وخمر إن كانت الحرمة لا تستلزم الحد وإلا فما هنا معارض لما مر (و) بلا (ظنه) للذي يسكر (غيرا) أي مغاير الخمر كما إذا ظنه لبنًا أو ماء أو عسلًا فشربه ثم ظهر أنه مسكر وسكر منه فلا حد عليه لعذره كما عذر من وطئ أجنبية يظنها زوجته ويصدق إن كان مأمونًا لا يتهم والظاهر كراهة إقدامه على شربة مع ظنه غيرا وإما مع شكه غيرا فيحرم والظاهر أنه لا يحد لدرئه بشبهة الشك ولم يستغن عن هذه مع استفادتها من قوله بلا عذر لأنه قد يتوهم أن ظنه غيرًا ليس من العذر وقوله المكلف يغني عن قوله طوعًا إذ المكره غير مكلف ويجب الحد على شارب ما يسكر جنسه (وإن قل) لخبر ما أسكر كثيره فقليله حرام وشمل ما إذا غمس إبرة في الخمر ووضعها على لسانه وابتلع ريقه فيحد كمالح على الرسالة عن الفاكهاني في شرح العمدة ولكن لم يقل وابتلع ريقه وإنما زاده عج غير معزو وعليه فلعل الفرق بينه وبين ما مر من الاكتفاء بوصوله للحلق أن امتزاج ما بالإبرة بالريق أوجب عدم الحد إذا لم يبتلعه للشبهة ومثل نقل ح عن الفاكهاني لا يرد عليه ظاهر المصنف أنه لا يشمل