ فِي أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ بَيْنَ الأَرْضَيْنِ وَشُكَّ فِي أَنَّهُمْ حَرْبٌ أَوْ سِلْمٌ فَقَالَ [مَالِكٌ] : هَذَا أَمْرٌ (٢) مُشْكِلٌ وَعَلَى أَنَّهُمْ حَرْبٌ فَلا يَجُوزُ الْقَتْلُ عَلَى الأَشْهَرِ أَمَّا إِذَا حَصَلَ الظَّنُّ بِأَحَدِهِمَا عُمِلَ عَلَيْهِ عَلَى الأَصَحِّ،
-
وَأَمَّا مَنْ نَزَلَ بِأَمَانٍ فَبَاعَ وَرَجَعَ فَرَدَّتْهُ الرِّيحُ قَبْلَ وُصُولِهِ فَهُوَ عَلَى أَمَانِهِ،
-
وَيَجُوزُ قَتْلُ الْعَيْنِ وَإِنْ كَانَ مُسْتَأْمَناً وَإِذَا (٣)
-
دَخَلَ بِلادَ الْحَرْبِ وَلَمْ تُرْجَ [جَازَ] قَطْعُ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ، وَحُرِّقَ وَضُرِبَ، وَفِي النَّخْلِ خَاصَّةً: قَوْلانِ،
-
فَإِنْ رُجِيَتْ جَازَ إِنْ كَانَ إِنْكَاءً، وَما عُجِزَ عَنْ حَمْلِهِ أُتْلِفَ مِنْ مَالِهِمْ أَوْ لِلْمُسْلِمِينَ،
-
فَإِنْ كَانُوا مِنْ آكِلِي الْمَيْتَةِ حُرِّقَ الْحَيَوَانُ بَعْدَ قَتْلِهِ،
-
وَيَجُوزُ لأَمِيرِ الْجَيْشِ إِعْطَاءُ الأَمَانِ مُطْلَقاً وَمُقَيَّداً قَبْلَ الْفَتْحِ أَوْ بَعْدَهُ،
-
وَيَجِبُ عَلَيْهِ اعْتِبَارُ الْمَصْلَحَةِ،
-
وَكَذَلِكَ كُلُّ ذَكَرٍ حُرٍّ مُسْلِمٍ عَاقِلٍ بَالِغٍ أَوْ مُجَازٍ [يَعْنِي أَجَازَهُ الإِمَامُ] قَبْلَ الْفَتْحِ [أَوْ بَعْدَهُ] وَقِيلَ: إِنْ كَانَ صَوَاباً، وَفِي أَمْنِهِمْ بَعْدَ الْفَتْحِ: قَوْلانِ وَفِي
-
ثُبُوتِهِ مِنْهُمْ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ: قَوْلانِ، وَأَمَانُ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ إِنْ عَقَلَ الأَمَانُ مُعْتَبَرٌ عَلَى الأَشْهَرِ
-
بِخِلافِ الذِّمِّيِّ عَلَى الأَشْهَرِ،
-
وَلَوْ ظَنَّ الْحَرْبِيُّ الأَمَانَ فَجَاءَ، [أَوْ نَهَى الإِمَامُ النَّاسَ فَعَصْوا أَوْ نَسُوا أَوْ جَهِلُوا أُمْضِيَ أَوْ رُدَّ إِلَى مَأْمَنِهِ بِخِلافِ الذِّمِّيِّ] .
-
الْجِزْيَةُ
-
وَيَجُوزُ أَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِجْمَاعاً، وَفِي غَيْرِهِمْ - مَشْهُورُهَا تُؤْخَذُ وَثَالِثُهَا: تُؤْخَذُ إِلا مِنْ مَجُوسِ الْعَرَبِ، وَرَابِعُهَا: إِلا مِنْ قُرَيْشٍ،
-
وَيَلْزَمُ بِالنُّفْلَةِ إِلَى مَوْضِعٍ لا يُمْتَنَعُ فِيهِ عَنْهَا،
-
وَلا تُؤْخَذُ إِلا مِنْ ذَكَرٍ حُرٍّ عَاقِلٍ بَالِغٍ مُخَالِطٍ،
-
وَلا تُؤْخَذُ مِنِ امْرَأَةٍ وَلا عَبْدٍ وَلا مَجْنُونٍ وَلا صَغِيرٍ وَلا رَاهِبٍ، وَفِيمَنْ تَرَهَّبَ بَعْدَ عَقْدِهَا: قَوْلانِ،
-
وَلا مِنْ حُرٍّ أَعْتَقَهُ مُسْلِمٌ
-
بِخِلافِ مَنْ أَعْتَقَهُ ذِمِّيٌّ وَفِي أَخْذِهَا مِنَ الْفَقِيرِ قَوْلانِ، وَهي: أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَأَرْبَعُونَ دِرْهَماً مِنْ أَهْلِ الْوَرِقِ، وَفِي التَّخْفِيفِ عَمَّنْ دُونَ الْمَلِيءِ: قَوْلانِ،
-
وَمَنْ أَسْلَمَ سَقَطَ مَا عَلَيْهِ وَلَوْ سِنُونَ، كَمَا يَسْقُطُ الْمَالُ الَّذِي هُودِنَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْحُصُونِ إِذَا أَسْلَمُوا، وَتَسْقُطُ عَنْ أَهْلِ الصُّلْحِ بِالإِسْلامِ الْجِزْيَةُ، وَعَنْ [أَرْضِهِ وَدَارِهِ] ، وَتَسْقُطُ
-
عَنْ أَهْلِ الْعَنْوَةِ الْجِزْيَةُ فَقَطْ لأَنَّ مَا [لأَنَّ مَا بِيَدِهِ] مِنْ أَرْضِ الْعَنْوَةِ لِلْمُسْلِمِينَ،
-
وَأَمَّا غَيْرُهَا مِمَّا تُرِكَ بِيَدِهِ فَالْمَشْهُورُ لَهُ، وَالْمَوْتُ كَذَلِكَ،
-
وَلَوْ قَدِمَ حَرْبِيٌّ فَأَرَادَ الإِقَامَةَ نَظَرَ السُّلْطَانُ،
-
فَإِنْ ضَرَبَهَا ثُمَّ أَرَادَ الرُّجُوعَ فَفِي تَمْكِينِهِ: قَوْلانِ،
-
وَمَنْ سَافَرَ فِي قُطْرِهِ الَّذِي صُولِحَ عَلَيْهِ فَلا عَزْمَ عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ سَافَرَ إِلَى غَيْرِهِ أُخِذَ مِنْهُ الْعُشْرُ مِمَّا بَاعَ بِهِ (١)
-
أَوِ اشْتَرَاهُ، وَقِيلَ: وَإِنْ لَمْ يَتَصَرَّفْ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَحِقِّ الانْتِفَاعِ أَوِ الْوُصُولِ، وَحُرُّهُمْ وَعَبْدُهُمْ سَوَاءٌ عَلَى الْمَشْهُورِ لا يُحَالُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَقِيقِهِمْ فِي اسْتِخْدَامٍ أَوْ وَطْءٍ، وَعَلَيْهِ لا يُؤْخَذُ فِي تِبْرٍ يَضْرِبُونَهُ إِلا أُجْرَةَ عُشْرِهِ،
-
وَإِذَا اشْتَرَى بِالْعَيْنِ سِلَعاً أُخِذَ عُشْرُ السِّلَعِ لا عُشْرُ قِيمَتِهَا عَلَى الْمَشْهُورِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ عُشْرُ غَلَّةِ دَوَابِّهِ وَغَيْرِهَا عَلَى الْمَشْهُورِ.
-
وَفِي كَيْفِيَّةِ أَخْذِهِ - ثَلاثَةٌ: مَشْهُورُهَا - فِيمَا عَقَدَ فِي غَيْرِ قُطْرِهِ فَقَطْ وَبِالْعَكْسِ، وَمِقْدَارِ سَيْرِهِ فِي قُطْرِ غَيْرِهِ، وَفِي الاقْتِصَارِ عَلَى نِصْفِ الْعُشْرِ فِيمَا يَجْلِبُ مِنَ الطَّعَامِ إِلَى مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ: قَوْلانِ،
-
وَأَمَّا الْمُعَاهَدُ: فَيُؤْخَذُ مِنْهُ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ،
-
فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَالْمَشْهُورُ اجْتِهَادُ الإِمَامِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ وَإِنْ لَمْ يَبِيعُوا،
-
وَقِيلَ: كَالذِّمِّيِّ، وَلا يُمَكَّنُونَ مِنْ بَيْعِ خَمْرٍ لِمُسْلِمٍ، وَالْمَشْهُورُ تَمْكِينُهُمْ لِغَيْرِهِ، وَالْمُسْتَأْمَنُ بِمَالٍ يَمُوتُ إِنْ كَانَ عَلَى الإِقَامَةِ فَمَالُهُ فَيْءٌ إِلا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ وَرَثَتُهُ،
-
وَإِنْ كَانَ عَلَى التَّخْيِيرِ رُدَّ مَعَ دِيَتِهِ إِنْ قُتِلَ، وَفِي رَدِّهِ إِلَى وَرَثَتِهِ أَوْ إِلَى حُكَّامِهِمْ: قَوْلانِ،
-
وَإِنْ كَانَ مُطْلَقاً وَلا عَادَةً فَفِي تَعْيِينِ مَنْ يَلْحَقُ بِهِمْ: قَوْلانِ،
-
وَلَوْ تَرَكَ الْمُسْتَأْمَنُ وَدِيعَةً فَهِيَ لَهُ،
-
فَإِنْ قُتِلَ أَوْ أُسِرَ - فَثَالِثُهَا: إِنْ قُتِلَ كَانَتْ فَيْئاً، وَرَابِعُهَا عَكْسُهُ.
-
الأَمْوَالُ:
-
غَنِيمَةٌ، وَفَيْءٌ - فَالْغَنِيمَةُ: مَا قُوتِلُوا عَلَيْهِ، وَالْفَيْءُ: مَا لَمْ يُوْجَفْ عَلَيْهِ، وَتُخَمَّسُ الْغَنِيمَةُ - فَخُمُسُهَا كَالْفَيْءِ وَالْجِزْيَةِ، وَالْخَرَاجُ لا يُخَمَّسُ لُزُوماً بَلْ يُصْرَفُ مِنْهُ أَوَّلاً لآلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [تَسْلِيماً، أَوْ غَيْرِهِمَا] ، أَوْ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَفِيهَا: وَيُبْدَأُ بِالَّذِينَ فِيهِمُ الْمَالُ فَإِنْ كَانَ غَيْرُهُمْ أَشَدَّ حَاجَةً نُقِلَ إِلَيْهِمْ أَكْثَرُهُ، وَأَرْبَعَةُ
-
أَخْمَاسِهَا لِلْمُقَاتِلِينَ، وَيُنَفِّلُ الإِمَامُ مِنَ الْخُمُسِ خَاصَّةً [لِمَنْ] يَرَاهُ مَا يَرَاهُ مِنْ سَلَبٍ وَغَيْرِهِ،
-
وَيَجُوزُ أَنْ يَنُصَّ الإِمَامُ بَعْدَ الْقِتَالِ عَلَى أَنَّ سَلَبَ الْمَقْتُولِ وَنَحْوِهِ لِلْقَاتِلِ فَلَوْ نَصَّ قَبْلَهُ لَمْ يَجُزْ،
-
وَكَذَلِكَ مَنْ تَقَدَّمَ فَلَهُ كَذَا وَنَحْوُهُ، وَفِي إِمْضَائِهِ: قَوْلانِ، وَفيهَا قَالَ مَالِكٌ: لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ ذَلِكَ كَانَ إِلا يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَإِنَّمَا نَفَّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [تَسْلِيماً] مِنَ الْخُمُسِ بَعْدَ أَنْ بَرَدَ الْقِتَالُ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لا يَكُونُ فِيهَا مَا لَيْسَ بِمُعْتَادٍ مِنْ سِوَارٍ وَتاج ٍوَطَوْقٍ وَصَلِيبٍ،
-
وَكَذَلِكَ الْعَيْنُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَيُخَمَّسُ الْجَمِيعُ دُونَ الأَرْضِ فَإِنَّهَا فَيْءٌ عَلَى الْمَشْهُورِ كَالْجِزْيَةِ،
-
وَقِيلَ: يَقْسِمُهَا إِنْ رَأَى كَخَيْبَرَ: وَفِيهَا: أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَقَرَّهَا وَلَمْ يَقْسِمْهَا، وَفِيهَا: قَالَ الأَوْزَاعِيُّ - وَقَفَ عُمَرُ وَالصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْفَيْءَ وَخَرَاجَ الأَرَضِينَ فَفُرِضَ مِنْهَا
-
لِلْمُقَاتِلَةِ، وَالْعِيَالِ وَالذُّرِّيَّةِ فَصَارَ ذَلِكَ سُنَّةً لِمَنْ بَعْدَهُ.
-
وَشَرْطُ الْمُسْتَحِقِّ أَنْ يَكُونَ:
-
ذَكَراً حُرّاً بَالِغاً عَاقِلاً مُسْلِماً صَحِيحاً حَاضِرَ الْوَقْعَةِ - قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ، وَالذِّمِّيُّ كَالْعَبْدِ - وَثَالِثُهَا: يُسْهَمُ لَهُ إِنِ احْتِيجَ إِلَيْهِ، وَالْمُطِيقُ بَعْدَ الْخُرُوجِ كَالْمَرِيضِ وَفِي الصَّغِيرِ الْمُطِيقِ لِلْقِتَالِ - ثَالِثُهَا: يُسْهَمُ لَهُ إِنْ قَاتَلَ، وَفِي الْمَرْأَةِ إِنْ قَاتَلَتْ: قَوْلانِ، وَالْمَرِيضُ بَعْدَ الإِشْرَافِ عَلَى الْغَنِيمَةِ يُسْهَمُ لَهُ اتِّفَاقاً،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ الْقِتَالَ مَرِيضاً،
-
وَكَذَلِكَ فَرَسُهُ الرَّهِيصُ عَلَى الْمَنْصُوصِ، وَإِلا فَقَوْلانِ، وَالأَعْمَى وَالأَعْرَجُ إِنْ كَانَتْ [بِهِمْ] مَنْفَعَةٌ فِي الْحَرْبِ أَوْ سَبَبِهِ فَكَالصَّحِيحِ، وَإِلا فَكَالْمَرِيضِ، وَالضَّالُّ عَنِ الْجَيْشِ فِي بِلادِ الْمُسْلِمِينَ لا يُسْهَمُ لَهُ عَلَى
-
الْمَشْهُورِ، وَفِي بِلادِ الْعَدُوِّ يُسْهَمُ لَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ رَدَّتِ الرِّيحُ بَعْضَهُمْ مَغْلُوبِينَ،
-
وَمَنْ رَدَّهُ الإِمَامُ لِمَنْفَعَةِ الْجَيْشِ أُسْهِمَ لَهُ، وَإِلا فَقَوْلانِ، وَالتَّاجِرُ وَالأَجِيرُ - وَنِيَّةُ الْغَزْوِ أَصْلٌ - وَيُسْهَمُ لَهُمَا، وَإِلا فَلا - إِلا أَنْ يُقَاتِلا - وَالْمُسْتَنِدُ إِلَى الْجَيْشِ مِنْ مُنْفَرِدٍ أَوْ سَرِيَّةٍ كَالْجَيْشِ، وَإِلا فَلَهُمْ كَالْمُتَلَصِّصِينَ فَيُخَمَّسُ الْمُسْلِمُ دُونَ الذِّمِّيِّ، وَفِي الْعَبْدِ: قَوْلانِ،
-
وَمَنْ مَاتَ قَبْلَ قَسْمِهَا فَسَهْمُهُ لِوَرَثَتِهِ، أَمَّا لَوْ مَاتَ قَبْلَ اللِّقَاءِ فَلا يُسْهَمُ لَهُ،
-
وَكَذَلِكَ مَوْتُ فَرَسِهِ، وَلَوْ مَاتَ
-
بَعْدَ اللِّقَاءِ وَقَبْلَ الْقِتَالِ: فَقَوْلانِ، وَلِلْفَرَسِ سَهْمَانِ وَلِلْفَارِسِ سَهْمٌ كَالرَّاجِلِ،
-
وَلا يُسْهَمُ [لِلْفَرَسِ] الثَّانِي عَلَى الْمَشْهُورِ كَالزُّبَيْرِ يَوْمَ حُنَيْنٍ،
-
وَلا يُسْهَمُ لِلثَّالِثِ اتِّفَاقاً،
-
فَإِنْ كَانُوا فِي السُّفُنِ وَمَعَ بَعْضِهِمْ خَيْلٌ فَكَذَلِكَ، وَالْبِرْذَوْنُ وَالْهَجِينُ وَالصَّغِيرُ يَقْدِرُ بِهَا عَلَى الْكَرِّ وَالْفَرِّ كَغَيْرِهِا
-
بِخِلافِ الإِبِلِ، وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ - وَالْمَغْصُوبُ مِنَ الْغَنِيمَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِ الْجَيْشِ كَغَيْرِهِ، وَمِنَ الْجَيْشِ:
-
فَقَوْلانِ، وَالْغُلُولُ فِي غَيْرِ الطَّعَامِ وَنَحْوِهِ وَآلاتِ الْقِتَالِ مُحَرَّمٌ إِجْمَاعاً وَأَمَّا الطَّعَامُ فَلِكُلٍّ أَخْذُ حَاجَتِهِ، وَفِي أَخْذِ الأَنْعَامِ الْحَيَّةِ لِلذَّبْحِ: قَوْلانِ،
-
فَمَنْ يَرُدُّ فَأَفْضَلُ، وَفِي السِّلاحِ وَنَحْوِهِ بِنِيَّةِ الرَّدِّ لِلْقَسْمِ: قَوْلانِ،
-
وَكَذَلِكَ ثَوْبٌ يَلْبَسُهُ أَوْ دَابَّةٌ يَرْكَبُهَا إِلَى بَلَدِهِ،
-
وَيَجِبُ الرَّدُّ لِلْجَيْشِ إِلا فِي الْيَسِيرِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَكَالْمَجْهُولِ يُتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِنْ أَوْصَى بِهِ وَلَمْ يُعْلَمْ تَحَقُّقُهُ فَمِنَ الثُّلُثِ،
-
وَلَوْ أَقْرَضَهُ لِمِثْلِهِ لَمْ يَجِبْ رَدُّهُ إِلَيْهِ وَتَمْضِي الْمُبَادَلَةُ بَيْنَهُمْ فِيهِ كَلَحْمٍ بِعَسَلٍ أَوْ سَمْنٍ وَنَحْوِهِ،
-
وَمَنْ بَاعَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فَثَمَنُهُ لِلْغَنِيمَةِ،
-
فَأَمَّا مَنْ نَحَتَ سَرْجاً أَوْ بَرَى سَهْماً فَهُوَ لَهُ وَلا يُخَمَّسُ، وَالشَّأْنُ قَسْمُ الْغَنَائِمِ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَهُمْ أَحَقُّ بِرُخْصِهَا،
-
وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ فِي الْغَنِيمَةِ مَالَ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ قَبْلَ
-
الْقَسْمِ، فَإِنْ عُلِمَ رَبُّهُ بِعَيْنِهِ حَاضِراً أَوْ غَائِباً رُدَّ مَجَّاناً،
-
وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ بِعَيْنِهِ قُسِمَ وَلَمْ يُوقَفْ
-
بِخِلافِ اللُّقَطَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَبِيعَتْ خِدْمَةُ الْمُعْتَقِ إِلَى أَجَلٍ وَالْمُدَبَّرِ وَ [الْمُكَاتَبِ]
-
بِخِلافِ أُمِّ الْوَلَدِ إِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ،
-
وَلَوْ جَهِلَ الْوَالِي أَوْ تَأَوَّلَ فَقَسَمَ مَا وَجَبَ لِمَالِكِهِ - فَثَالِثُهَا: يَمْضِي الْمُتَأَوِّلُ فَإِنْ ثَبَتَ بَعْدَ الْقَسْمِ فَلِمَالِكِهِ إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِثَمَنِهِ إِنْ عُلِمَ، وَإِلا فَبِقِيمَتِهِ،
-
فَلَوْ بِيعَ مِرَاراً فَفِي تَعَيُّنِ الثَّمَنِ الأَوَّلِ أَوْ يُتَخَيَّرُ كَالشَّفِيعِ: قَوْلانِ،
-
وَإِذَا قُسِمَتْ أُمُّ الْوَلَدِ جَهْلاً، فَفِيهَا: يَفْدِيهَا رَبُّهَا بِالثَّمَنِ جَبْراً،
-
وَقِيلَ: بِالأَقَلِّ، وَقِيلَ: بِقِيمَتِهَا، وَفِي الْمُوَطَّأِ يَفْدِيهَا إِنِ امْتَنَعَ الإِمَامُ، وَيَتَّبِعُ بِهِ دَيْناً إِنْ كَانَ فَقِيراً فَلَوْ مَاتَتْ أَوْ مَاتَ سَيِّدُهَا قَبْلَ أَنْ يُعْلَمَ بِهَا لَمْ يُرْجَعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ،
-
فَإِنْ قُسِمَ الْمُعْتَقُ إِلَى أَجَلٍ خُيِّرَ السَّيِّدُ فَإِنْ فَدَاهُ رَجَعَ إِلَى حَالِهِ وَإِنْ أَسْلَمَهُ كَانَ إِسْلاماً لِخِدْمَتِهِ فَقَطْ إِلَى أَجَلِهِ فَقَطْ،
-
وَقِيلَ: إِلا أَنْ يَسْتَوْفِيَ ثَمَنَهُ قَبْلَهُ فَيَرْجِعَ
-
إِلَى السَّيِّدِ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ فَفِي اتِّبَاعِ الْعَبْدِ رَبَّهُ: قَوْلانِ،
-
وَكَذَلِكَ الْمُدَبَّرُ فَإِنْ مَاتَ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ قَبْلَ الاسْتِيفَاءِ خَرَجَ مِنْ ثُلُثِهِ حُرّاً، وَفِي اتِّبَاعِهِ بِبَاقِي الثَّمَنِ: قَوْلانِ، وَيُقَوِّمُ عَبْداً مِنْ مَالِهِ وَلِذَلِكَ لَوْ لَمْ يَتْرُكْ غَيْرَهُ عُتِقَ ثُلُثُهُ وَرَقَّ بَاقِيهِ وَلا
-
قَوْلَ لِلْوَرَثَةِ بِخِلافِ الْجِنَايَةِ،
-
وَقِيلَ: يُخَيَّرُونَ كَالْجِنَايَةِ، فَإِنْ قُسِمَ الْمُكَاتَبُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ أَدَّى مَا اشْتُرِيَ بِهِ عَادَ مُكَاتَباً لِسَيِّدِهِ،
-
وَإِنْ عَجَزَ فَكَعَبْدٍ أَسْلَمَ أَوْ كَالْجِنَايَةِ، وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ: إِنْ أَسْلَمَهُ السَّيِّدُ فَعَلَى كِتَابَتِهِ،
-
وَمَنْ صَارَتْ إِلَيْهِ جَارِيَةٌ أَوْ غَيْرُهُا، وَعَلِمَ أَنَّهَا لِمُسْلِمٍ مُعَيَّنٍ لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى يُخَيَّرَ صَاحِبُهَا،
-
وَإِذَا تَصَرَّفَ فِي الرَّقِيقِ بِالْعِتْقِ الْمُنْجِزِ أَوِ الاسْتِيلاءِ مَضَى عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
فَإِنْ أُعْتِقَ إِلَى أَجَلٍ فَأَجْرَاهُ اللَّخْمِيُّ عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ قُسِمَ الْمُسْلِمُ أَوِ الذِّمِّيُ جَهْلاً لِكِسْوَتِهِمَا - فَثَالِثُهَا: إِنْ عُذِرَا فِي السُّكُوتِ بِأَمْرٍ لَمْ يُتَّبَعَا،
-
وَمَنْ عَاوَضَ فِي دَارِ الْحَرْبِ عَلَى مَالٍ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ فَلِمَالِكِهِ أَخْذُهُ بِثَمَنِهِ اتِّفَاقاً، وَفِي أَخْذِ مَا فُدِيَ بِهِ مِنَ اللُّصُوصِ مَجَّاناً: قَوْلانِ،
-
فَإِنْ كَانَ أَخْذُهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ أَخَذَهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ،
-
فَإِنْ بَاعَهُ الْمُعَاوِضُ مَضَى وَلِمْالِكِهِ الزَّائِدُ إِنْ كَانَ، وَخَرَّجَ اللَّخْمِيُّ تَمْكِينَهُ (١)
-
عَلَى الْغَنِيمَةِ، وَخَرَّجَهُ غَيْرَهُ عَلَى الْمَوْهُوبِ يُبَاعُ وَفِيهِ: قَوْلانِ - الْمَشْهُورُ: كَالْمُعَاوِضِ،
-
وَقِيلَ: يَأْخُذُهُ بِالثَّمَنِ، وَيَرْجِعُ عَلَى الْمَوْهُوبِ فَلَهُ جَمِيعُ الثَّمَنِ لا غَيْرُ، وَالْمُدَبَّرُ وَنَحْوُهُ إِنْ أُسْلِمَ لِلْمُعَاوِضِ اسْتُوفِيَتْ خِدْمَتُهُ ثُمَّ أُتْبِعَ إِنْ عَتَقَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ،
-
وَقِيلَ: بِمَا بَقِيَ، فَإِنْ قَدِمَ بِالأَمْوَالِ مُسْتَأْمَنُونَ فَفِي كَرَاهَةِ شِرَائِهَا لِغَيْرِ مَالِكِهَا أَوِ اسْتِحْبَابِهِ: قَوْلانِ،
-
فَإِنِ اشْتُرِيَتْ أَوْ وُهِبَتْ - فَالْمَشْهُورُ: كَمَالِكِ الْمُحَقَّقِ لا كَالأَوَّلِ - بِنَاءً عَلَى أَنَّ الأَمَانَ يُحَقِّقُ الْمِلْكَ أَوْ لا، أَمَّا لَوْ أَسْلَمُوا تَحَقَّقَ الْمِلْكُ اتِّفَاقاً، وَالْمَنْصُوصُ: فِي أَحْرَارِ الْمُسْلِمِينَ: نَزْعُهُمْ لَوْ أَسْلَمُوا عَلَيْهِمْ خِلافاً لابْنِ شَعْبَانَ
-
بِخِلافِ الرَّقِيقِ، وَبِخِلافِ الذِّمِّيِّ، وَأُمُّ الْوَلَدِ تُفْدَى، وَفِي الْمُدَبَّرِ وَنَحْوِهِ كَالْمِلْكِ الْمُحَقَّقِ،
-
ثُمَّ يُعْتَقُونَ مِنَ الثُّلُثِ، أَوْ بَعْدَ الَأَجَلِ إِلا أَنَّهُمْ لا يُتَّبَعُونَ بِشَيْءٍ وَلا قَوْلَ لِلْوَرَثَةِ،
-
فَإِنْ قَدِمُوا بِمُسْلِمِينَ أَحْرَارٍ أَوْ أَرِقَّاءَ - فَثَالِثُهَا: يُجْبَرُونَ عَلَى بَيْعِ الإِنَاثِ -،
-
وَلَوْ سُرِقُوا فِي مُعَاَهدَتِهِمْ ثُمَّ عَادُوا فِيهِ، فَثَالِثُهَا - إِنْ عَادَ بِذَلِكَ غَيْرُهُمْ لَمْ يُنْتَزَعْ.
-
وَالسَّبْيُ:
-
يَهْدِمُ النِّكَاحَ إِلا إِذَا سُبِيَتْ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ الزَّوْجُ وَهُوَ حَرْبِيٌّ أَوْ مُسْتَأْمَنٌ فَأَسْلَمَتْ،
-
وَإِنْ لَمْ تُسْلِمْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا لأَنَّهَا أَمَةٌ كِتَابِيَّةٌ، وَهِيَ وَوَلَدُهَا وَمَالُهُ فِي بَلَدِ الْحَرْبِ فَيْءٌ،
-
وَقِيلَ: وَلَدُهُ الصِّغَارُ تَبَعٌ
-
وَكَذَلِكَ مَالُهُ إِلا أَنْ يُقْسَمَ فَيَسْتَحِقَّهُ بِالثَّمَنِ،
-
وَإِذَا سُبِيَتِ الْمُسْلِمَةُ فَوَلَدَتْ (١)
-
أَوْلاداً ثُمَّ غَنِمَتْ بِهِمْ - فَثَالِثُهَا: الْمَشْهُورُ - الصِّغَارُ أَحْرَارٌ وَالْكِبَارُ فَيْءٌ،
-
وَأَمَّا الذِّمِّيَّةُ فَفِي صِغَارِ أَوْلادِهَا: قَوْلانِ،
-
بِخِلافِ كِبَارِهِمْ، وَأَمَّا الأَمَةُ فَالْمَشْهُورُ: [أَنَّ] أَوْلادَهَا لِمَالِكِهَا، وَثَالِثُهَا: مَا وَلَدَتْهُ مِنْ زَوْجٍ لِمَالِكِهَا، وَما وَلَدَتْهُ مِنْ غَيْرِهِ فَيْءٌ،
-
وَمَنْ أَسْلَمَ وَخَرَجَ، أَوْ لَمْ يَخْرُجْ وَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ فَالزَّوْجَةُ فَيْءٌ،
-
وَكَذَلِكَ مَالُهُ وَوَلَدُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي أَوْلادِهِ - ثَالِثُهَا: الصَّغِيرُ حُرٌّ، وَالْكَبِيرُ فَيْءٌ، وَفِي مَالِهِ - ثَالِثُهَا: إِنْ أَحْرَزَهُ فَفَيْءٌ، وَإِلا فَهُوَ لَهُ، وَعَبْدُ الْحَرْبِيِّ يُسْلِمُ وَيَفِرُّ إِلَيْنَا حُرٌّ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ بَقِيَ حَتَّى غُنِمَ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
وَلا يَكُونُ بِمُجَرَّدِ الإِسْلامِ حُرّاً خِلافاً لأَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ وَلَوْ خَرَجَ مُسْلِمٌ وَتَرَكَ سَيِّدَهُ مُسْلِماً فَهُوَ رِقٌّ لَهُ،
-
وَإِذَا خَرَجَ الذِّمِّيُّ نَاقِضاً لِلْعَهْدِ فَحَرْبِيٌّ فَإِنْ أُسِرَ فَفِي اسْتِرْقَاقِهِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الذِّمَّةَ تَقْتَضِي الْحُرِّيَّةَ (٢)
-
بِدَوَامِ الْعَهْدِ أَوْ أَبَداً،
-
فَلَوْ نَقَضُوا لِظُلْمٍ لِحَقَهُمْ لَمْ يَسْتَرِقُّوا عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
وَلا يَسْتَرِقُّونَ بِالْحِرَابَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
وَإِذَا أَسْلَمَ جَمَاعَةٌ ثُمَّ ارْتَدُّوا أَوْ حَارَبُوا كَأَهْلِ الرِّدَّةِ مِنَ الْعَرَبِ، فَفِي كَوْنِهِمْ كَالْمُرْتَدِّينَ أَوِ الْمُحَارِبِينَ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ وَخَالَفَ عُمَرُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَرَدَّ الصِّغَارَ وَالنِّسَاءَ مِنَ الرِّقِّ إِلَى عَشَائِرِهِمْ وَعَلَيْهِ الأَكْثَرُونَ.
-
هي سنة
-
لا تجب إلا بالتزام
-
ويسن لمريدها أن لا يزيل شعره ولا ظفره في عشر ذي الحجة حتى يضحي
-
وأن يذبحها بنفسه
-
وإلا فيشهدها
-
ولا تصح إلا من إبل وبقر وغنم
-
وشرط إبل أن يطعن في السنة السادسة
-
وبقر ومعز في الثالث: ة
-
وضأن في الثانية
-
ويجوز ذكر وأنثى وخصى
-
والبعير والبقرة عن سبعة
-
والشاة عن واحد
-
وأفضلها بعير ثم بقرة ثم ضأن ثم معز
-
وسبع شياه أفضل من مشاركة في بعير
-
وشرطها سلامة من عيب ينقص لحما
-
فلا تجزىء عجفاء ومجنونة ومقطوعة بعض إذن وذات عرج وعور ومرض وجرب بين
-
ولا يضر يسيرها
-
ولا فقد قرون
-
وكذا شق الإذن وخرقها في الأصح.
-
قلت: الصحيح المنصوص يضر يسير الحرب والله أعلم
-
ويدخل وقتها إذا ارتفعت الشمس كرمح يوم النحر ثم مضى قدر ركعتين وخطبتين خفيفتين
-
ويبقى حتى تغرب آخر التشريق.
-
قلت: ارتفاع الشمس فضيلة والشرط طلوعها ثم مضى قدر الركعتين والخطبتين والله أعلم
-
ومن نذر معينة فقال لله على أن أضحي بهذه لزمه ذبحها في هذا الوقت
-
فإن تلفت قبله فلا شيء عليه
-
فإن أتلفها لزمه أن يشتري بقيمتها مثلها ويذبحها فيه
-
وإن نذر في ذمته ثم عين لزمه ذبحه فيه
-
فإن تلفت قبله بقي الأصل عليه في الأصح
-
وتشترط النية عند الذبح إن لم يسبق تعيين
-
وكذا إن قال جعلتها أضحية في الأصح
-
وإن وكل بالذبح أعطاه الوكيل أو ذبحه
-
وله الأكل من أضحية تطوع
-
وإطعام الأغنياء
-
لا تمليكهم
-
ويأكل ثلثا
-
وفي قول نصفا
-
والأصح وجوب تصدق ببعضها
-
والأفضل بكلها
-
إلا لقما يتبرك بأكلها
-
ويتصدق بجلدها أو ينتفع به
-
وولد الواجبة يذبح
-
وله أكل كله
-
وشربه فاضل لبنها
-
ولا تضحية لرقيق
-
فإن أذن سيده وقعت له
-
ولا يضحي مكاتب بلا إذن
-
ولا تضحية عن الغير بغير إذنه
-
ولا عن ميت إن لم يوص بها.
فصل
-
يسن أن يعق عن غلام بشاتين
-
وجارية بشاة
-
وسنها وسلامتها والأكل والتصدق كالأضحية
-
ويسن طبخها
-
ولا يكسر عظم
-
وأن تذبح يوم سابع ولادته
-
ويسمى فيه
-
ويحلق رأسها بعد ذبحها
-
ويتصدق بزنته ذهبا أو فضة
-
ويؤذن في أذنه حين يولد
-
ويحنك بتمر.
كتاب آخر
- زاد المستقنع٤٠
- الإقناع٢٥٨
- الفروع١٩٩
- غاية المنتهى١٦٣
- منتهى الإرادات١٣٤
- الرعاية الصغرى٩٤
- الكافي في فقه الإمام أحمد٦٧
- المقنع٥٢
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٤٦
- بداية العابد وكفاية الزاهد٤٠
- دليل الطالب لنيل المطالب٣٣
- المحرر في الفقه٢٦
- عمدة الطالب لنيل المآرب٢٤
- عمدة الفقه٢١
- مختصر الخرقي١٩
- منظومة مفردات الإمام أحمد٣
-
والأضحية سنة، لا يستحب تركها لمن يقدر عليها.
-
ومن أراد أن يضحي فدخل العشر فلا يأخذ من شعره ولا بشرته (شيئا) . وتجزئ البدنة عن سبعة
-
وكذلك البقرة. ولا يجزئ إلا الجذع من الضأن، والثني من غيره. والجذع من الضأن الذي له ستة أشهر وقد دخل في السابع.
-
وثني المعز إذا تمت له سنة ودخل في الثانية. والبقرة إذا صار لها سنتان ودخلت في الثالثة. والإبل إذا صار لها خمس سنين ودخلت في السادسة.
-
ويجتنب في الضحايا العوراء البين عورها. والعرجاء البين عرجها، والمريضة التي لا يرجى برؤها، والعجفاء التي لا تنقي. والعضباء. والعضب ذهاب أكثر من نصف الأذن أو القرن.
-
ولو أوجبها سليمة فعابت عنده ذبحها وكانت أضحية.
-
وإن ولدت ذبح ولدها معها. وإيجابها أن يقول: هي أضحية.
-
ولو أوجبها ناقصة وجب عليه ذبحها ولم تجزئه.
-
ولا تباع أضحية الميت في دينه. ويأكلها ورثته. والاستحباب أن يأكل ثلث أضحيته ويتصدق بثلثها ويهدي ثلثها.
-
ولا يعطي الجازر بأجرته شيئا منها. وله أن ينتفع بجلدها.
-
ولا يجوز أن يبيعه ولا شيئا منها.
-
ويجوز أن يبدل الأضحية - إذا أوجبها - بخير منها.
-
وإذا مضى من نهار يوم الأضحى مقدار صلاة الإمام العيد وخطبته فقد حل الذبح. إلى آخر يومين من أيام التشريق. نهارا ولا يجوز ليلا.
-
فإن ذبح قبل ذلك لم تجزئه.
-
ولزمه البدل. ولا يستحب أن يذبحها إلا مسلم.
-
فإن ذبحها بيده كان أفضل. ويقول عند الذبح: باسم الله والله أكبر.
-
فإن نسي لم يضره. وليس عليه أن يقول عند الذبح عمن، لأن النية تجزئ.
-
ويجوز أن يشترك السبعة فيضحوا بالبقرة أو البدنة. والعقيقة سنة. عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة. تذبح يوم السابع. ويجتنب فيها من العيوب ما يجتنب في الأضحية.
-
وسبيلها في الأكل والصدقة والهدية سبيلها. إلا أنها تطبخ أجدالا.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذرباب الضحايا والذبائح١٣ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١٥٣٥، مسألة ١٥٣٦، مسألة ١٥٣٧١٩ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الْأُضْحِيَّةِ١٧١ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الضَّحَايَا [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي حُكْمِ الضَّحَايَا وَمَنِ الْمُخَاطَبُ بِهَا]، الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي حُكْمِ الضَّحَايَا، وَمَنِ الْمُخَاطَبُ بِهَا؟، الْبَابُ الثَّانِي فِي أَنْوَاعِ الضَّحَايَا وَصِفَاتِهَا وَأَسْنَانِهَا وَعَدَدِهَا١٥١ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الأضاحي٣٥٠ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»باب الأضحية، باب العقيقة٥٨٨ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِيِّ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٤١٨ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها، دليلها، حكمها٣٦٤ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافالمبحث الأول: تعريف الأضحية، المبحث الثاني: مشروعية الأضحية، المبحث الثالث: فضل الأضحية٣٠٦ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الأضحية والعقيقة