الوقف
المعاملات
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
سم ف فَإِذَا خَتَنَتْهُ بَاعَهَا
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ
-
وَإِذَا مَاتَ وَلَمْ يَسْتَبِنْ حَالُهُ يُمِّمَ ثُمَّ يُكَفَّنُ وَيُدْفَنُ كَالْجَارِيَةِ
-
وَهُوَ حَبْسُ الْعَيْنِ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ وَالتَّصَدُّقِ بِالْمَنْفَعَةِ،
-
وَلَا يَلْزَمُ إِلَّا أَنْ يَحْكُمَ بِهِ حَاكِمٌ، أَوْ يَقُولَ: إِذَا مِتُّ فَقَدْ وَقَفْتُهُ س س س
-
وَلَا يَجُوزُ وَقْفُ الْمُشَاعِ
-
وَإِنْ حُكِمَ بِهِ جَازَ
-
وَلَا يَجُوزُ حَتَّى يَجْعَلَ آخِرَهُ لِجِهَةٍ لَا تَنْقَطِعُ أَبَدًا
-
وَيَجُوزُ وَقْفُ الْعَقَارِ
-
وَلَا يَجُوزُ وَقْفُ الْمَنْقُولِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ جَوَازُ وَقْفِ مَا جَرَى فِيهِ التَّعَامُلُ كَالْفَأْسِ وَالْقَدُومِ وَالْمِنْشَارِ وَالْقُدُورِ وَالْجِنَازَةِ وَالْمَصَاحِفِ وَالْكُتُبِ
-
بِخِلَافِ مَا لَا تَعَامُلَ فِيهِ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ
-
وَيَجُوزُ حَبْسُ الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ
-
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْوَقْفِ وَلَا تَمْلِيكُهُ وَيَبْدَأُ مِنِ ارْتِفَاعِ الْوَقْفِ بِعِمَارَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْهَا الْوَاقِفُ
-
فَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى غَنِيٍّ عَمَّرَهُ مِنْ مَالِهِ
-
وَإِنْ كَانَ عَلَى فُقَرَاءَ فَلَا تُقَدَّرُ عَلَيْهِمْ
-
فَإِنْ أَبَى أَوْ كَانَ فَقِيرًا آجَرَهَا الْقَاضِي وَعَمَّرَهَا بِأُجْرَتِهَا ثُمَّ رَدَّهَا إِلَى مَنْ لَهُ السُّكْنَى وَمَا انْهَدَمَ مِنْ بِنَاءِ الْوَقْفِ وَآلَتِهِ صُرِفَ فِي عِمَارَتِهِ س
-
فَإِنِ اسْتُغْنِيَ عَنْهُ حُبِسَ لِوَقْتِ حَاجَتِهِ
-
وَإِنْ تَعَذَّرَ إِعَادَةُ عَيْنِهِ بِيعَ وَيُصْرَفُ الثَّمَنُ إِلَى عِمَارَتِهِ
-
وَلَا يَقْسِمُهُ بَيْنَ مُسْتَحِقِّي الْوَقْفِ
-
وَيَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ الْوَاقِفُ غَلَّةَ الْوَقْفِ أَوْ بَعْضَهَا لَهُ وَالْوِلَايَةَ إِلَيْهِ
-
فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَأْمُونٍ نَزَعَهُ الْقَاضِي مِنْهُ وَوَلَّى غَيْرَهُ
-
وَمَنْ بَنَى مَسْجِدًا لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ حَتَّى يُفْرِزَهُ عَنْ مِلْكِهِ بِطَرِيقِهِ وَيَأْذَنُ بِالصَّلَاةِ فِيهِ
-
وَمَنْ بَنَى سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ أَوْ خَانًا لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ أَوْ رِبَاطًا أَوْ حَوْضًا أَوْ حَفَرَ بِئْرًا أَوْ جَعَلَ أَرْضَهُ مَقْبَرَةً أَوْ طَرِيقًا لِلنَّاسِ
-
وَالْوَقْفُ فِي الْمَرَضِ وَصِيَّةٌ رِبَاطٌ اسْتُغْنِيَ عَنْهُ يُصْرَفُ وَقْفُهُ إِلَى أَقْرَبِ رِبَاطٍ إِلَيْهِ
-
وَلَوْ ضَاقَ الْمَسْجِدُ وَبِجَنْبِهِ طَرِيقُ الْعَامَّةِ يُوَسَّعُ مِنْهُ الْمَسْجِدُ
-
وَلَوْ ضَاقَ الطَّرِيقُ وُسِّعَ مِنَ الْمَسْجِدِ
-
ِ فِي الْحَبْسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ سَحْنُونٌ قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ إنْ حَبَسَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَيُّ سَبِيلِ اللَّهِ هَذَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: سَبِيلُ اللَّهِ كَثِيرَةٌ، وَلَكِنْ مَنْ حَبَسَ شَيْئًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّمَا هُوَ فِي الْغَزْوِ.
-
قُلْتُ: فَالرِّبَاطُ مِثْلُ الْإِسْكَنْدَرِيَّة وَمَا أَشْبَهَهَا مِنْ مَوَاجِيزِ أَهْل الْإِسْلَام، أَهِيَ غَزْوٌ؟
-
وَيَجُوزُ لِمَنْ حَبَسَ فَرَسَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مَتَاعَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ فِيهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، وَلَقَدْ أَتَى رَجُلٌ مَالِكًا - وَأَنَا عِنْدَهُ قَاعِدٌ - فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ مَالًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْصَى بِهِ فَأَرَادَ وَصِيُّهُ أَنْ يُفَرِّقَهُ فِي جُدَّةَ فَنَهَاهُ مَالِكٌ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ: لَا، وَلَكِنْ فَرِّقْهُ فِي السَّوَاحِلِ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُرِيدُ سَوَاحِلَ الشَّامِ وَمِصْرَ.
-
قُلْتُ مَا بَالُ جُدَّةَ أَلَيْسَتْ سَاحِلًا؟
-
قَالَ: ضَعَّفَهَا مَالِكٌ، وَقَالُوا لِمَالِكٍ: إنَّهُمْ قَدْ نَزَلُوا بِهَا. قَالَ: فَقَالَ مَالِكٌ: إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ شَيْئًا خَفِيفًا فَضَعَّفَ ذَلِكَ مَالِكٌ. قَالَ: وَلَقَدْ سَأَلَهُ قَوْمٌ - وَأَنَا عِنْدَهُ قَاعِدٌ - أَيَّامَ كَانَ مِنْ دَهْرِكَ مَا كَانَ، وَكَانُوا قَوْمًا قَدْ تَجَهَّزُوا يُرِيدُونَ الْغَزْوَ إلَى عَسْقَلَانَ وَالْإِسْكَنْدَرِيَّة أَوْ بَعْضِ هَذِهِ السَّوَاحِلِ، وَاسْتَشَارُوهُ أَنْ يَنْصَرِفُوا إلَى جُدَّةَ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ لَهُمْ: الْحَقُوا بِالسَّوَاحِلِ.
-
قَالَ سَحْنُونٌ: قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ يُونُسُ: قَالَ رَبِيعَةُ: كُلُّ مَا جُعِلَ صَدَقَةً، حُبِسَ أَوْ حُبِسَ وَلَمْ يُسَمَّ صَدَقَةً، فَهُوَ كُلُّهُ صَدَقَةٌ تَنْفُذُ فِي مَوَاضِعِ الصَّدَقَةِ وَعَلَى وَجْهِ مَا يُنْتَفَعُ بِذَلِكَ فِيهِ،
-
فَإِنْ كَانَتْ دَوَابَّ فَفِي الْجِهَادِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ غَلَّةَ أَمْوَالٍ فَعَلَى مَنْزِلَةِ مَا يَرَى الْوَالِي مِنْ وُجُوهِ الصَّدَقَةِ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ
-
: وَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ فَأَوْصَى فِيهَا بِأُمُورٍ، وَكَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ أَنْ قَالَ: دَارِي حَبْسٌ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا مَخْرَجًا، وَلَمْ يَدْرِ أَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ نِسْيَانًا أَوْ جَهِلَ الشُّهُودُ أَنْ يُذَكِّرُوهُ ذَلِكَ، فَقَالَ مَالِكٌ: أَرَاهَا حَبْسًا فِي الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ.
-
فَقِيلَ لَهُ: فَإِنَّهَا بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَجُلُّ مَا يَحْبِسُ
-
النَّاسُ بِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟
-
قَالَ: يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ وَيُجْتَهَدُ فِيهِ فِيمَا يَرَى الْوَالِي، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ لَهُ سَعَةٌ فِي ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ
-
فِي الرَّجُلِ يَحْبِسُ رَقِيقًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
-
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَبَسَ رَقِيقًا لَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَتَرَاهُمْ حَبْسًا؟ قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: وَمَا يُصْنَعُ بِهِمْ؟
-
قَالَ: يُسْتَعْمَلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
-
قُلْتُ: وَلَا يُبَاعُونَ؟
-
قَالَ: لَا.
-
قُلْتُ: أَتَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا أَقُومُ عَلَى حِفْظِهِ.
-
فِي الرَّجُلِ يَحْبِسُ ثِيَابًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
-
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الثِّيَابَ، هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَحْبِسَهَا رَجُلٌ عَلَى قَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ أَوْ عَلَى مَسَاكِينَ أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا،
-
وَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا أَنْ يَحْبِسَ الرَّجُلُ الثِّيَابَ وَالسُّرُوجَ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْت مَا ضَعُفَ مَنْ الدَّوَابِّ، الْمُحْبَسَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ بَلِيَ مِنْ الثِّيَابِ، كَيْفَ يُصْنَعُ بِهَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَمَّا مَا ضَعُفَ مِنْ الدَّوَابِّ حَتَّى لَا يَكُونَ فِيهَا قُوَّةٌ لِلْغَزْوِ، فَإِنَّهُ يُبَاعُ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهَا غَيْرُهَا مِنْ الْخَيْلِ فَيُجْعَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ثَمَنِهِ مَا يُشْتَرَى بِهِ فَرَسٌ أَوْ هَجِينٌ أَوْ بِرْذَوْنٌ، رَأَيْتُ أَنْ يُعَانَ بِهِ فِي ثَمَنِ فَرَسٍ، وَالثِّيَابُ إنْ لَمْ تَكُنْ فِيهَا مَنْفَعَةٌ بِيعَتْ وَاشْتُرِيَ بِثَمَنِهَا ثِيَابٌ يُنْتَفَعُ بِهَا،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ثَمَنِهَا مَا يُشْتَرَى بِهِ شَيْءٌ يُنْتَفَعُ بِهِ فُرِّقَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْفَرَسِ الْحَبِيسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إذَا كُلِّبَ: إنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يُبَاعَ وَيُشْتَرَى فَرَسٌ مَكَانَهُ سَحْنُونٌ: وَقَدْ رَوَى غَيْرُهُ: أَنَّ مَا جُعِلَ فِي السَّبِيلِ مِنْ الْعَبِيدِ وَالثِّيَابِ أَنَّهَا لَا تُبَاعُ. قَالَ:
-
وَلَوْ بِيعَتْ لَبِيعَ الرَّبْعُ الْمُحْبَسُ إذَا خِيفَ عَلَيْهِ الْخَرَابُ، وَهَذِهِ جُلُّ الْأَحْبَاسِ قَدْ خَرِبَتْ فَلَا شَيْءَ أَدَلُّ عَلَى سُنَّتِهَا مِنْهَا. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْبَيْعُ يَجُوزُ فِيهَا مَا أَغْفَلَهُ مَنْ مَضَى، وَلَكِنْ بَقَاؤُهُ خَرَابًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ بَيْعَهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ.
-
وَبِحَسْبِكَ حُجَّةٌ فِي أَمْرٍ قَدْ كَانَ مُتَقَادِمًا بِأَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ مَا جَرَى الْأَمْرُ عَلَيْهِ، فَالْأَحْبَاسُ قَدِيمَةٌ وَلَمْ تَزَلْ، وَجُلُّ مَا يُؤْخَذُ مِنْهَا بِاَلَّذِي بِهِ لَمْ تَزَلْ تَجْرِي عَلَيْهِ فَهُوَ دَلِيلُهَا.
-
قَالَ سَحْنُونٌ: فَبَقَاءُ هَذِهِ خَرَابًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ فِيهَا غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اسْتَقَامَ لَمَا أَخْطَأَهُ مَنْ مَضَى مِنْ صَدْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَمَا جَهِلَهُ مَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ حِينَ تُرِكَتْ خَرَابًا وَإِنْ كَانَ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَبِيعَةَ خِلَافٌ لِهَذَا فِي الرِّبَاعِ وَالْحَيَوَانِ إذَا رَأَى الْإِمَامُ ذَلِكَ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: عَنْ اللَّيْثِ أَنَّهُ سَمِعَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ سُئِلَ عَنْ فَرَسٍ حُبِسَ دُفِعَتْ إلَى رَجُلٍ فَبَاعَهَا؟ فَقَالَ يَحْيَى: لَمْ يَكُنْ لِيَنْبَغِيَ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِيهَا شَيْئًا غَيْرَ الَّذِي جُعِلَتْ فِيهِ، أَلَا يَخَافُ ضَعْفَهَا وَتَقْصِيرَهَا عَمَّا جُعِلَتْ لَهُ، فَلَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ يُخَفِّفَ بَيْعَهَا ثُمَّ يَشْتَرِيَ مَكَانَهَا فَرَسًا تَكُونُ بِمَنْزِلَتِهَا حَبْسًا.
-
فِي الرَّجُلِ يَحْبِسُ الْخَيْلَ وَالسِّلَاحَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَا يَخْرُجُ ذَلِكَ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَمُوتَ
-
َ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ حَبَسَ الْخَيْلَ فَلَمْ يُنْفِذْهَا وَلَمْ يُخْرِجْهَا مَنْ يَدِهِ إلَى أَحَدٍ حَتَّى مَاتَ، أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا يَجُوزُ هَذَا وَهِيَ مِيرَاثٌ كُلُّهَا، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي السِّلَاحِ إذَا حَبَسَهُ - وَهُوَ صَحِيحٌ - وَلَمْ يُنْفِذْهُ بِحَالِ مَا وَصَفْت لَكَ وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى مَاتَ فَهُوَ مِيرَاثٌ بَيْنَ الْوَرَثَةِ.
-
قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا حَبَسَ سِلَاحًا كَانَ يُخْرِجُهُ وَيَرْجِعُ إلَيْهِ فَهُوَ جَائِزٌ، وَمَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يُخْرِجْهُ حَتَّى مَاتَ فَهُوَ مِيرَاثٌ،
-
وَإِنْ أَخْرَجَ بَعْضَهُ فَأَنْفَذَهُ وَبَقِيَ بَعْضُهُ، فَمَا أَخْرَجَ مِنْهُ فَهُوَ جَائِزٌ وَمَا لَمْ يُخْرِجْ فَهُوَ مِيرَاثٌ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ حَبَسَ حَبْسًا مِنْ عَرَضٍ أَوْ حَيَوَانٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ وَلِيَهُ حَتَّى مَاتَ وَلَمْ يُوَجِّهْهُ فِي الْوُجُوهِ الَّتِي سَمَّى، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ عَلَيْهِ وَيَلِيهِ حَتَّى مَاتَ. قَالَ: أَمَّا كُلُّ حَبْسٍ لَهُ غَلَّةٌ فَإِنَّهُ إنْ وَلِيَهُ حَتَّى مَاتَ وَهُوَ فِي يَدَيْهِ رَأَيْتُهُ رَدًّا فِي الْمِيرَاثِ؛
-
لِأَنَّهُ لَوْ شَاءَ رَجُلٌ لَانْطَلَقَ إلَى مَالِهِ فَحَبَسَهُ وَيَأْكُلُ غَلَّتَهُ،
-
فَإِذَا جَاءَهُ الْمَوْتُ قَالَ قَدْ كُنْتُ حَبَسْتُهُ لِيَمْنَعَهُ مِنْ الْوَارِثِ،
-
فَلَا أَرَى أَنْ يَجُوزَ مِثْلُ هَذَا مِنْ الْأَحْبَاسِ حَتَّى يَسْتَخْلِفَ عَلَيْهَا الَّذِي حَبَسَهَا رَجُلًا غَيْرَهُ وَيَتَبَرَّأَ إلَيْهِ مِنْهَا.
-
وَأَمَّا كُلُّ حَبْسٍ لَا غَلَّةَ لَهُ مِثْلُ السِّلَاحِ وَالْخَيْلِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ إذَا وَجَّهَهُ فِي تِلْكَ الْوُجُوهِ الَّتِي سَمَّى وَأَعْمَلَهُ فِيهَا فَقَدْ جَازَ،
-
وَإِنْ كَانَ يَلِيهِ حَتَّى مَاتَ فَهُوَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَجَّهَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْوُجُوهِ فَلَا أَرَاهُ إلَّا مِيرَاثًا.
-
الرَّجُلُ يَحْبِسُ عَلَى الرَّجُلِ وَعَلَى عَقِبِهِ وَلَا يَذْكُرُ فِي حَبْسِهِ صَدَقَةً وَكَيْفَ يَرْجِعُ الْحَبْسُ
-
ُ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَحْبِسُ الْحَبْسَ عَلَى الرَّجُلِ وَعَقِبِهِ، أَوْ عَلَيْهِ وَعَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ، أَوْ يَقُولُ رَجُلٌ: هَذِهِ الدَّارُ حَبْسٌ عَلَى وَلَدِي وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ مَرْجِعًا بَعْدَهُمْ فَانْقَرَضُوا: إنَّ هَذَا الْحَبْسَ مَوْقُوفٌ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَيَرْجِعُ إلَى أَوْلَى النَّاسِ بِالْمُحْبَسِ يَكُونُ حَبْسًا عَلَيْهِ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ بِدَارِهِ عَلَى رَجُلٍ وَوَلَدِهِ مَا عَاشُوا وَلَا يَذْكُرُ لَهَا مَرْجِعًا إلَّا صَدَقَةً هَكَذَا إلَّا شَرْطٌ فِيهَا فَيَهْلِكُ الرَّجُلُ وَوَلَدُهُ. قَالَ: أَرَى أَنْ تَرْجِعَ حَبْسًا عَلَى أَقَارِبِهِ فِي الْمَسَاكِينِ وَلَا تُورَثَ. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَبَسَ دَارًا أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا قَالَ: الْحَبْسُ وَالصَّدَقَةُ عِنْدَنَا بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ.
-
قَالَ: فَإِنْ كَانَ صَاحِبُ ذَلِكَ الَّذِي حَبَسَ تِلْكَ الدَّارَ لَمْ يُسَمِّ شَيْئًا، فَإِنَّهَا لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ وَلْيَسْكُنْهَا الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنْهُ.
-
قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَالَ بَعْضُ رِجَالِ مَالِكٍ:
-
كُلُّ حَبْسٍ أَوْ صَدَقَةٍ كَانَتْ عَنْ مَجْهُولِ مَنْ يَأْتِي فَهُوَ الْحَبْسُ الْمَوْقُوفُ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: عَلَى وَلَدِي وَلَمْ يُسَمِّهِمْ، فَهَذَا مَجْهُولٌ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ مَنْ حَدَثَ مِنْ وَلَدِهِ بَعْدَ هَذَا الْقَوْلِ يَدْخُلُ فِيهِ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ عَلَى وَلَدِي وَعَلَى مَنْ يَحْدُثُ لِي بَعْدَهُمْ، فَهَذِهِ أَيْضًا عَلَى مَجْهُولِ مَنْ يَأْتِي.
-
وَإِذَا سَمَّى فَإِنَّمَا هُمْ قَوْمٌ بِأَعْيَانِهِمْ وَقَدْ فَسَّرْنَا ذَلِكَ ابْنُ وَهْبٍ: وَقَالَ بَعْضُ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: إذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ وَعَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَهُوَ الْحَبْسُ الَّذِي لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ يُجَوِّزُهُ صَاحِبُهُ حَيَاتَهُ،
-
فَإِذَا مَاتَ كَانَ الْحَبْسُ لِعَقِبِهِ وَلِعَقِبِ عَقِبِهِ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ،
-
ثُمَّ يَرْجِعُ إذَا انْقَرَضَ الْعَقِبُ إلَى مَا سَمَّى الْمُتَصَدِّقُ بِهَا وَسَبَلَهَا عَلَيْهِ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَقَالَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ - مِنْهُمْ رَبِيعَةُ -: إذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ النَّاسِ لَا يَدْرِي بِعَدَدِهِمْ وَلَا يُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْحَبْسِ.
-
وَقَالَ رَبِيعَةُ: وَالصَّدَقَةُ الْمَوْقُوفَةُ الَّتِي تُبَاعُ إنْ شَاءَ صَاحِبُهَا إذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلَيْنِ أَوْ الثَّلَاثَةِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إذَا سَمَّاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ. قَالَ سَحْنُونٌ: وَمَعْنَاهُ مَا عَاشُوا وَلَمْ يَذْكُرْ عَقِبًا، فَهَذِهِ الْمَوْقُوفَةُ الَّتِي يَبِيعُهَا صَاحِبُهَا إنْ شَاءَ إذَا رَجَعَتْ إلَيْهِ.
-
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ: يَقُولُ دَارِي هَذِهِ حَبْسٌ عَلَى فُلَانٍ وَعَلَى عَقِبِهِ مَنْ بَعْدِهِ، وَلَمْ يَقُلْ صَدَقَةً. أَتَكُونُ حَبْسًا كَمَا يَقُولُ أَوْ صَدَقَةً؟ قَالَ: أَصْلُ قَوْلِهِ الَّذِي رَأَيْتُهُ يَذْهَبُ إلَيْهِ، أَنَّهُ إذَا قَالَ حَبْسٌ وَلَمْ يَقُلْ صَدَقَةٌ فَهِيَ حَبْسٌ إذَا كَانَتْ عَلَى غَيْرِ قَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ.
-
قَالَ سَحْنُونٌ: وَإِذَا كَانَتْ عَلَى قَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ فَقَدْ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِيهَا، وَقَدْ كَانَ يَقُولُ إذَا قَالَ حَبْسًا عَلَى قَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ وَلَمْ يَقُلْ صَدَقَةً، أَوْ قَالَ حَبْسًا وَلَمْ يَقُلْ لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ، فَهَذِهِ تَرْجِعُ إلَى الَّذِي حَبَسَهَا إنْ كَانَ حَيًّا، أَوْ إلَى وَرَثَتِهِ الَّذِينَ يَرِثُونَهُ فَتَكُونُ مَالًا لَهُمْ.
-
وَقَدْ قَالَ لَا تَرْجِعُ إلَيْهِ وَلَكِنَّهَا تَكُونُ مُحْبَسَةً، بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يَقُولُ لَا تُبَاعُ،
-
وَأَمَّا إنْ قَالَ حَبْسًا لَا تُبَاعُ، وَقَالَ حَبْسًا صَدَقَةً وَإِنْ كَانُوا قَوْمًا بِأَعْيَانِهِمْ، فَهَذِهِ الْمَوْقُوفَةُ الَّتِي تَرْجِعُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُحْبَسَةِ عَلَيْهِ إلَى أَقْرَبِ النَّاسِ بِالْمُحْبَسِ،
-
وَلَا تَرْجِعُ إلَى الْمُحْبَسِ وَإِنْ كَانَ حَيًّا.
-
قَالَ سَحْنُونٌ: وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ وَعَلَيْهِ يَعْتَمِدُونَ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِي هَذَا قَطُّ أَنَّهُ إذَا قَالَ حَبْسُ صَدَقَةٍ، أَوْ قَالَ حَبْسٌ لَا تُبَاعُ وَإِنْ كَانُوا قَوْمًا بِأَعْيَانِهِمْ، إنَّمَا الْمَوْقُوفَةُ الَّتِي تَرْجِعُ إلَى أَقْرَبِ النَّاسِ بِالْمُحْبَسِ إنْ كَانَ مَيِّتًا أَوْ كَانَ حَيًّا وَلَا تَرْجِعُ إلَى الْمُحْبَسِ عَلَى حَالِ ابْنُ وَهْبٍ: عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: يُقَالُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَبَسَ حَبْسًا عَلَى أَحَدٍ،
-
ثُمَّ لَمْ يَقُلْ لَكَ وَلِعَقِبِكَ مِنْ بَعْدِكَ، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إلَيْهِ.
-
فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الَّذِينَ حَبَسَ عَلَيْهِمْ الْحَبْسَ ثُمَّ مَاتُوا كُلُّهُمْ أَهْلُ الْحَبْسِ، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ مِيرَاثًا بَيْنَ وَرَثَةِ الرَّجُلِ الَّذِي حَبَسَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ. ابْنُ وَهْبٍ: عَنْ يُونُسَ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَبَسَ دَارِهِ عَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ غَيْرِهِ فَجَعَلَهَا حَبْسًا فَهِيَ حَبْسٌ عَلَيْهِمْ يَسْكُنُونَهَا عَلَى قَدْرِ مَرَافِقِهِمْ،
-
وَإِنْ انْقَرَضُوا أَخَذَهَا وُلَاتُهُ دُونَ وُلَاةِ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مَعَ وَلَدِهِ إذَا كَانُوا وَلَدًا أَوْ وَلَدَ وَلَدٍ أَوْ غَيْرَهُمْ.
-
قَالَ رَبِيعَةُ: وَكُلُّ مَنْ حَبَسَ دَارًا
-
عَلَى وَلَدِهِ فَأَوْلَادُهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ، وَاَلَّذِي يَحْدُثُ مِنْهُمْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ كَانَ يَوْمَ تَصَدَّقَ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ قَوْمٌ بِفَضْلِ أَثَرِهِ وَكَثْرَةِ عِيَالِهِ فِي سَعَةِ الْمَسَاكِنِ وَقُوَّةِ الْمَرَافِقِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ أَثَرَةٌ إلَّا بِتَفْضِيلِ حَقٍّ يُرَى.
-
سَحْنُونٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَتْرُكُ الْمَالَ حَبْسًا عَلَى وَلَدِهِ ثُمَّ يَمُوتُ بَعْضُ وَلَدِهِ مِنْ صُلْبِهِ وَلَهُ وَلَدٌ. قَالَ رَبِيعَةُ: إنَّ الصَّدَقَةَ وَالْحَبْسَ الَّذِي يَجْرِي فِيهِ الْوَلَدُ وَوَلَدُ الْوَلَدِ يَكُونُ قَائِمًا لَا يُبَاعُ،
-
وَأَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ وَلَدِ الْوَلَدِ مَعَ الْوَلَدِ فَإِنَّمَا يَقَعُ ذَلِكَ عَلَى الِاجْتِهَادِ وَيَكُونُ فِي الْمَالِ فَلَا يُحْصَى، وَذَلِكَ الْوَلَدُ مَعَ أَعْمَامِهِمْ وَيَكُونُ الْمَالُ قَلِيلًا مُسْتَوْفًى، فَتَكُونُ الْأَعْمَامُ أَحَقَّ بِهِ مِنْ وَلَدِ أَخِيهِمْ، وَيَكُونُ الْعُسْرُ وَالْيُسْرُ فَيَنْظُرُ النَّاسُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.
-
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: مَنْ حَبَسَ دَارِهِ عَلَى وَلَدِهِ فَهِيَ عَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ - ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ - إلَّا أَنَّ وَلَدَهُ أَوْلَى مِنْ وَلَدِ وَلَدِهِ مَا عَاشُوا إلَّا أَنْ يَكُونَ فَضْلٌ فَيَكُونَ لِوَلَدِ الْوَلَدِ فَذَلِكَ حَقٌّ لِحَاجَتِهِمْ.
-
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: مَنْ حَبَسَ دَارِهِ عَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ فَهِيَ عَلَى مَا وَضَعَهَا عَلَيْهِ إلَّا أَنَّهُ يَبْدَأُ بِوَلَدِهِ قَبْلَ وَلَدِ وَلَدِهِ وَلَيْسَ لِوَلَدِ الْبَنَاتِ فِيهَا حَقٌّ. وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ قَالَ: دَارِي حَبْسٌ عَلَى وَلَدِي فَإِنَّ وَلَدَ الْوَلَدِ يَدْخُلُونَ مَعَ الْآبَاءِ وَيُؤْثَرُ الْآبَاءُ،
-
وَإِنْ قَالَ: وَلَدِي وَوَلَدُ وَلَدِي. دَخَلُوا أَيْضًا وَيَبْدَأُ بِالْوَلَدِ وَكَانَ لَهُمْ الْفَضْلُ إنْ كَانَ فَضْلٌ.
-
قَالَ سَحْنُونٌ: وَكَانَ الْمُغِيرَةُ وَغَيْرُهُ يُسَوِّي بَيْنَهُمْ. وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ لِوَلَدِ الْبَنَاتِ شَيْءٌ إذَا قَالَ الرَّجُلُ: هَذِهِ الدَّارُ حَبْسٌ عَلَى وَلَدِي. فَهِيَ لِوَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ وَلَيْسَ لِوَلَدِ الْبَنَاتِ شَيْءٌ. قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: {يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} فَاجْتَمَعَ النَّاسُ أَنَّهُ لَا يُقْسَمُ لِوَلَدِ الْبَنَاتِ فِي الْمِيرَاثِ شَيْءٌ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ بَنَاتٌ مِنْ صُلْبِهِ؛
-
لِأَنَّ بَنِي الْبَنِينَ الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ يُقْسَمُ لَهُمْ الْمِيرَاثُ وَيَحْجُبُونَ مَنْ يَحْجُبُهُ مَنْ كَانَ فَوْقَهُمْ إذَا لَمْ يَكُنْ فَوْقَهُمْ أَحَدٌ.
-
وَأَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الزِّنَادِ عَنْ رَجُلٍ حَبَسَ عَلَى رَجُلٍ وَوَلَدِهِ حَبْسًا مَا عَاشُوا أَلَّا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبَ وَلَا يُورَثَ.
-
قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فَهِيَ عَلَى مَا وَضَعَهَا عَلَيْهِ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ،
-
فَإِنْ انْقَرَضُوا صَارَتْ إلَى وُلَاةِ الَّذِي حَبَسَ وَتَصَدَّقَ.
-
قَالَ رَبِيعَةُ وَيَحْيَى وَابْنُ شِهَابٍ: إنَّ الْحَبْسَ إذَا رَجَعَ إنَّمَا يَرْجِعُ إلَى وُلَاةِ الَّذِي حَبَسَ وَتَصَدَّقَ.
-
حَبَسَ دَارِهِ فِي مَرَضِهِ عَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ وَلَثُلُثُ يَحْمِلُهَا
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَبَسَ عَلَى وَلَدِهِ فِي مَرَضِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ دَارِهِ - وَلِثُلُثٍ يَحْمِلُهَا - وَهَلَكَ وَتَرَكَ زَوْجَتَهُ وَأُمَّهُ وَوَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ؟ قَالَ: تُقْسَمُ الدَّارُ عَلَى عَدَدِ الْوَلَدِ وَعَلَى عَدَدِ وَلَدِ الْوَلَدِ، فَمَا صَارَ لِوَلَدِ الْأَعْيَانِ دَخَلَتْ الْأُمُّ مَعَهُمْ وَالزَّوْجَةُ، فَكَانَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ.
-
حَتَّى إذَا مَا انْقَرَضَ وَلَدُ الْأَعْيَانِ رَجَعَتْ الدَّارُ كُلُّهَا عَلَى وَلَدِ الْوَلَدِ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ انْقَرَضَ وَاحِدٌ مِنْ وَلَدِ الْأَعْيَانِ؟ قَالَ: يُقْسَمُ نَصِيبُهُ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْ وَلَدِ الْأَعْيَانِ وَعَلَى وَلَدِ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ حَبَسَ عَلَيْهِمْ،
-
ثُمَّ تَدْخُلُ الزَّوْجَةُ الْأُمُّ وَوَرَثَةُ الْمَيِّتِ مِنْ وَلَدِ الْأَعْيَانِ فِي الَّذِي أَصَابَ وَلَدَ الْأَعْيَانِ مِنْ ذَلِكَ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ هَلَكَتْ الْأُمُّ أَوْ الزَّوْجَةُ أَوْ هَلَكَتَا جَمِيعًا، أَيَدْخُلُ وَرَثَتُهُمَا فِي حُظُوظِهِمَا مَا دَامَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ الْأَعْيَانِ حَيًّا؟ قَالَ: نَعَمْ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ انْقَرَضَتْ الْأُمُّ وَالزَّوْجَةُ أَوَّلًا، أَيَدْخُلُ وَرَثَتُهُمَا مَكَانَهُمَا؟ قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ انْقَرَضَ وَاحِدٌ مِنْ وَلَدِ الْأَعْيَانِ بَعْدَ ذَلِكَ؟
-
قَالَ: يُقَسَّمُ نَصِيبُهُ عَلَى وَلَدِ الْوَلَدِ وَعَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْ وَلَدِ الْأَعْيَانِ، وَيَرْجِعُ مَنْ بَقِيَ مِنْ وَرَثَةِ الْهَالِكِ مِنْ وَلَدِ الْأَعْيَانِ وَوَرَثَةِ الزَّوْجَةِ وَوَرَثَةِ الْأُمِّ فِي الَّذِي أَصَابَ وَلَدَ الْأَعْيَانِ فَيَكُونُ بَيْنَهُمْ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ مَاتَ وَرَثَةُ الزَّوْجَةِ وَالْأُمِّ وَبَقِيَ وَرَثَةُ وَرَثَتِهِمْ؟ قَالَ: يَدْخُلُونَ فِي ذَلِكَ وَرَثَةُ وَرَثَتِهِمْ وَوَرَثَةُ مَنْ هَلَكَ مِنْ وَلَدِ الْأَعْيَانِ أَبَدًا مَا بَقِيَ مِنْ وَلَدِ الْأَعْيَانِ أَخَذَ بِحَالِ مَا وَصَفْتُ لَكَ.
-
قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: هَذَا قَوْلُهُ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ انْقَرَضَ الْوَلَدُ وَوَلَدُ الْوَلَدِ رَجَعَتْ حَبْسًا عَلَى أَوْلَى النَّاسِ بِالْمُحْبِسِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
فِي الرَّجُلِ يَحْبِسُ الدَّارَ وَيَشْتَرِطُ عَلَى الْمُحْبَسِ عَلَيْهِ مَرَمَّتَهَا
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَحْبِسُ دَارِهِ عَلَى رَجُلٍ وَعَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ،
-
وَيَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي حَبَسَ عَلَيْهِ أَنَّ مَا احْتَاجَتْ إلَيْهِ الدَّارُ مَنْ مَرَمَّةٍ فَعَلَى الْمُحْبَسِ عَلَيْهِ أَنْ يُنْفِقَ فِي مَرَمَّتِهَا مِنْ مَالِهِ؟ قَالَ: لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ، وَهَذَا كِرَاءٌ وَلَيْسَ بِحَبْسٍ.
-
قُلْتُ: تَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا، إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الْفَرَسِ تُحْبَسُ عَلَى الرَّجُلِ وَيَشْتَرِطُ عَلَى الْمُحْبَسِ عَلَيْهِ حَبْسَهُ سَنَةً وَعَلْفَهُ فِيهَا.
-
قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ. وَقَالَ: أَرَأَيْتَ إنْ هَلَكَ قَبْلَ أَنْ تُسْتَكْمَلَ السَّنَةُ كَيْفَ يَصْنَعُ أَيَذْهَبُ عَلَفُهُ بَاطِلًا؟ قُلْتُ: فَمَا يَصْنَعُ، أَتَجْعَلُ الْفَرَسَ وَالدَّارَ حَبْسًا إذَا وَقَعَ مِثْلُ هَذَا الشَّرْطِ أَمْ يَبْطُلُ ذَلِكَ؟
-
قَالَ: لَا أَدْرِي إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الْفَرَسِ لَا خَيْرَ فِيهِ. وَوَجْهُ كَرَاهِيَتِهِ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ وَقَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ مَاتَ قَبْلَ السَّنَةِ أَكَانَ تَذْهَبُ نَفَقَتُهُ؟
-
قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ عَبْدَهُ عَلَى أَنَّهُ مُدَبَّرٌ عَلَى الْمُشْتَرِي: إنَّهُ لَا خَيْرَ فِيهِ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَنَا أَرَى أَنَّهُ يَجُوزُ تَدْبِيرُهُ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ قَدْ فَاتَ بِالتَّدْبِيرِ وَيَرْجِعُ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِتَمَامِ الثَّمَنِ إنْ كَانَ الْبَائِعُ هَضَمَ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ لِذَلِكَ شَيْئًا، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي التَّدْبِيرِ. فَأَرَى فِي الْفَرَسِ أَنَّهُ يُخَيَّرُ صَاحِبُهُ الَّذِي حَبَسَهُ،
-
فَإِنْ أَحَبَّ - إنْ لَمْ يَفُتْ الْأَجَلُ - أَنْ يَضَعَ الشَّرْطَ وَيَبْتِلَهُ لِصَاحِبِهِ فَعَلَ أَوْ يَدْفَعَ إلَيْهِ مَا أَنْفَقَ وَيَأْخُذَ فَرَسَهُ،
-
فَإِنْ فَاتَ الْأَجَلُ لَمْ أَرَ أَنْ يُرَدَّ، وَكَانَ لِلَّذِي بَتَلَ لَهُ بَعْدَ السَّنَةِ بِغَيْرِ قِيمَةٍ، وَأَرَى فِي الدَّارِ تَكُونُ حَبْسًا عَلَى مَا جَعَلَ وَلَا يَلْزَمُهُ مَرَمَّةٌ وَتَكُونُ مَرَمَّتُهَا مِنْ غَلَّتِهَا؛ لِأَنَّهَا فَاتَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُشْبِهُ الْبُيُوعَ إلَّا أَنَّ مَالِكًا يَكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ.
-
الْحَبْسِ عَلَى الْوَلَدِ وَإِخْرَاجِ الْبَنَاتِ وَإِخْرَاجِ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ
-
فِي الْحَبْسِ عَلَى الْوَلَدِ وَإِخْرَاجِ الْبَنَاتِ وَإِخْرَاجِ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ وَقَسْمِ الْحَبْسِ سَحْنُونٌ: قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَأَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيَّ أَخْبَرَهُ قَالَ: حَبَسَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ دُورَهُمْ.
-
وَأَخْبَرَنِي غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَغَيْرِهِمْ مِثْلَهُ.
-
قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ قَالَ فِي صَدَقَتِهِ عَلَى بَنِيهِ: لَا تُبَاعُ وَلَا تُورَثُ،
-
وَأَنَّ لِلْمَرْدُودَةِ مِنْ بَنَاتِهِ أَنْ تَسْكُنَ غَيْرَ مُضِرَّةٍ وَلَا مُضَارٍّ بِهَا.
-
وَإِنَّ يَزِيدَ بْنَ عِيَاضٍ ذَكَرَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إلَيْهِ أَنْ يَفْحَصَ لَهُ عَنْ الصَّدَقَاتِ وَكَيْفَ كَانَتْ أَوَّلَ مَا كَانَتْ، قَالَ: فَكَتَبْتُ إلَيْهِ أَذْكُرُ لَهُ صَدَقَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي طَلْحَةَ وَأَبِي الدَّحْدَاحَةِ، وَكَتَبْتُ إلَيْهِ أَذْكُرُ لَهُ أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ذَكَرَتْ لِي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ إذَا ذَكَرَتْ صَدَقَاتِ النَّاسِ الْيَوْمَ وَإِخْرَاجَ الرِّجَالِ بَنَاتِهِمْ مِنْهَا تَقُولُ: مَا وَجَدْتُ لِلنَّاسِ مَثَلًا الْيَوْمَ فِي صَدَقَاتِهِمْ إلَّا كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ} سُورَةُ الْأَنْعَامِ قَالَتْ: وَاَللَّهِ إنَّهُ لَيَتَصَدَّقُ الرَّجُلُ بِالصَّدَقَةِ الْعَظِيمَةِ عَلَى ابْنَتِهِ فَتَرَى غَضَارَة صَدَقَتِهِ عَلَيْهَا وَتَرَى ابْنَتُهُ الْأُخْرَى، وَإِنَّهُ لِيُعْرَف عَلَيْهَا الْخَصَاصَةُ لَمَّا أَبُوهَا أَخْرَجَهَا مِنْ صَدَقَتِهِ.
-
وَإِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَاتَ حِين مَاتَ وَإِنَّهُ لَيُرِيدُ أَنْ يَرُدَّ صَدَقَاتِ النَّاسِ الَّتِي أَخْرَجُوا مِنْهَا النِّسَاءَ.
-
وَإِنَّ مَالِكًا ذَكَرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ حَبَسَا عَلَى أَوْلَادِهِمَا دُورًا، وَإِنَّهُمَا سَكَنَا فِي بَعْضِهَا. فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى قَوْلِ عَائِشَةَ أَنَّ الصَّدَقَاتِ فِيمَا مَضَى إنَّمَا كَانَتْ عَلَى الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ حَتَّى أَحْدَثَ النَّاسُ إخْرَاجَ الْبَنَاتِ، وَمَا كَانَ مِنْ عَزْمِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى أَنْ يَرُدَّ مَا أَخْرَجُوا مِنْهَا الْبَنَاتِ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ ثَبَتَ عِنْدَهُ أَنَّ الصَّدَقَاتِ كَانَتْ عَلَى الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ.
-
. قَالَ مَالِكٌ: مَنْ حَبَسَ عَلَى وَلَدِهِ دَارًا فَسَكَنَهَا بَعْضُهُمْ وَلَمْ يَجِدْ بَعْضُهُمْ فِيهَا مَسْكَنًا، فَيَقُولُ الَّذِي لَمْ يَجِدْ مِنْهُمْ مَسْكَنًا أَعْطُونِي مِنْ الْكِرَاءِ بِحِسَابِ حَقِّي قَالَ: لَا أَرَى ذَلِكَ لَهُ وَلَا أَرَى أَنْ يَخْرُجَ أَحَدٌ لِأَحَدٍ، وَلَكِنْ إنْ غَابَ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ مَاتَ سَكَنَ فِيهِ، وَهَكَذَا حَبَسَ ابْنُ عُمَرَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ لَا يَخْرُجُ أَحَدٌ لِأَحَدٍ وَلَا يُعْطَى مَنْ لَمْ يَجِدْ مَسْكَنًا كِرَاءً.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ غَابَ أَحَدٌ أَيْ إنْ كَانَ يُرِيدُ الْمُقَامَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي غَابَ إلَيْهِ،
-
وَأَمَّا إنْ كَانَ رَجُلًا يُرِيدُ أَنْ يُسَافِرَ إلَى مَوْضِعٍ لِيَرْجِعَ فَهُوَ عَلَى حَقِّهِ قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ فِي رِوَايَتِهِ: إنْ غَابَ مُسَجَّلًا وَلَمْ يَذْكُرْ مَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ. ابْنُ وَهْبٍ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ وَعَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ قَالَ فِي صَدَقَةِ الرِّبَاعِ: لَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ لِأَحَدٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ فَضْلٌ مِنْ الْمَسَاكِنِ.
-
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ حَبَسَ حَبْسًا عَلَى وَلَدِهِ وَعَلَى
-
أَعْقَابِهِمْ - وَلَيْسَ لَهُ يَوْمئِذٍ عَقِبٌ - فَأَنْفَذَهُ لَهُمْ فِي صِحَّتِهِ ثُمَّ هَلَكَ بَعْدَ ذَلِكَ وَهَلَكَ وَلَدُهُ،
-
ثُمَّ بَقِيَ بَنُو بَنِيهِ وَبَنُو بَنِي بَنِيهِ، هَلْ لِبَنِي بَنِيهِ مَعَ آبَائِهِمْ فِي الْحَبْسِ شَيْءٌ؟ قَالَ: أَرَى أَنْ يُعْطَى بَنُو بَنِيهِ مِنْ الْحَبْسِ كَمَا يُعْطَى بَنُو بَنِيهِ إذَا كَانُوا مِثْلَهُمْ فِي الْحَالِ وَالْحَاجَةِ وَالْمُؤْنَةِ، إلَّا أَنَّ الْأَوْلَادَ مَا دَامُوا صِغَارًا وَلَمْ يَبْلُغُوا وَلَمْ يَتَزَوَّجُوا وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مُؤْنَةٌ فَإِنَّمَا يُعْطِي الْأَبُ بِقَدْرِ مَا يُمَوَّنُ وَمَنْ بَلَغَ مِنْهُمْ حَتَّى يَتَزَوَّجَ، وَتَكُونَ حَاجَتُهُ وَمُؤْنَتُهُ مِثْلَ حَاجَةِ الْبَنِينَ فَهُمْ فِيهِ شَرْعًا سَوَاءٌ إذَا كَانَ مَوْضِعًا،
-
وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا فَإِنَّهُ لَا يَقْسِمُ لَهُمْ وَيُعْطَى آبَاؤُهُمْ عَلَى قَدْرِ عِيَالِهِمْ.
-
فِي الْمُحْبَسِ عَلَيْهِ يَمُوتُ وَقَدْ رَمَى فِي الْحَبْسِ مَرَمَّةً وَلَمْ يَذْكُرْهَا أَوْ ذَكَرَهَا
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَبَسَ دَارًا لَهُ عَلَى وَلَدِهِ وَعَلَى وَلَدِ وَلَدِهِ،
-
ثُمَّ إنَّ أَحَدَ الْبَنِينَ بَنِي فِي الدَّارِ بُنْيَانًا، أَوْ أَدْخَلَ خَشَبَةً فِي بِنَاءِ الدَّارِ، أَوْ أَصْلَحَ فِيهَا شَيْئًا ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَذْكُرْ لِمَا أَدْخَلَ فِي الدَّارِ ذِكْرًا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى لِوَرَثَتِهِ فِيهَا شَيْئًا.
-
قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ قَدْ ذَكَرَ الْخَشَبَةَ الَّتِي أَدْخَلَ أَوْ مَا أَصْلَحَ فَقَالَ: خُذُوهُ فَهُوَ لِوَرَثَتِي، أَوْ أَوْصَى بِهِ، أَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُ؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَذَلِكَ لَهُ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ قَدْ بَنَى بُنْيَانًا كَثِيرًا ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ؟
-
قَالَ: الَّذِي أَخْبَرْتُك عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: إذَا بَنَى أَوْ أَدْخَلَ خَشَبَةً فَأَرَى مَالِكًا قَدْ ذَكَرَ الْبِنَاءَ، وَذَلِكَ عِنْدِي كُلُّهُ سَوَاءٌ. وَقَدْ قَالَ الْمَخْزُومِيُّ: لَا يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مُحَرَّمًا وَلَا صَدَقَةً إلَّا الشَّيْءُ الْيَسِيرُ، مِثْلُ السُّتْرَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا مِنْ الْمَيَازِيبِ مَا لَا يَعْظُمُ خَطَرُهُ وَلَا قَدْرُهُ،
-
فَأَمَّا الشَّيْءُ الْيَسِيرُ الَّذِي لَهُ الْقَدْرُ فَهُوَ مَالٌ مِنْ مَالِهِ يُبَاعُ فِي دَيْنِهِ وَيَأْخُذُ وَرَثَتُهُ.
-
فِي الرَّجُلِ يَحْبِسُ حَائِطَهُ فِي الْمَرَضِ فَلَا يَخْرُجُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَمُوتَ
-
َ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَبَسَ رَجُلٌ نَخْلَ حَائِطِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ فِي مَرَضِهِ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدَيْهِ حَتَّى مَاتَ، أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ إذَا كَانَ الثُّلُثُ يَحْمِلُهُ؛ لِأَنَّ هَذِهِ وَصِيَّةٌ، كَأَنَّهُ قَالَ: إذَا مِتُّ فَحَائِطِي عَلَى الْمَسَاكِينِ حَبْسٌ لَهُمْ تَجْرِي عَلَيْهِمْ غَلَّتُهَا، وَلِأَنَّ كُلَّ فِعْلٍ فَعَلَهُ فِي مَرَضِهِ مِنْ بَتِّ صَدَقَةٍ أَوْ بَتِّ عِتْقٍ لَيْسَ يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى أَنْ يَقْبِضَ مِنْ يَدَيْهِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ قَبَضَ مِنْ يَدَيْهِ كَانَ مَوْقُوفًا لَا يَجُوزُ لِمَنْ قَبَضَهُ أَكَلَ غَلَّتَهُ إنْ كَانَتْ لَهُ غَلَّةٌ،
-
وَلَا أَكَلَهُ إنْ كَانَ مِمَّا يُؤْكَلُ حَتَّى يَمُوتَ، فَيَكُونَ فِي الثُّلُثِ أَوْ يَصِحَّ، فَيَنْفُذَ الْبَتْلُ كُلُّهُ إنْ كَانَ لِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ،
-
وَإِنْ كَانَ لِلْمَسَاكِينِ أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمَرَ بِإِنْفَاذِ ذَلِكَ،
-
وَإِنَّ فِعْلَ الصَّحِيحِ لَيْسَ يَجُوزُ مِنْهُ إلَّا مَا قُبِضَ وَحِيزَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ الْمُتَصَدِّقُ أَوْ يُفْلِسَ. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَدْ كَانَ لَهُ قَوْلٌ فِي فِعْلِ الْمَرِيضِ إذَا كَانَتْ لَهُ أَمْوَالٌ مَأْمُونَةٌ.
-
فِي الرَّجُلِ يَحْبِسُ حَائِطَهُ فِي الصِّحَّةِ وَلَا يُخْرِجُهُ مِنْ يَدَيْهِ حَتَّى يَمُوتَ
-
َ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَبَسَ نَخْلَ حَائِطِهِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ فِي الصِّحَّةِ فَلَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ يَدَيْهِ حَتَّى مَاتَ؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ وَصِيَّةٍ،
-
فَإِذَا كَانَ غَيْرَ وَصِيَّةٍ لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، أَوْ يُوصِيَ بِإِنْفَاذِهَا فِي مَرَضِهِ فَتَكُونُ مِنْ الثُّلُثِ.
-
قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَوْ وَهَبَ هِبَةً عَلَى مَنْ يَقْبِضُ لِنَفْسِهِ فَلَمْ يَقْبِضْهَا حَتَّى مَرِضَ الْمُتَصَدِّقُ أَوْ الْوَاهِبُ، كَانَ الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ وَارِثًا أَوْ غَيْرَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ قَبْضُهَا وَكَانَتْ مَالَ الْوَارِثِ، وَكَذَلِكَ الْعَطَايَا وَالنِّحَلُ.
-
قَالَ سَحْنُونٌ: قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَلَا تَرَى أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ نَبْهَانَ ذَكَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالُوا: لَا تَجُوزُ صَدَقَةٌ حَتَّى تُقْبَضَ.
-
وَقَالَ شُرَيْحٌ وَمَسْرُوقٌ: وَلَا تَجُوزُ صَدَقَةٌ إلَّا مَقْبُوضَةً ذَكَرَهُ أَشْهَلُ.
-
وَإِنَّ يُونُسَ ذَكَرَ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا تَصَدَّقَ بِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ فَلَمْ يَقْبِضْهُ مَنْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ صَغِيرًا فَهُوَ لِلْوَرَثَةِ،
-
وَلَا تَجُوزُ صَدَقَةٌ إلَّا بِقَبْضٍ.
-
وَإِنَّ مَالِكًا وَيُونُسَ بْنَ يَزِيدَ ذَكَرَا عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: مَنْ نَحَلَ وَلَدًا لَهُ صَغِيرًا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَحُوزَ نِحْلَةً فَأَعْلَنَ بِهَا وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا فَهِيَ جَائِزَةٌ وَإِنْ وَلِيَهَا أَبُوهُ.
-
ابْنُ وَهْبٍ: وَإِنَّ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ذَكَرُوا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَشُرَيْحٍ الْكِنْدِيِّ وَابْنِ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ وَبُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ مِثْلَهُ.
-
قَالَ شُرَيْحٌ: هُوَ أَحَقُّ مَنْ وَلِيَهُ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَإِنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَيُونُسَ بْنَ يَزِيدَ ذَكَرَا عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَنْحَلُونَ أَوْلَادَهُمْ نُحْلًا ثُمَّ يُمْسِكُونَهَا،
-
فَإِنْ مَاتَ ابْنُ أَحَدِهِمْ قَالَ مَالِي بِيَدَيَّ لَمْ أُعْطِهِ أَحَدًا،
-
وَإِنْ مَاتَ هُوَ قَالَ هُوَ لِابْنِي قَدْ كُنْتُ أَعْطَيْتُهُ إيَّاهُ. مَنْ نَحَلَ نِحْلَةً لَمْ يَحُزْهَا الَّذِي نُحِلَهَا حَتَّى تَكُونَ إنْ مَاتَ لِوَرَثَتِهِ فَهُوَ بَاطِلٌ سَحْنُونٌ: أَلَا تَرَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ نَحَلَ عَائِشَةَ ابْنَتَهُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ وَسْقًا، وَلَمْ تَقْبِضْ ذَلِكَ حَتَّى حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ الْوَفَاةُ فَلَمْ يُجِزْ لَهَا ذَلِكَ.
-
وَإِنَّمَا أَبْطَلَ عُمَرُ النِّحَلَ الَّتِي لَمْ تُقْبَضْ فِي الْكَبِيرِ الَّذِي مِثْلُهُ يَقْبِضُ لِنَفْسِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ جَوَّزَهُ لِلصَّغِيرِ وَجَعَلَ الْأَبَ قَابِضًا لَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ إنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: الْمَوَاهِبُ ثَلَاثَةٌ: مَوْهِبَةٌ يُرَادُ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ وَمَوْهِبَةٌ يُرَادُ بِهَا وَجْهُ النَّاسِ وَمَوْهِبَةٌ يُرَادُ بِهَا الثَّوَابُ.
-
فَمَوْهِبَةُ الثَّوَابِ يَرْجِعُ فِيهَا صَاحِبُهَا إذَا لَمْ يُثْبِتْ.
-
وَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِصِلَةِ رَحِمٍ أَوْ عَلَى وَجْهِ الصَّدَقَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِيهَا.
-
وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً يَرَى أَنَّهُ أَرَادَ بِهَا الثَّوَابَ فَهُوَ عَلَى هِبَتِهِ يَرْجِعُ فِيهَا إنْ لَمْ يَرْضَ مِنْهَا
-
ذَكَرَهُ مَالِكٌ. وَإِنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ذَكَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِوَجْهِ اللَّهِ فَذَلِكَ لَهُ،
-
وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً يُرِيدُ ثَوَابَهَا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فِيهَا إذَا لَمْ يَرْضَ مِنْهَا، ذَكَرَهُ أَيْضًا مَالِكٌ.
-
فِي الرَّجُلِ يَحْبِسُ دَارِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَلَا تَخْرُجُ مِنْ يَدَيْهِ حَتَّى يَمُوتَ
-
َ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَبَسَ غَلَّةَ دَارٍ لَهُ عَلَى الْمَسَاكِينِ، فَكَانَتْ فِي يَدَيْهِ يُخْرِجُ غَلَّتَهَا كُلَّ عَامٍ فَيُعْطِيهَا الْمَسَاكِينَ حَتَّى مَاتَ وَهِيَ فِي يَدَيْهِ، أَتَكُونُ غَلَّتُهَا لِلْمَسَاكِينِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَمْ تَكُونُ مِيرَاثًا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَتْ فِي يَدَيْهِ حَتَّى يَمُوتَ لَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ يَدَيْهِ حَتَّى مَاتَ فَهِيَ مِيرَاثٌ،
-
وَإِنْ كَانَ يَقْسِمُ غَلَّتَهَا إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ لَنَا فِي الْخَيْلِ وَالسِّلَاحِ: إنَّهُ مُخَالِفٌ لِلدُّورِ وَالْأَرَضِينَ إذَا كَانَ لَهُ خَيْلٌ أَوْ سِلَاحٌ فَجَعَلَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَكَانَ يُعْطِي الْخَيْلَ يُغْزَى عَلَيْهَا أَيَّامَ غَزْوِهَا،
-
وَإِذَا قَفَلَتْ رُدَّتْ إلَيْهِ فَقَامَ عَلَيْهَا وَأَعْلَفَهَا وَالسِّلَاحُ مِثْلُ ذَلِكَ.
-
قَالَ مَالِكٌ: إذَا أَنْقَذَهَا فِي حَيَاتِهِ هَكَذَا وَإِنْ كَانَتْ تَرْجِعُ إلَيْهِ عِنْدَ الْقَفْلِ، فَأَرَاهَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَهِيَ جَائِزَةٌ.
-
وَلَا يُشْبِهُ هَذَا عِنْدِي النَّخْلَ وَلَا الدُّورَ وَالْأَرَضِينَ.
-
حَبَسَ ثَمَرَةَ حَائِطِهِ عَلَى أَجَلٍ فَمَاتَ الْمُحْبَسُ عَلَيْهِ وَفِي النَّخْلِ ثَمَرٌ قَدْ أُبِّرَتْ
-
ْ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَبَسْت ثَمَرَةَ حَائِطِي عَلَى رَجُلٍ بِعَيْنِهِ حَيَاتَهُ، فَأَخَذَ النَّخْلَ فَكَانَ يَأْخُذُ ثَمَرَهَا،
-
ثُمَّ إنَّ الْمُحْبَسَ عَلَيْهِ مَاتَ وَفِي رُءُوسِ النَّخْلِ ثَمَرٌ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ، لِمَنْ يَكُونُ الثَّمَرُ، أَلِوَرَثَةِ الْمُحْبَسِ عَلَيْهِ أَوْ لِوَرَثَةِ رَبِّ النَّخْلِ؟ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ حَبَسَ حَائِطًا لَهُ عَلَى قَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ، فَكَانُوا يَسْقُونَ وَيَقُومُونَ عَلَى النَّخْلِ، فَمَاتَ بَعْضُهُمْ وَفِي رُءُوسِ النَّخْلِ ثَمَرٌ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ وَقَدْ أُبِّرَتْ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَرَاهَا لِلَّذِينَ بَقَوْا مِنْهُمْ يَتَقَوَّوْنَ بِهَا عَلَى سَقْيِهِ وَعَمَلِهِ، وَلَيْسَ مَنْ مَاتَ فِيهَا شَيْءٌ وَلَوْ طَابَتْ الثَّمَرَةُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ أَحَدٌ كَانَ حَقُّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فِيهَا ثَابِتًا يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ، فَمَسْأَلَتُكَ مِثْلُ هَذَا إنْ مَاتَ الْمُحْبَسُ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ تَطِيبَ الثَّمَرَةُ فَهِيَ تَرْجِعُ إلَى الْمُحْبِسِ،
-
فَإِنْ مَاتَ بَعْدَمَا تَطِيبُ الثَّمَرَةُ كَانَتْ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ الْمُحْبَسِ عَلَيْهِ.
-
قَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ: هَذَا إذَا كَانَتْ صَدَقَةً مُحْبَسَةً وَكَانُوا هُمْ يَلُونَ عَمَلَهَا. قَالَ: وَلَقَدْ سُئِلَ عَنْهَا مَالِكٌ غَيْرَ مَرَّةٍ وَنَزَلْتُ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ مِثْلَ مَا أَخْبَرْتُكَ وَإِنْ كَانَتْ ثَمَرَةً تُقَسَّمُ عَلَيْهِمْ غَلَّتُهَا فَقَطْ، وَلَيْسُوا يَلُونَ عَمَلَهَا فَنَصِيبُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ رُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ الْمُحْبِسِ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَقَدْ كَانَ رَجَعَ مَالِكٌ فَقَالَ: يَكُونُ عَلَى مَنْ بَقِيَ وَلَيْسَ يَرْجِعُ نَصِيبُ مَنْ مَاتَ إلَى الْمُحْبِسِ.
-
قَالَ سَحْنُونٌ: وَرَوَى الرُّوَاةُ كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ نَافِعٍ وَعَلِيٌّ الْمَخْزُومِيُّ وَأَشْهَبُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَبَسَ غَلَّةَ دَارٍ أَوْ
-
ثَمَرَةَ حَائِطٍ أَوْ خَرَاجَ غُلَامٍ عَلَى جَمَاعَةِ قَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ يَرْجِعُ نَصِيبُهُ إلَى الَّذِي حَبَسَهُ؛ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا يُقْسَمُ عَلَيْهِمْ،
-
وَإِنْ كَانَتْ دَارًا لَا يَسْكُنُهَا غَيْرُهُمْ أَوْ عَبْدًا يَخْدُمُ جَمِيعَهُمْ،
-
فَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فَنَصِيبُهُ رُدَّ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّ سُكْنَاهُمْ الدَّارَ سُكْنَى وَاحِدِ وَاسْتِخْدَامُهُمْ الْعَبْدَ كَذَلِكَ. قَالَ سَحْنُونٌ: فَثَبَتَ الرُّوَاةُ كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ عَلَى هَذَا.
-
وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ فِيمَا يُقْسَمُ وَفِيمَا لَا يُقْسَمُ عَلَى مَا وَصَفْنَا إلَّا ابْنَ الْقَاسِمِ فَإِنَّهُ أَخَذَ بِرُجُوعِ مَالِكٍ فِي هَذَا بِعَيْنِهِ، وَقَالَ: يَرْجِعُ عَلَى مَنْ بَقِيَ كَانَ مِمَّا يُقَسَّمُ أَوْ لَا يُقَسَّمُ، وَمَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ أَحَجُّ إنْ شَاءَ اللَّهُ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ:
-
وَإِنْ مَاتَ مِنْهُمْ مَيِّتٌ - وَالثَّمَرُ قَدْ أُبِّرَ - فَحَقُّهُ فِيهَا ثَابِتٌ. قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الرُّوَاةِ مِنْهُمْ أَشْهَبُ.
-
فِي الرَّجُلِ يُسْكِنُ الرَّجُلَ مَنْزِلًا عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ مَرَمَّتَهُ
-
ُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَسْكَنَ مَنْزِلَهُ رَجُلًا سِنِينَ مَعْلُومَةً أَوْ حَيَاتَهُ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ مَرَمَّتَهُ، أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا؛ لِأَنَّ هَذَا قَدْ صَارَ كِرَاءً غَيْرَ مَعْلُومٍ.
-
فِي الرَّجُلِ يُسْكِنُ الرَّجُلَ دَارًا لَهُ عَلَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ حَيَاتَهُ
-
فِي الرَّجُلِ يُسْكِنُ الرَّجُلَ مَنْزِلًا عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ مَرَمَّتَهُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَسْكَنَ مَنْزِلَهُ رَجُلًا سِنِينَ مَعْلُومَةً أَوْ حَيَاتَهُ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ مَرَمَّتَهُ، أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا؛ لِأَنَّ هَذَا قَدْ صَارَ كِرَاءً غَيْرَ مَعْلُومٍ.
-
فِي الرَّجُلِ يُسْكِنُ الرَّجُلَ دَارًا لَهُ عَلَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ حَيَاتَهُ
-
قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ أَعْطَى رَجُلًا دَارًا لَهُ عَلَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ حَيَاتَهُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ، وَمَا اسْتَغَلَّهَا فَذَلِكَ لَهُ وَتُرَدُّ الدَّارُ إلَى صَاحِبِهَا وَالْغَلَّةُ بِالضَّمَانِ، وَمَا أَنْفَقَ عَلَى الرَّجُلِ غَرِمَهُ الرَّجُلُ لَهُ وَأَخَذَ دَارِهِ.
-
شرط الوقف صحة عبارته وأهلية للتبرع
-
والموقوف دوام الانتفاع به
-
لا مطعوم وريحان
-
ويصح وقف عقار ومنقول ومشاع
-
لا عبد وثوب في الذمة
-
ولا وقف حر نفسه
-
وكذا مستولدة وكلب معلم وأحد عبديه في الأصح
-
ولو وقف بناء أو غراسا في أرض مستأجرة لهما فالأصح جوازه
-
فإن وقف على معين واحد أو جمع اشترط إمكان تمليكه
-
فلا يصح على جنين
-
ولا على العبد لنفسه
-
فلو أطلق لوقف عليه فهو وقف على سيده
-
ولو أطلق الوقف على بهيمة لغا
-
وقيل: هو وقف على مالكها
-
ويصح على ذمي
-
لا مرتد وحربي ونفسه في الأصح
-
وإن وقف على جهة معصية كعمارة الكنائس فباطل
-
أو جهة قربة كالفقراء والعلماء والمساجد والمدارس صح
-
أو جهة لا تظهر فيها القرية كالأغنياء صح في الأصح
-
ولا يصح إلا بلفظ
-
وصريحه وقفت كذا أو أرضى هو موقوفة عليه
-
والتسبيل والتحبيس صريحان على الصحيح
-
ولو قال تصدقت بكذا صدقة محرمة أو موقوفة أو لا تباع أولا توهب فصريح في الأصح
-
وقوله تصدقت فقط ليس بصريح وإن نوى
-
إلا أن يضيف إلى جهة عامة وينوي
-
والأصح أن قوله حرمته أو أبدته ليس بصريح
-
وأن قوله جعلت البقعة مسجدا تصير به مسجدا
-
وأن الوقف على معين يشترط فيه قبوله
-
ولو رد بطل حقه شرطنا القبول أم لا؟
-
ولو قال: وقفت هذا سنة فباطل
-
ولو قال: وقفت على أولادي أو على زيد ثم نسله ولم يزد فالأظهر صحة الوقف
-
فإذا انقرض المذكور فالأظهر أنه يبقى وقفا
-
وأن مصرفه أقرب الناس إلى الواقف يوم انقراض الذكور
-
ولو كان الوقف منقطع الأول كوقفته على من سيولد لي فالمذهب بطلانه
-
أو منقطع الوسط كوقفت على أولادي ثم رجل ثم الفقراء فالمذهب صحته
-
ولو اقتصر على وقفت فالأظهر بطلانه
-
ولا يجوز تعليقه كقوله إذا جاء زيد فقد وقفت
-
ولو وقف بشرط الخيار بطل على الصحيح
-
والأصح أنه إذا وقف بشرط أن لا يؤجر اتبع شرطه
-
وأنه إذا شرط في وقف المسجد اختصاصه لطائفة كالشافعية اختص كالمدرسة والرباط
-
ولو وقف على شخصين ثم الفقراء فمات أحدهما فالأصح المنصوص أن نصيبه يصرف إلى الآخر.
فصل
-
قوله: وقفت على أولادي وأولاد أولادي يقتضي التسوية بين الكل
-
وكذا لو زاد ما تناسلوا أو بطنا بعد بطن
-
ولو قال على أولادي ثم أولاد أولادي ثم أولادهم ما تناسلوا أو على أولادي وأولاد أولادي الأعلى فالأعلى أو الأول فالأول فهو للترتيب
-
ولا يدخل أولاد الأولاد في الوقف على الأولاد في الأصح
-
ويدخل أولاد البنات في الوقف على الذرية والنسل والعقب وأولاد الأولاد
-
إلا أن يقول على من ينتسب إلي منهم
-
ولو وقف على مواليه وله معتق ومعتق قسم بينهما
-
وقيل: يبطل
-
والصفة المتقدمة على جمل معطوفة تعتبر في الكل كوقفت على محتاجي أولادي وأحفادي وإخوتي
-
وكذا المتأخرة عليها والاستثناء إذا عطف بواو كقوله على أولادي وأحفادي وإخوتي المحتاجين أو إلا أن يفسق بعضهم.
فصل
-
الأظهر أن الملك في رقبة الموقوف ينتقل إلى الله تعالى أي ينفك عن اختصاص لآدمي فلا يكون للواقف ولا للموقوف عليه
-
ومنافعه ملك للموقوف عليه يستوفيها بنفسه وبغيره بإعارة وإجارة
-
ويملك الأجرة
-
وفوائده كثمرة وصوف ولبين
-
وكذا الولد في الأصح
-
والثاني يكون وقفا
-
ولو ماتت البهيمة اختص بجلدها
-
وله مهر الجارية إذا وطئت بشبهة أو نكاح إن صححناه وهو الأصح
-
والمذهب أنه لا يملك قيمة العبد الموقوف إذا أتلف بل يشتري بها عبدا ليكون وقفا مكانه
-
فإن تعذر فبعض عبد
-
ولو جفت الشجرة لم ينقطع الوقف على المذهب بل ينتفع بها جذعا
-
وقيل: تباع والثمن كقيمة العبد
-
والأصح جواز بيع حصر المسجد إذا بليت
-
وجذوعه إذا انكسرت ولم تصلح إلا للإحراق
-
ولو انهدم مسجد وتعذرت إعادته لم يبع بحال.
فصل
-
إن شرط الواقف النظر لنفسه أو غيره اتبع
-
وإلا فالنظر للقاضي على المذهب
-
وشرط الناظر العدالة والكفاية والاهتداء إلى التصرف
-
ووظيفته العمارة والإجارة وتحصيل الغلة وقسمتها
-
فإن فوض إليه بعض هذه الأمور لم يتعده
-
وللواقف عزل من ولاه ونصب غيره
-
إلا أن يشترط نظره حال الوقف
-
وإذا أجر الناظر فزادت الأجرة في المدة أو ظهر طالب بالزيادة لم ينفسخ العقد في الأصح.
-
الوقف: تَحْبِيسُ مَالِكٍ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ مَالَهُ الْمُنْتَفَعَ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ بِقَطْعِ تَصَرُّفِهِ وَغَيْرُهُ فِي رَقَبَتِهِ يَصْرِفُ رِيعَهُ إلَى جِهَةِ بِرٍّ تَقَرُّبًا إلَى اللَّهِ تَعَالَى
-
وَيَحْصُلُ بِفِعْلٍ مَعَ دَالٍّ عَلَيْهِ عُرْفًا كَأَنْ يَبْنِي بُنْيَانًا عَلَى هَيْئَةِ مَسْجِدٍ وَيَأْذَنَ إذْنًا عَامًّا فِي الصَّلَاةِ فِيهِ حَتَّى لَوْ كَانَ سُفْلَ بَيْتِهِ أَوْ عُلْوَهُ أَوْ وَسَطَهُ وَيَسْتَطْرِقُ أَوْ بَيْتًا لِقَضَاءِ حَاجَةٍ أَوْ تَطَهُّرٍ وَيَشْرَعُهُ أَوْ يَجْعَلُ أَرْضَهُ مَقْبَرَةً وَيَأْذَنُ إذْنًا عَامًّا بِالدَّفْنِ فِيهَا وقَوْلٍ
-
وَصَرِيحُهُ: وَقَفْتُ وَحَبَسْتُ وَسَبَّلْتُ
-
وَكِنَايَتُهُ تَصَدَّقْتُ وَحَرَّمْتُ وَأَبَّدْتُ
-
وَلَا يَصِحُّ بِهَا إلَّا بِنِيَّةِ أَوْ قَرَنَهَا بِأَحَدِ الْأَلْفَاظِ الْخَمْسَةِ كَتَصَدَّقْتُ صَدَقَةً مَوْقُوفَةً أَوْ مُحَبَّسَةً أَوْ مُسَبَّلَةً أَوْ مُحَرَّمَةً أَوْ مُؤَبَّدَةً أَوْ بِحُكْمِ الْوَقْفِ كَلَا تُبَاعُ أَوْ لَا تُوهَبُ أَوْ لَا تُورَثُ أَوْ عَلَى قَبِيلَةِ أَوْ طَائِفَةِ كَذَا
-
فَلَوْ قَالَ: تَصَدَّقْتُ بِدَارِي عَلَى زَيْدٍ، ثُمَّ قَالَ: أَرَدْتُ الْوَقْفَ وَأَنْكَرَ زَيْدٌ لَمْ تَكُنْ وَقْفًا
فَصْلٌ
-
وَشُرُوطُهُ أَرْبَعَةٌ مُصَادَفَتُهُ عَيْنًا يَصِحُّ بَيْعُهَا وَيُنْتَفَعُ بِهَا عُرْفًا كَإِجَارَةٍ مَعَ بَقَائِهَا أَوْ جُزْءًا مُشَاعًا مِنْهَا مَنْقُولَةً كَحَيَوَانٍ وَأَثَاثٍ وَسِلَاحٍ وَحُلِيٍّ عَلَى لُبْسٍ وَعَارِيَّةٍ أَوْ لَا كَعَقَارٍ
-
لَا ذِمَّةً كَدَارٍ وَعَبْدٍ ومُبْهَمًا كَأَحَدِ هَذَيْنِ أَوْ مَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ كَأُمِّ وَلَدٍ وَكَلْبٍ وَمَرْهُونٍ أَوْ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ مَعَ بَقَائِهِ كَمَطْعُومٍ وَمَشْمُومٍ وأَثْمَانٍ كَقِنْدِيلٍ مِنْ نَقْدٍ عَلَى مَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ إلَّا تَبَعًا كَفَرَسٍ بِلِجَامٍ وَسَرْجٍ مُفَضَّضَيْنِ
-
الثَّانِي: كَوْنُهُ عَلَى بِرٍّ كَالْمَسَاكِينِ وَالْمَسَاجِدِ وَالْقَنَاطِرِ وَالْأَقَارِبِ
-
وَيَصِحُّ مِنْ ذِمِّيٍّ عَلَى مُسْلِمٍ مُعَيَّنٍ وَعَكْسِهِ وَلَوْ أَجْنَبِيًّا وَيَسْتَمِرُّ لَهُ إذَا أَسْلَمَ
-
وَيَلْغُو شَرْطُهُ مَا دَامَ كَذَلِكَ
-
لَا عَلَى كَنَائِسَ أَوْ بُيُوتِ نَارٍ أَوْ بِيَعٍ وَنَحْوِهَا وَلَوْ مِنْ ذِمِّيٍّ
-
بَلْ عَلَى الْمَارِّ بِهَا مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ
-
وَلَا عَلَى كُتُبِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ أَوْ حَرْبِيٍّ أَوْ مُرْتَدٍّ
-
وَلَا عِنْدَ الْأَكْثَرِ عَلَى نَفْسِهِ وَيَنْصَرِفُ إلَى مَنْ بَعْدَهُ فِي الْحَالِ
-
وَعَنْهُ يَصِحُّ الْمُنَقِّحُ اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ وَهُوَ أَظْهَرُ
-
وَإِنْ وَقَفَ عَلَى غَيْرِهِ وَاسْتَثْنَى غَلَّتَهُ أَوْ بَعْضَهَا لَهُ أَوْ لِوَلَدِهِ أَوْ الْأَكْلَ أَوْ الِانْتِفَاعَ أَوْ لِأَهْلِهِ أَوْ يُطْعِمُ صَدِيقَهُ مُدَّةَ حَيَاتِهِ أَوْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً صَحَّ
-
فَلَوْ مَاتَ فِي أَثْنَائِهَا فلِوَرَثَتِهِ
-
وَتَصِحُّ إجَارَتُهَا
-
وَمَنْ وَقَفَ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَافْتَقَرَ تَنَاوَلَ مِنْهُ
-
وَلَوْ وَقَفَ مَسْجِدًا أَوْ مَقْبَرَةً أَوْ بِئْرًا أَوْ مَدْرَسَةً لِلْفُقَهَاءِ أَوْ لِبَعْضِهِمْ أَوْ رِبَاطًا لِلصُّوفِيَّةِ مِمَّا يَعُمُّ فَهُوَ كَغَيْرِهِ
-
الثَّالِثُ: كَوْنُهُ عَلَى مُعَيَّنٍ يَمْلِكُ ثَابِتًا
-
فَلَا يَصِحُّ عَلَى مَجْهُولٍ، كَرَجُلٍ ومَسْجِدٍ أَوْ مُبْهَمٍ كَأَحَدِ هَذَيْنِ أَوْ لَا يَمْلِكُ كَقِنٍّ وَأُمِّ وَلَدٍ وَمَلَكٍ وَبَهِيمَةٍ وكَعَلَى مَنْ سَيُولَدُ لِي أَوْ لِفُلَانٍ
-
بَلْ تَبَعًا، كَعَلَى أَوْلَادِي وَفِيهِمْ حَمْلٌ فَيَسْتَحِقُّ بِوَضْعٍ.
-
وَكُلُّ حَمْلٍ مِنْ أَهْلِ وَقْفٍ: مِنْ ثَمَرِ وَزَرْعِ مَا يَسْتَحِقُّهُ مُشْتَرٍ
-
وَكَذَا مَنْ قَدِمَ إلَى مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ فِيهِ أَوْ خَرَجَ مِنْهُ إلَى مِثْلِهِ
-
إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ لِكُلِّ زَمَنٍ قَدْرٌ مُعَيَّنٌ فَيَكُونُ لَهُ بِقِسْطِهِ
-
أَوْ يَمْلِكُ لَا ثَابِتًا كَمُكَاتَبٍ
-
الرَّابِعُ: أَنْ يَقِفَ نَاجِزًا فَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ
-
إلَّا بِمَوْتِهِ وَيَلْزَمُ مِنْ حِينِهِ وَيَكُونُ مِنْ ثُلُثِهِ
-
وَشَرْطُ بَيْعِهِ أَوْ هِبَتِهِ مَتَى شَاءَ أَوْ خِيَارٍ فِيهِ أَوْ تَوْفِيَتِهِ أَوْ تَحْوِيلِهِ مُبْطِلٌ
فَصْلٌ
-
وَلَا يُشْتَرَطُ لِلُزُومِهِ إخْرَاجُهُ عَنْ يَدِهِ
-
وَلَا فِيمَا عَلَى مُعَيَّنٍ قَبُولُهُ
-
وَلَا يَبْطُلُ بِرَدِّهِ
-
وَيَتَعَيَّنُ مَصْرِفُ الْوَقْفِ إلَى الْجِهَةِ الْمُعَيَّنَةِ
-
فَلَوْ سَبَّلَ مَاءً لِلشُّرْبِ لَمْ يَجُزْ الْوُضُوءُ بِهِ
-
ومُنْقَطِعِ الِابْتِدَاءِ يُصْرَفُ فِي الْحَالِ إلَى مَنْ بَعْدَهُ
-
وَمُنْقَطِعُ الْوَسَطِ إلَى مَنْ بَعْدَهُ
-
ولِآخَرَ بَعْدَ مَنْ يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ ومَا وَقَفَهُ وَسَكَتَ إلَى وَرَثَتِهِ نَسَبًا عَلَى قَدْرِ إرْثِهِمْ وَقْفًا
-
وَيَقَعُ الْحَجْبُ بَيْنَهُمْ كَإرْثٍ
-
فَإِنْ عَدِمُوا فلِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ
-
وَنَصُّهُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ
-
وَمَتَى انْقَطَعَتْ الْجِهَةُ وَالْوَاقِفُ حَيٌّ رَجَعَ إلَيْهِ وَقْفًا
-
وَيَعْمَلُ فِي صَحِيحٍ وَسَطٍ فَقَطْ بِالِاعْتِبَارَيْنِ
-
وَيَمْلِكُهُ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ
-
فَيَنْظُرُ فِيهِ هُوَ أَوْ وَلِيُّهُ
-
وَيَتَمَلَّكُ زَرْعَ غَاصِبٍ
-
وَيَلْزَمُهُ أَرْشُ خَطَئِهِ وفِطْرَتُهُ وزَكَاتُهُ
-
وَيُقْطَعُ سَارِقُهُ
-
وَلَا يَتَزَوَّجُ مَوْقُوفَةً عَلَيْهِ
-
وَلَا يَطَؤُهَا
-
وَلَهُ تَزْوِيجُهَا إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ لِغَيْرِهِ
-
وأَخْذُ مَهْرِهَا وَلَوْ لِوَطْءِ شُبْهَةٍ
-
وَوَلَدُهَا مِنْ شُبْهَةٍ حُرٌّ
-
وَعَلَى وَاطِئٍ قِيمَتُهُ تُصْرَفُ فِي مِثْلِهِ
-
ومِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًا وَقْفٌ
-
وَلَا حَدَّ وَلَا مَهْرَ بِوَطْئِهِ
-
وَوَلَدُهُ حُرٌّ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ تُصْرَفُ فِي مِثْلِهِ
-
وَتُعْتَقُ بِمَوْتِهِ
-
وَتَجِبُ قِيمَتُهَا فِي تَرِكَتِهِ يَشْتَرِي بِهَا وبِقِيمَةٍ وَجَبَتْ بِتَلَفِهَا أَوْ بَعْضِهَا مِثْلُهَا أَوْ شِقْصٌ يَصِيرُ وَقْفًا بِالشِّرَاءِ
-
وَلَا يَصِحُّ عِتْقُ
-
وَإِنْ قُطِعَ فَلَهُ الْقَوَدُ
-
وَإِنْ عَفَا فَأَرْشُهُ فِي مِثْلِهِ
-
وَإِنْ قُتِلَ وَلَوْ عَمْدًا فقِيمَتُهُ
-
وَلَا يَصِحُّ عَفْوُ عَنْهَا
-
وقَوَدًا بَطَلَ الْوَقْفُ وَلَا إنْ قُطِعَ
-
وَيَتَلَقَّاهُ كُلُّ بَطْنٍ عَنْ وَاقِفِهِ
-
فَإِذَا امْتَنَعَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ عَنْ الْيَمِينِ مَعَ شَاهِدٍ لِثُبُوتِ الْوَقْفِ فَلِمَنْ بَعْدَهُمْ الْحَلِفُ
-
وَأَرْشُ جِنَايَةِ وَقْفٍ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ خَطَأٌ فِي كَسْبِهِ
فَصْلٌ
-
وَيُرْجَعُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إلَى شَرْطِ وَاقِفٍ
-
وَمِثْلُهُ اسْتِثْنَاءٌ ومُخَصَّصٌ مِنْ صِفَةٍ وعَطْفِ بَيَانٍ وتَوْكِيدٍ وبَدَلٍ وَنَحْوِهِ وجَارٌّ نَحْوُ عَلَى أَنَّهُ وَبِشَرْطِ أَنَّهُ وَنَحْوُهُ
-
فَلَوْ تَعَقَّبَ جُمَلًا عَادَ إلَى الْكُلِّ
-
وفِي عَدَمِ إيجَارِهِ أَوْ قَدْرِ مُدَّتِهِ وفِي قِسْمَتِهِ
-
وتَقْدِيمِ بَعْضِ أَهْلِهِ كَعَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَبَكْرٍ وَيَبْدَأُ بِالدَّفْعِ إلَى زَيْدٍ، أَوْ عَلَى طَائِفَةِ كَذَا وَيَبْدَأُ بِالْأَصْلَحِ وَنَحْوِهِ وتَأْخِيرٍ عَكْسُهُ
-
وتَرْتِيبٍ كَجَعْلِ اسْتِحْقَاقِ بَطْنٍ مُرَتَّبًا عَلَى آخَرَ
-
فَالتَّقْدِيمُ بَقَاءُ الِاسْتِحْقَاقِ لِلْمُؤَخَّرِ عَلَى صِفَةٍ إنَّ لَهُ مَا فَضَلَ وَإِلَّا سَقَطَ
-
وَالتَّرْتِيبُ عَدَمُهُ مَعَ وُجُودِ الْمُقَدَّمِ
-
وفِي إخْرَاجِ مَنْ شَاءَ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ أَوْ بِصِفَةٍ وَإِدْخَالِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ أَوْ بِصِفَةٍ
-
لَا إدْخَالِ مَنْ شَاءَ مِنْ غَيْرِهِمْ كَشَرْطِ تَغْيِيرِ شَرْطٍ
-
وفِي نَاظِرِهِ وإنْفَاقٍ عَلَيْهِ وسَائِرِ أَحْوَالِهِ كَأَنْ لَا يَنْزِلَ فِيهِ فَاسِقٌ وَلَا شِرِّيرٌ وَلَا مُتَجَوَّه وَنَحْوُهُ
-
وَإِنْ خَصَّصَ مَقْبَرَةً أَوْ رِبَاطًا أَوْ مَدْرَسَةً أَوْ إمَامَتَهَا بِأَهْلِ مَذْهَبٍ أَوْ بَلَدٍ أَوْ بِقَبِيلَةٍ تَخَصَّصَتْ
-
لا الْمُصَلِّينَ وَلَا الْإِمَامَةِ بِذِي مَذْهَبٍ مُخَالِفٍ لِظَاهِرِ السُّنَّةِ
-
وَلَوْ جُهِلَ شَرْطُهُ عُمِلَ بِعَادَةٍ جَارِيَةٍ ثُمَّ بِعُرْفٍ فَالتَّسَاوِي
-
فَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ نَاظِرًا فلِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْمَحْصُورِ، كُلٌّ عَلَى حِصَّتِهِ
-
وَغَيْرُهُ كَعَلَى مَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ لِحَاكِمِ
-
وَمَنْ أَطْلَقَ النَّظَرَ لِلْحَاكِمِ شَمِلَ أَيَّ حَاكِمٍ كَانَ سَوَاءٌ كَانَ مَذْهَبُهُ مَذْهَبَ حَاكِمِ الْبَلَدِ زَمَنَ الْوَاقِفِ أَمْ لَا
-
وَلَوْ فَرَضَهُ حَاكِمٌ لَمْ يَجُزْ لِ آخَرَ نَقْضُهُ
-
وَلَوْ وَلَّى كُلٌّ مِنْهُمَا النَّظَرَ شَخْصًا قَدَّمَ وَلِيُّ الْأَمْرِ أَحَقَّهُمَا
فَصْلٌ
-
وَشُرِطَ فِي نَاظِرٍ إسْلَامٌ وتَكْلِيفٌ وكِفَايَةٌ لِتَصَرُّفٍ وَخِبْرَةٌ بِهِ وَقُوَّةٌ عَلَيْهِ
-
وَيُضَمُّ لِضَعِيفٍ قَوِيٌّ أَمِينٌ
-
وفِي أَجْنَبِيٍّ وِلَايَتُهُ مِنْ حَاكِمٍ أَوْ نَاظِرٍ عَدَالَةً
-
فَإِنْ فَسَقَ عُزِلَ
-
ومِنْ وَاقِفٍ وَهُوَ فَاسِقٌ أَوْ فَسَقَ يُضَمُّ إلَيْهِ أَمِينٌ
-
وَإِنْ كَانَ لِمَوْقُوفٍ عَلَيْهِ بِجَعْلِهِ لَهُ أَوْ لِكَوْنِهِ أَحَقَّ لِعَدَمِ غَيْرِهِ فَهُوَ أَحَقُّ مُطْلَقًا
-
وَلَوْ شَرَطَهُ وَاقِفٌ لِغَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ عَزْلُهُ بِلَا شَرْطٍ
-
وَإِنْ شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ ثُمَّ جَعَلَهُ لِغَيْرِهِ أَوْ أَسْنَدَهُ أَوْ فَوَّضَهُ إلَيْهِ فَلَهُ عَزْلُهُ
-
وَلِنَاظِرٍ بِأَصَالَةٍ كَمَوْقُوفٍ عَلَيْهِ وَحَاكِمٍ نُصِّبَ وَعُزِلَ لَا نَاظِرٍ بِشَرْطٍ
-
وَلَا يُوصِي بِهِ بِلَا شَرْطِ
-
وَلَوْ أَسْنَدَ لِاثْنَيْنِ لَمْ يَصِحَّ تَصَرُّفُ أَحَدِهِمَا بِلَا شَرْطِ وَاقِفٍ
-
وَإِنْ شَرَطَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ التَّصَرُّفَ لِوَاحِدٍ والْيَدَ لِآخَرَ أَوْ عِمَارَتَهُ لِوَاحِدٍ وتَحْصِيلَ رِيعِهِ لِآخَرَ صَحَّ
-
وَلَا نَظَرَ لِحَاكِمٍ مَعَ نَاظِرٍ خَاصٍّ
-
لَكِنْ لَهُ النَّظَرُ الْعَامُّ فَيُعْتَرَضُ عَلَيْهِ إنْ فَعَلَ مَا لَا يَسُوغُ
-
وَلَهُ ضَمُّ أَمِينٍ مَعَ تَفْرِيطِهِ أَوْ تُهْمَتِهِ لِيَحْصُلَ الْمَقْصُودُ
-
وَلَا اعْتِرَاضَ لِأَهْلِ الْوَقْفِ عَلَى أَمِينٍ
-
وَلَهُمْ الْمُطَالَبَةُ بِانْتِسَاخِ كِتَابِ الْوَقْفِ
-
وَلِلنَّاظِرِ الِاسْتِدَانَةُ عَلَيْهِ بِلَا إذْنِ حَاكِمٍ لِمَصْلَحَةٍ كَشِرَائِهِ لِلْوَقْفِ نَسِيئَةً أَوْ بِنَقْدٍ لَمْ يُعَيِّنْهُ
-
وَعَلَيْهِ نَصْبُ مُسْتَوْفٍ لِلْعُمَّالِ الْمُتَفَرِّقِينَ إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ أَوْ لَمْ تَتِمَّ مَصْلَحَةٌ إلَّا بِهِ
فَصْلٌ
-
وَوَظِيفَتُهُ حِفْظُ وَقْفٍ وَعِمَارَتُهُ وَإِيجَارُهُ وَزَرْعُهُ وَمُخَاصَمَةٌ فِيهِ وَتَحْصِيلُ رِيعِهِ مِنْ أُجْرَةٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ ثَمَرٍ وَالِاجْتِهَادُ فِي تَنْمِيَتِهِ وَصَرْفُهُ فِي جِهَاتِهِ مِنْ عِمَارَةٍ وَإِصْلَاحِ وَإِعْطَاءُ مُسْتَحِقٍّ وَنَحْوِهِ
-
وَلَهُ وَضْعُ يَدِهِ عَلَيْهِ والتَّقْرِيرُ فِي وَظَائِفِهِ
-
وَمَنْ قُرِّرَ عَلَى وَفْقِ الشَّرْعِ حَرُمَ صَرْفُهُ بِلَا مُوجِبٍ شَرْعِيٍّ
-
وَلَوْ أَجَّرَهُ نَاظِرٌ بِأَنْقَصَ وَضَمِنَ النَّقْصَ
-
الْمُنَقِّحُ: أَوْ غَرَسَ أَوْ بَنَى فِيمَا هُوَ وَقْفٌ عَلَيْهِ وَحْدَهُ فَهُوَ لَهُ مُحْتَرَمٌ
-
وَإِنْ كَانَ شَرِيكًا أَوْ لَهُ النَّظَرُ فَقَطْ فغَيْرُ مُحْتَرَمٍ
-
وَيَتَوَجَّهُ إنْ أَشْهَدَ وَإِلَّا فلِلْوَقْفِ
-
وَلَوْ غَرَسَهُ لِلْوَقْفِ أَوْ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ فوَقْفٌ.
-
وَيَتَوَجَّهُ فِي غَرْسِ أَجْنَبِيٍّ أَنَّهُ لِلْوَقْفِ بِنِيَّتِهِ
-
وَيُنْفَقُ عَلَى ذِي رُوحٍ وَمِمَّا عَيَّنَ وَاقِفٌ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ فمِنْ غَلَّتِهِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فعَلَى مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ مُعَيَّنٍ بِيعَ وَصُرِفَ ثَمَنُهُ فِي عَيْنِ مِثْلِهِ تَكُونُ وَقْفًا لِمَحَلِّ الضَّرُورَةِ
-
فَإِنْ أَمْكَنَ إيجَارُهُ كَعَبْدٍ أَوْ فَرَسٍ أُوجِرَ بِقَدْرِ نَفَقَتِهِ
-
وَنَفَقَةُ مَا عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْفُقَرَاءِ وَنَحْوِهِمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
-
فَإِنْ تَعَذَّرَ بِيعَ كَمَا تَقَدَّمَ
-
وَإِنْ كَانَ عَقَارًا لَمْ تَجِبْ عِمَارَتُهُ بِلَا شَرْطٍ كَالطَّلْقِ
-
فَإِنْ شَرَطَهَا عُمِلَ بِهِ مُطْلَقًا
-
وَمَعَ إطْلَاقِهَا تُقَدَّمُ عَلَى أَرْبَابِ الْوَظَائِفِ
-
الْمُنَقِّحُ: مَا لَمْ يُفْضِ إلَى تَعْطِيلِ مَصَالِحِهِ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا حَسَبَ الْإِمْكَانَ
-
وَلَوْ احْتَاجَ خَانٌ مُسَبَّلٌ أَوْ دَارٌ مَوْقُوفَةٌ لِسُكْنَى حَاجٍّ أَوْغُزَاةٍ وَنَحْوِهِمْ إلَى مَرَمَّةٍ أُوجِرَ مِنْهُ بِقَدْرِ ذَلِكَ
-
وَتَسْجِيلِ كِتَابِ الْوَقْفِ مِنْ الْوَقْفِ
فَصْلٌ
-
وَإِنْ وَقَفَ عَى عَدَدٍ مُعَيَّنٍ ثُمَّ الْمَسَاكِينِ فَمَاتَ بَعْضُهُمْ رُدَّ نَصِيبُهُ عَلَى مَنْ بَقِيَ
-
فَلَوْ مَاتَ الْكُلُّ فلِلْمَسَاكِينِ
-
وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ مَآلَ فَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ صُرِفَ نَصِيبُهُ إلَى الْبَاقِي ثُمَّ إنْ مَاتُوا جَمِيعًا صُرِفَ مَصْرِفَ الْمُنْقَطِعِ
-
وعَلَى وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ غَيْرِهِ ثُمَّ الْمَسَاكِينِ دَخَلَ الْمَوْجُودُونَ فَقَطْ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ بِالسَّوِيَّةِ
-
ووَلَدُ الْبَنِينَ وُجِدُوا حَالَةَ الْوَقْفِ أَوْ لَا كَوَصِيَّةٍ
-
وَيَسْتَحِقُّونَهُ مُرَتَّبًا كَبَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ
-
وَلَا يَدْخُلُ وَلَدُ الْبَنَاتِ
-
وعَلَى عَقِبِهِ أَوْ نَسْلِهِ أَوْ وَقَفَ عَلَى وَلَدِ وَلَدِهِ أَوْ ذُرِّيَّتِهِ لَمْ يَدْخُلْ وَلَدُ بَنَاتٍ إلَّا بِقَرِينَةٍ كَمَنْ مَاتَ فَنَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ وَنَحْوِهِ
-
وعَلَى أَوْلَادِهِ ثُمَّ أَوْلَادِهِمْ فَتَرْتِيبُ جُمْلَةٍ عَلَى مِثْلِهَا لَا يَسْتَحِقُّ الْبَطْنُ الثَّانِي شَيْئًا قَبْلَ انْقِرَاضِ الْأَوَّلِ
-
فَلَوْ قَالَ وَمَنْ مَاتَ عَنْ وَلَدٍ فَنَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ اسْتَحَقَّ كُلُّ وَلَدٍ بَعْدَ أَبِيهِ نَصِيبَهُ الْأَصْلِيَّ وَالْعَائِدَ
-
وبِالْوَاوِ لِلِاشْتِرَاكِ
-
وعَلَى أَنَّ نَصِيبَ مَنْ مَاتَ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ لِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ وَالْوَقْفُ مُرَتَّبٌ فَهُوَ لِأَهْلِ الْبَطْنِ الَّذِي هُوَ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ
-
وَكَذَا إنْ كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْبُطُونِ
-
فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي دَرَجَتِهِ أَحَدٌ فَكَمَا لَوْ لَمْ يَذْكُرْ الشَّرْطَ فَيَشْتَرِكُ الْجَمِيعُ فِي مَسْأَلَةِ الِاشْتِرَاكِ وَيَخْتَصُّ لْأَعْلَى بِهِ فِي مَسْأَلَةِ التَّرْتِيبِ
-
وَإِنْ كَانَ عَلَى الْبَطْنِ الْأَوَّلِ عَلَى أَنَّ نَصِيبَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ لِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ فَكَذَلِكَ فَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إخْوَتُهُ وَبَنُو عَمِّهِ وَبَنُو بَنِي عَمِّ أَبِيهِ وَنَحْوِهِمْ
-
إلَّا أَنْ يَقُولَ يُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ إلَى الْمُتَوَفَّى وَنَحْوِهِ فَيَخْتَصُّ بِالْأَقْرَبِ
-
وَلَيْسَ مِنْ الدَّرَجَةِ مَنْ هُوَ أَعْلَى أَوْ أَنْزَلُ مِنْهُ
-
وَالْحَادِثُ مِنْ أَهْلِ الدَّرَجَةِ بَعْدَ مَوْتِ الْآيِلِ نَصِيبُهُ إلَيْهِمْ. كَالْمَوْجُودِينَ حِينَهُ فَيُشَارِكُهُمْ
-
وَعَلَى هَذَا لَوْ حَدَثَ مَنْ هُوَ أَعْلَى مِنْ الْمَوْجُودِينَ وَشَرَطَ اسْتِحْقَاقَ الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى. أَخَذَهُ مِنْهُمْ
-
وعَلَى وَلَدِي فُلَانٍ وَفُلَانٍ، وَعَلَى وَلَدِ وَلَدِي، وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ كَانَ عَلَى الْمُسَمَّيَيْنِ وأَوْلَادِهِمَا وَأَوْلَادِ الثَّالِثِ دُونَهُ
-
وعَلَى زَيْدٍ وَإِذَا انْقَرَضَ أَوْلَادُهُ فَعَلَى الْمَسَاكِينِ. كَانَ بَعْدَ مَوْتِ زَيْدٍ لِأَوْلَادِهِ، ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُمْ عَى الْمَسَاكِينِ
-
وعَلَى أَوْلَادِي ثُمَّ أَوْلَادِهِمْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ ثُمَّ أَوْلَادِهِمْ الذُّكُورِ مِنْ وَلَدِ الظَّهْرِ فَقَطْ، ثُمَّ نَسْلِهِمْ وَعَقِبِهِمْ ثُمَّ الْفُقَرَاءِ، عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَتَرَكَ وَلَدًا وَإِنْ سَفَلَ فَنَصِيبُهُ لَهُ فَمَاتَ أَحَدُ الطَّبَقَةِ الْأُولَى وَتَرَكَ بِنْتًا ثُمَّ مَاتَتْ عَنْ وَلَدٍ. فَلَهُ مَا اسْتَحَقَّتْهُ قَبْلَ مَوْتِهَا
-
وَلَوْ قَالَ وَمَنْ مَاتَ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ وَإِنْ سَفَلَ فَنَصِيبُهُ لِإِخْوَتِهِ. ثُمَّ نَسْلِهِمْ وَعَقِبِهِمْ عَمَّنْ لَمْ يُعْقِبْ وَمَنْ أَعْقَبَ ثُمَّ انْقَطَعَ عَقِبُهُ
-
وَيَصِحُّ عَلَى وَلَدِهِ وَمَنْ يُولَدُ لَهُ
-
وعَلَى بَنِيهِ أَوْ عَلَى بَنِي فُلَانٍ فلِلذُّكُورِ خَاصَّةً
-
وَإِنْ كَانُوا قَبِيلَةً دَخَلَ نِسَاؤُهُمْ دُونَ أَوْلَادِهِنَّ مِنْ غَيْرِهِمْ
-
وعَلَى عِتْرَتِهِ أَوْ عَشِيرَتِهِ فَكَمَا عَلَى قَبِيلَتِهِ
-
وعَلَى قَرَابَتِهِ أَوْ قَرَابَةِ زَيْدٍ فلِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ أَبِيهِ وجَدِّهِ وجَدِّ أَبِيهِ
-
وعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ أَوْ قَوْمِهِ أَوْ نِسَائِهِ أَوْ آلِهِ أَوْ أَهْلِهِ كَعَلَى قَرَابَتِهِ
-
وعَلَى ذَوِي رَحِمِهِ فلِكُلِّ قَرَابَةٍ لَهُ مِنْ جِهَةِ الْآبَاءِ والْأُمَّهَاتِ والْأَوْلَادِ
-
وعَلَى الْأَيَامَى أَوْ الْعُزَّابِ فلِمَنْ لَا زَوْجَ لَهُ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ
-
وَالْأَرَامِلِ النِّسَاءُ اللَّاتِي فَارَقَهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ
-
وَبِكْرٌ وَثَيِّبٌ وَعَانِسٌ أُخُوَّةٌ وَعُمُومَةٌ لِذَكَرٍ وَأُنْثَى
-
وَإِنْ وَقَفَ أَوْ وَصَّى لِأَهْلِ قَرْيَتِهِ أَوْ قَرَابَتِهِ أَوْ إخْوَتِهِ وَنَحْوِهِمْ لَمْ يَدْخُلْ مَنْ يُخَالِفُ دِينَهُ إلَّا بِقَرِينَةٍ
-
وعَلَى مَوَالِيهِ وَلَهُ مَوَالٍ مِنْ فَوْقٍ ومِنْ أَسْفَلَ تَنَاوَلَ جَمِيعَهُمْ
-
وَمَتَى عَدِمَ مَوَالِيهِ فلِعَصَبَتِهِمْ
-
وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَوَالٍ فلِمَوَالِي عَصَبَتِهِ
-
وعَلَى جَمَاعَةٍ يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ وَجَبَ تَعْمِيمُهُمْ وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ كَمَا لَوْ أَقَرَّ لَهُمْ
-
وَلَوْ أَمْكَنَ ابْتِدَاءً ثُمَّ تَعَذَّرَ كَوَقْفِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَمَّمَ مَنْ أَمْكَنَ مِنْهُمْ، وَسَوَّى بَيْنَهُمْ
-
وَإِلَّا جَازَ التَّفْضِيلُ والِاقْتِصَارُ عَلَى وَاحِدٍ إنْ كَانَ ابْتِدَاؤُهُ كَذَلِكَ
-
وعَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ الْمَسَاكِينِ تَنَاوَلَ الْآخَرَ
-
وَلَا يَدْفَعُ إلَى وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِمَّا يَدْفَعُ إلَيْهِ مِنْ زَكَاةٍ إنْ كَانَ عَلَى صِنْفٍ مِنْ أَصْنَافِهَا
-
وَمَنْ وَجَدَ فِيهِ صِفَاتٍ اسْتَحَقَّ بِهَا
-
وَمَا يَأْخُذُ الْفُقَهَاءُ مِنْهُ كَرِزْقٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لَا كَجُعْلٍ وَلَا كَأُجْرَةٍ
-
وعَلَى الْقُرَّاءِ فَلِلْحُفَّاظِ
-
وَعَلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ. فَلِمَنْ عَرَفَهُ
-
وَعَلَى الْعُلَمَاءِ. فَلِحَمَلَةِ الشَّرْعِ
-
وعَلَى سُبُلِ الْخَيْرِ. فَلِمَنْ أَخَذَ مِنْ زَكَاةٍ لِحَاجَةٍ
-
وَيَشْمَلُ جَمْعَ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ وَضَمِيرُهُ الْأُنْثَى لَا عَكْسُهُ
-
ولِجَمَاعَةٍ أَوْ لِجَمْعٍ مِنْ الْأَقْرَبِ إلَيْهِ فَلِثَلَاثَةٍ
-
وَيُتَمِّمُ مِمَّا بَعْدَ الدَّرَجَةِ الْأُولَى
-
وَشَمِلَ أَهْلَ الدَّرَجَةِ وَإِنْ كَثَرُوا
-
وَوَصِيَّةٌ كَوَقْفٍ لَكِنَّهَا أَعَمُّ
فَصْلٌ
-
وَالْوَقْفُ عَقْدٌ لَازِمٌ بِمُجَرَّدِ الْقَوْلِ أَوْ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ لَا يُفْسَخُ بِإِقَالَةٍ وَلَا غَيْرِهَا
-
وَلَا يُبَاعُ إلَّا أَنْ تَتَعَطَّلَ مَنَافِعُهُ الْمَقْصُودَةُ بِخَرَابٍ وَلَمْ يُوجَدْ مَا يَعْمُرُ بِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ وَلَوْ كَانَ مَسْجِدًا بِضِيقِهِ عَلَى أَهْلِهِ أَوْ بِخَرَابِ مَحَلَّتِهِ أَوْ حَبِيسًا لَا يَصْلُحُ لِغَزْوٍ فَيُبَاعُ
-
وَلَوْ شَرَطَ عَدَمَ بَيْعِهِ وَشَرْطُهُ فَاسِدٌ
-
ويُصْرَفُ ثَمَنُهُ فِي مِثْلِهِ أَوْ بَعْضِ مِثْلِهِ
-
وَيَصِحُّ بَيْعُ بَعْضِهِ لِإِصْلَاحِ بَاقِيهِ إنْ اتَّحَدَ الْوَاقِفُ وَالْجِهَةُ إنْ كَانَ الْوَقْفُ عَيْنَيْنِ أَوْ عَيْنًا وَلَمْ تَنْقُصْ الْقِيمَةُ
-
وَإِلَّا بِيعَ الْكُلُّ
-
وَلَا يُعَمَّرُ وَقْفٌ مِنْ آخَرَ
-
وَأَفْتَى عُبَادَةَ بِجَوَازِ عِمَارَةٍ وقف مِنْ رِيعٍ آخَرَ عَلَى جِهَتِهِ الْمُنَقِّحِ: وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ
-
ويَجُوزُ نَقْضُ مَنَارَةِ مَسْجِدٍ وَجَعْلُهَا فِي حَائِطِهِ لِتَحْصِينِهِ
-
واخْتِصَارُ آنِيَةٍ وَإِنْفَاقُ الْفَضْلِ عَلَى الْإِصْلَاحِ
-
ويَبِيعُهُ حَاكِمٌ إنْ كَانَ عَلَى سَبِيلِ الْخَيْرَاتِ
-
وَإِلَّا فنَاظِرٌ خَاصٌّ
-
وَالْأَحْوَطُ إذَنْ حَاكِمٌ لَهُ
-
وَبِمُجَرَّدِ شِرَاءِ الْبَدَلِ يَصِيرُ وَقْفًا كَبَدَلِ أُضْحِيَّةٍ ورَهْنٍ أُتْلِفَ
-
وَالِاحْتِيَاطُ وَقْفُهُ ...
تَتِمَّةٌ
-
وَفَضْلُ غَلَّةٍ مَوْقُوفٌ عَلَى مُعَيَّنٍ اسْتِحْقَاقُهُ مُقَدَّرٌ يَتَعَيَّنُ إرْصَادُهُ
-
وَمَنْ وَقَفَ عَلَى ثَغْرٍ فَاخْتَلَّ صَرَفَ فِي ثَغْرٍ مِثْلِهِ
-
وَعَلَى قِيَامِهِ مَسْجِدٌ وَرِبَاطٌ وَنَحْوُهُمَا
-
وَنَصَّ فِي مَنْ وَقَفَ عَلَى قَنْطَرَةٍ فَانْحَرَفَ الْمَاءُ بِرَصْدٍ لَعَلَّهُ يَرْجِعُ
-
وَمَا فَضَلَ عَنْ حَاجَتِهِ مِنْ حُصْرِ وَزَيْتٍ وَمَغَلٍّ وَأَنْقَاضٍ وَآلَةٍ وَثَمَنِهَا يَجُوزُ صَرْفُهُ فِي مِثْلِهِ وإلَى فَقِيرٍ
-
وَيَحْرُمُ حَفْرُ بِئْرٍ وغَرْسُ شَجَرَةٍ بِمَسْجِدٍ
-
فَإِنْ فَعَلَ طُمَّتْ وَقُلِعَتْ
-
فَإِنْ لَمْ تُقْلَعْ فَثَمَرَتُهَا لِمَسَاكِينِهِ
-
وَإِنْ غُرِسَتْ قَبْلَ بِنَائِهٍ وَوُقِفَتْ مَعَهُ فَإِنْ عَيَّنَ مَصْرِفَهَا عُمِلَ بِهِ
-
وَإِلَّا فَكَ مُنْقَطِعٍ
-
وَيَجُوزُ رَفْعُ مَسْجِدٍ أَرَادَ أَكْثَرُ أَهْلِهِ ذَلِكَ وَجَعْلَ سُفْلِهِ سِقَايَةً وَحَوَانِيتَ
-
لَا نَقْلُهُ مَعَ إمْكَانَ عِمَارَتِهِ دُونَ الْأُولَى
-
ولا تحليته بذهب أو فضة
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذرلا كلام له في هذا الباب
التجريدالقدوريمسألة ٩١٠، مسألة ٩١١، مسألة ٩١٢٨ مسائل
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الْوَقْفِ، بَابُ الْحَبْسِ فِي الدَّيْنِ، بَابُ إقْرَارِ أَحَدِ الْكَفِيلَيْنِ بِأَنَّ الْمَالَ عَلَيْهِ٤٢٠ مسألة
بداية المجتهدابن رشدلا كلام له في هذا الباب
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الوقوف والعطايا٨٢٥ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْوَقْفِ، فَصْلٌ٤٥٣ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريلا كلام له في هذا الباب
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الرابع: مسائل الإجماع في أبواب الوقف٧٧٠ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافالمبحث الأول: حكم الوقوف بعرفة، المبحث الثاني: ما المراد بالوقوف؟، المبحث الأول: أن يكون الوقوف في أرض عرفات٦٠٣ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الوقف