الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل تورث الحقوق الشخصية المتعلقة بنفس المورث كالولايات والمناصب والوكالة؟
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
٣ - بَعْضُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَال مِنْ حُقُوقٍ، مِثْل: حَقِّ حَبْسِ الرَّهْنِ إِلَى سَدَادِ الدَّيْنِ، وَحَبْسُ الْمَبِيعِ حَتَّى دَفْعِ الثَّمَنِ. ثَانِيًا: الْحُقُوقُ الَّتِي تَثْبُتُ بِالْخِلاَفَةِ وَلاَ تُورَثُ: ٣٥ - هِيَ الْحُقُوقُ الَّتِي تَثْبُتُ لِلْخَلَفِ ابْتِدَاءً، وَلاَ تَنْتَقِل إِلَيْهِ عَنْ طَرِيقِ الإِْرْثِ، وَهَذِهِ الْحُقُوقُ قَدْ تَثْبُتُ لِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ، كَمَا فِي بَعْضِ الْحُقُوقِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَال عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، مِثْل: خِيَارِ التَّعْيِينِ، وَقَدْ ثَبَتَ لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ دُونَ الْبَعْضِ الآْخَرِ، مِثْل أَنْ تَثْبُتَ لِمَنْ صِلَتُهُ عَنْ طَرِيقِ النَّسَبِ كَالأَْوْلاَدِ، وَلاَ تَثْبُتُ لِمَنْ صِلَتُهُ عَنْ طَرِيقِ السَّبَبِ كَأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ، وَذَلِكَ فِي الْحُقُوقِ غَيْرِ الْمَالِيَّةِ كَالْقِصَاصِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، فَهُوَ حَقٌّ عِنْدَهُمْ لأَِوْلِيَاءِ الْمَقْتُول بِالنَّسَبِ فَقَطْ، وَثَبَتَ لَهُمُ ابْتِدَاءً. وَقَدْ تَثْبُتُ الْحُقُوقُ لِمَنْ قَرَابَتُهُ عَنْ طَرِيقِ الْعُصْبَةِ الذُّكُورِ، وَلاَ تَثْبُتُ لِمَنْ عَدَاهُمْ، مِثْل: وَلاَءِ الْعَتَاقَةِ. وَقَدْ تَثْبُتُ الْحُقُوقُ لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ دُونَ الْبَعْضِ الآْخَرِ وَلِمُدَّةٍ مَحْدُودَةٍ، وَذَلِكَ حَسَبَ النِّظَامِ الَّذِي يَضَعُهُ الْمُوصِي أَوِ الْوَاقِفُ فِي شُرُوطِ صَرْفِ غَلَّةِ الْوَقْفِ وَالْوَصِيَّةِ، أَوِ الَّذِي يَضَعُهُ الإِْمَامُ لِصَرْفِ هَذِهِ الْحُقُوقِ، وَذَلِكَ كَالْحَقِّ الثَّابِتِ فِي دِيوَانِ الْخَرَاجِ لِلْمُقَاتِلِينَ وَالْعُلَمَاءِ وَالْفُقَهَاءِ وَغَيْرِهِمْ، فَإِنَّهُ بَعْدَ مَوْتِهِمْ يَنْتَقِل إِلَى وَرَثَتِهِمْ كُلِّهِمْ أَوْ بَعْضِهِمْ حَسَبَ النِّظَامِ الْمَوْضُوعِ لِذَلِكَ فَمَنْ مَاتَ وَلَهُ حَقٌّ فِي بَيْتِ الْمَال عَنْ طَرِيقِ الاِسْتِحْقَاقِ وَالْمَنْحِ كَالْعَطَاءِ، فَإِنَّ هَذَا الْحَقَّ لاَ يُورَثُ عَنْهُ، وَلاَ يَثْبُتُ لِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ لِلْبَعْضِ أَوِ الْكُل، لاَ بِاعْتِبَارِهِمْ وَرَثَةً، وَإِنَّمَا بِاعْتِبَارِهِمْ خَلَفًا عَنِ الْمَيِّتِ، فَكَانَ حَقُّ الْوَرَثَةِ فِي الْعَطَاءِ عَنْ طَرِيقِ الْخِلاَفَةِ، وَمَنْحِ الإِْمَامِ لَهُمْ ذَلِكَ الْعَطَاءَ، وَلَيْسَ لِلإِْمَامِ أَوِ الْحَاكِمِ مَنْعُ هَذَا الْحَقِّ، أَوْ حِرْمَانُهُمْ مِنْهُ، وَإِذَا مَنَعَهُمْ فَقَدْ ظَلَمَ. (١) ثَالِثًا: الْحُقُوقُ الَّتِي لاَ تُورَثُ وَلاَ تُنْقَل بِالْخِلاَفَةِ: ٣٦ - هِيَ كُل مَا كَانَ مُتَعَلِّقًا بِنَفْسِ الْمُورِثِ، وَيَنْتَهِي بِمَوْتِهِ، وَلاَ يَبْقَى لَهُ فِيهِ حَقٌّ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْوَرَثَةَ لاَ يَرِثُونَ فِكْرَ مُورَثِهِمْ وَلاَ شَهْوَتَهُ وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَلِذَلِكَ لاَ يَرِثُونَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الأُْمُورِ، ضَرُورَةَ أَنَّ مَا لاَ يُورَثُ بِذَاتِهِ لاَ يُورَثُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ. وَالْحُقُوقُ الَّتِي لاَ تُورَثُ هِيَ حُقُوقٌ شَخْصِيَّةٌ، ارْتَبَطَتْ بِالشَّخْصِ وَحْدَهُ دُونَ غَيْرِهِ لِصِفَاتٍ مُعَيَّنَةٍ فِيهِ، مِثْل: الْوِلاَيَاتِ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ، وَالْوِلاَيَةِ عَلَى النَّفْسِ، وَالْوِلاَيَةِ عَلَى الْمَال، وَالْمَنَاصِبِ وَالْوَظَائِفِ. مِثْل: الأَْمَانَةِ وَالْوَكَالَةِ، وَاخْتِيَارِ إِحْدَى الأُْخْتَيْنِ، وَكَذَلِكَ اخْتِيَارُ الأَْرْبَعِ مِنْ زَوْجَاتِهِ، وَذَلِكَ إِذَا أَسْلَمَ وَهُوَ مُتَزَوِّجٌ أُخْتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ، فَإِذَا مَاتَ قَبْل الاِخْتِيَارِ لاَ يَنْتَقِل هَذَا الْحَقُّ إِلَى الْوَرَثَةِ. (١) ٣٧ - وَهُنَاكَ حُقُوقٌ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهَا، فَذَهَبَ الْبَعْضُ إِلَى أَنَّهَا تُورَثُ، وَقَال الْبَعْضُ: إِنَّهَا تَنْتَقِل بِالْخِلاَفَةِ، وَقَال الْبَعْضُ الآْخَرُ: إِنَّهَا لاَ تُورَثُ، وَيَرْجِعُ اخْتِلاَفُهُمْ إِلَى عِدَّةِ أَسْبَابٍ، وَهِيَ أَنْوَاعٌ، مِنْهَا مَا يَأْتِي: بَعْضُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَال مِنْ حُقُوقٍ، مِثْل: خِيَارِ الشَّرْطِ، وَخِيَارِ التَّعْيِينِ، وَخِيَارِ الْعَيْبِ، وَخِيَارِ الْقَبُول. وَمِنْهَا: الْمَنَافِعُ، مِثْل: السُّكْنَى، وَالْمَنْفَعَةِ بِالْوَصِيَّةِ. وَمِنْهَا: الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ، وَحَدُّ الْقَذْفِ. فَإِذَا نَظَرْنَا إِلَى الأَْسْبَابِ الَّتِي بَنَوْا عَلَيْهَا أَحْكَامَهُمْ مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ اخْتِلاَفُهُمْ، نَجِدُ أَنَّهَا تَتَنَوَّعُ، إِلَى مَا يَلِي: أ - خِيَارُ الشَّرْطِ: ٣٨ - ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إِلَى انْتِقَالِهِ لِلْوَرَثَةِ، لأَِنَّ خِيَارَ الشَّرْطِ صِفَةٌ لِلْعَقْدِ، وَأَثَرٌ مِنْ آثَارِهِ، فَيُورَثُ. وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ (١) وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِلَى عَدَمِ انْتِقَال خِيَارِ الشَّرْطِ لِلْوَرَثَةِ، لأَِنَّهُ يَبْطُل بِمَوْتِ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ وَيَتِمُّ الْبَيْعُ، وَذَلِكَ لِثَلاَثَةِ وُجُوهٍ: الأَْوَّل: أَنَّ خِيَارَ الشَّرْطِ صِفَةٌ لِلْعَاقِدِ، لأَِنَّ الْخِيَارَ مَشِيئَتُهُ وَاخْتِيَارُهُ، فَتَبْطُل بِمَوْتِهِ، كَسَائِرِ صِفَاتِهِ. الثَّانِي: أَنَّ الأَْجَل فِي الثَّمَنِ لاَ يُورَثُ، فَكَذَلِكَ فِي الْخِيَارِ. الثَّالِثُ: أَنَّ الْبَائِعَ رَضِيَ بِخِيَارٍ وَاحِدٍ مُعَيَّنٍ، فَكَيْفَ يَثْبُتُ لأَِشْخَاصٍ آخَرِينَ لَمْ يُشْرَطْ لَهُمْ، وَلَمْ يُنَصَّ عَلَيْهِمْ فِي الْعَقْدِ، وَهُمُ الْوَرَثَةُ، وَالْوَاجِبُ عَدَمُ تَعَدِّي الْخِيَارِ مَنِ اشْتُرِطَ لَهُ، كَمَا لاَ يَتَعَدَّى الأَْجَل مَنِ اشْتُرِطَ لَهُ. ب - خِيَارُ التَّعْيِينِ: ٣٩ - هُوَ أَنْ يَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى وَاحِدٍ لاَ بِعَيْنِهِ مِثْل: أَنْ يَشْتَرِيَ شَخْصٌ ثَوْبَيْنِ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ الْخِيَارُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فِي تَعْيِينِهِ وَأَخْذِ أَيِّهِمَا شَاءَ، وَلَكِنَّ الْمُشْتَرِي مَاتَ قَبْل أَنْ يَخْتَارَ وَيُعَيِّنَ أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ. فَخِيَارُ التَّعْيِينِ وَإِنْ ثَبَتَ حَقًّا لِلْوَارِثِ عِنْدَ الْجَمِيعِ، لَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي التَّعْلِيل: فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّهُ انْتَقَل لِلْوَارِثِ عَنْ طَرِيقِ الْمِيرَاثِ، لأَِنَّهُ صِفَةٌ لِلْعَقْدِ كَخِيَارِ الشَّرْطِ. أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا: خِيَارُ التَّعْيِينِ لاَ يُورَثُ، وَإِنَّمَا يَنْتَقِل لِلْوَرَثَةِ عَنْ طَرِيقِ الْخِلاَفَةِ، لأَِنَّهُ يَثْبُتُ لِلْوَارِثِ ابْتِدَاءً، لأَِنَّ الْوَارِثَ انْتَقَل إِلَيْهِ الْمِلْكُ مُخْتَلِطًا بِمِلْكِ الْغَيْرِ، (١) وَهُوَ يَحْتَاجُ إِلَى قَبْضِهِ وَتَعْيِينِهِ، فَثَبَتَ لَهُ خِيَارُ التَّعْيِينِ ابْتِدَاءً - عَنْ طَرِيقِ الْخِلاَفَةِ - لإِِنْهَاءِ هَذَا الاِخْتِلاَطِ. وَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ بِالْمِيرَاثِ. وَهَذَا الْخِيَارُ الَّذِي ثَبَتَ لِلْوَرَثَةِ ابْتِدَاءً خِلاَفُ خِيَارِ التَّعْيِينِ الَّذِي كَانَ ثَابِتًا لِلْمُورَثِ الْمُتَعَاقِدِ، حَيْثُ كَانَ خِيَارُ التَّعْيِينِ ثَابِتًا لِلْمُورَثِ عَنْ طَرِيقِ الْعَقْدِ، أَمَّا
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «أولا: الحقوق التي تورث، وهي» ج ١٨ ص ٣٧
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.