فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

ثبوت العادة للمبتدأة

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

بكم مرة تثبت عادة الحيض للمرأة المبتدأة؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

ثبوت العادة في المبتدأة يكون بمرة واحدة، لحديث أم سلمة، واعتبار الشهر السابق للاستحاضة لقربه منها

مرة واحدة
المالكية

ثبوت العادة في المبتدأة يكون بمرة واحدة، واستدلوا بقوله تعالى {كما بدأكم تعودون} إذ شبه العود بالبدء

مرة واحدة
الشافعية

ثبوت العادة في المبتدأة يكون بمرة واحدة في الأصح، وفي قول بثلاث مرات، وفي مقابل الأصح بمرتين، الأصح عندهم أنها تثبت بمرة واحدة

الأصح مرة
الحنابلة

ثبوت العادة في المبتدأة لا يكون إلا بثلاث مرات، وفي رواية عن أحمد بمرتين، لأن العادة من المعاودة، والجمع أقله ثلاث

ثلاث مرات

نص المسألة

ثُبُوتُ الْعَادَةِ: ١٦ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - إِلَى أَنَّ الْعَادَةَ تَثْبُتُ بِمَرَّةٍ فِي الْمُبْتَدَأَةِ، لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ الدَّمَ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَفْتَيْتُ لَهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: لِتَنْظُرْ عَدَدَ الأَْيَّامِ وَاللَّيَالِي الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ قَبْل أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا، فَلْتَدَعِ الصَّلاَةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهْرِ، فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِل ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ ثُمَّ لِتُصَل فِيهِ (١) . فَالْحَدِيثُ قَدْ دَل عَلَى اعْتِبَارِ الشَّهْرِ الَّذِي قَبْل الاِسْتِحَاضَةِ، وَلأَِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهَا فِيهِ كَالَّذِي يَلِيهِ لِقُرْبِهِ إِلَيْهَا فَهُوَ أَوْلَى مِمَّا انْقَضَى. وَاسْتَدَل الْمَالِكِيَّةُ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} (٢) حَيْثُ شَبَّهَ الْعَوْدَ بِالْبَدْءِ فَيُفِيدُ إِطْلاَقَ الْعَوْدِ عَلَى مَا فُعِل مَرَّةً وَاحِدَةً. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهَا لاَ تَثْبُتُ إِلاَّ بِثَلاَثِ مَرَّاتٍ فِي كُل شَهْرٍ مَرَّةٌ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعِي الصَّلاَةَ قَدْرَ الأَْيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا (٣) وَهِيَ صِيغَةُ جَمْعٍ وَأَقَلُّهُ ثَلاَثٌ، وَلأَِنَّ مَا اعْتُبِرَ لَهُ التَّكْرَارُ اعْتُبِرَ فِيهِ الثَّلاَثُ كَالأَْقْرَاءِ وَالشُّهُورِ فِي عِدَّةِ الْحُرَّةِ، وَخِيَارِ الْمُصَرَّاةِ، وَمُهْلَةِ الْمُرْتَدِّ. وَلأَِنَّ الْعَادَةَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْمُعَاوَدَةِ وَلاَ تَحْصُل الْمُعَاوَدَةُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ. ثُمَّ إِنَّ الدَّمَ عِنْدَهُمْ إِمَّا أَنْ يَأْتِيَ فِي الثَّلاَثِ مُتَسَاوِيًا أَوْ مُخْتَلِفًا. فَإِنْ كَانَ الدَّمُ فِي الثَّلاَثِ مُتَسَاوِيًا ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً، وَلَمْ يَخْتَلِفْ تُيُقِّنَ أَنَّهُ حَيْضٌ وَصَارَ عَادَةً. وَإِنْ كَانَ الدَّمُ عَلَى أَعْدَادٍ مُخْتَلِفَةٍ فَمَا تَكُونُ مِنْهُ ثَلاَثًا صَارَ عَادَةً لَهَا دُونَ مَا لَمْ يَتَكَرَّرْ مُرَتَّبًا، كَانَ كَخَمْسَةٍ فِي أَوَّل شَهْرٍ، وَسِتَّةٍ فِي شَهْرٍ ثَانٍ، وَسَبْعَةٍ فِي شَهْرٍ ثَالِثٍ، فَتَجْلِسُ الْخَمْسَةَ لِتَكْرَارِهَا ثَلاَثًا، كَمَا لَوْ لَمْ يَخْتَلِفْ. أَوْ غَيْرَ مُرَتَّبٍ كَأَنْ تَرَى فِي الشَّهْرِ الأَْوَّل خَمْسَةً، وَفِي الشَّهْرِ الثَّانِي أَرْبَعَةً، وَفِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ سِتَّةً، فَتَجْلِسُ الأَْرْبَعَةَ لِتَكَرُّرِهَا. وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهَا تَثْبُتُ بِمَرَّتَيْنِ. وَقَدْ نَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ نَقْصَ الْعَادَةِ لاَ يَحْتَاجُ إِلَى تَكْرَارٍ، لأَِنَّهُ رُجُوعٌ إِلَى الأَْصْل وَهُوَ الْعَدَمُ. فَلَوْ نَقَصَتْ عَادَتُهَا ثُمَّ اسْتُحِيضَتْ بَعْدَهُ. فَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهَا عَشَرَةَ أَيَّامٍ فَرَأَتِ الدَّمَ سَبْعَةً ثُمَّ اسْتُحِيضَتْ فِي الشَّهْرِ الآْخَرِ جَلَسَتِ السَّبْعَةَ لأَِنَّهَا الَّتِي اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهَا عَادَتُهَا. وَاخْتَلَفَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمُعْتَادَةِ إِذَا رَأَتْ مَا يُخَالِفُ عَادَتَهَا مُرَّةً وَاحِدَةً، هَل يَصِيرُ ذَلِكَ الْمُخَالِفُ عَادَةً لَهَا أَمْ لاَ بُدَّ مِنْ تَكْرَارِهِ؟ فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ إِلَى أَنَّهُ يَصِيرُ ذَلِكَ عَادَةً بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ. وَذَهَبَ مُحَمَّدٌ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَصِيرُ عَادَةً إِلاَّ بِتَكْرَارِهِ. بَيَانُ ذَلِكَ لَوْ كَانَتْ عَادَتُهَا خَمْسَةً مِنْ أَوَّل الشَّهْرِ فَرَأَتْ سِتَّةً فَهِيَ حَيْضٌ اتِّفَاقًا، لَكِنْ عِنْدَهُمَا يَصِيرُ ذَلِكَ عَادَةً، فَإِذَا اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي تُرَدُّ إِلَى آخِرِ مَا رَأَتْ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ تُرَدُّ إِلَى الْعَادَةِ الْقَدِيمَةِ. وَلَوْ رَأَتِ السِّتَّةَ مَرَّتَيْنِ تُرَدُّ إِلَيْهَا عِنْدَ الاِسْتِمْرَارِ اتِّفَاقًا. وَالْخِلاَفُ فِي الْعَادَةِ الأَْصْلِيَّةِ وَهِيَ أَنْ تَرَى دَمَيْنِ مُتَّفِقَيْنِ وَطُهْرَيْنِ مُتَّفِقَيْنِ عَلَى الْوَلاَءِ أَوْ أَكْثَرَ لاَ الْجَعْلِيَّةُ. أَمَّا الْجَعْلِيَّةُ فَإِنَّهَا تُنْتَقَضُ بِرُؤْيَةِ الْمُخَالِفِ مُرَّةً بِالاِتِّفَاقِ (١) . وَصُورَةُ الْجَعْلِيَّةِ أَنْ تَرَى أَطْهَارًا مُخْتَلِفَةً، وَدِمَاءً مُخْتَلِفَةً فَتَبْنِيَ عَلَى أَوْسَطِ الأَْعْدَادِ عَلَى قَوْل مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَعَلَى الأَْقَل مِنَ الْمَرَّتَيْنِ الأَْخِيرَتَيْنِ عَلَى قَوْل أَبِي عُثْمَانَ سَعِيدِ بْنِ مُزَاحِمٍ. أَحْوَال الْمُعْتَادَةِ: الْمُعْتَادَةُ إِمَّا أَنْ تَرَى مِنَ الدَّمِ مَا يُوَافِقُ عَادَتَهَا. أَوْ يَنْقَطِعُ الدَّمُ دُونَ عَادَتِهَا، أَوْ يُجَاوِزُ عَادَتَهَا.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «حيض» ج ١٨ ص ٣٠٢

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

مرة واحدة

موضعها في«رد المحتار» ص ٣٠١

(قَوْلُهُ وَهِيَ تَثْبُتُ وَتَنْتَقِلُ بِمَرَّةٍ) أَشَارَ إلَى أَنَّ مَا رَأَتْهُ ثَانِيًا بَعْدَ الطُّهْرِ التَّامِّ يَصِيرُ عَادَةً لَهَا. وَهَذَا مِثَالُ الِانْتِقَالِ بِمَرَّةٍ، وَمِثَالُ الثُّبُوتِ مُبْتَدَأَةٌ رَأَتْ دَمًا وَطُهْرًا صَحِيحَيْنِ ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فَعَادَتُهَا فِي الدَّمِ وَالطُّهْرِ مَا رَأَتْ فَتُرَدُّ إلَيْهَا. لَكِنْ قَدَّمْنَا عَنْ الْبِرْكَوِيِّ تَقْيِيدَهُ بِمَا إذَا كَانَ طُهْرُهَا أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَإِلَّا فَتُرَدُّ إلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا سَاعَةً وَحَيْضُهَا بِحَالِهِ

المالكية

مرة واحدة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

الأصح مرة

موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٢ ص ٤٢٢

؟ إلَى الْقَدْرِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى الِاسْتِحَاضَةِ وَإِنْ قُلْنَا هُنَاكَ تُرَدُّ إلَى الْعَادَةِ الدَّائِرَةِ فَعَدَمُ الِانْتِظَامِ كَالنِّسْيَانِ فَتَحْتَاطُ كَمَا سَبَقَ قَالَ وَذَكَرَ غَيْرُهُمَا طُرُقًا حَاصِلُهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أَصَحُّهَا الرَّدُّ إلَى الْقَدْرِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى الِاسْتِحَاضَةِ بِنَاءً عَلَى ثُبُوتِ الْعَادَةِ بِمَرَّةٍ وَالثَّانِي إنْ تَكَرَّرَ الْمُتَقَدِّمُ عَلَيْهَا رُدَّتْ إلَيْهِ وَإِلَّا فَإِلَى أَقَلَّ عَادَاتِهَا لِأَنَّهُ مُتَكَرِّرٌ وَالثَّالِثُ أَنَّهَا كَالْمُبْتَدَأَةِ فَإِنْ قُلْنَا بِالْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ احْتَاطَتْ إلَى آخِرِ أَكْثَرِ الْعَادَاتِ وَإِنْ قُلْنَا كَالْمُبْتَدَأَةِ فَفِي الِاحْتِيَاطِ إلَى آخِرِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ الْقَوْلَانِ هَكَذَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي هَلْ يَلْزَمُهَا الِاحْتِيَاطُ عَلَى هَذِهِ الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ فِيهِ وَجْهَانِ: هَذَا كُلُّهُ إذَا عَرَفَتْ الْقَدْ

الحنابلة

ثلاث مرات

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.