مسألة: لا يجوز النحر قبل نحر الإمام إذا كان يظهر أضحيته، ومن نحر قبله أعاد، خلافا لأبي حنيفة والشافعي؛ لحديث أبي بريدة ابن أبي نيار أنه ذبح أضحيته قبل أن يذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمره أن يعيد، ولأنه ذبح قبل الإمام فأشبه إذا ذبح قبل الصلاة.
(وأوَّلُ وقتِها بعد الصَّلاة إن ذُبِحَ في مصر) : أي بعد صلاةِ العيدِ يومَ النَّحر، (وبعد طلوعِ فَجْرِ يومِ النَّحر إن ذُبِحَ في غيرِه، وآخره قبيلَ غروبِ اليومِ الثَّالث) ، فالمعتبرُ في هذا المكانِ الفعلُ لا مكانَ مَن عليه، لكنَّ الأضحية لا تَجِبُ على المسافر، كذا في «الهداية» (٥) ، وعند مالك (٦) - رضي الله عنه -، والشَّافِعِيِّ (٧) - رضي الله عنه -: لا تُجوزُ بعد الصَّلاة قبلَ نَحْرِ الإمام، وتجوز عند الشَّافِعِيّ (٨) - رضي الله عنه - في أربعةِ أيَّام.
وكذا إن ابتدأ بعده وختم معه أو قبله احتياطًا لا إن ختم بعده فتجزىء ضحية وظاهر قوله من ذبح الإمام ولو تبين أن ذبحه لا يجزئه ضحية وانظر إذا تعمد ذلك وتبعوه في ذبح ما يجزئهم فهل يكتفي بذبحهم لأنهم ذبحوا بعده في الجملة ولا تسن تضحيتهم ثانيًا لعدم مراعاته أولًا لا لأنهم ذبحوا قبل ذبحه المعتبر شرعًا ومن كان حين ذبح الإمام غير مخاطب بها لفقر أو رق أو كفر ثم زال عذره أثناء أيامها طلب بها كمولود أثناءها فإنه يضحي عنه لأن وقتها ظرف للفعل وكل جزء من أجزائه سبب له ويستمر وقتها جوازًا (لآخر) اليوم (الثالث) من أيام النحر ويفوت بغروبه ثم المعتبر إمام الطاعة إذا كان يتولى صلاة العيد فإن تولاها غيره فخلاف أشار له بقوله: (وهل) الإمام المقتدى به في الذبح (هو) إمام الطاعة وهو (العباسي) فيلزم تحري أهل بلاده كلها لذبحه فيما يظهر (أو إمام الصلاة) للعيد المستخلف عليها سواء استخلف على غيرها أيضًا أم لا أي الذي يصلي خلفه العيد وينبغي اعتبار إمام حارته الساكن بها وإن صلى خلف غيره في غيرها أو فيها كمجيء نائب عنه به
الشافعية
خلاف المالكية
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
الحنابلة
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.