فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الوصايا

المواريث والوصايا

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
تحفة الفقهاءعلاء الدين السمرقندي، ١٩٩ مسألة
  1. فِي هَذَا الْكتاب فصلان فصل فِي الْوَصِيَّة وَفصل فِي الْإِيصَاء

  2. نبدأ بِالْوَصِيَّةِ فَنَقُول نحتاج إِلَى بَيَان الْوَصِيَّة وَإِلَى بَيَان صفة المشروعية وَإِلَى بَيَان شَرَائِط الصِّحَّة وَإِلَى بَيَان الْمُوصى بِهِ وَإِلَى بَيَان الْمُوصى لَهُ وَمَا يتَّصل بِهَذِهِ الْجُمْلَة

  3. أما الْوَصِيَّة فَهِيَ تمْلِيك مُضَاف إِلَى مَا بعد

  4. الْمَوْت بطرِيق التَّبَرُّع إِذْ التَّمْلِيك أَنْوَاع ثَلَاثَة فَلَا بُد لكل نوع من اسْم خَاص ليتميز عَن صَاحبه فَالْبيع اسْم لتمليك عين المَال بعوض فِي حَالَة الْحَيَاة وَالْهِبَة وَالصَّدَََقَة تمْلِيك عين المَال بِغَيْر عوض فِي حَالَة الْحَيَاة بطرِيق التَّبَرُّع وَالْعَارِية تمْلِيك الْمَنْفَعَة بطرِيق التَّبَرُّع فِي حَالَة الْحَيَاة فَيكون الْوَصِيَّة اسْما لتمليك المَال بعد الْمَوْت بطرِيق التَّبَرُّع فِي الْعين وَالْمَنَافِع جَمِيعًا

  5. فَأَما الْإِعْتَاق فِي معرض الْمَوْت تنجيزا

  6. وَكَذَا الْهِبَة والمحاباة فَلَيْسَتْ من جملَة الْوَصِيَّة فَإِنَّهَا نَافِذَة للْحَال

  7. وَكَذَلِكَ الْكفَالَة وَضَمان الدَّرك لَكِن فِي معنى الْوَصِيَّة على معنى أَنه يعْتَبر من ثلث المَال لتَعلق حق الْغُرَمَاء بِالتَّرِكَةِ فِي مرض الْمَوْت

  8. وَلَو كَانَ عَلَيْهِ حجَّة الْإِسْلَام أَو الزَّكَاة أَو الْكَفَّارَات وَجَبت فِي الصِّحَّة أَو فِي الْمَرَض فَيبْطل بِالْمَوْتِ عندنَا

  9. وَلَو أوصى بهَا تصح من الثُّلُث بِمَنْزِلَة التَّبَرُّع فِي الْمَرَض

  10. وعَلى هَذَا قُلْنَا إِن الْقبُول من الْمُوصى لَهُ وَالرَّدّ يعْتَبر بعد الْمَوْت لِأَن الْإِيجَاب ينزل بعد الْمَوْت وَالْقَبُول يشْتَرط عِنْد الْإِيجَاب كَمَا فِي البيع وَغَيره وَهَذَا عندنَا

  11. وَعند زفر الْقبُول لَيْسَ بِشَرْط وَلَا ترتد بِالرَّدِّ كالميراث

  12. وَلَو رد أَو قبل فِي حَيَاة الْمُوصي لَا يَصح حَتَّى لَو مَاتَ الْمُوصى لَهُ بعد الْقبُول قبل موت الْمُوصي فَإِن الْوَصِيَّة لَا يكون ملكا لوَرَثَة الْمُوصى لَهُ

  13. وَلَو مَاتَ الْمُوصى لَهُ بعد موت الْمُوصي قبل الْقبُول وَالرَّدّ فَالْقِيَاس أَن لَا يكون لوَرَثَة الْمُوصى لَهُ شَيْء لِأَن الْقبُول لم يُوجد من الْمُوصى لَهُ فَيبْطل وَفِي الِاسْتِحْسَان يصير لوَرثَته إِمَّا لِأَنَّهُ وجد الْقبُول مِنْهُ دلَالَة أَو لِأَن الْإِيجَاب قد تمّ بِنَفسِهِ وَتوقف على قبُوله فَإِذا مَاتَ ثَبت الْملك لَهُ كَأَنَّهُ قبل دلَالَة كالمشتري بِالْخِيَارِ إِذا مَاتَ يلْزم العَبْد

  14. فَلَو رد ورثته بعد مَوته هَل يَصح ردهم اخْتلف الْمَشَايِخ فِيهِ قيل يجوز الرَّد لِأَنَّهُ صَحَّ لوُجُود الْقبُول مِنْهُم دلَالَة فَإِذا وجد الرَّد

  15. صَرِيحًا يبطل

  16. وَقيل لَا يجوز لِأَنَّهُ صَار مِيرَاثا للْوَرَثَة عَن الْمُوصى لَهُ لصيرورته ملكا لَهُ بِالْمَوْتِ وَلَا يَصح رد الْمِيرَاث

  17. وَأما بَيَان المشروعية فَنَقُول

  18. قَالَ بَعضهم مَشْرُوعَة بِصفة الْوُجُوب فِي حق الْكل

  19. وَقَالَ بَعضهم وَاجِبَة فِي حق الْوَالِدين لقَوْله تَعَالَى {الْوَصِيَّة للْوَالِدين والأقربين}

  20. وَالصَّحِيح أَنَّهَا مَشْرُوعَة بطريقة النّدب لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام إِن الله تَعَالَى تصدق عَلَيْكُم بِثلث أَمْوَالكُم فِي آخر أعماركم زِيَادَة فِي أَعمالكُم

  21. وَأما شَرَائِط الصِّحَّة فَمِنْهَا أَهْلِيَّة التَّبَرُّع حَتَّى لَا يَصح من الصَّبِي وَالْعَبْد وَالْمكَاتب فِي حق الْمولى

  22. وَمِنْهَا عدم الدّين لقَوْله تَعَالَى {فَلَنْ تَجِد لَهُ نَصِيرًا}

  23. وَمِنْهَا التَّقْدِير بِثلث التَّرِكَة حَتَّى أَنَّهَا لَا تصح فِيمَا زَاد على الثُّلُث إِلَّا أَن يُجِيز الْوَرَثَة وإجازتهم وردهم يَصح بعد الْمَوْت

  24. أما قبل الْمَوْت فَلَا يَصح لما قُلْنَا إِن الْملك بِالْوَصِيَّةِ يثبت بعد الْمَوْت

  25. وَمِنْهَا أَن يكون الْمُوصى لَهُ أَجْنَبِيّا حَتَّى أَن الْوَصِيَّة للْوَارِث لَا تجوز إِلَّا بِإِجَازَة الْوَرَثَة لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام لَا وَصِيَّة لوَارث إِلَّا أَن يُجِيز الْوَرَثَة فَإِن أجَاز بعض الْوَرَثَة تنفذ بِقدر حِصَّته من الْمِيرَاث لَا غير

  26. وَمِنْهَا أَن لَا يكون قَائِلا لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام لَا وَصِيَّة لقَاتل

  27. وَلَو أجَاز الْوَرَثَة يجوز عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد لِأَنَّهُ لَا يجوز لحق الْوَرَثَة فَيجوز بإجازتهم كَمَا فِي وَصِيَّة الْوَارِث

  28. وَعند أبي يُوسُف لَا يجوز لِأَن الْمَانِع حق الله تَعَالَى فَصَارَ كالميراث

  29. وَمِنْهَا أَن يكون الْمُوصى لَهُ مَوْجُودا حَيا حَتَّى لَو أوصى للجنين إِن كَانَ مَوْجُودا حَيا عِنْد الْإِيصَاء يَصح وَإِلَّا فَلَا

  30. وَإِنَّمَا يعرف بِأَن ولد قبل سِتَّة أشهر حَيا

  31. وَأما بَيَان الْمُوصى بِهِ فالموصى بِهِ يجب أَن يكون مَالا

  32. ثمَّ المَال نَوْعَانِ الْمَنَافِع والأعيان

  33. وَأما الْوَصِيَّة بالمنافع فجائزة بِأَن أوصى بِخِدْمَة عبد بِعَيْنِه لفُلَان يكون وَصِيَّة بِالْخدمَةِ لَهُ وَعين العَبْد تكون للْوَرَثَة مَا دَامَ الْمُوصى لَهُ حَيا وَإِذا مَاتَ فَيسلم العَبْد إِلَى الْوَرَثَة فَإِنَّهَا فِي معنى الْعَارِية المؤبدة فينتهي بِمَوْت الْمُوصى لَهُ

  34. وَكَذَا لَو أوصى بِالْعَبدِ لإِنْسَان وبخدمته لآخر جَازَ لما قُلْنَا

  35. وَكَذَا لَو أوصى بسكنى دَاره أَو بغلة بستانه وَلم يُوَقت فِي ذَلِك وقتا فَيكون للْمُوصى لَهُ مُدَّة حَيَاته وَيعود الْبُسْتَان وَالدَّار إِلَى الْوَرَثَة وَمَا كَانَ من الثَّمَرَة وَالْغلَّة حَاصِلا قبل موت الْمُوصى لَهُ فَيكون لوَرثَته وَمَا يحصل بعد مَوته يكون لوَرَثَة الْمُوصي

  36. وَإِنَّمَا يجوز إِذا خرج من الثُّلُث وَإِنَّمَا يعْتَبر خُرُوج قيمَة الْأَعْيَان الَّتِي أوصى بغلتها وَخدمتهَا وثمرتها من الثُّلُث دون أَن يضم الْغلَّة وَقِيمَة الثَّمَرَة والخدمة إِلَى رَقَبَة الْأَعْيَان

  37. وَلَو أوصى بالثمرة بالغلة للْمَسَاكِين جَازَ بِالْإِجْمَاع

  38. وَلَو أوصى بسكنى دَاره أَو بِخِدْمَة عَبده أَو بِظهْر فرسه للْمَسَاكِين لَا يجوز عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا يجوز

  39. وَلَو أوصى لفقير وَاحِد بِعَيْنِه جَازَ وَهِي مَسْأَلَة مَعْرُوفَة

  40. وَأما الْوَصِيَّة بأعيان الْأَمْوَال فَإِنَّهُ يجوز سَوَاء كَانَ الْمُوصى بِهِ مَوْجُودا معينا أَو بِربع المَال أَو ثلثه أَو خمسه وَله مَال أَو أوصى بالمعدوم بِأَن يُوصي بِمَا يُثمر نخله أَو مَا يخرج من بستانه أَو بِثلث مَاله وَلَا مَال لَهُ فَإِن الْوَصِيَّة جَائِزَة من الثُّلُث

  41. وَيعْتَبر الثُّلُث وَقت موت الْمُوصي لَا قبله لما ذكرنَا أَنَّهَا إِيجَاب الْملك عِنْد الْمَوْت حَتَّى إِنَّه لَو أوصى بِثلث مَاله وَله ثَلَاثَة آلَاف دِرْهَم ثمَّ مَاتَ وَله ألف فَإِن الْوَصِيَّة تصح فِي ثلث الْألف لما قُلْنَا

  42. وَلَو أوصى بِلَبن غنمه وأصوافها وَأَوْلَادهَا ثمَّ مَاتَ الْمُوصي فَإِنَّهُ يَقع على مَا هُوَ الْمَوْجُود يَوْم الْمَوْت دون مَا يحدث من بعد الْمَوْت وَإِن لم يكن شَيْئا مَوْجُودا وَقت الْمَوْت

  43. بِخِلَاف الْوَصِيَّة بثمرة النَّخْلَة فَإِنَّهُ يَقع على الْمَوْجُود وَقت الْمَوْت إِن كَانَ وَإِن لم يكن يَقع على مَا يحدث بعد موت الْمُوصي

  44. وَأما الْوَصِيَّة بالموجود فَإِن كَانَ شَيْئا معينا فَإِنَّهُ يَصح فِيهِ حَتَّى إِذا خرج من الثُّلُث يكون للْمُوصى لَهُ وَإِن لم يكن يخرج يكون لَهُ بِقدر الثُّلُث

  45. وَإِذا هلك ثُلُثَاهُ وَبَقِي الثُّلُث يكون كل الثُّلُث لَهُ إِن خرج من ثلث المَال

  46. وَأما إِذا كَانَت الْوَصِيَّة بِثلث المَال أَو بربعه وَنَحْو ذَلِك فَإِن خرج يكون لَهُ وَإِن لم يخرج يكون لَهُ بِقدر الثُّلُث

  47. وَأما إِذا اجْتمعت الْوَصَايَا لأَحَدهم بِالثُّلثِ وَلآخر بِالربعِ وَلآخر

  48. بالخمس فَإِن أجَاز الْوَرَثَة جَازَ فِي الْكل

  49. وَإِلَّا يصرف إِلَى كل وَاحِد مِنْهُم من الثُّلُث بِقدر وَصيته ويتضاربون فِي ذَلِك فَيكون ثلث الثُّلُث لهَذَا وَربع الثُّلُث وَخمْس الثُّلُث للآخرين كَمَا فِي الْمَوَارِيث

  50. وَإِن كَانَ وَصِيَّة أحدهم أَكثر من الثُّلُث بِأَن أوصى لَهُ بِالنِّصْفِ أَو بالثلثين فَعِنْدَ أبي حنيفَة يضْرب من زَاد نصِيبه على الثُّلُث بِالثُّلثِ دون الزِّيَادَة وَمن كَانَ نصِيبه دون الثُّلُث فِيمَا سمي لَهُ

  51. وَعِنْدَهُمَا يضْرب صَاحب الزِّيَادَة بِجَمِيعِ مَا سمي لَهُ كَمَا فِي الْمِيرَاث

  52. وَأَجْمعُوا فِي خمس وَصَايَا أَنه يضْرب بِمَا سمي وَإِن جَاوز عَن الثُّلُث فِي الْعتْق الْموقع فِي الْمَرَض وَفِي الْعتْق الْمُعَلق بِمَوْت الْمُوصي وَهُوَ التَّدْبِير وبالمحاباة فِي الْمَرَض وبالوصية بِالْإِعْتَاقِ بعد الْمَوْت وبالوصية الْمُرْسلَة وَهِي الْوَصِيَّة بِشَيْء بِغَيْر عينه وَلَا يكون مَنْسُوبا إِلَى جُزْء من المَال نَحْو الْوَصِيَّة لفُلَان بِمِائَة دِرْهَم وَنَحْوهَا

  53. وَهل يقدم بعض أَصْحَاب الْوَصِيَّة مُعلى الْبَعْض فَلَا يَخْلُو إِمَّا إِن كَانَت الْوَصَايَا للعباد أَو تقع الله تَعَالَى

  54. أما إِذا كَانَت الْوَصَايَا للعباد فَإِنَّهُ يقدم الْعتْق الْموقع فِي الْمَرَض وَالْعِتْق الْمُعَلق بِمُطلق الْمَوْت وَهُوَ التَّدْبِير الصَّحِيح والمحاباة فِي البيع الْوَاقِع فِي الْمَرَض

  55. وَمَا سوى هَذِه الْوَصَايَا يتضارب فِيهَا أهل الْوَصَايَا على السوَاء لَا يقدم بَعضهم على بعض

  56. وَإِن ضَاقَ الثُّلُث عَن الْعتْق والمحاباة يبْدَأ بِمَا بَدَأَ بِهِ الْمُوصي مِنْهُمَا لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْقُوَّة فترجح بالبداءة وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَقَالا يبْدَأ بِالْعِتْقِ لَا محَالة لِأَنَّهُ لَا يحْتَمل الْفَسْخ

  57. وَأما إِذا كَانَت الْوَصَايَا بِمَا هُوَ من حُقُوق الله تَعَالَى نَحْو الْحَج وَالزَّكَاة وَالْكَفَّارَات وَالصَّدقَات وَنَحْوهَا من أَعمال الْبر ينظر إِن كَانَ كُله تَطَوّعا بَدَأَ بِمَا بَدَأَ بِهِ الْمُوصي لِاسْتِوَاء الْكل فِي نَفسه فِي الْقُوَّة فيترجح بالبداءة لِأَنَّهُ هُوَ الأهم عِنْده ظَاهرا وَلَا يقدم الْوَصِيَّة بِالْإِعْتَاقِ لِأَنَّهُ يحْتَمل الْفَسْخ كَسَائِر الْوَصَايَا فَإِذا بلغ الثُّلُث للْكُلّ فبها ونعمت وَإِن فني الثُّلُث بِالْبَعْضِ يبطل الْبَاقِي

  58. وَإِن كَانَت كلهَا فَرَائض مُتَسَاوِيَة بِأَن كَانَ وُجُوبهَا ثَبت بِدَلِيل مَقْطُوع بِهِ يرجح بالبداءة لتساويها فِي الْقُوَّة وَقَالُوا فِي الْحَج وَالزَّكَاة عِنْد أبي يُوسُف يقدم الْحَج فِي رِوَايَة وَإِن أَخّرهُ جَازَ

  59. وَفِي رِوَايَة يقدم الزَّكَاة وَهُوَ قَول مُحَمَّد رَحمَه الله

  60. ثمَّ مَا أوجبه الله تَعَالَى ابْتِدَاء أولى مِمَّا أوجبه عِنْد فعل من الْمُكَلف فَقَالُوا يقدم الْحَج وَالزَّكَاة على الْكَفَّارَات الْمَذْكُورَة فِي الْقُرْآن

  61. ثمَّ هَذِه الْكَفَّارَات مُقَدّمَة على صَدَقَة الْفطر والفطرة مُقَدّمَة على كَفَّارَة الْفطر لِأَنَّهَا ثبتَتْ بِخَبَر الْوَاحِد وَهِي مُقَدّمَة على الْمَنْذُور هُوَ مقدم على الْأُضْحِية

  62. والواجبات كلهَا مُقَدّمَة على النَّوَافِل

  63. وَأما إِذا كَانَ مَعَ الْوَصَايَا الثَّابِتَة لحق الله تَعَالَى الْوَصِيَّة للآدمي فَإِن الْمُوصى لَهُ يضْرب مَعَ الْوَصَايَا بِالْقربِ وَيجْعَل كل جِهَة من جِهَات الْقرب مُفْردَة بِالضَّرْبِ وَلَا يَجْعَل كلهَا جِهَة وَاحِدَة بِأَن قَالَ ثلث مَالِي فِي الْحَج وَالزَّكَاة وَالْكَفَّارَات ولزيد يقسم على أَرْبَعَة أسْهم لِأَن كل جِهَة غير الْأُخْرَى وَلَا يقدم الْفَرْض على حق الأدمِيّ لحَاجَة العَبْد إِلَى حَقه

  64. ثمَّ إِنَّمَا يصرف إِلَى الْحَج الْفَرْض وَالزَّكَاة وَالْكَفَّارَات إِذا أوصى

  65. بهَا فَأَما بِدُونِ الْوَصِيَّة فَلَا يصرف الثُّلُث إِلَيْهَا بل يسْقط عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ على مَا ذكرنَا فِي الزَّكَاة

  66. وَإِذا أوصى يعْتَبر من الثُّلُث لتَعلق حق الْوَرَثَة بِمَالِه فِي مرض الْمَوْت

  67. وَأما بَيَان الْمُوصى لَهُ وَأَحْكَامه فَنَقُول الْمُوصى لَهُ يجب أَن يكون حَيا وَأَن يكون أَجْنَبِيّا لَا وَارِث لَهُ وَلَا قَائِلا إِيَّاه وَقد ذكرنَا هَذَا حَتَّى لَو أوصى لِرجلَيْنِ أَحدهمَا ميت تكون الْوَصِيَّة كلهَا للحي

  68. وَلَو أوصى لأَجْنَبِيّ ولوارثه يكون النّصْف للْأَجْنَبِيّ لِأَن الْوَارِث من أهل الْوَصِيَّة حَتَّى لَو أجَاز بَاقِي الْوَرَثَة جَازَ

  69. وَلَو أوصى لِذَوي قرَابَته أَو لأقربائه أَو لذِي قراباته أَو لأرحامه أَو لِذَوي رحم مِنْهُ فَإِن عِنْد أبي حنيفَة يعْتَبر فِي هَذِه الْوَصِيَّة أَشْيَاء ذُو الرَّحِم الْمحرم وَالْأَقْرَب فَالْأَقْرَب وَأَن لَا يكون فيهم وَالِد وَلَا ولد وَأَن يكون اثْنَيْنِ فَصَاعِدا إِن كَانَ بِلَفْظ الْجمع أَو يَقُول لِذَوي قرَابَته

  70. وَلَو قَالَ لذِي قرَابَته يَقع على الْوَاحِد فَصَاعِدا

  71. وَعند أبي يُوسُف وَمُحَمّد الْوَصِيَّة لجَمِيع قرَابَته من جِهَة الرِّجَال وَالنِّسَاء إِلَى أقْصَى أَب لَهُ فِي الْإِسْلَام الْقَرِيب والبعيد فِيهِ سَوَاء كَمَا إِذا أوصى للعلوية والعباسية يصرف إِلَى من يتَّصل بعلي وعباس رَضِي الله عَنْهُمَا دون من فَوْقهمَا من الْآبَاء

  72. بَيَانه إِذا ترك عمين وخالين فَعنده الْوَصِيَّة للعمين للقرب وَعِنْدَهُمَا بَين الْكل أَربَاعًا

  73. وَلَو ترك عَمَّا وخالين فللعم النّصْف وَالنّصف للخالين عِنْده

  74. لِأَن اسْم الْجمع فِي الْوَصِيَّة ينْصَرف إِلَى اثْنَيْنِ فَيسْتَحق كل وَاحِد النّصْف فَيكون للأقرب النّصْف وَالنّصف للأبعدين بَينهمَا سَوَاء

  75. وَإِن ترك عَمَّا وَاحِدًا وَلم يكن لَهُ غَيره من ذَوي الرَّحِم الْمحرم فالنصف للعم وَالنّصف رد على الْوَرَثَة عِنْده

  76. وَعِنْدَهُمَا يصرف إِلَى ذِي الرَّحِم الَّذِي لَيْسَ بِمحرم

  77. وَإِن كَانَ أوصى لذِي قرَابَته فَجَمِيع الثُّلُث للعم لما بَينا

  78. وَلَو أوصى لأهل بَيت فلَان أَو لحسبه أَو نسبه أَو لأنسبائه فَهَذَا يَقع على قرَابَة أَبِيه الَّذين ينسبون إِلَيْهِ إِلَى أقْصَى أَب لَهُ فِي الْإِسْلَام دون قرَابَة أمه لِأَن النّسَب والحسب وَالْبَيْت يخْتَص بِالْأَبِ دون الْأُم

  79. وَكَذَا لَو أوصى لآل فلَان فَهُوَ بِمَنْزِلَة أهل بَيت فلَان

  80. وَلَو أوصى لأهل فلَان فَالْقِيَاس أَن يَقع على زَوْجَة فلَان خَاصَّة وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا يصرف إِلَى جَمِيع من كَانَ فِي عِيَاله من الْأَحْرَار وَلَا يدْخل فِيهِ المماليك وَأما الابْن الْكَبِير الَّذِي اعتزل عَنهُ وَالْبِنْت الَّتِي فِي بَيت الزَّوْج فَلَا تدخل

  81. وَلَو أوصى لبني فلَان فَإِن كَانُوا لَا يُحْصى عَددهمْ كبني تَمِيم وَبني الْعَبَّاس فَإِنَّهُ يصرف إِلَى جَمِيع الْقَبِيلَة

  82. وَيدخل فيهم الحليف وَالْموالى بِسَبَب الْوَلَاء والعتاقة لِأَن هَذَا بِمَنْزِلَة الصَّدَقَة وَله أَن يصرف إِلَى وَاحِد وَأكْثر عِنْد أبي يُوسُف لِأَنَّهُ اسْم جنس وَعند مُحَمَّد يصرف إِلَى اثْنَيْنِ وَأكْثر دون الْوَاحِد لِأَن اسْم الْجمع فِي الْوَصِيَّة يَقع على الِاثْنَيْنِ وَالذكر وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاء لِأَنَّهُ اسْم للقبيلة

  83. وَلَو كَانُوا يُحصونَ وأبوهم من الْعَرَب فَإِنَّهُ يدْخل فِيهِ بَنو فلَان من الْعَرَب دون الحلفاء والموالي

  84. ثمَّ عِنْد أبي حنيفَة يدْخل فِيهِ الذُّكُور من أَوْلَاد الصلب دون الْإِنَاث

  85. وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يدْخل فِيهِ الْكل وَهُوَ قَول أبي حنيفَة الأول

  86. وَأَجْمعُوا أَنه إِذا كَانَ الْكل إِنَاثًا لَا يدْخلُونَ

  87. وَأما إِذا لم يكن لفُلَان ولد الصلب فَإِن الْوَصِيَّة للذكور من أَوْلَاد الْبَنِينَ عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا يدْخل الْكل

  88. وَهل يدْخل بَنو الْبَنَات فروى الْحسن عَن أبي حنيفَة أَنهم يدْخلُونَ وَذكر فِي السّير الْكَبِير أَنهم لَا يدْخلُونَ

  89. وَلَو كَانَ لَهُ ابْن وَاحِد وَبَنُو بَنِينَ فللابن النّصْف وَالْبَاقِي للْوَرَثَة دون بني الْبَنِينَ وَعِنْدَهُمَا للِابْن النّصْف وَالْبَاقِي لبني الْبَنِينَ

  90. وَلَو كَانَ لَهُ ابْنَانِ وَبَنُو ابْن فَالْكل للابنين لِأَن الِابْنَيْنِ فِي الْوَصِيَّة بِمَنْزِلَة الْجمع

  91. وَلَو كَانَ لَهُ ابْن وَاحِد وَبَنَات فالنصف للِابْن وَالْبَاقِي للْوَرَثَة عِنْد أبي حنيفَة

  92. وَعِنْدَهُمَا للِابْن النّصْف وَالْبَاقِي للبنات

  93. وَلَو كَانَ لَهُ بَنَات وَبَنُو ابْن فَلَا شَيْء لَهُم بل للْوَرَثَة عِنْده وَعِنْدَهُمَا للْكُلّ على السوَاء

  94. وَلَو أوصى لولد فلَان فَإِنَّهُ يدْخل فِيهِ الذّكر والانثى على السوَاء وَيدخل فِيهِ الْجَنِين الَّذِي يُولد لأَقل من سِتَّة أشهر وَلَا يدْخل ولد الْوَلَد مَا دَامَ الصلبي حَيا

  95. وَلَو كَانَ لَهُ بَنَات وَبَنُو الابْن فَهِيَ للبنات لَا غير

  96. وَلَو كَانَ ولد وَاحِد فَالْكل لَهُ لِأَن اسْم الْوَلَد يَقع لَهُ

  97. وَلَو أوصى لعقب فلَان فعقب الرجل هُوَ وَلَده من الذُّكُور وَالْإِنَاث

  98. فَإِن لم يكن فولد وَلَده من الذُّكُور دون الْإِنَاث وَدون ولد

  99. الْإِنَاث

  100. وَيكون هَذَا الِاسْم بعد موت الْأَب لَا قبله حَتَّى إِن الْمُوصي إِذا مَاتَ وَفُلَان حَيّ فَلَا شَيْء لَهُم لأَنهم لَا يكونُونَ عقبا حَال حَيَاته

  101. وَكَذَا لَو أوصى لوَرَثَة فلَان فَهُوَ مثل عقب فلَان إِلَّا أَن فِي الْعقب سهم الذّكر وَالْأُنْثَى سَوَاء فِي الْوَرَثَة يكون بَينهم على قدر الْمَوَارِيث

  102. وَلَو أوصى لعصبة فلَان فَإِنَّهُ يَصح الْوَصِيَّة وَإِن لم يمت فلَان حَتَّى إِذا مَاتَ الْمُوصي تصرف الْوَصِيَّة إِلَى عصبته فَإِن كَانَ لَهُ أَب وَابْن فالعصبة هُوَ الابْن دون الْأَب وَيكون للأقرب فَالْأَقْرَب على تَرْتِيب الْعَصَبَات

  103. وَلَو أوصى لأختانه فالختن زوج كل ذَات رحم محرم مِنْهُ وكل ذِي رحم محرم من أَزوَاجهنَّ من الذّكر وَالْأُنْثَى وهم فِي الْوَصِيَّة سَوَاء

  104. وَلَو أوصى للأصهار فالصهر كل ذِي رحم محرم من زَوجته الذّكر وَالْأُنْثَى

  105. وَلَو أوصى لأيتام بني فلَان فَإِنَّهُ يَقع على من لَا أَب لَهُ

  106. وَلَو أوصى لأيامى بني فلَان فالأيم كل امْرَأَة لَا زوج لَهَا بكرا كَانَت أَو ثَيِّبًا وَعند مُحَمَّد يَقع على الثّيّب الأيم والأرملة كل امْرَأَة محتاجة أرملت من زَوجهَا وَمَالهَا

  107. ثمَّ هَذِه الْوَصَايَا نَوْعَانِ فَالْوَصِيَّة لقوم يُحصونَ تقع على عدد رؤوسهم على السوَاء ذكرهم وأنثاهم غنيهم وفقيرهم صَغِيرهمْ وَكَبِيرهمْ

  108. فَأَما إِذا كَانُوا لَا يُحْصى عَددهمْ فَهُوَ على ثَلَاثَة أوجه

  109. إِن أوصى لأهل الْحَاجة نصا بِأَن قَالَ لفقراء بني تَمِيم أَو لمساكينهم وأراملهم فَإِنَّهُ يَصح لِأَن الْحق فِيهِ لله تَعَالَى والفقراء مصارف فَصَاحب الْحق مَعْلُوم فَصحت

  110. وَالثَّانِي أَن يذكر اسْما لَا يدل على الْحَاجة لَا عرفا وَلَا لُغَة كَقَوْلِه أوصيت لبني فلَان أَو لأيامى بني فلَان أَو لشبانهم أَو لكهولهم أَو لشيوخهم فَإِنَّهُ لَا يجوز لِأَن الْوَصِيَّة تقع لَهُم وهم مَجْهُولُونَ

  111. وَالثَّالِث أَن يكون الِاسْم قد يَقع على الْفُقَرَاء إِمَّا فِي عرف اللُّغَة أَو فِي عرف الشَّرْع كَمَا إِذا أوصى لأيتام بني فلَان أَو لعميانهم أَو لزمناهم لقَوْله تَعَالَى {واليتامى وَالْمَسَاكِين} فَمَتَى كَانُوا لَا يُحصونَ يسْتَدلّ بِهِ أَنه أَرَادَ بِهِ الْفُقَرَاء مِنْهُم تَصْحِيحا للْوَصِيَّة

  112. بِخِلَاف مَا إِذا كَانُوا يُحصونَ فَإِنَّهُ يَقع على الْأَغْنِيَاء والفقراء جَمِيعًا لِأَنَّهُ يُمكن الْعَمَل بِحَقِيقَة الِاسْم لِأَن الْوَصِيَّة تصح لَهُم

  113. وَلَو أوصى لغلمان بني فلَان ولصبيانهم يَقع على من لم يَحْتَلِم

  114. وَلَو قَالَ لشبانهم أَو لفتيانهم يَقع على من بلغ مِنْهُم إِلَى أَن يصير كهلا وَدخل فِي الثَّلَاثِينَ إِلَّا إِذا غَلبه الشمط قبل ذَلِك

  115. والكهل يَقع على من دخل فِي الثَّلَاثِينَ إِلَى خمسين إِلَّا إِذا غلب الْبيَاض

  116. وَالشَّيْخ يَقع على الْخمسين إِلَى آخر الْعُمر إِلَّا إِذا غلب الْبيَاض قبله هَذَا هُوَ الْأَشْبَه من الْأَقْوَال

  1. الله جلّ ذكره نقُول الْإِيصَاء جَائِز

  2. وَلَا بُد لَهُ من الْقبُول من الْمُوصي لِأَنَّهُ مُتَبَرّع بِالْعَمَلِ فِيهِ فَلَا بُد من قبُوله

  3. وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يعْتَبر الْقبُول بعد الْمَوْت كَمَا فِي الْوَصِيَّة بِالْمَالِ لِأَنَّهُ إِيجَاب بعد الْمَوْت لَكِن جَازَ هَاهُنَا الْقبُول فِي حَال الْحَيَاة

  4. بِخِلَاف الْوَصِيَّة بِالْمَالِ لضَرُورَة أَن الْمَيِّت إِنَّمَا يُوصي إِلَى من يعْتَمد عَلَيْهِ من الأصدقاء والأمناء فَلَو اعْتبر الْقبُول بعد الْمَوْت فَرُبمَا لَا يقبل فَلَا يحصل غَرَضه وَهُوَ الْمُوصي الَّذِي اخْتَارَهُ

  5. وَإِذا صَحَّ فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن كَانَ الْمُوصي حَاضرا أَو غَائِبا

  6. فَإِن كَانَ حَاضرا وَقبل مُوَاجهَة صَحَّ

  7. وَلَو أَرَادَ أَن يرد الْوِصَايَة وَيرجع لَا يَصح بِدُونِ محْضر الْمُوصي أَو علمه لما فِيهِ من الْغرُور بِهِ

  8. وَإِذا رد فِي المواجهة صَحَّ

  9. فَأَما إِذا كَانَ غَائِبا فَبَلغهُ الْخَبَر فَقبل فَلَا يَصح رده إِلَّا بِحَضْرَة الْمُوصي

  10. وَإِذا بلغه وَلم يقبل ورده صَحَّ بِغَيْر محضره لِأَنَّهُ لَيْسَ بغرور

  11. وَأما إِذا بلغه بعد الْمَوْت فَإِذا قبل أَو تصرف فِي التَّرِكَة تَصرفا يدل

  12. على قبُوله فَلَا يَصح رده إِلَّا عِنْد الْحَاكِم لِأَنَّهُ قَائِم مقَام الْمُوصي كَالْوَكِيلِ لَا يملك عزل نَفسه فِي حَال غيبَة الْمُوكل وَيملك فِي حَال حَضرته

  13. فَأَما إِذا لم يقبل ورد كَمَا علم يَصح وَله الْخِيَار بَين أَن يقبل وَيرد لِأَنَّهُ مُتَبَرّع فِي الْعَمَل فَلَا يجْبر عَلَيْهِ

  14. وَلَو لم يعلم القَاضِي بِأَن للْمَيت وَصِيّا وَالْوَصِيّ غَائِب فأوصى إِلَى رجل فالوصي هُوَ وَصِيّ الْمَيِّت دون وَصِيّ القَاضِي لِأَنَّهُ اتَّصل بِهِ اخْتِيَار الْمَيِّت كَمَا إِذا كَانَ القَاضِي عَالما

  15. ثمَّ للْقَاضِي أَن يعْزل وَصِيّ الْمَيِّت إِذا كَانَ فَاسِقًا غير مَأْمُون على التَّرِكَة

  16. وَإِن كَانَ ثِقَة لكنه ضَعِيف لَا يقدر على التَّصَرُّف وَحفظ التَّرِكَة بِنَفسِهِ فَإِن القَاضِي يضم إِلَيْهِ غَيره وَلَا يعزله لاعتماد الْمُوصي عَلَيْهِ لأمانته فيحصيل الْغَرَض بهما

  17. وَلَو أوصى الْمَيِّت إِلَى رجل ثمَّ أوصى إِلَى آخر كَانَ هَذَا اشتراكا فِي الْوِصَايَة مَا لم ينص على عزل الأول وإخراجه

  18. وَكَذَلِكَ هَذَا من القَاضِي

  19. وَلَو أَنه أوصى إِلَى رجل بِقَضَاء دينه وَأوصى إِلَى آخر بِأَن يعْتق عَنهُ فَهُوَ وصيان فيهمَا جَمِيعًا عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف

  20. وَكَذَلِكَ إِذا أوصى بِنَصِيب بعض وَلَده إِلَى رجل وبنصيب من بَقِي إِلَى آخر

  21. وعَلى هَذَا لَو أوصى بميراثه فِي بلد إِلَى رجل وَفِي بلد آخر إِلَى آخر

  22. وَكَذَلِكَ لَو أوصى بتقاضي الدّين إِلَى رجل وبنفقة الْوَرَثَة إِلَى آخر وبحفظ

  23. المَال إِلَى آخر

  24. وَكَذَا إِذا أوصى إِنْسَان للْحَال وَإِلَى آخر إِن قدم فَإِذا قدم فلَان فَهُوَ وَصِيّ دون الأول فهما وصيان فِي ذَلِك كُله عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف خلافًا ل مُحَمَّد لِأَن الْوِصَايَة لَا تتجزأ عِنْدهمَا مَتى ثبتَتْ فِي الْبَعْض تثبت فِي الْكل

  25. وَرُوِيَ عَن أبي حنيفَة فِيمَن أوصى إِلَى فلَان حَتَّى يقدم فلَان فَإِذا قدم فَهُوَ الْوَصِيّ دون الأول فَهُوَ كَمَا قَالَ فَيكون عَن أبي حنيفَة رِوَايَتَانِ فِي هَذَا

  26. وَيجوز أَن يكون الأول قَول أبي يُوسُف خَاصَّة

  27. وَعند وَمُحَمّد كل وَاحِد مِنْهُمَا وَصِيّ فِيمَا جعل إِلَيْهِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُور من الْخلاف

  28. وَلَو أوصى إِلَى رجل وَهُوَ وَصِيّ لرجل آخر فَإِنَّهُ يكون وَصِيّا فِي تركته وتركة الأول عندنَا خلافًا لِابْنِ أبي ليلى

  29. وَلَو أوصى إِلَى رجلَيْنِ فَإِن أَحدهمَا لَا ينْفَرد بِتَصَرُّف يحْتَاج فِيهِ إِلَى الرَّأْي عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد

  30. وَعند أبي يُوسُف ينْفَرد

  31. ثمَّ إِن عِنْدهمَا ينْفَرد فِي أَشْيَاء مَخْصُوصَة بِأَن يكون فِي تَأْخِير التَّصَرُّف ضَرَر إِلَى حَضْرَة صَاحبه أَو لَا يحْتَاج فِيهِ إِلَى الرَّأْي وَذَلِكَ نَحْو شِرَاء الْكَفَن وجهاز الْمَيِّت

  32. وَكَذَا جمع الْأَمْوَال المتفرقة من قبض الدُّيُون والودائع وَالْمَغْصُوب

  33. وَكَذَلِكَ فِي أَدَاء مَا على الْمَيِّت من رد الودائع وَالْمَغْصُوب وَقَضَاء الدّين وتنفيذ الْوَصِيَّة بِأَلفَيْنِ أَو بِأَلف مُرْسلَة أَو بِإِعْتَاق عبد بِعَيْنِه

  34. بِخِلَاف الْوَصِيَّة بأعمال الْبر أَو إِعْتَاق عبد غير معِين لِأَنَّهُ يحْتَاج فِيهِ إِلَى الرَّأْي

  35. وَكَذَا شِرَاء مَا لَا بُد للْيَتِيم مِنْهُ نَحْو الْإِنْفَاق وَالْكِسْوَة وَكَذَا قبُول

  36. الْهِبَة وَبيع مَا يتسارع إِلَيْهِ الْفساد لِأَن فِيهِ مَنْفَعَة للصَّبِيّ

  37. وَهَكَذَا ينْفَرد بِالْخُصُومَةِ للْمَيت وَعَلِيهِ

  38. وَلَو مَاتَ أحد الْوَصِيّين وَأوصى إِلَى رجل آخر جَازَ وَيكون قَائِما مقامة

  39. وَإِن لم يوص إِلَى آخر فللقاضي أَن ينصب وَصِيّا آخر حَتَّى ينفذ تصرفهما عِنْدهمَا خلافًا لأبي يُوسُف

  40. ثمَّ وَصِيّ الْأَب أولى من الْجد

  41. فَإِن لم يكن فالجد ثمَّ وَصِيّ الْجد

  42. فَإِن لم يكن فَالْقَاضِي ووصي القَاضِي

  43. ثمَّ ينظر إِن كَانَ فِي التَّرِكَة دين يملك الْوَصِيّ بيع كل شَيْء لقَضَاء الدّين من الْعقار وَالْمَنْقُول

  44. وَإِن لم يكن دين وَالْوَرَثَة كلهم صغَار يملك بيع كل شَيْء وإمساك ثمنه وَالتَّصَرُّف فِيهِ

  45. وَإِن كَانَ كلهم كبارًا وهم حُضُور لَيْسَ لَهُ ولَايَة بيع شَيْء إِلَّا إِذا كَانَ فِيهِ وَصَايَا

  46. وَإِن كَانُوا غيبا يملك بيع الْمَنْقُول لِأَن حفظ الثّمن أيسر وَله ولَايَة حفظ مَال الْغَائِب وَلَا يملك بيع الْعقار

  47. وَإِن كَانَ بَعضهم صغَارًا وَبَعْضهمْ كبارًا غيبا يملك بيع الْعقار عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا لَا يَصح فِي حِصَّة الْكِبَار

  48. وَأما وَصِيّ الْأُم وَالْأَخ وَالْعم فَهَؤُلَاءِ بِأَنْفسِهِم يملكُونَ حفظ مَال الصَّبِي وَبيع الْمَنْقُول لِأَنَّهُ من بَاب الْحِفْظ

  49. وَلَو قَالَ لرجل إِن مت من مرضِي هَذَا أَو فِي سَفَرِي هَذَا فَأَنت وَصِيّ فِي مَالِي فبرأ وَلم يمت حَتَّى رَجَعَ من السّفر ثمَّ مَاتَ لَا يكون وَصِيّا لِأَنَّهُ تعلق بِشَرْط خَاص وَلم يُوجد

  50. وَلَو أوصى إِلَى عبد إِنْسَان أَو إِلَى ذمِّي أَو إِلَى صبي عَاقل فَإِنَّهُ لَا ينفذ ويخرجه القَاضِي

  51. وَلَو عتق العَبْد وَأسلم الذِّمِّيّ قبل إِخْرَاج القَاضِي تنفذ الْوَصَايَا

  52. وَإِذا بلغ الصَّبِي لَا تنفذ عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا تنفذ

  53. وَلَو تصرف العَبْد أَو الذِّمِّيّ قبل الْإِخْرَاج يَصح فِي رِوَايَة وَلَا يَصح فِي رِوَايَة وَفِي الصَّبِي لَا يَصح بِالْإِجْمَاع

  54. وَلَو أوصى إِلَى عبد نَفسه فَإِن لم يكن فِي الْوَرَثَة كَبِير جَازَ عِنْد أبي حنيفَة خلافًا لَهما

  55. وَلَو كَانَ فِي الْوَرَثَة كَبِير لَا يَصح بِالْإِجْمَاع

  1. أصل الْبَاب أَن الرُّجُوع فِي الْوَصِيَّة صَحِيح لِأَنَّهُ تبرع لم يتم لِأَن الْقبُول فِيهِ بعد الْمَوْت فَيملك الرُّجُوع كالرجوع عَن الْإِيجَاب فِي البيع قبيل الْقبُول

  2. وَإِذا ثَبت أَنه يَصح الرُّجُوع فِيهِ فَكل فعل يُوجد من الْمُوصي فِيهِ دلَالَة على تبقية الْملك لنَفسِهِ يكون رُجُوعا

  3. وكل فعل يدل على إبْقَاء العقد وتنفيذ الْوَصِيَّة لَا يدل على الرُّجُوع كَمَا إِذا وجد مِنْهُ فعل لَو فعل فِي ملك غَيره يَنْقَطِع حق الْملك للْمَالِك وَيصير ملكا لَهُ

  4. فَإِذا فعل بعد الْوَصِيَّة فِي الْمُوصى بِهِ مَا يدل على إبْقَاء الْملك فِيهِ لنَفسِهِ فَيكون رُجُوعا كَمَا إِذا أوصى بِثَوْب ثمَّ قطعه وخاطه ونظائره كَثِيرَة

  5. وَكَذَا إِذا اتَّصَلت بِعَين الْمُوصى بِهِ زِيَادَة لَا يُمكن تمييزها وَلَا يسْتَحق عَلَيْهِ نقضهَا فَإِنَّهُ يكون رُجُوعا لِأَنَّهُ لَا يُمكن تَسْلِيمهَا إِلَّا بِتَسْلِيم تِلْكَ الزِّيَادَة وَلَا يجب عَلَيْهِ ذَلِك فَيدل على الرُّجُوع وَذَلِكَ كالسويق إذالته بالسمن أَو بني بِنَاء فِي الدَّار الْمُوصى بهَا

  6. وَكَذَلِكَ لَو أوصى بِقطن ثمَّ حَشا بِهِ قبَاء وضربه أَو بِثَوْب فَجعله ظهارة أَو بطانة لِأَنَّهُ لَا يجب عَلَيْهِ نقض ذَلِك لكَونه تَصرفا فِي ملكه

  7. وَكَذَلِكَ لَو أَزَال الْمُوصى بِهِ عَن ملكه بِأَن بَاعهَا ثمَّ اشْتَرَاهَا

  8. بطلت الْوَصِيَّة

  9. وَلَو ذبح الشَّاة تبطل الْوَصِيَّة بِنَفس الذّبْح لِأَنَّهُ يدل على الرُّجُوع لِأَن الذَّبِيحَة لَا تبقى إِلَى مَا بعد الْمَوْت

  10. وَلَو أوصى بقميص ثمَّ نقضه وَجعله قبَاء يكون رُجُوعا

  11. وَلَو لم يخطه قبَاء لَكِن نقض الْقَمِيص فِيهِ اخْتِلَاف الْمَشَايِخ

  12. وَلَو أوصى بدار ثمَّ جصصها أَو هدمها لَا يكون رُجُوعا لِأَن الْبناء تبع والتجصيص زِينَة

  13. وَكَذَلِكَ لَو غسل الثَّوْب الْمُوصى بِهِ لإِزَالَة الْوَسخ

  14. وَلَو قَالَ أوصيت بِهَذَا العَبْد لفُلَان ثمَّ قَالَ أوصيت بِهَذَا لفُلَان آخر يكون شركَة

  15. وَلَو قَالَ العَبْد الَّذِي أوصيت بِهِ لفُلَان هُوَ لفُلَان يكون للثَّانِي وَلَا يكون شركَة

  16. وَلَو قَالَ العَبْد الَّذِي أوصيت بِهِ لفُلَان فقد أوصيت بِهِ لفُلَان يكون شركَة

  17. وَلَو أوصى ثمَّ أنكر الْوَصِيَّة وجحدها فالجحود لَا يكون رُجُوعا عِنْد أبي يُوسُف وَعند مُحَمَّد يكون رُجُوعا

  18. وَلَو أوصى بِعَبْد لإِنْسَان ثمَّ قَالَ مَا أوصيت لفُلَان فَهُوَ لعَمْرو وَهُوَ حَيّ ثمَّ مَاتَ عَمْرو قبل موت الْمُوصي يكون مِيرَاثا لِأَن الْوَصِيَّة انْتَقَلت إِلَى عَمْرو فَإِذا مَاتَ قبل موت الْمُوصي بطلت الْوَصِيَّة فَيكون مِيرَاثا

  19. وَلَو قَالَ مَا أوصيت لفُلَان فَهُوَ لعقب عَمْرو وَعَمْرو حَيّ فَإِن مَاتَ عَمْرو قبل موت الْمُوصي فَهُوَ لوَرَثَة عَمْرو لأَنهم صَارُوا عقبا

  20. لَهُ قبل نَفاذ الْوَصِيَّة بِالْمَوْتِ وَلَو مَاتَ الْمُوصي وَعَمْرو حَيّ فَتكون الْوَصِيَّة لفُلَان لِأَنَّهُ لم تنْتَقل الْوَصِيَّة إِلَيْهِم لِأَن الْعقب لَا يكون قبل موت عَمْرو

  21. وَلَو أوصى بِسيف لإِنْسَان فَهُوَ لَهُ بغمده وحمائله عِنْد أبي حنيفَة وَزفر

  22. وَقَالَ أَبُو يُوسُف لَهُ السَّيْف لَا غير

  23. وَكَذَا لَو أوصى بالميزان والقبان والسرج فَعِنْدَ زفر يدْخل كل مَا كَانَ تَوَابِع ذَلِك الشَّيْء

  24. وَعند أبي يُوسُف يدْخل مَا كَانَ مُتَّصِلا بِهِ

  25. وَفِي الْمُصحف الَّذِي لَهُ غلاف عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف لَا يدْخل الغلاف

  26. وَعند زفر يدْخل فَأَبُو يُوسُف مر على أَصله وَكَذَا زفر

  27. وَأَبُو حنيفَة إِمَّا أَن يفرق بَين الْمُصحف وَسَائِر الْمسَائِل أَو يكون عَنهُ رِوَايَتَانِ

  28. وَلَو أوصى بِشَيْء فِي الظّرْف فَإِن الْمُعْتَبر فِيهِ الْعَادة إِن كَانَ مِمَّا يُبَاع مَعَ الظّرْف يدْخل وَإِلَّا فَلَا

المالكية
كتاب آخر
مختصر خليلخليل، ١٩٦ مسألة
  1. صَحَّ إيصَاءُ حُرٍّ مُمَيِّزٍ مَالِكٍ

  2. وَإِنْ سَفِيهًا أو صغيرا

  3. وهل إن لم يتناقص قوله أو أوصى بقربة؟ تأويلان

  4. وكافرا

  5. إلا بكخمر لمسلم

  6. لِمَنْ يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ

  7. كَمَنْ سَيَكُونُ إنْ اُسْتُهِلَّ

  8. ووزع لعدده

  9. بلفظ أو إشارة مفهمة

  10. وَقَبُولُ الْمُعَيَّنِ شَرْطٌ بَعْدَ الْمَوْتِ

  11. فَالْمِلْكُ لَهُ بالموت

  12. وقوم بغلة حصلت بعده

  13. ولم يحج رق لإذن في قبوله

  14. كإيصائه بعتقه

  15. وخيرت جارية الوطء

  16. ولها الانتقال

  17. وَصَحَّ لِعَبْدِ وَارِثِهِ إنْ اتَّحَدَ

  18. أَوْ بِتَافِهٍ أريد به العبد

  19. ولمسجد وصرف في مصالحه

  20. وَلِمَيِّتٍ عَلِمَ بِمَوْتِهِ فَفِي دَيْنِهِ أَوْ وَارِثِهِ

  21. ولذمي

  22. وقاتل علم الموصي بالسبب

  23. وإلا فتأويلان

  24. وبطلت بردته

  25. وَإِيصَاءٍ بِمَعْصِيَةٍ

  26. وَلِوَارِثٍ: كَغَيْرِهِ بِزَائِدِ الثُّلُثِ يَوْمَ التنفيذ

  27. وإن أجيز فعطية

  28. ولو قال: إن لم يجيزوا فللمساكين

  29. بخلاف العكس

  30. وَبِرُجُوعٍ فِيهَا وَإِنْ بِمَرَضٍ

  31. بِقَوْلٍ

  32. أَوْ بَيْعٍ

  33. وَعِتْقٍ

  34. وَكِتَابَةٍ

  35. وَإِيلَادٍ

  36. وَحَصْدِ زَرْعٍ

  37. وَنَسْجِ غَزْلٍ

  38. وَصَوْغِ فِضَّةٍ

  39. وَحَشْوِ قُطْنٍ

  40. وَذَبْحِ شَاةٍ

  41. وَتَفْصِيلِ شقة

  42. وإيصاء بِمَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ انْتَفَيَا

  43. قَالَ: إنْ مِتّ فِيهِمَا وَإِنْ بِكِتَابٍ وَلَمْ يُخْرِجْهُ أَوْ أَخْرَجَهُ ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ بَعْدَهُمَا

  44. وَلَوْ أَطْلَقَهَا

  45. لَا إنْ لم يسترده

  46. أو قال: متى حدث الموت

  47. أَوْ بَنَى الْعَرْصَةَ وَاشْتَرَكَا

  48. كَإِيصَائِهِ بِشَيْءٍ لِزَيْدٍ ثم لعمرو

  49. وَلَا بِرَهْنٍ

  50. وَتَزْوِيجِ رَقِيقٍ

  51. وَتَعْلِيمِهِ

  52. وَوَطْءٍ

  53. وَلَا إنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فَبَاعَهُ

  54. كَثِيَابِهِ وَاسْتَخْلَفَ غيرها

  55. أو بثوب فباعه ثم اشتراه

  56. بِخِلَافِ مِثْلِهِ

  57. وَلَا إنْ جَصَّصَ الدَّارَ أَوْ صبغ الثوب أو لت السويق فللموصى له بزيادته

  58. وفي نقص العرصة قولان

  59. وإن أوصى بوصية بعد أخرى فالوصيتان

  60. كنوعين

  61. ودراهم وسبائك

  62. وذهب وفضة

  63. وإلا فأكثرهما وإن تقدم

  64. وَإِنْ أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِثُلُثِهِ عَتَقَ إنْ حَمَلَهُ الثلث وأخذ باقيه

  65. وإلا قوم في ماله

  66. ودخل الفقير في الْمِسْكِينُ كَعَكْسِهِ

  67. وَفِي الْأَقَارِبِ وَالْأَرْحَامِ وَالْأَهْلِ أَقَارِبُهُ لأمه إن لم يكن أَقَارِبُ لِأَبٍ

  68. وَالْوَارِثُ كَغَيْرِهِ

  69. بِخِلَافِ أَقَارِبِهِ هُوَ

  70. وَأُوثِرَ الْمُحْتَاجُ الْأَبْعَدُ

  71. إلَّا لِبَيَانٍ فَيُقَدَّمُ الْأَخُ وابنه على الجد

  72. ولا يخص

  73. وَالزَّوْجَةُ فِي جِيرَانِهِ

  74. لَا عَبْدٌ مَعَ سَيِّدِهِ

  75. وفي وللد صغير وبكر: قولان

  76. وَالْحَمْلُ فِي الْجَارِيَةِ إنْ لَمْ يَسْتَثْنِهِ

  77. وَالْأَسْفَلُونَ فِي الْمَوَالِي

  78. وَالْحَمْلُ فِي الْوَلَدِ

  79. وَالْمُسْلِمُ يَوْمَ الوصية في عبيده المسلمين

  80. لَا الْمَوَالِي فِي تَمِيمٍ أَوْ بَنِيهِمْ

  81. وَلَا الكافر في ابن السبيل

  82. وَلَمْ يَلْزَمْ تَعْمِيمُ كَغُزَاةٍ

  83. وَاجْتَهَدَ

  84. كَزَيْدٍ مَعَهُمْ

  85. ولا شيء لوارثه قبل القسم

  86. وَضَرَبَ لِمَجْهُولٍ فَأَكْثَرَ بِالثُّلُثِ

  87. وَهَلْ يُقْسَمُ عَلَى الحصص قولان

  88. وَالْمُوصَى بِشِرَائِهِ لِلْعِتْقِ يُزَادُ لِثُلُثِ قِيمَتِهِ

  89. ثُمَّ استؤني ثم ورث

  90. وببيع ممن أحب بعد النقص والإباية

  91. واشتراء لِفُلَانٍ وَأَبَى بُخْلًا بَطَلَتْ

  92. وَلِزِيَادَةٍ: فَلِلْمُوصَى لَهُ

  93. وببيعه للعتق نقص ثلثه

  94. وإلا خير الوارث في بيعه أو عتق ثلثه أو القضاء به لفلان في: له

  95. وبعتق عبد لا يخرجمن ثُلُثِ الْحَاضِرِ وُقِفَ إنْ كَانَ لِأَشْهُرٍ يَسِيرَةٍ

  96. وَإِلَّا عُجِّلَ عِتْقُ ثُلُثِ الْحَاضِرِ ثُمَّ تُمِّمَ منه

  97. وَلَزِمَ إجَازَةُ الْوَارِثِ بِمَرَضٍ لَمْ يَصِحَّ بَعْدَهُ

  98. إلا لتبين عذر بكونه فِي نَفَقَتِهِ أَوْ دَيْنِهِ أَوْ سُلْطَانِهِ

  99. إلَّا أَنْ يَحْلِفَ مَنْ يَجْهَلُ مِثْلُهُ أَنَّهُ جَهِلَ أن له الرد

  100. لا بصحة ولو بكسفر

  101. والوارث يصير غير وارث وعكسه المعتبر مآله

  102. ولو لم يعلم

  103. واجتهد في ثمن مشترى لظهار أو لتطوع بقدر المال

  104. فَإِنْ سَمَّى فِي تَطَوُّعٍ يَسِيرًا أَوْ قَلَّ الثُّلُثُ شُورِكَ بِهِ فِي عَبْدٍ

  105. وَإِلَّا فَآخِرُ نجم مكاتب

  106. وَإِنْ عَتَقَ فَظَهَرَ دَيْنٌ يَرُدُّهُ أَوْ بَعْضُهُ رق الْمُقَابِلُ

  107. وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ اشْتِرَائِهِ وَلَمْ يَعْتِقْ اشتري غيره لمبلغ الثلث

  108. وبشاة أو بعدد مِنْ مَالِهِ: شَارَكَ بِالْجُزْءِ

  109. وَإِنْ لَمْ يَبْقَ إلا ما سمى فهو له إن حمله الثلثث

  110. لَا ثُلُثُ غَنَمِي فَتَمُوتُ

  111. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَنْمٌ فَلَهُ شَاةٌ وَسَطٌ

  112. وَإِنْ قَالَ: مِنْ غَنَمِي وَلَا غَنْمَ لَهُ بَطَلَتْ

  113. كَعِتْقِ عبد من عبيده فماتوا

  114. وَقُدِّمَ لِضِيقِ الثُّلُثِ فَكُّ أَسِيرٍ

  115. ثُمَّ مُدَبَّرٌ صِحَّةٍ

  116. ثُمَّ صَدَاقُ مَرِيضٍ

  117. ثُمَّ زَكَاةٌ أَوْصَى بِهَا

  118. إلَّا أَنْ يَعْتَرِفَ بِحُلُولِهَا وَيُوصِيَ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ

  119. كَالْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ بها

  120. ثم الفطر

  121. ثم كفارة ظِهَارٍ وَقَتْلٍ

  122. وَأُقْرِعَ بَيْنَهُمَا

  123. ثُمَّ كَفَّارَةُ يَمِينِهِ

  124. ثم فطر رَمَضَانَ

  125. ثُمَّ لِلتَّفْرِيطِ

  126. ثُمَّ النَّذْرُ

  127. ثُمَّ الْمُبَتَّلُ وَمُدَبَّرُ الْمَرَضِ

  128. ثُمَّ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ مُعَيَّنًا عِنْدَهُ أَوْ يَشْتَرِي أَوْ لِكَشَهْرٍ أَوْ بِمَالٍ فَعَجَّلَهُ

  129. ثم الموصى بكتابته والمعتق بمال والمعتق إلى أجل بعد

  130. ثم المعتق لسنة على أكثر

  131. ثم بعتق لَمْ يُعَيَّنْ

  132. ثُمَّ حَجٌّ

  133. إلَّا لِضَرُورَةٍ فَيَتَحَاصَّانِ

  134. كعتق لم يعين ومعين غيره وجزئه

  135. وَلِلْمَرِيضِ: اشْتِرَاءُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِثُلُثِهِ وَيَرِثُ

  136. لا إن أوصى بشراء ابنه وعتق

  137. وقدم الابن على غيره

  138. وإن أوصى بمنفعة معين أو بما ليس فيها أو بعتق عَبْدُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ وَلَا يَحْمِلُ الثُّلُثُ قِيمَتَهُ خُيِّرَ الْوَارِثُ بَيْنَ أَنْ يُجِيزَ أَوْ يخلع ثلث الجميع

  139. وبنصيب ابنه أو مثله فبالجميع

  140. لا اجعلوه وارثا معه أو ألحقوه به: فزائد

  141. وبنصيب أحد ورثته: فبجزء من عدد رؤوسهم

  142. وبجزء أو سهم: فبسهم من فريضته

  143. وَفِي كَوْنِ ضِعْفِهِ مِثْلَهُ أَوْ مِثْلَيْهِ تَرَدُّدٌ

  144. وبمنافع عبد ورثت عن الموصى له

  145. وإن حددها بزمن فكالمستأجر

  146. فَإِنْ قَتَلَ فَلِلْوَارِثِ الْقِصَاصُ أَوْ الْقِيمَةُ

  147. كَأَنْ جَنَى

  148. إلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ الْمُخْدَمُ أَوْ الْوَارِثُ فتستمر

  149. وهي ومدبر إن كان بمرض فيما علم

  150. ودخلت فيه وفي العمرى

  151. وَفِي سَفِينَةٍ أَوْ عَبْدٍ شُهِرَ تَلَفُهُمَا ثُمَّ ظَهَرَتْ السَّلَامَةُ قَوْلَانِ

  152. لَا فِيمَا أَقَرَّ بِهِ في مرضه أو أوصى به لوارث

  153. وإن ثبت أن عقدها خطه أو قَرَأَهَا وَلَمْ يُشْهِدْ أَوْ يَقُلْ: أَنْفِذُوهَا لَمْ تنفذ

  154. وندب فيه تقديم التشهد

  155. وَلَهُمْ الشَّهَادَةُ وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْهُ وَلَا فُتِحَ

  156. وتنفذ ولو كانت الوصية عنده

  157. وَإِنْ شَهِدَا بِمَا فِيهَا وَمَا بَقِيَ فَلِفُلَانٍ ثُمَّ مَاتَ فَفُتِحَتْ فَإِذَا فِيهَا وَمَا بَقِيَ فللمساكين قسم بينهما

  158. وَكَتَبْتهَا عِنْدَ فُلَانٍ فَصَدِّقُوهُ

  159. أَوْ أَوْصَيْته بِثُلُثِي فصدقوه يصدق إن لم يقل: لابني

  160. ووصيي فقط يعم

  161. وعلى كذا يخص به

  162. كوصيي حتى يقدم فلان أو إلى أن يتزوج زوجتي

  163. وإن زوج موصى على بيع تركته وقبض ديونه صح

  164. وَإِنَّمَا يُوصِي عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ أَبٌ

  165. أَوْ وصية

  166. كَأُمٍّ إنْ قَلَّ وَلَا وَلِيَّ وَوَرِثَ عَنْهَا

  167. لمكلف: مسلم عدل كاف

  168. وَإِنْ أَعْمَى

  169. وَامْرَأَةً

  170. وَعَبْدًا وَتَصَرَّفَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ

  171. وَإِنْ أَرَادَ الْأَكَابِرُ بَيْعَ مُوصًى: اُشْتُرِيَ لِلْأَصَاغِرِ

  172. وطرو الفسق يعزله

  173. وَلَا يَبِيعُ الْوَصِيُّ عَبْدًا يُحْسِنُ الْقِيَامَ بِهِمْ

  174. وَلَا التَّرِكَةَ إلَّا بِحَضْرَةِ الْكَبِيرِ

  175. وَلَا يُقْسَمُ على غائب بلا حاكم

  176. وَلِاثْنَيْنِ حَمْلٌ عَلَى التَّعَاوُنِ

  177. وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ اخْتَلَفَا فَالْحَاكِمُ

  178. وَلَا لِأَحَدِهِمَا إيصَاءٌ

  179. وَلَا لهما قسم المال

  180. وإلا ضمنا

  181. وَلِلْوَصِيِّ اقْتِضَاءُ الدَّيْنِ وَتَأْخِيرُهُ بِالنَّظَرِ

  182. وَالنَّفَقَةِ عَلَى الطِّفْلِ بِالْمَعْرُوفِ

  183. وَفِي خَتْنِهِ وَعُرْسِهِ وَعِيدِهِ

  184. وَدَفْعِ نَفَقَةٍ لَهُ قُلْت

  185. وَإِخْرَاجِ فِطْرَتِهِ وَزَكَاتِهِ

  186. وَرَفْعٍ لِلْحَاكِمِ إنْ كَانَ حَاكِمٌ حَنَفِيٌّ

  187. وَدَفْعٍ مَالِهِ قراضا وبضاعة

  188. ولا يعمل هو به

  189. واشتراء مِنْ التَّرِكَةِ

  190. وَتُعُقِّبَ بِالنَّظَرِ

  191. إلَّا كَحِمَارَيْنِ قَلَّ ثمنهما وتسوق بهما الحضر والسفر

  192. وَلَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي وَلَوْ قَبِلَ

  193. لَا بَعْدَهُمَا

  194. وَإِنْ أَبَى الْقَبُولَ بَعْدَ الموت: فلا قبول له بعد

  195. والقول له في قدر النفقة

  196. لا في تاريخ الموت ودفع ماله بعد بلوغه.

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ١٩٣ مسألة
كتاب الوصايا١٩٣ مسألة
  1. تصح وصية كل مكلف حر وإن كان كافرا

  2. وكذا محجور عليه بسفه على المذهب

  3. لا مجنون

  4. ولا مغمى عليه وصبي

  5. وفي قول تصح من صبي مميز

  6. ولا رقيق

  7. وقيل: إن عتق ثم مات صحت

  8. وإذا وصى لجهة عامة فالشرط أن لا تكون معصية كعمارة كنيسة

  9. أو لشخص فالشرط أن يتصور له الملك

  10. فتصح لحمل

  11. وتنفذ إن انفصل حيا وعلم وجوده عندها بأن انفصل لدون ستة أشهر

  12. فإن انفصل لستة أشهر فأكثر والمرأة فراش زوج أو سيد لم يستحق

  13. فإن لم تكن فراشا وانفصل لأكثر من أربع سنين فكذلك

  14. أو لدونه استحق في الأظهر

  15. وإن أوصى لعبد فاستمر رقه فالوصية لسيده

  16. فغن عتق قبل موت الموصي فله

  17. وإن عتق بعد موته ثم قبل بنى على أن الوصية بم تملك

  18. وإن وصى لدابة وقصد تمليكها أو أطلق فباطلة

  19. وإن قال ليصرف في علفها فالمنقول صحتها

  20. وتصح لعمارة مسجد

  21. وكذا إن أطلق في الأصح

  22. وتحمل على عمارته ومصالحه

  23. ولذمي

  24. وكذا حربي ومرتد في الأصح

  25. وقاتل في الأظهر

  26. ولوارث في الأظهر إن أجاز باقي الورثة

  27. ولا عبرة بردهم وإجازتهم في حياة الموصي

  28. والعبرة في كونه وارثا بيوم الموت

  29. والوصية لكل وارث بقدر حصته لغو

  30. وبعين هي قدر حصته صحيحة

  31. وتفتقر إلى الإجازة في الأصح

  32. وتصح بالحمل

  33. ويشترط انفصاله حيا لوقت يعلم وجوده عندها

  34. وبالمنافع

  35. وكذا بثمرة أو حمل سيحدثان في الأصح

  36. وبأحد عبديه

  37. وبنجاسة يحل الانتفاع بها ككلب معلم وزبل وخمر محترمة

  38. ولو أوصى بكلب من كلابه أعطى أحدها

  39. فإن لم يكن له كلب لغت

  40. ولو كان له مال وكلاب ووصى بها أو ببعضها فالأصح نفوذها وإن كثرت وقل المال

  41. ولو أوصى بطبل وله طبل لهو وطبل يحل الانتفاع به كطبل حرب وحجيج حملت على الثاني

  42. ولو أوصى بطبل اللهو لغت

  43. إلا إن صلح لحرب أو حجيج.

  44. فصل

  45. ينبغي أن لا يوصي بأكثر من ثلث ماله

  46. فإن زاد ورد الوارث بطلت في الزائدة

  47. وإن أجاز فإجازته تنفيذ

  48. وفي قول عطية مبتدأة والوصية بالزيادة لغو

  49. ويعتبر المال يوم الموت

  50. وقيل: يوم الوصية

  51. ويعتبر من الثلث أيضا عتق علق بالموت وتبرع نجز في مرضه كوقف وهبة وعتق وإبراء

  52. وإذا اجتمع تبرعات متعلقة بالموت وعجز الثلث فإن تمحض العتق أقرع

  53. أو غيره قسط الثلث

  54. أو هو وغيره قسط بالقيمة

  55. وفي قول يقدم العتق

  56. أو منجزة قدم الأول فالأول حتى يتم الثلث

  57. فإن وجدت دفعة واتحد الجنس كعتق عبيد أو إبراء جمع أقرع في العتق وقسط في غيره

  58. وإن اختلف وتصرف وكلاء فإن لم يكن فيها عتق قسط

  59. وإن كان قسط

  60. وفي قول يقدم

  61. ولو كان له عبدان فقط سالم وغانم فقال إن أعتقت غانما فسالم حر ثم أعتق غانما في مرض موته عتق وإلا أقرع

  62. ولو أوصى بعين حاضرة هي ثلث ماله وباقيه غائب لم تدفع كلها إليه في الحال

  63. والأصح أنه لا يتسلط على التصرف في الثلث أيضا.

  64. فصل

  65. إذا ظننا المرض مخوفا لم ينفذ تبرع زاد على الثلث

  66. فإن برأ نفذ

  67. وإن ظنناه غير مخوف لمات فإن حمل على الفجأة نفذ وإلا فمخوف

  68. ولو شككنا في كونه مخوفا لم يثبت إلا بطبيبين حرين عدلين

  69. ومن المخوف قولنج وذات جنب ورعاف جائم وإسهال متواتر ودق وابتداء فالج وخروج طعام غير مستحيل أو كان يخرج بشدة ووجع أو ومعه دم وحمى مطبقة أو غيرها إلا الربع

  70. والمذهب أنه يلحق بالمخوف أسر كفار اعتادوا قتل الأسرى والتحام قتال بين متكافئين وتقديم لقصاص أو رجم واضطراب ريح وهيجان موج في راكب سفينة وطلق حامل وبعد الوضع ما لم تنفصل المشيمة.

  71. وصيغتها أو صيت له بكذا أو ادفعوا إليه أو أعطوه بعد موتي أو جعلته أو هوله بعد موتي

  72. فلو اقتصر على هوله فإقرار

  73. إلا أن يقول هوله من مالي فيكون وصية

  74. وتنعقد بكناية

  75. والكتابة كناية

  76. وإن وصى لغير معين كالفقراء لزمت بالموت بلا قبول

  77. أو لمعين اشترط القبول

  78. ولا يصح قبول ولا رد في حياة الموصي

  79. ولا يشترط بعد موته لفور

  80. فإن مات الموصي له قبله بطلت

  81. أو بعده فيقبل وارثه

  82. وهل يملك الموصى له بموت الموصي أم بقبوله أم موقوف فإن قبل بان أنه ملك بالموت وإلا بان للوارث أقوال أظهرها الثالث:

  83. وعليها تبنى الثمرة وكسب عبد حصلا بين الموت والقبول ونفقته وفطرته

  84. ويطالب الموصى له بالنفقة إن توقف في قبوله ورده.

  85. فصل

  86. أوصى بشاة تناول صغيرة الجثة وكبيرتها سليمة ومعيبة ضأنا ومعزا

  87. وكذا ذكر في الأصح

  88. لا سخلة وعناق في الأصح

  89. ولو قال أعطوه شاة من غنمي ولا غنم له لغت

  90. وإن قال من مالي اشتريت له

  91. والجمل والناقة يتناولان البخاتي والعراب

  92. لا أحدهما لآخر

  93. والأصح تناول بعير ناقة

  94. لا بقرة ثورا

  95. والثور للذكر

  96. والمذهب حمل الدابة على فرس وبغل وحمار

  97. ويتناول الرقيق صغيرا وأنثى ومعيبا كافرا وعكوسها

  98. وقيل: إن أوصى باعتاق عبد وجب المجزىء كفارة

  99. ولو وصى بأحد رقيقيه فماتوا أو قتلوا قبل موته بطلت

  100. وإن بقي واحد تعين

  101. أو بإعتاق رقاب فثلاث

  102. فإن عجز ثلثه عنهن فالمذهب أنه لا يشتري شقص بل نفيستان به

  103. فإن فضل عن أنفس رقبتين شيء فللورثة

  104. ولو قال ثلثي للعتق اشترى شقص

  105. ولو وصى لحملها فأتت بولدين فلهما

  106. أو بحي وميت فكله للحي في الأصح

  107. ولو قال إن كان حملك ذكرا أو قال أنثى فله كذا فولدتهما لغت

  108. ولو قال إن كان ببطنها ذكر فولدتهما استحق الذكر

  109. أو ولدت ذكرين فالأصح صحتها ويعطيه الوارث من شاء منهما

  110. ولو وصى لجيرانه فلا ربعين دارا من كل جانب

  111. والعلماء أصحاب علوم الشرع من تفسير وحديث وفقه

  112. لا مقرى وأديب ومعبر وطبيب

  113. وكذا متكلم عند الأكثرين

  114. ويدخل في وصية الفقراء المساكين

  115. وعكسه

  116. ولو جمعهما شكر نصفين

  117. وأقل كل صنف ثلاث

  118. وله التفضيل

  119. أو لزيد والفقراء فالمذهب أنه كأحدهم في جواز إعطائه أقل متمول لكن لا يحرم

  120. أو لجمع معين غير منحصر كالعلوية صحت في الأظهر

  121. وله الاقتصار على ثلاثة

  122. أولا قارب زيد دخل كل قرابة وإن بعد

  123. إلا أصلا وفرعا في الأصح

  124. ولا تدخل قرابة أم في وصية العرب في الأصح

  125. والعبرة بأقرب جد ينسب إليه زيد

  126. وتعد أولاده قبيلة

  127. ويدخل في أقرب أقاربه الأصل والفرع

  128. والأصح تقديم ابن على أب

  129. وأخ على جد

  130. ولا يرجح بذكورة ووراثة بل يستوي الأب والأم والابن والبنت

  131. ويقدم ابن البنت على ابن ابن الابن

  132. ولو أوصى لأقارب نفسه لم تدخل ورثته في الأصح.

  133. فصل

  134. تصح بمنافع عبد ودار وغلة حانوت

  135. ويملك الموصى له منفعة العبد وأكسابه المعتادة

  136. وكذا مهرها في الأصح

  137. لا ولدها في الأصح بل هو كالأم منفعته له ورقبته للوارث

  138. وله إعتاقه

  139. وعليه نفقته إن أوصى بمنفعة مدة

  140. وكذا أبدا في الأصح

  141. وبيعه إن لم يؤبد كالمستأجر

  142. وإن أبد فالأصح أنه يصح بيعه للموصى له دون غيره

  143. وأنه تعتبر قيمة العبد كلها من الثلث إن أوصى بمنفعته أبدا

  144. وإن أوصى بها مدة قوم بمنفعته ثم مساو بها تلك المدة ويحسب الناقص من الثلث

  145. وتصح بحج تطوع في الأظهر

  146. ويحج من بلده أو الميقات كما قيد

  147. وإن أطلق فمن الميقات في الأصح

  148. وحجة الإسلام من رأس المال

  149. فإن أوصى بها من رأس المال أو الثلث عمل به

  150. وإن أطلق الوصية بها فمن رأس المال

  151. وقيل: من الثلث

  152. ويحج من الميقات

  153. وللأجنبي أن يحج عن الميت بغير إذنه في الأصح

  154. ويؤدي الوارث عنه الواجب المال في كفارة مرتبة

  155. ويطعم ويكسو في المخيرة

  156. والأصح أنه يعتق أيضا

  157. وأن له الأداء من ماله إذا لم تكن تركة

  158. وأنه يقع عنه ولو تبرع أجنبي بطعام أو كسوة

  159. لا إعتاق في الأصح

  160. وتنفع الميت صدقة ودعاء من وارث وأجنبي.

  161. فصل

  162. له الرجوع عن الوصية وعن بعضها بقوله نقضت الوصية أو أبطلتها أو رجعت فيها أو فسختها أو هذا لوارثي

  163. وببيع وإعتاق وإصداق

  164. وكذا هبة أو رهن مع قبض

  165. وكذا دونه في الأصح

  166. وبوصية بهذه التصرفات

  167. وكذا توكيل في بيعه وعرضه عليه في الأصح

  168. وخلط حنطة معينة رجوع

  169. ولو وصى بصاع من صبرة فخلطها بأجود منها فرجوع

  170. أو بمثلها فلا

  171. وكذا باردأ في الأصح

  172. وطحن حنطة وصى بها وبذرها وعجن دقيق وغزل قطن ونسج غزل وقطع ثوب قميصا وبناء وغراس في عرصة الرجوع.

  173. فصل

  174. يسن الإيصاء بقضاء الدين وتنفيذ الوصايا والنظر في أمر الأطفال

  175. وشرط الوصي تكليف وحرية وعدالة وهداية إلى التصرف في الموصى به وإسلام

  176. لكن الأصح جواز وصية ذمي إلى ذمي

  177. ولا يضر العمي في الأصح

  178. ولا تشترط الذكورة

  179. وأم الأطفال أول من غيرها

  180. وينعزل الوصي بالفسق

  181. وكذا القاضي في الأصح

  182. لا الإمام الأعظم

  183. ويصح الإيصاء في فضاء الديون وتنفذ الوصية من كل حر مكلف

  184. ويشترط في أمر الأطفال مع هذا ان يكون له ولاية عليهم

  185. وليس لوصي إيصاء

  186. فإن أذن له فيه جاز في الأظهر

  187. ولو قال أوصيت إليك إلى بلوغ ابني أو قدوم زيد فإذا بلغ أو قدم فهو الوصي جاز

  188. ولا يجوز نصب وصي والجدحي يصفة الولاية

  189. ولا الإيصاء بتزويج طفل وبنت.

  190. ولفظه أوصيت إليك أو فوضت ونحوهما

  191. ويجوز فيه التوقيت والتعليق

  192. ويشترط بيان ما يوصى فيه

  193. فإن اقتصر على أوصيت إليك لغا

  194. والقبول

  195. ولا يصح في حياته في الأصح

  196. ولو وصى اثنين لم ينفرد أحدهما إلا أن صرح به

  197. وللموصى والوصي العزل متى شاء

  198. وإذا بلغ الطفل ونازعه في الإنفاق عليه صدق الوصي

  199. أو في دفع إليه بعد البلوغ صدق الولد.

الحنابلة
كتاب آخر
المحرر في الفقهمجد الدين ابن تيمية، ١٦٦ مسألة
  1. تصح الوصية من كل عاقل مكلف ولا تصح من طفل أو مجنون أو مبرسم وتصح من الصبي الذي يعقلها إذا جاوز العشر وعنه إذا جاوز السبع وقيل: لا تصح منه حتى يبلغ وفي وصية السفيه وجهان.

  2. ولا تصح ممن اعتقل لسانه وصية ولا إقرار بالاشارة ويحتمل أن يصح.

  3. ومن وجدت له وصية بخطه عمل بها ونص فيمن كتب وصيته وختمها وقال: اشهدوا بما فيها أنه لا يصح فتخرج المسألتان على روايتين.

  4. ويجوز الرجوع في الوصية ويحصل بالقول وما يدل عليه كبيع الموصى به وهبته فإن كاتبه أو دبره أو أوجبه في بيع أو هبة فلم يقبل أو خلطه بمالا يتميز أو أزال اسمه فطحن الحب ونسج الغزل وهدم الدار ونحوه فعلى وجهين أصحهما: أنه رجوع وإن أجر العبد أو زوج الأمة أو خلط طعاما أوصى بقفيز منه بغيره: لم يكن رجوعا.

  5. ولو وصى بمعين لزيد ثم أوصى به لعمرو فليس برجوع فأيهما مات قبل الموصي كان للباقي وإلا تشاركا فيه.

  6. ولو قال: ما أوصيت لزيد فهو لعمرو فقد رجع.

  7. ولو قيد وصيته بشرط كقوله: إن مت في مرضي هذا أو بعد سنة فقد وصيت بكذا أو فعبدي حر تقيدت به وبطلت بفواته.

  8. ولا تجوز وصية صحيح ولا مريض بشيء لوارثه ولا بأكثر من الثلث لغيره إلا أن يجيرها الورثة وعنه تلزم الوصية بالوقف على الوارث في الثلث كما في حق الأجنبي.

  9. ولا تصح إجازة الورثة ولا ردهم حتى يموت الموصي وإجازتهم تتقيد

  10. لابتداء عطية فتلزم بدون القبول والقبض ومع جهالة المجاز ومع كونه وقفا على المجيز.

  11. ولو كان عتقا فؤلاؤه للموصى تختص به عصبته ولو جاوز الثلث زاحم مالم يجاوزه.

  12. ولو كان المجيز والد المجاز له لم يملك فيه رجوعا وفوائد هذا الأصل كثيرة.

  13. ومع ذلك تعتبر إجازه المجيز في مرضه من ثلثه كالصحيح إذا حابى في بيع له في خيار ثم مرض في مدة الخيار تصير محاباته من الثلث.

  14. ومن أجاز الوصية بجزء من مشاع ثم رجع وقال إنما أجزت المال لظني قله المال: قبل قوله مع يمينه ويرجع بما زاد على ظنه وقيل: لا يقبل قوله.

  15. وإن كانت الوصية عينا أو مبلغا مقدرا وقال ظننت باقي المال كثيرا لم يقبل قوله وقيل: يقبل وقيل: يقبل مع يمينه.

  16. وتصح وصية من لا وارث له بكل ماله فإن كان له وارث من زوج أو زوجة بطلت في قدر فرضه من الثلثين وعنه لا تصح وصيته إلا بالثلث.

  1. كل تبرع منجز من هبة ومحاباة ونحوهما في مرض الموت المخوف القاطع صاحبه فلا يجوز لوارث ولا زيادة على الثلث لغيره إلا بإجازة الورثة كالوصايا.

  2. فأما المرض الممتد كالسل والجذام إذا لم يقطع صاحبه فعطيته من رأس المال وعنه من الثلث نقلها حرب.

  3. والحامل إذا ضربها الطلق كالمريض حتى تنجو من نفاسها وعنه إذا صار لها ستة أشهر.

  4. ومن حضر الصفين وقت القتال أو ركب البحر وقد هاج أو قدم ليقتص منه أو وقع الطاعون ببلده فهو كالمريض وعنه كالصحيح الآمن.

  5. وقف ووقف المريض على الوارث كهبته له وعنه يلزم في الثلث.

  6. فعلى هذه إذا وقف دارا لا شيء له سواها على ابنه وابنته بالسوية فلم يجيزاه لزم وقف ثلثها بينهما بالسوية وكان ثلثاها بينهما ميراثا وإن رد الابن وحده فله ثلثا الثلثين إرثا وللبنت ثلثهما وقفا وإن ردت البنت وحدها فلها ثلث الثلثين إرثا وللابن نصفهما وقفا وسدسهما إرثا كما رده من وقف عليه.

  7. وإن رد الابن التسوية بينهما لا أصل الوقف فله نصف الثلثين وقفا وسدسهما إرثا وللبنت ثلثهما وقفا وقيل: لهما ربعهما وقفا ونصف سدسهما إرثا وهو سهو.

  8. وعلى الرواية الأولى لا يلزم وقف شيء من الدار إلا بإجازة فتعمل في كل الدار ما عملته في الثلثين على الثانية.

  9. وإذا أعتق المريض ابن عمه أو أمته وتزوجها أو اشترى ذا رحم يعتق عليه ممن يرثه عتقوا من الثلث وورثوا نص عليه.

  10. وقيل لا يرثون وعنه يعتق ذو الرحم من رأس المال ويرث.

  11. فإذا اعتقناه من الثلث وورثناه فاشترى مريض أباه بثمن لا يملك غيره وترك ابنا عتق ثلث الأب على الميت وله ولاؤه وورث بثلثه الحر من نفسه ثلث سدس باقيها الموقوف ولم يكن لأحد ولاء على هذا الجزء وبقية الثلثين إرث للابن يعتق عليه وله ولاؤه وإذا لم نورثه فولاؤه بين ابنه وبين ابن ابنه أثلاثا.

  12. ولو ملك من يعتق عليه بهبة أو وصية أو أقر أنه أعتق في صحته ابن عمه عتقا من رأس المال وورثا على المنصوص وقيل: لا يرثان.

  13. ولو اشترى المريض بماله من يعتق على وارثه صح وعتق على الوارث قولا واحدا.

  14. ولو قال الصحيح لعبده إذا جاء رأس الشهر فأنت حر فجاء وهو مريض فهل يعتق من الثلث أو من رأس المال على وجهين.

  15. ومن دبر أو أعتق وهو مريض بعض عبد باقيه له أو لغيره وثلثه يحتمله كله عتق كله ويعطى في المشترك قيمة حقه وعنه لا يعتق منه فيهما إلا ما أعتقه وعنه السراية في المنجز دون التدبير.

  16. وإذا أعتق عبدين لا يملك غيرهما ولم يجزه الورثة أعتقنا أحدهما بالقرعة إن خرج من الثلث وكمل الثلث من الآخر وإلا عتق منه بقدره.

  17. فإن كان عليه دين يستغرقهما بيعا فيه وعنه ينفذ العتق في الثلث وإن تساوت قيمتهما وقد أعتق أحدهما بعينه ومات وله ابنان فقال أحدهما إني أعتق هذا وقال الآخر بل هذا عتق من كل عبد ثلثه وكان لكل ابن سدس العبد الذي عينه ونصف الآخر فإن قال أصغرهما أبي أعتق هذا وقال الأكبر أعتق أحدهما لا بعينه أقرع بينهما فإن خرجت القرعة لغير المعين فهو كما لو عينه الأكبر بدعواه والحكم على ما ذكرناه وإن خرجت للمعين عتق ثلثاه ورق ثلثه مع الآخر.

  18. ولو أعتق ثلاثة أعبد فمات قبله أحدهم أقرع بينهم فإن خرجت الحرية للميت تبينا موته حرا من التركة وتممنا الثلث إن بقيت منه بقية بالقرعة من الآخرين وإن خرجت لأحد الحيين جعلناهما كل التركة فأعتقنا بقدر ثلث قيمتهما ذكره أبو أبو بكر وحكاه عن أحمد.

  19. وقيل يقرع بين الحيين فقط ويسقط حكم الميت.

  20. وإذا باع المريض من وارث بثمن المثال أو وصى لكل وارث معين بقدر حقه صح وقيل: لا يصح إلا بإجازة.

  21. ولو باع محاباة من وارث أو أجنبي كبيع عبد قيمته ثلاثون بعشرة فلم يجز الورثة صح مع ثلثه بالعشرة وكان الثلثان كالهبة يردهما الوارث ويرد الأجنبي نصفهما

  22. وعنه يبطل بيع الكل مع الوارث ويصح مع الأجنبي في نصفه بنصف الثمن وهو الأصح عندي.

  23. وطريقه: أن ينسب الثلث من المحاباة فبقدر نسبته يصح من المبيع البيع وعلى الروايتين للمشتري الخيار لتفريق الصفقة عليه.

  24. فإن فسخ وطلب قدر المحاباة أو طلب الإمضاء في الكل وتكميل حق الورثة من الثمن لم يكن له ذلك وعنه رواية ثالثة يصح البيع في العبد كله ويرد المشتري الوارث بما قيمته عشرين والأجنبي نصفها عشرة أو يفسخان.

  25. ولو حابي في إقالة من سلم أو في بيع ينافي ربا الفضل كمن أسلف رجلا عشرة في كر حنطة ثم أقاله في مرضه وقيمته ثلاثون أو باع مريض كر حنطة قيمته ثلاثون بكر حنطة قيمته عشرة تعين الحكم هنا بطريق الرواية الوسطى قولا واحدا لإفضاء غيره إلى ربا الفضل أو الإقالة في السلم بزيادة وهما ممتنعان.

  26. وإذا حابى المريض أجنبيا في بيع شقص وشفيعه وارث فله الأخذ بالشفعة وعاد البيع نصف بالإرث فيبقى لورثته المال كله إلا نصف شيء.

  27. وإذا اختلف الورثة وصاحب العطية هل أعطيها في الصحة أو المرض فالقول قولهم فإن اتفقا أنها كانت في رأس الشهر لأن الأصل الصحة ودعوى الوصية موافقة فكان القول قوله ثم إذا اختلفا في مرض المعطي فالقول قول المعطي.

  28. ومن أعطى أو أوصى لغير وارث في الظاهر فصار عند الموت عند الموت وارثا أو بالعكس فالاعتبار بحالة الموت.

  29. فعلى هذا: لو وهب المريض زوجته ماله فماتت قبله ولا مال لها سواه أفضى إلى الدور فنعمل بطريقة الجبر فنقول صحت الهبة منه في شيء يعدل ذلك شيئين فإذا جبرت وقابلت خرج الشيء خمس المال وهو ما صحت فيه الهبة فيحصل لورثته أربعة أخماس ماله ولعصبتها خمسه.

  30. وإذا ضاق الثلث عن العطايا والوصايا وزع بين الكل وعنه يقدم العتق وعنه يبدأ بالأول فالأول من العطايا ثم بالوصايا مسوى فيها بين متقدمها ومتأخرها وهو الصحيح.

  31. فعلى هذا: لو تصدق في مرضه بثلث ماله ثم اشترى أباه صح الشراء ولم يعتق عليه إذا اعتبرنا عتقه من الثلث.

  32. ولو اشترى أباه بماله وهو تسعة دنانير وقيمته ستة فعندي تنفذ المحاباة لسبقها العتق ولا يعتق عليه كالتي قبلها.

  33. وقال القاضي: يتحاصان هنا فينفذ ثلث الثلث للبائع محاباة وثلثاه للمشتري عتقا فيعتق به ثلث رقبته ويرد البائع دينارين ويكون ثلثا المشتري مع الدينارين ميراثا.

  34. وإذا كان على الميت واجب كدين وحج وكفارة أخرج من رأس المال والتبرع من ثلث الباقي.

  35. فإن قال: أدوا الواجب من ثلثي بدئ به فإن استغرق الثلث بطل التبرع وقيل: يتزاحمان فيقسم الثلث بينهما ويتمم الواجب من رأس المال فيدخله الدور فإذا كان الواجب عشرة دراهم والتبرع مثليه عشرين والتركه ثلاثين جعلت تتمة الواجب شيئا يكن الثلث عشرة إلا ثلث شيء وبين الواجب والوصية أثلاثا للواجب منه ثلثه وهو ثلاثة دراهم وثلث إلا تسع شيء فاضمم إليه الشيء يكن ثلاثة وثلثا وثمانية أتساع شيء يعدل الواجب عشرة فيكون للشيء سبعة ونصفا وهو القيمة ويكون للتبرع خمسة. والله أعلم.

  1. إذا أوصى لبني فلان لم يتناول النساء إلا أن يكونوا قبيلة.

  2. وإن وصي لولد فلان فهو لبنيه وبناته بالسوية وهل يتناول ولد البنين على روايتين؟ [الصحيح التناول] .

  3. ويختص ذلك بالموجودين من ولده حال الوصية نص عليه وعنه أنه يعم كل من ولد له قبل موت الموصي.

  4. وإن وصى لولد ولده أو ذريته ونسله أو عقبه دخل فيه ولد البنات وعنه لا يدخلون وعنه إن قال ولد ولدي لصلبي لم يدخلوا وإلا دخلوا [وهو المذهب] .

  5. وإن وصى لذوي رحمه: فهو لكل منتسب إليه من جهة أمه أو أبيه أو ولده وإن وصى لقرابته اختص بولده وقرابة أبيه وإن علوا وعنه لا يجاوز بها أربعة آباء وعنه لا يجاوز ثلاثة [وهو المذهب] وعنه إن كان يصل قرابة أمه في حياته دخلوا وإلا فلا وأهل بيته وقومه كقرابته نص عليهما وقيل: كذوي رحمه ونساؤه كذوي رحمه وقيل: كقرابته وعترته ذريته وقيل: عشيرته ومواليه يتناول المولى من فوق ومن أسفل.

  6. وقال ابن حامد: يقدم المولى من فوق وأهل سكنه هم أهل دربه وجيرانه أربعون دارا من كل جانب وعنه مستدار أربعين دار.

  7. والأيامى: كل من لا زوج له من رجل أو امرأة كالعزاب ويحتمل أن يختص بالنساء.

  8. والأرامل: النساء اللاتي فارقهن الأزواج نص عليه وقيل: هو للرجال والنساء.

  9. وإن وصى لأقرب قرابته وله أب وابن تساويا وقيل: يقدم الإبن والجد والأخ سواء وقيل: الأخ أولى [والأخ للأم إذا أدخلناه في القرابة سواء] والأخ للأبوين أولى منهما.

  10. وإذا أوصى مسلم لأهل قريته أو قرابته لم يتناول كافرهم إلا بتسميته.

  11. وإن كان الموصي كافرا فهل يتناول مسلمهم على وجهين.

  12. والوقف كالوصية في ذلك كله.

  13. ولا تصح الوصية للحمل إلا أن تضعه لدون ستة أشهر من حين الوصية وقيل: إذا وضعته بعدها لزوج أو سيد لم يلحقهما نسبه إلا بتقدير وطء قبل الوصية صحت له أيضا.

  14. وإذا قال وصيت بثلثي لأحد هذين أو قال لجاري محمد وله جاران بهذا الأسم لم تصح الوصية وعنه صحتها كما لو قال أعطوا ثلثي أحدهما.

  15. فعلى الأولى لو قال عبدي غانم حر بعد موتي وله مائتا درهم وله عبدان بهذا الاسم أعتق أحدهما بالقرعة ولا شيء له من الدراهم نقله حنبل.

  16. وعلى الثانية هي له من الثلث نص عليه في رواية صالح واختاره أبو بكر.

  17. ومن أوصى لمكاتبه أو مدبره أو أم ولده صح فإن لم يتسع الثلث للمدبر ووصيته بدئ بنفسه وبطل ما عجز عنه الثلث من وصيته.

  18. ومن وصى لعبده القن بثلث ماله عتق إن احتمله وأخذ ما فضل منه وإلا عتق منه بقدره وإن وصى له بربع ماله وقيمته مائة وله سواه ثمانمائة عتق وأعطي مائة وخمسة وعشرين.

  19. ويتخرج أن يعطي مائتين تكميلا لعتقه بالسراية من تتمة الثلث.

  20. وإن وصى له بمائة أو بمعين لم يصح وعنه يصح.

  21. وإذا قتل الموصى له الموصي بعد وصيته بطلت وكذلك التدبير.

  22. وإن وصى له بعد الجرح أو دبره لم تبطل وقيل: في الحالين روايتان.

  23. وتصح الوصية للحربي وفي المرتد وجهان.

  24. وتصح للمسجد وللفرس الحبيس.

  25. فإن مات فالوصية للولد أو بقيتها للورثة.

  26. ولا تصح الوصية للكنيسة ولا بيت نار ولا لكتب التوراة والإنجيل.

  27. وإذا أوصى بثلاثة لصنف من أهل الزكاة قسم فيهم كقسمتها.

  28. وإذا أوصى لبني هاشم لم يتناول مواليهم فإن وصى لزيد بشيء وأوصى بشيء للمساكين أو جيرانه وزيد منهم لم يعط من وصيتهم نص عليهما.

  29. وإذا أؤصى بثلثه لزيد والمساكين فلزيد نصفه.

  30. وإن أوصى به لحي وميت يجهل موته فللحي نصف الثلث وتلغو وصية الميت وإن علم موته فكذلك وقيل: للحي كل الثلث إلا أن يقول هو بينهما فله النصف لا غير.

  31. ولا يشترط للوصية القبول إلا أن تكون لآدمي معين ومن قبل ثم رد لم يصح رده وقيل: يصح قبل القبض فيما كيل أو وزن دون المعين.

  32. ولا يصح قبوله ولا رده قبل موت الموصي فإن مات الموصى له قبله بطلت الوصية وإن مات بعده وقبل أن يقبل ويرد فوارثه يقوم مقامه نقله عنه صالح.

  33. ونقل عبد الله وابن منصور تبطل الوصية ومن قبل ما أوصى له به تبينا أنه ملكه عقب الموت وقيل: هو قبل القبول للوارث فيختص بنمائه المنفصل بينهما.

  34. وقيل هو على ملك الميت فيتوفر بنمائه ثلثه.

  35. فعلى هذا: لو وصى بعبد لا يملك غيره قيمته عشرة فلم يجز الورثة فكسب بين الموت والقبول خمسة دخله الدور فتجعل الوصية شيئا فتصير التركة عشرة ونصف شيء تعدل الوصية والميراث وهما ثلاثة أشياء فيخرج الشيء أربعة بقدر خمسي العبد وهو الموصي به وتزداد التركة من الكسب درهمين فأما بقيته فحادث على ملك الورثة وجها واحدا.

  36. وإذا تلف الموصى به قبل القبول بطلت الوصية به على الوجوه كلها.

  37. وإن تغير في سعر أو صفة قوم بسعره يوم الموت على أدنى صفاته من حين الموت إلى القبول على الأول وعلى الآخرين يعتبر وقت القبول سعرا وصفة.

  38. ومن لم يقبل ما وصى له به حتى مات فقبل وارثه وقلنا يصح ملكه فإنه يملكه من حين قبوله على الوجه الثاني والثالث وعلى الأول يتبين أنه ملك لموروثه فيصرف في ديونه ووصاياه ويعتق عليه إن كان ذا رحم منه ويرثه.

  39. ومن أوصى أن يعتق عنه عبده بعينه لم يعتق حتى يعتقه الوارث فإن أبى أعتقه السلطان عليه لكن أكسابه بين الموت والإعتاق له خاصة.

  40. وأما نماء العطية المنجزة من حينها إلى حين الموت فتبع لها إن خرجت من الثلث فهو لصاحبها وإلا كان له بقدر ما خرج له منه ولا يحسب من التركة فإذا أعتق في مرضه عبدا لا يملك غيره فكسب قبل الموت مثل قيمته دخله الدور فنقول قد عتق منه شيء وله من كسبه مثله شيء أيضا ولورثة السيد شيئان مثلما عتق منه فصار العبد وكسبه المماثل له يعدل أربعة أشياء فإن الشيء نصف العبد فيعتق منه النصف ويتبعه نصف الكسب ويبقى للورثة نصف العبد ونصف الكسب وذلك مثلا ما عتق منه.

  41. ولو كسب تسعة أمثال قيمته قلنا عتق منه شيء فيتبعه من كسبه تسعة أشياء وللورثة شيئان فإن العبد وتسعة أمثاله يعدل اثنا عشر شيئا فالشيء خمسة أسداس العبد فيعتق ذلك منه ويتبعه خمسة أسداس الكسب فيبقى للورثة سدسه وسدس الكسب وذلك مثلا ما عتق منه.

  1. فإذا أوصى له بعبد من عبيده مبهما فله أحدهم بالقرعة [وهو اختيار الخرقي] وقيل: يتعين بتعيين الورثة فإن هلكوا إلا واحدا تعين للوصية فإن لم يكن له عبيد بطلت الوصية وقيل: تصح ويشتري له عبد كما لو قال أعطوه عبدا.

  2. ولو وصى له بعبد معين فاستحق بعضه فله بقيته.

  3. وإن وصى له بثلث ثلاثة أعبد فاستحق اثنان أو ماتا فله ثلث الباقي وقيل: جميعه إذا لم يجاوز ثلث قيمتهم.

  4. وإن وصى له بثلث صبرة مما يكال أو يوزن فتلف ثلثاها فله الباقي وقيل: ثلثه.

  5. ومن أوصى له بعين حاضر وبقية ماله دين أو غائب فله ثلث المعين وكل ما حصل للورثة من الدين أو الغائب شيء من المعين بقدر ثلثه وتعتبر قيمة الحاصل بسعره يوم الموت على أدنى صفته من يوم الموت إلى يوم الحصول.

  6. وحكم المكاتب حكم المدبر ويصح أن يوصي بمكاتبه ويقوم الموصى له مقامه ويعتبر من الثلث أقل الأمرين من قيمة مكاتبه أو ما بقي عليه.

  7. ويصح أن يوصي برقبته لرجل وبنجومه لآخر فإن أدى عتق وبطلت الوصية بالرقبة وإن عجز فهو لصاحب الرقبة وتبطل الوصية بالنجوم فيما بقي فإن قال الموصى له بالنجوم أنا أنظره لم يلتفت إليه.

  8. وإذا أوصى لرجل بمنفعة أمته أبدا ولآخر برقبتها أو بقاها للورثة فإنه يصح.

  9. ولمالك الرقبة بيعها وهبتها ولصاحب المنفعة استخدامها حضرا وسفرا وإجارتها وإعارتها ووطؤها وقيل: المهر لمالك الرقبة وولدها من زوج أو زنا لصاحب الرقبة وقيل: هو بمنزلتها.

  10. وكذلك له قيمتها إذا قتلت وقيمة ولدها إذا وطئت بشبهة وقيل: يشتري بهما ما يقوم مقامهما ونفقتها على مالك النفع وقيل: على مالك الرقبة وقيل: في كسبها وتزويجها إليهما.

  11. وتصح الوصية بما لا يقدر على تسليمه وبما تحمل أمته أو شجرته أبدا أو إلى مدة فإن حصل منه شيء وإلا بطلت فيه الوصية.

  12. وتصح بغير المال مما يباح نفعه كالكلب المعلم والزيت النجس ونحوهما وله ثلثه لا غير وقيل: إن كان له مال سواه وإن قل فله كله.

  13. وإذا أوصى أن يشترى عبد زيد بألف ويعتق فلم يبعه أو طلب أكثر

  14. فالألف للورثة وإن اشتروه بدونها أو قال أعتقوا عني عبدا بألف فاشتروا بدونها عبد يساويها فالباقي لهم.

  15. وإن أوصى أن يشتري عبد زيد ويعتق ويعطي مائتا درهم فأعتقه زيد أعطى وصية الدراهم.

  16. ولو أوصى بألف يشترى بها فرسا للغزو ومائة تنفق عليه فاشتروا فرسا يساوي ألفا بدونها صرف تمام الألف في النفقة مع المائة نص عليه ويحتمل أن يكون للورثة.

  17. وإذا أوصى من لا حج عليه بأن يحج عنه بألف صرف من ثلثه في حجة بعد أخرى كفايتها حتى ينفد الألف وإن قال حجة بألف فالألف من الثلث لمن يحج عنه عينه أو لم يعينه فإن أبى من عينه أو لم يعينه أن تحج بطلت الوصية.

  18. ولو قاله من عليه الحج صرفت الألف في المسألتين كما سبق لكن إنما يحتسب من الثلث ما فضل عن نفقة المثل للفرض ومتى أبى المعين أن يحج أقيم غيره بنفقة المثل والفضل للورثة.

  19. ومن أوصى بثلث ماله تناول المتجدد والموجود وإن لم يعلم الموصى به وعنه لا يتناول المتجدد إلا أن يعلم به أو يقول في وصيته بثلثي يوم أموت.

  20. ومن قتل عمدا أو خطأ فديته تركة يقضي منها ديونه وتنفذ منها وصاياه.

  21. وعنه أنها حادثة للورثة ولا شيء فيها لدين أو وصية.

  1. إذا أوصى بجزء معلوم كالثلث والخمس ونحوه فخذه من مخرجه واقسم الباقي على مسألة الورثة فإن انقسم وإلا ضربت المسألة أو وفقها في ذلك المخرج فما

  2. بلغ فمنه يصح الميراث والوصية ثم تضرب ما للموصي له في مسألة الورثة أو وفقها وما لكل وارث في بقية المخرج بعد الوصية فما بلغ فهو له

  3. وكذلك يعمل إذا أوصى بأجزاء تجاوز الثلث إذا أجاز له الورثة فإن لم يجيزوا جمعت سهام الوصايا من مخرجها ففرضتها ثلث المال.

  4. فإذا أوصى لرجل بنصف ماله ولآخر بربعه وله ابنان فأجازا أخذت للنصف والربع ثلاثة من أربعة يبقى سهم للإبنين فتصح من ثمانية وإن ردا جعلت الثلث ثلاثة فيكون للإبنين ستة فإن أجازا لأحدهما فاضرب مسألة الرد في مسألة الإجازة تكن اثنين وسبعين للمجاز له سهمه من مسألة الإجازة مضروبا في مسألة الرد ولمن رد عليه سهمه من مسألة الرد مضروبا في مسألة الإجازة والباقي للاثنين وإن أجاز أحدهما لهما ورد الآخر فللمجيز سهمه من مسألة الإجازة مضروبا في مسألة الرد أو وفقها ولمن رد سهمه من مسألة الرد مضروبا في مسألة الإجازة والباقي للوصيتين على ثلاثة.

  5. وإن أجاز أحدهما لواحد أو أجاز كل واحد لواحد فاعمل المسألة على الرد ثم خذ من المجيز لمن أجاز له ما نسبته إلى تمام وصيته كنسبة سهام المجيز من الثلثين فإن حصل معك كسر فابسط الكل من جنسه.

  6. وإذا جاوزت الوصايا المال فاجعلها كفروض عائلة فإذا أوصى بالنصف والثلث والثلثين فخذها من مخرجها تكن تسعة فاقسم عليها مع الإجازة المال ومع الرد الثلث فإن أجاز بعض الورثة هذه الوصايا فاعمل المسألة على الرد ثم اقسم حق المجيز بين الوصايا كقسمة الثلث وإن شئت ضربت مسألة الرد في مسألة الإجازة وعملت كما قدمنا غير أن المجيز ههنا لا شيء له عند القسمة وإن أجاز كلهم أو بعضهم بعضها أو أجاز بعضهم بعضا وبعضهم بعضا آخر ففيما يعطى المجاز له وجهان.

  7. أحدهما: يعطى ما يصيبه عند الإجازة للجميع وعلى هذا إن عملت بطريق الباب أصبت لأن المجاز له لا يتعين حقه برد أو إجازة للآخر.

  8. والوجه الثاني: وهو أصح يعطى بمقتضى جزئه المسمى في وصيته مع الإمكان وإلا فالممكن منه ولا تجيء طريقة الباب على هذا الوجه لزيادة حق المجاز له بالرد على صاحبه.

  9. فإذا خلف ابنين وأوصى بالكل والثلث فمسألة الرد من اثنى عشر لصاحب الكل ثلاثة ولصاحب الثلث سهم ولكل ابن أربعة.

  10. ثم من أجاز لصاحب الثلث دون صاحب الكل أعطاه نصف تتمة الربع على الوجه الأول ونصف تتمة الثلث على الثاني.

  11. ومن أجاز منهما لصاحب الكل دون صاحب الثلث أعطاه ثلاثة أرباع ما في يده على الأول وعلى الثاني جميع ما في يده لأنه لا يبلغ نصف تتمة وهو الواجب له به عليه لو أمكن.

  12. فإذا أجاز لهما فرد صاحب الثلث بعد إجازتهما أو قبلها ولم يعلما برده فهل لصاحب الكل الكل أو ثلاثة أرباعه على وجهين.

  13. ولو كان الراد صاحب الكل لزم الثلث لصاحبه وجها واحدا.

  14. وإذا أوصى لرجل بعبد قيمته مائة ولآخر بثلث ماله وماله غير العبد مائتان فلمن أوصى له بالعبد ثلاثة أرباعه وللآخر ربعه وثلث المائتين وإن لم تجز الورثة فلمن أوصى له بالعبد نصفه وللآخر سدسه وسدس المائتين.

  15. وطريقه أن يجعل لكل واحد من أصل وصيته بقدر نسبة الثلث إلى مجموعهما ويتخرج على الوجه الأول في التي قبلها أن يقسم الثلث بينهما على حسب مالهما في حال الإجازة فيكون لصاحب الثلث خمس المائتين وعشر العبد ونصف عشره ولصاحب العبد ربعه وخمسه.

  16. وطريقه: أن يجعل لكل واحد مما حصل له مع الإجازة بقدر نسبة الثلث إلى الحاصلين فيهما.

  17. وإذا أوصى لرجل بسهم من ماله أعطي سدسه وعنه له سهم مما يصح منه الفريضة مضافا إليها وعنه له مثل ما لأقل الورثة مضافا إلى مسألتهم.

  18. وإن أوصى له بقسط أو جزء أو حظ أو نصيب أعطاه الورثة ما شاءوا.

  19. وإن أوصى له بمثل نصيب وارث سماه فله مثل نصيبه مضموما إلى المسألة وإن لم يسمه جعل كأقلهم نصيبا فله مع الإبنين والبنت السدس ومع الزوجة والابن التسع.

  20. وإن قال أوصيت له بنصيب ابني فهو كقوله بمثله وقيل: لا تصح الوصية.

  21. وإن أوصى له بضعف نصيب ابنه فله مثلاه وإن قال بضعفيه فله ثلاثة أمثاله فإن قال بثلاثة أضعافه فله أربعة أمثاله كلما زاد ضعفا زاد مرة واحدة وقيل: ضعفاه مثلاه وثلاثة أضعاف ثلاثة أمثاله.

  22. فإن أوصي بمثل نصيب وله أربعة إلا نصيب ابن خامس لو كان فاضرب عدد بنيه الموجدين في عددهم بالخامس يكن عشرين فهذه للورثة فزد عليها للوصية ربعها إلا خمسها وهو واحد فتصح من أحد وعشرين.

  23. وإذا أوصى لرجل بسدس ماله ولآخر بنصيب ابن وله ثلاثة فهل يجعل كأحدهم مع الاحتساب بالسدس أو بدونه على وجهين.

  24. فإن احتسبنا به وكانت الوصية بنصيب ابن وسدس الباقي بعد النصيب دخله الدور فاجعل التركة نصيبا وستة أسهم فالنصيب للوصية وللأخرى سدس الباقي سهم يبقى خمسة لثلاثة بنين فيخرج النصيب سهما وثلثي سهم.

  25. فالتركة إذا سبعة وثلثان فإذا بسطتها ليزول الكسر كانت ثلاثة وعشرين والنصيب خمسة وإن شئت قلت للبنين ثلاثة أسهم ثم تقول هذا مال ذهب سدسه فرد عليه مثل خمسه فيصير ثلاثة وثلاثة أخماس ثم زد مثل نصيب

  26. ابن لوصية النصيب فتجتمع أربعة وثلاثة أخماس فإذا بسطتها ليزول الكسر صحت كما قدمنا وإن شئت ضربت مخرج كل وصية في مخرج الأخرى يكن هنا أربعة وعشرين ألق منها واحدا أبدا فإن الباقي هو المال ثم انقص من مخرج الوصية بالجزء واحدا أبدا يبقى خمسة هي النصيب.

  27. وإذا أوصى له بنصيب ابن إلا ربع المال وبنوه ثلاثة فقد فضل عليه كل ابن بالربع فخذ لكل ابن ربعا يبقى ربع اقسمه بينه وبينهم فيخرج له نصف ثمن وهو سهم من ستة عشر ولكل ابن خمسة.

  28. ولو قال: إلا ربع الباقي بعد الوصية فالباقي بعدها ثلاثة أنصباء فألق ربعها من النصيب يبقى ربعه هو الوصية زده على أنصباء البنين وابسط الكل أرباعا تصح من ثلاثة عشر.

  29. ولو قال إلا ربع الباقي بعد النصيب فالباقي بعده مال إلا نصيبا زد عليه ربعه وعادل به ثلاثة أنصباء يخرج خمسة أموال تعدل سبعة عشر نصيبا فاقلب وحول بأن تجعل المال سبعة عشر والنصيب خمسة فتكون الوصية اثنين.

  30. ولو أوصى بثلثي ماله لوارث وأجنبي فرد على الوارث فالثلث كله للأجنبي ولو أجازوا للوارث وحده فله الثلث فالثلث بينهما وهل للأجنبي الثلث أو السدس فيه الوجهان.

  31. وإذا أوصى لرجل بمائة ولآخر بتمام الثلث على المائة ولثالث بثلث ماله فلم تجز الورثة فإن جاوز ثلثه مائتين فقيل لكل وصية نصفها.

  32. وقال القاضي: لصاحب الثلث نصفه ولصاحب المائة مائة ولصاحب التمام نصف ما فوق المائتين وهو الصحيح وإن جاوز الثلث مائة ولم يجاوز مائتين فعلى الأول لكل وصية نصفها يعادل الأول لكل وصية.

  33. وقال القاضي: لصاحب الثلث نصفه ونصف الآخر كله لصاحب المائة دون صاحب الإتمام مع المعادة به.

  34. وعندي تبطل وصية التمام ههنا ويقتسم الآخران الثلث كأن لا وصية لغيرهما كما إذا لم يجاوز الثلث مائة.

  35. وإذا أوصى لرجل بعبد ولآخر بتمام الثلث عليه فمات العبد قبل الموصي قومت التركة بدونه ثم ألقيت قيمته من ثلثها فما بقي فهو لوصية التمام.

  1. لا تصح الوصية إلا إلى عاقل بالغ عدل وإن كان رقيقا أو امرأة ويشترط إسلامه إلا أن يكون الموصي كافرا ففيه وجهان.

  2. فإن وجدت هذه الشروط عند الموت دون الوصية فعلى وجهين [الصحيح الصحة] وعنه تصح الوصية إلى المراهق وإلى الفاسق ويضم إليه أمين.

  3. ولا يصح أن يوصى إلا في معلوم له فعله كقضاء الديون ورد الودائع والغصوب وتفرقة الثلث والنظر لأطفاله وتزويج مولياته ويقوم الوصي مقامه في الإجبار وعدمه وعنه لا تصح الوصية بالنكاح وقال ابن حامد إن كان لها عصبة لم تصح الوصية بنكاحها وإلا فتصح.

  4. ولو أوصى إليه باستيفاء ديونه والورثة بلغ حضر أو غيب لم تصح.

  5. وللموصى إليه قبول الوصية قبل موت الموصي وبعده وعزل نفسه عنها فيهما إذا وجد حاكما وعنه ليس له عزلها بعد الموت ولا قبله إذا لم يعلمه بذلك.

  6. وللموصي عزله متى شاء.

  7. وليس للعبد إذا أوصي إليه أو وكل أن يقبل إلا بإذن سيده.

  8. ومن أوصى إلى رجل ثم بعده إلى آخر فهما وصيان إلا أن يقول قد عزلت الأول وليس لأحدهما أن يستقل بالتصرف إلا أن يجعل له ذلك ومن مات منهما أو جن أو فسق أبدل بأمين.

  9. وإذا جحد الورثة دينا يعلم به الوصي أو بعض التركة الموصى بتفرقة ثلثها،

  10. وتعذر إثباته فهل للوصي في الباطن قضاء الدين وتكميل الثلث من بقية التركة؟ على روايتين [الصحيح أن له ذلك] .

  11. وكذلك من كان لميت عليه دين فقضى به دينا يعلمه على الميت هل يبرأ في الباطن على الروايتين [الصحيح: أنه يبرأ في الباطن وفي الظاهر لا يبرأ] .

  12. ومن عليه لميت دين موصى به لمعين فله دفعه إليه وإن شاء إلى وصي الميت ولو كان ثم وصية غير معينة في دين لم يبرأ بدفعه إلا إلى الوارث والوصي جميعا.

  13. وإذا احتيج إلى بيع شيء من العقار لقضاء دين أو نفقة للصغار وفي بيع بعضه ضرر فللوصي بيع الكل على الصغار والكبار إذا امتنعوا أو غابوا.

  14. ومن أوصى لمولى عليه بمن يعتق عليه لزم وليه قبول الوصية إلا أن يكون بحيث تلزمه نفقته فلا يجوز له قبولها وإذا أوصى إليه بتفرقة الثلث ففرقه ثم ظهر على الميت دين مستغرق لم يضمن الوصي ما فرقه وعنه يضمن.

  15. وإذا قال ضع ثلثي حيث شئت أو أعطه لمن شئت لم يجز له أخذه وله صرفه إلى ولده عندي ومنع منه أصحابنا.

  16. ومن مات بموضع لا حاكم فيه ولا وصي كالمفاوز والقفار جاز لمن حضره من المسلمين حوز تركته وبيع ما يرى بيعه منها إلا أن أحمد قال في الجواري أحب إلي أن يلي بيعهن حاكم.

  17. قال القاضي: هذا منه على طريق الاختيار.

  18. ومن أوصى بوصايا ولم يجعل له وصيا أو مات عن واجب كزكاة وحج وغيرهما: فالورثة في تنفيذه كوصية لو كان نص عليه.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب الفرائض١٦ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٩٥٩، مسألة ٩٦٠، مسألة ٩٦١٣١ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ قِسْمَةِ الْوَصِيِّ عَلَى أَهْلِ الْوَصِيَّةِ وَالْوَرَثَةِ، كِتَابُ الْوَصَايَا، بَابُ الْوَصِيَّةِ فِي الْحَجِّ٣٬٥٦٢ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْوَصَايَا [الْقِسْمُ الْأَوَّلُ الْقَوْلُ فِي أَرْكَانِ الوصايا]، الْقَوْلُ فِي الْأَرْكَانِ وَالْأَرْكَانُ أَرْبَعَةٌ: الْمُوصِي، وَالْمُوصَى لَهُ، وَالْمُوصَى بِهِ، وَالْوَصِيَّةُ.، الْقَوْلُ فِي الْمُوصَى بِهِ٦٢ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الوصايا١٬٦٢٣ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْوَصَايَا، فَصْلٌ، فصل١٬٢٣٥ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها ودليليها، أركان الوصية وشروطها، مبحث حكم الوصية٣٨٢ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الثاني: مسائل الإجماع في أبواب الوصايا، الباب الثاني: مسائل الإجماع في أبواب الوصايا، الفصل الأول: مسائل الإجماع في باب حكم الوصية١٬٠٥٤ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٢٥ - الوصية، * حكمة مشروعية الوصية:، * حكم الوصية:٥٩ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الوصايا