ويستفاد من النص المذكور أن المراد بقوله فيهما في مجموعهما قال تت ولم يذكر ابتداءها بالحمد لله وذكره ابن عرفة وغيره كأنه قد استغنى عنه بأنها لا تسمى خطبة إلا بذلك لكن ليس فيه البداءة به اهـ. وقد يقال العرب إنما تعبدًا به فيهما (وختم الثانية بيغفر الله لنا ولكم وأجزأ) في تحصيل المندوب الذي كلامه فيه فلا تكلف فيه (اذكروا الله يذكركم) وعبر بأجزاء لأنه دون ما قبله في الفضل وظاهر المصنف أن قول الخطيب {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} الآية غير مطلوب في ختمها وأول من أحدثه عمر بن عبد العزيز وأول من قرأ في الخطبة {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} الآية المهدي العباسي قال ابن حبيب ليس من السنة رفع الأيدي بالدعاء عقب الخطبة إلا لخوف عدو أو قحط أو أمر ينوب فلا بأس بأمر الإِمام لهم بذلك (وتوكأ على كقوس) وعصا غير عود المنبر بل ولو خطب بالأرض ويجعله بيمينه خلافًا للشافعي (و) ندب (قراءة) سورة (الجمعة) في الركعة الأولى (وإن لمسبوق) فاتته الركعة الأولى فيندب له
أما الواجبات فقد جعلها قسمين الاركان والشرائط وعد الاركان خمسة (أحدها) حمد الله تعالي لما روى انه صلي الله عليه وسلم وسلم " خطب يوم الجمعة فحمد الله وأثنى عليه " ويتعين لفظ الحمد اتباعا لما درجوا عليه من عصر الرسول صلي الله عليه وسلم إلي عصرنا هذا (والثانى) الصلاة علي رسول الله صلي الله عليه وسلم فان كل عبادة افتقرت إلي ذكر الله تعالي افتقرت إلي ذكر رسوله كالاذان والصلاة ويتعين لفظ الصلاة كما ذكرنا في الحمد وحكي في النهاية عن كلام بعض الاصحاب ما يوهم انهما لا يتعينان ولم ينقله وجها مجزوما به (والثالث) الوصية بالتقوى لان النبي صلي الله عليه وسلم " واظب عليها في خطبه " ولان المقصود من الخطبة الوعظ والتحذير فلا يجوز الاخلال به وهل يتعين لفظ الوصية فيه وجهان (أحدهما) نعم كالحمد والصلاة (وأصحهما) وهو المذكور في الكتاب لا لان غرضها الوعظ فبأى لفظ وعظ حصل الغرض وقد روى هذا عن نصه في الاملاء قال الامام ولا يكفى الاقتصار علي التحذير من الاغترار بالدنيا وزخارفها فان ذلك قد يتواصى به المنكرون للمعا
الحنابلة
ركن
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.